أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» أقوى جهاز ألعاب في العالم

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
TT

أحدث النزعات التقنية في معرض الترفيه الإلكتروني

«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة
«إكس بوكس وان إكس» يقدم قدرات تقنية متقدمة

سيسعد محبو الألعاب الإلكترونية في الفترة المقبلة بسبب كشف كبرى الشركات عما بجعبتها من أجهزة وألعاب مبهرة مقبلة، والتي من شأنها رفع درجة الترفيه والمتعة بشكل كبير. وتأتي هذه الأجهزة والألعاب في ظل انطلاق معرض الترفيه الإلكتروني Electronic Entertainment Expo E3 في مدينة لوس أنجليس الأميركية الأسبوع الماضي، والذي يعتبر أكبر معرض للألعاب الإلكترونية على مستوى العالم.
«إكس بوكس» مطور
أول ما كشفت عنه شركة «مايكروسوفت» هو جهاز الألعاب المقبل «إكس بوكس وان إكس» XBox One X (أطلقت عليه اسم «بروجيكت سكوربيو» Project Scorpio خلال مراحل تطويره) الذي يعتبر أقوى جهاز ألعاب في العالم إلى الآن، وذلك بسبب القدرات التقنية المتقدمة التي يقدمها، بالإضافة إلى تصميمه بحجم أصغر من السابق. والميزة الرئيسية التي يدعمها الجهاز هي قدرته على تشغيل الألعاب بالدقة الفائقة 4K بالكامل وليس باستخدام بعض الحيل التقنية لرفع الدقة إلى الدقة الفائقة، كما هي الحال في بعض الأجهزة الأخرى، الأمر الذي سينجم عنه ألعاب ذات دقة فائقة ومبهرة، وألوان غير مسبوقة بفضل دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR وطيف ألوان أكبر من السابق.
وعلى الرغم من أن الجهاز يدعم عرض الصورة بالدقة الفائقة 4K، فإن هذا الأمر لا يعني أن المستخدمين الذين لا يمتلكون تلفزيونات تدعم هذه الدقة لن يستفيدوا من الجهاز، حيث سيرسم الصورة بالدقة الفائقة داخليا، ويعرضها بالدقة العالية 1080 على تلك التلفزيونات، الأمر الذي يسمى في عالم الرسومات الرقمية Super Sampling، وسينجم عنه صورة أفضل مقارنة بمعالجة الصورة بالدقة العالية وعرضها كما هي. كما ويدعم الجهاز استخدام جميع ملحقات «إكس بوكس وان» وتشغيل جميع ألعابه كما هي، مع إطلاق كثير من الشركات تحديثات لألعابها لتقديم صور أفضل لدى معالجة الرسومات بالدقة الفائقة 4K. وقالت الشركة إنها تعمل حاليا على جلب ألعاب جهاز «إكس بوكس» الأول الذي أطلق في عام 2001 إلى «إكس بوكس وان»، لتصبح جميع ألعاب أجيال الجهاز متوافرة على عائلة أجهزة «إكس بوكس وان».
وأكدت الشركة أن الجهاز الجديد سيطلق في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي بسعر 499 دولارا أميركيا، وأكدت «مايكروسوفت السعودية» أن الجهاز سيطلق في الشهر نفسه في المملكة بسعر 1899 ريالا سعوديا (نحو 500 دولار). هذا، وخفضت الشركة سعر جهازها الحالي «إكس بوكس وان إس» بنحو 50 دولارا، استعدادا لإطلاق الجهاز الجديد قبل نهاية العام الحالي.
