أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» أقوى جهاز ألعاب في العالم

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
TT

أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة

سيسعد محبو الألعاب الإلكترونية في الفترة المقبلة بسبب كشف كبرى الشركات عما بجعبتها من أجهزة وألعاب مبهرة مقبلة، والتي من شأنها رفع درجة الترفيه والمتعة بشكل كبير. وتأتي هذه الأجهزة والألعاب في ظل انطلاق معرض الترفيه الإلكتروني Electronic Entertainment Expo E3 في مدينة لوس أنجليس الأميركية الأسبوع الماضي، والذي يعتبر أكبر معرض للألعاب الإلكترونية على مستوى العالم.
«إكس بوكس» مطور
أول ما كشفت عنه شركة «مايكروسوفت» هو جهاز الألعاب المقبل «إكس بوكس وان إكس» XBox One X (أطلقت عليه اسم «بروجيكت سكوربيو» Project Scorpio خلال مراحل تطويره) الذي يعتبر أقوى جهاز ألعاب في العالم إلى الآن، وذلك بسبب القدرات التقنية المتقدمة التي يقدمها، بالإضافة إلى تصميمه بحجم أصغر من السابق. والميزة الرئيسية التي يدعمها الجهاز هي قدرته على تشغيل الألعاب بالدقة الفائقة 4K بالكامل وليس باستخدام بعض الحيل التقنية لرفع الدقة إلى الدقة الفائقة، كما هي الحال في بعض الأجهزة الأخرى، الأمر الذي سينجم عنه ألعاب ذات دقة فائقة ومبهرة، وألوان غير مسبوقة بفضل دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وطيف ألوان أكبر من السابق.
وعلى الرغم من أن الجهاز يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، فإن هذا الأمر لا يعني أن المستخدمين الذين لا يمتلكون تلفزيونات تدعم هذه الدقة لن يستفيدوا من الجهاز، حيث سيرسم الصورة بالدقة الفائقة داخليا، ويعرضها بالدقة العالية 1080 على تلك التلفزيونات، الأمر الذي يسمى في عالم الرسومات الرقمية Super Sampling، وسينجم عنه صورة أفضل مقارنة بمعالجة الصورة بالدقة العالية وعرضها كما هي. كما ويدعم الجهاز استخدام جميع ملحقات «إكس بوكس وان» وتشغيل جميع ألعابه كما هي، مع إطلاق كثير من الشركات تحديثات لألعابها لتقديم صور أفضل لدى معالجة الرسومات بالدقة الفائقة 4K. وقالت الشركة إنها تعمل حاليا على جلب ألعاب جهاز «إكس بوكس» الأول الذي أطلق في عام 2001 إلى «إكس بوكس وان»، لتصبح جميع ألعاب أجيال الجهاز متوافرة على عائلة أجهزة «إكس بوكس وان».
وأكدت الشركة أن الجهاز الجديد سيطلق في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي بسعر 499 دولارا أميركيا، وأكدت «مايكروسوفت السعودية» أن الجهاز سيطلق في الشهر نفسه في المملكة بسعر 1899 ريالا سعوديا (نحو 500 دولار). هذا، وخفضت الشركة سعر جهازها الحالي «إكس بوكس وان إس» بنحو 50 دولارا، استعدادا لإطلاق الجهاز الجديد قبل نهاية العام الحالي.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للجهاز، فيستخدم 8 أنوية تعمل بسرعة اثنتين و3 غيغاهرتز، ويستخدم 12 غيغابايت من ذاكرة GDDR5 عالية الأداء، و40 وحدة حوسبة رسومية تعمل بسرعة 1172 ميغاهرتز، ويستطيع نقل البيانات داخليا بسرعة 326 غيغابايت في الثانية، مع دعم تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة، واستخدام قرص صلب مدمج بسرعة 1 تيرابايت. وتتفوق هذه المواصفات على جهاز «بلايستيشن 4 برو» في جميع الأصعدة (الذاكرة وعدد وحدات المعالجة وسرعتها والقدرة على تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة وسرعة نقل البيانات داخليا). وكان من اللافت غياب أي تقنية أو لعبة تدعم الواقع المعزز أو الافتراضي لأجهزة الشركة.
وعرضت الشركة 42 لعبة مقبلة لعائلة أجهزة «إكس بوكس وان»، 22 منها حصرية. وتشمل الألعاب Crackdown 3 وForza Motorsport 7 (تحتوي على حلبات في مدينة دبي، وتعرض الصورة بالدقة الفائقة وبسرعة 60 صورة في الثانية) وSuper Lucky’s Tale وSea of Thieves وMinecraft بالدقة الفائقة 4K وState of Decay 2 وMetro: Exodus وLife is Strange: Before the Storm وBattlegrounds وDeep Rock Galactic وDragon Ball FighterZ وThe Darwin Project وBlack Desert وThe Last Night المستقبلية وThe Artful Escape وCode Vein وTacoma وCuphead وOsiris: New Dawn وPaladin: Champions of the realm وRaiders of the Broken Planet وUnruly Heroes وFortnite وBattlerite وSurviving Mars وFable Fortune وObserver وRobocraft Infinity وDunk Lords وMinion Masters وBrawlout وOoblets وDark and Light وStrange Brigate وRiverbond وHello Neighbor وShift وConan Exiles وAnthem وShadow of War وOri and the Will of the Wisps وAssassin’s Creed Origins (تدور أحداثها في مصر القديمة في فترة حكم الفراعنة) وAnthem.
تقنيات وألعاب مبهرة
