شركة النفط الأوكرانية تحث واشنطن على عقوبات ضد «سيل الشمال»

تخشى من جفاف شبكاتها لـ«ترانزيت الغاز» إن توفرت بدائل لروسيا

يتوقع أن تعتمد «غاز بروم» على أنبوب «سيل الشمال - 2» كخط بديل عن أوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا (غيتي)
يتوقع أن تعتمد «غاز بروم» على أنبوب «سيل الشمال - 2» كخط بديل عن أوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا (غيتي)
TT

شركة النفط الأوكرانية تحث واشنطن على عقوبات ضد «سيل الشمال»

يتوقع أن تعتمد «غاز بروم» على أنبوب «سيل الشمال - 2» كخط بديل عن أوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا (غيتي)
يتوقع أن تعتمد «غاز بروم» على أنبوب «سيل الشمال - 2» كخط بديل عن أوكرانيا لنقل الغاز إلى أوروبا (غيتي)

طالبت أوكرانيا الولايات المتحدة بتوسيع عقوباتها الاقتصادية ضد روسيا لتشمل بما في ذلك شركة «غاز بروم» المحتكرة لقطاع الغاز الروسي، والتي تلبي نحو ثلث احتياجات السوق الأوروبية، وفق معطيات نهاية عام 2016. وسبب هذا الموقف من عملاق الغاز الروسي يعود إلى المخاوف من أن تفقد شبكات أنابيب الغاز الأوكرانية قيمتها ومكانتها في السوق، بعد عام 2019، حيث يتوقع أن تعتمد «غاز بروم» بعد ذلك على أنبوب «سيل الشمال - 2» كخط بديل عن أوكرانيا، لنقل الغاز إلى أوروبا. ولعرض هذه المخاوف وبحثها مع الجانب الأميركي، أقامت شركة النفط الأوكرانية «نافتوغاز»، ندوة في المجلس الأطلسي في واشنطن، بعنوان «نافتوغاز ومستقبل قطاع الطاقة الأوكراني» بمشاركة كبار المسؤولين من الشركة الأوكرانية.
وعبر أندريه كوبوليف، رئيس مجلس إدارة «نافتوغاز» بوضوح عن المخاوف من مرحلة «ما بعد 2020»، ونصح الإدارة الأميركية، في حوار أجرته معه «وول ستريت جورنال» بتوسيع العقوبات بسرعة لتشمل مشروع «سيل الشمال - 2».
وقال كوبوليف في حديث للصحيفة الأميركية: «كنت لأنصح الولايات المتحدة بأن تضم وبأسرع ما يمكن، إلى العقوبات (ضد روسيا) كل الشركات المشاركة في مشروع (سيل الشمال - 2)». وأضاف أن هذا المشروع يمثل «مكافأة لروسيا، ويهدد وحدة الاتحاد الأوروبي، ويشكل مصدر خطر لأوكرانيا. والمشروع الذي يدور الحديث عنه هو خط الأنابيب الثاني الذي يجري مده بين روسيا وألمانيا عبر قعر البلطيق، لنقل الغاز الروسي إلى السوق الأوروبية، وهو توأم لأنبوب شبكة «سيل الشمال» التي تمر عبر المسار ذاته. ويتوقع أن تنتهي أعمال مد «سيل الشمال - 2» بحلول عام 2019، بقدرة ضخ نحو 27.5 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، مما يعني أن روسيا ستضاعف صادراتها من الغاز عبر تلك الشبكة.
ولتنفيذ المشروع، وتشغيل الشبكة بعد ذلك، تم تأسيس شركة «نورد ستريم 2» السويسرية، التي أصبحت الآن ملكاً لشركة «غاز بروم».
ويرى كوبوليف أن مد شبكة «سيل الشمال - 2» سيوسع إمكانيات «غاز بروم»، واتهمها بـ«استغلال موقفها المهيمن في سوق الغاز الأوروبية»، وأضاف: «إن أي تحليل مستقل سيُظهر أن مد شبكة الأنابيب هذه موجه ضد مصالح الولايات المتحدة. وهو كذلك ضد مبادئ وحدة أوروبا (...)، لذلك فإن عدم استخدام العقوبات ضد هذا المشروع، أمر لا يمكن تبريره». وتأتي هذه الدعوات الأوكرانية بعد أيام فقط على اعتماد الكونغرس الأميركي قرار عقوبات جديداً ضد روسيا، شمل بما في ذلك بعض مؤسسات الطاقة، ومختلف جوانب التعاون في هذا المجال بين روسيا وأوروبا، الأمر الذي أثار حفيظة دول أوروبية، وأصدرت ألمانيا والنمسا بياناً مشتركاً عبرتا فيه عن استيائهما مما اعتبرتاه محاولة لإبعاد روسيا عن السوق الأوروبية، وفتح تلك السوق أمام قطاع الطاقة الأميركي. ويرجح أن مدير شركة النفط الأوكرانية يريد من الإدارة الأميركية ضم «غاز بروم» و«سيل الشمال» إلى قرار العقوبات الجديد.
وإلى جانب محاولة إنقاذ الموقف عبر مطالبة واشنطن بموقف سياسي من «غاز بروم»، حرص الجانب الأوكراني خلال الندوة في المجلس الأطلسي في واشنطن، على إظهار العناصر التي تجعل شبكة الأنابيب الأوكرانية أفضل من غيرها. وقال كوبوليف إن «الشبكة الأوكرانية تتمتع بقدرة استيعاب أكبر بثلاث مرات من غيرها، ومن خلال التعاون مع الشركات الأوروبية، يفترض أن تكون شبكتنا (الأوكرانية) الاحتمال الأفضل لأوروبا».
وما زالت «نافتوغاز» الأوكرانية تؤكد اهتمامها بمواصلة العمل مع الجانب الروسي في ترانزيت الغاز إلى أوروبا بعد عام 2020. هذا ما أكده يوري فيترينكو، المدير الاقتصادي في «نافتوغاز» في حديث أمس لوكالة «تاس»، وأشار إلى لقاء يخطط لعقده مع ممثلين عن «غاز بروم»، ورجح أن تجرى المفاوضات «في المستقبل القريب». وكان أليكسي ميلر، رئيس مجلس إدارة شركة الغاز الروسية «غاز بروم» أكد في حديث لوكالة «رويترز» في شهر أبريل (نيسان) الماضي، استعداد الجانب الروسي الاستمرار في استخدام شبكة الأنابيب الأوكرانية لنقل الغاز إلى أوروبا بعد عام 2020، لكنه أشار إلى أن الكميات ستكون أقل بكثير، ولن تزيد على 15 مليار متر مكعب سنوياً، وهي الكمية المطلوبة لتغطية احتياجات الدول الأوروبية المجاورة لأوكرانيا.
وهذه الكمية أقل تقريباً بست مرات من حجم الغاز الروسي الذي يتم تصديره سنوياً عبر أوكرانيا. وفي العام الماضي ضخت «غاز بروم» كمية قياسية من الغاز لأوروبا بلغت بشكل عام 179 مليار متر مكعب، تم تصدير 82.2 مليار متر مكعب منها بواسطة شبكة الأنابيب الأوكرانية.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.