وبالنسبة للمواصفات التقنية للجهاز، فيستخدم 8 أنوية تعمل بسرعة اثنتين و3 غيغاهرتز، ويستخدم 12 غيغابايت من ذاكرة GDDR5 عالية الأداء، و40 وحدة حوسبة رسومية تعمل بسرعة 1172 ميغاهرتز، ويستطيع نقل البيانات داخليا بسرعة 326 غيغابايت في الثانية، مع دعم تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة، واستخدام قرص صلب مدمج بسرعة 1 تيرابايت. وتتفوق هذه المواصفات على جهاز «بلايستيشن 4 برو» في جميع الأصعدة (الذاكرة وعدد وحدات المعالجة وسرعتها والقدرة على تشغيل أقراص «بلو - راي» فائقة الدقة وسرعة نقل البيانات داخليا). وكان من اللافت غياب أي تقنية أو لعبة تدعم الواقع المعزز أو الافتراضي لأجهزة الشركة.
وعرضت الشركة 42 لعبة مقبلة لعائلة أجهزة «إكس بوكس وان»، 22 منها حصرية. وتشمل الألعاب Crackdown 3 وForza Motorsport 7 (تحتوي على حلبات في مدينة دبي، وتعرض الصورة بالدقة الفائقة وبسرعة 60 صورة في الثانية) وSuper Lucky’s Tale وSea of Thieves وMinecraft بالدقة الفائقة 4K وState of Decay 2 وMetro: Exodus وLife is Strange: Before the Storm وBattlegrounds وDeep Rock Galactic وDragon Ball FighterZ وThe Darwin Project وBlack Desert وThe Last Night المستقبلية وThe Artful Escape وCode Vein وTacoma وCuphead وOsiris: New Dawn وPaladin: Champions of the realm وRaiders of the Broken Planet وUnruly Heroes وFortnite وBattlerite وSurviving Mars وFable Fortune وObserver وRobocraft Infinity وDunk Lords وMinion Masters وBrawlout وOoblets وDark and Light وStrange Brigate وRiverbond وHello Neighbor وShift وConan Exiles وAnthem وShadow of War وOri and the Will of the Wisps وAssassin’s Creed Origins (تدور أحداثها في مصر القديمة في فترة حكم الفراعنة) وAnthem.
تقنيات وألعاب مبهرة
ومن جهتها لم تكشف «سوني» عن أي جهاز أو ملحق جديد، بل ركزت على الألعاب المقبلة لجهاز «بلايستيشن 4»، ومنها Spider - Man وKnack 2 وUncharted: Lost Legacy ومراحل إضافية للعبة Horizon: Zero Dawn باسم The Frozen Wilds وDays Gone وGod of War وMonster Hunter World وتطوير رسومات لعبة Shadow of the Colossus المبهرة التي أطلقت في عام 2005 على جهاز «بلايستيشن 2» وCall of Duty: World War II وStar Wars Battlefront II وFIFA 18 وFar Cry 5 وThe Crew 2 وBrash Bandicoot N Sane Trilogy وWipeout Omega Collection وEverybody’s Golf وMatterfall وDetroit: Become Human وGran Turismo Sport.
وعرضت الشركة تقنية جديدة للعب الجماعي من خلال لعبة اسمها Hidden Agenda يقوم فيها اللاعبون بتحميل تطبيق خاص على هواتفهم الجوالة وربط الهواتف بجهاز «بلايستيشن 4» الذي يشغل اللعبة، ومن ثم التفاعل مع عالم اللعبة من خلال التطبيق الخاص. وتقوم هذه التقنية بجلب التفاعل إلى عالم اللعب الجماعي، عوضا عن مشاهدة الآخرين للاعب وهو يلعب وحده. كما وعرضت الشركة مجموعة من الألعاب لنظارات الواقع الافتراضي الخاصة بها «بلايستيشن في آر»، ومنها Skyrim VR وStar Child وThe Inpatient وBravo Team وMonster of the Deep: Final Fantasy XV وNo Heroes Allowed وMoss. وكان من اللافت أن غالبية الألعاب التي عرضتها الشركة هي نفسها المعروضة في معرض العام السابق، حيث قدمت الشركة عروض فيديو لمناطق أخرى من الألعاب نفسها.