ومن جهتها لم تكشف «سوني» عن أي جهاز أو ملحق جديد، بل ركزت على الألعاب المقبلة لجهاز «بلايستيشن 4»، ومنها Spider - Man وKnack 2 وUncharted: Lost Legacy ومراحل إضافية للعبة Horizon: Zero Dawn باسم The Frozen Wilds وDays Gone وGod of War وMonster Hunter World وتطوير رسومات لعبة Shadow of the Colossus المبهرة التي أطلقت في عام 2005 على جهاز «بلايستيشن 2» وCall of Duty: World War II وStar Wars Battlefront II وFIFA 18 وFar Cry 5 وThe Crew 2 وBrash Bandicoot N Sane Trilogy وWipeout Omega Collection وEverybody’s Golf وMatterfall وDetroit: Become Human وGran Turismo Sport.
وعرضت الشركة تقنية جديدة للعب الجماعي من خلال لعبة اسمها Hidden Agenda يقوم فيها اللاعبون بتحميل تطبيق خاص على هواتفهم الجوالة وربط الهواتف بجهاز «بلايستيشن 4» الذي يشغل اللعبة، ومن ثم التفاعل مع عالم اللعبة من خلال التطبيق الخاص. وتقوم هذه التقنية بجلب التفاعل إلى عالم اللعب الجماعي، عوضا عن مشاهدة الآخرين للاعب وهو يلعب وحده. كما وعرضت الشركة مجموعة من الألعاب لنظارات الواقع الافتراضي الخاصة بها «بلايستيشن في آر»، ومنها Skyrim VR وStar Child وThe Inpatient وBravo Team وMonster of the Deep: Final Fantasy XV وNo Heroes Allowed وMoss. وكان من اللافت أن غالبية الألعاب التي عرضتها الشركة هي نفسها المعروضة في معرض العام السابق، حيث قدمت الشركة عروض فيديو لمناطق أخرى من الألعاب نفسها.
أما شركة «نينتندو»، فكشفت عن مجموعة من الألعاب الممتازة المقبلة على جهازها المقبل «سويتش»، ومنها Rocket League وXenoblade Chronicles 2 ولعبة Kirby جديدة وCore Pokemon وMetroid Prime 4 ولعبة Yoshi جديدة. وكشفت كذلك أن موعد إطلاق لعبة Super Mario Odyssey سيكون 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأنها ستطلق مجموعة مراحل إضافية للعبة The Legend of Zelda: Break of the Wile باسم The Master Trials في 30 يونيو (حزيران) الحالي. هذا وكشفت الشركة عن بعض الألعاب المقبلة على جهاز «3 دي إس» المحمول، ومنها Fire Emblem Warriors وMetroid: Samus Returns.
وتحالفت شركة «أوبي سوفت» Ubisoft مع «نينتندو» لإطلاق لعبة هجينة من شخصيات الشركتين، باسمMario + Rabbids Kingdom Battle، والتي يجب فيها على اللاعب التعاون مع الشخصيات المختلفة لقتال الأعداء بطرق استراتيجية وإجبارهم على الخروج من مخابئهم في حركات قتالية طريفة وهجينة من شخصيات «ماريو» والأرانب المشاكسة. وعرضت «أوبي سوفت» مجموعة من الألعاب المثيرة المقبلة، مثل Beyond Good & Evil 2 وThe Crew 2 وTransference وSkull & Bones وStarlink: Battle for Atlas التي يمكن من خلالها للاعب التفاعل مع عالم اللعبة من خلال ألعاب حقيقية يضعها فوق أداة التحكم، وSouth Park: The Fractured But Whole وSouth Park: Phone Destroyer على الهواتف الجوالة وJust Dance 2018 وSteep.
وبالنسبة لشركة EA، فعرضت خرائط ومراحل جديدة للعبة Battlefield 1 باسم In the Name of the Tsar، ولعبة Madden 18 وNeed for Speed Payback للسباقات والمغامرات المليئة بالتشويق ولعبة A Way Out التعاونية وNBA Live 18. وعرضت شركة Bethesda إصدارات خاصة من لعبتي Doom وFallout 4 تدعم تقنية الواقع الافتراضي، وألعاب Elder Scrolls Online وCreation Club وThe Elder Scrolls Legends وSkyrim Switch وDishonored: Death of the Outsider وQuake Champions وThe Evil Within 2 المرعبة، وWolfenstein II: The New Colossus.
ولم يكن تركيز المعرض على أجهزة الألعاب فقط، حيث قدمت الكثير من الشركات ألعابها على الكومبيوترات الشخصية، مثل XCOM 2: War of the Chosen وBattleTech وTunic and Ooblets وAge of Empires وMount and Blade 2: Bannerlord وTotal War: Warhammer 2: Battle of the Fallen Gates وShadowverse Wonderland Dreams وKilling Floor 2: Summer Sideshow وYlands وGriftlands وLone Echo وLaw Beakers وWargroove.
وقررت «إنتل» التركيز على تقنية الواقع الافتراضي والرياضة الإلكترونية وفئة معالجاتها الجديدة «آي 9» i9 الخاصة باللاعبين التي تستخدم 18 نواة. وستطلق الشركة لعبة Echo Arena للرياضة الإلكترونية الجماعية على نظارات Oculus Rift على الكومبيوتر الشخصي، وستطلق بطولة VR Challenger League لرياضات الواقع الافتراضي في يوليو (تموز) المقبل، مع إطلاق بطولة أخرى باسم Grand Slam Series بجائزة تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي للفريق الذي يفوز في 4 مسابقات. وستطلق الشركة كذلك برنامجا لمحبي الحفلات الموسيقية يأخذهم عبر تقنية الواقع الافتراضي إلى داخل قاعات الحفلات الحقيقية وكأن المعجبين موجودون داخل القاعة أو بالقرب من فرقهم المفضلة. وسيطلق هذا البرنامج في 28 يوليو المقبل.



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».