أما شركة «نينتندو»، فكشفت عن مجموعة من الألعاب الممتازة المقبلة على جهازها المقبل «سويتش»، ومنها Rocket League وXenoblade Chronicles 2 ولعبة Kirby جديدة وCore Pokemon وMetroid Prime 4 ولعبة Yoshi جديدة. وكشفت كذلك أن موعد إطلاق لعبة Super Mario Odyssey سيكون 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأنها ستطلق مجموعة مراحل إضافية للعبة The Legend of Zelda: Break of the Wile باسم The Master Trials في 30 يونيو (حزيران) الحالي. هذا وكشفت الشركة عن بعض الألعاب المقبلة على جهاز «3 دي إس» المحمول، ومنها Fire Emblem Warriors وMetroid: Samus Returns.
وتحالفت شركة «أوبي سوفت» Ubisoft مع «نينتندو» لإطلاق لعبة هجينة من شخصيات الشركتين، باسمMario + Rabbids Kingdom Battle، والتي يجب فيها على اللاعب التعاون مع الشخصيات المختلفة لقتال الأعداء بطرق استراتيجية وإجبارهم على الخروج من مخابئهم في حركات قتالية طريفة وهجينة من شخصيات «ماريو» والأرانب المشاكسة. وعرضت «أوبي سوفت» مجموعة من الألعاب المثيرة المقبلة، مثل Beyond Good & Evil 2 وThe Crew 2 وTransference وSkull & Bones وStarlink: Battle for Atlas التي يمكن من خلالها للاعب التفاعل مع عالم اللعبة من خلال ألعاب حقيقية يضعها فوق أداة التحكم، وSouth Park: The Fractured But Whole وSouth Park: Phone Destroyer على الهواتف الجوالة وJust Dance 2018 وSteep.
وبالنسبة لشركة EA، فعرضت خرائط ومراحل جديدة للعبة Battlefield 1 باسم In the Name of the Tsar، ولعبة Madden 18 وNeed for Speed Payback للسباقات والمغامرات المليئة بالتشويق ولعبة A Way Out التعاونية وNBA Live 18. وعرضت شركة Bethesda إصدارات خاصة من لعبتي Doom وFallout 4 تدعم تقنية الواقع الافتراضي، وألعاب Elder Scrolls Online وCreation Club وThe Elder Scrolls Legends وSkyrim Switch وDishonored: Death of the Outsider وQuake Champions وThe Evil Within 2 المرعبة، وWolfenstein II: The New Colossus.
ولم يكن تركيز المعرض على أجهزة الألعاب فقط، حيث قدمت الكثير من الشركات ألعابها على الكومبيوترات الشخصية، مثل XCOM 2: War of the Chosen وBattleTech وTunic and Ooblets وAge of Empires وMount and Blade 2: Bannerlord وTotal War: Warhammer 2: Battle of the Fallen Gates وShadowverse Wonderland Dreams وKilling Floor 2: Summer Sideshow وYlands وGriftlands وLone Echo وLaw Beakers وWargroove.
وقررت «إنتل» التركيز على تقنية الواقع الافتراضي والرياضة الإلكترونية وفئة معالجاتها الجديدة «آي 9» i9 الخاصة باللاعبين التي تستخدم 18 نواة. وستطلق الشركة لعبة Echo Arena للرياضة الإلكترونية الجماعية على نظارات Oculus Rift على الكومبيوتر الشخصي، وستطلق بطولة VR Challenger League لرياضات الواقع الافتراضي في يوليو (تموز) المقبل، مع إطلاق بطولة أخرى باسم Grand Slam Series بجائزة تبلغ قيمتها مليون دولار أميركي للفريق الذي يفوز في 4 مسابقات. وستطلق الشركة كذلك برنامجا لمحبي الحفلات الموسيقية يأخذهم عبر تقنية الواقع الافتراضي إلى داخل قاعات الحفلات الحقيقية وكأن المعجبين موجودون داخل القاعة أو بالقرب من فرقهم المفضلة. وسيطلق هذا البرنامج في 28 يوليو المقبل.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».