نجاح كاسح لحزب ماكرون في الانتخابات التشريعية

«التجديد والتأنيث» سمتا البرلمان الجديد والمقاطعة كانت الأعلى في تاريخ الجمهورية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في لوتوكيه شمال فرنسا أمس  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في لوتوكيه شمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)
TT

نجاح كاسح لحزب ماكرون في الانتخابات التشريعية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في لوتوكيه شمال فرنسا أمس  (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الانتخابات التشريعية في لوتوكيه شمال فرنسا أمس (أ.ف.ب)

انتهت الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات التشريعية الفرنسية أمس، بتحقيق حزب الرئيس إيمانويل ماكرون فوزا كاسحا. وبحسب أولى النتائج الصادرة عن معهد «إيلاب» لصالح قناة «بي. إف. إم»، فإن حزب «الجمهورية إلى الأمام» حصل مع حليفه الحزب الديمقراطي الذي يرأسه وزير العدل فرانسوا بايرو علىأكثرية ساحقة للرئيس الجديد ستمكنه من تطبيق برنامجه الانتخابي الذي وصل على أساسه إلى قصر الإليزيه.
والمرتقب أن يصل عدد النواب الذين خاضوا المنافسة الانتخابية تحت راية «الجمهورية إلى الأمام» وحليفه إلى ما يتراوح بين 395 و425 نائبا، ما يساوي أربعة أخماس البرلمان البالغ عدد نوابه 577 نائبا. وبذلك، يكون ماكرون قد حقق هدفه الثاني بعد الفوز بالمنصب الرئاسي، وهو التمكن من الاستناد إلى أكثرية واسعة تطلق يديه في العمل التشريعي، وتمكنه من امتلاك الأدوات الضرورية للسير بسياساته الإصلاحية حتى النهاية. فضلا عن ذلك، فإن ما أعطاه الناخبون الفرنسيون لرئيسهم الشاب، لم يسبق لهم أن أعطوه لأي رئيس سابق أكان من اليمين أو من اليسار.
في المقابل، فإن الأحزاب المنافسة التي تلقت الصفعات الانتخابية تباعا، ستكتفي بالفتات. فحزب «الجمهوريون» الذي كان يمني النفس بالثأر لهزيمته في الرئاسيات وخروج مرشحه فرنسوا فيون منذ الدورة الأولى، حل في المرتبة الثانية بما يتراوح بين 95 و115 مقعدا،بينما كان له في البرلمان السابق 200 نائبا.
أما الزلزال الأكبر، فقد حل بالحزب الاشتراكي الذي تراجعت حصته الانتخابية إلى أقل من 30 نائبا. ويتعين التذكير بأن الحزب الاشتراكي كان يملك الأكثرية المطلقة في البرلمان السابق، وأنه أمسك بمفاصل الدولة الفرنسية التشريعية والتنفيذية طيلة خمس سنوات. وبذلك يكون «الخاسر الأكبر»، الذي نما على ظهره تيار الرئيس ماكرون واستطاع أن يفرغه من الداخل ويستميل إليه محازبيه وعددا كبيرا من أبرز وجوهه.
بموازاة ذلك، فإن آمال الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) تبخرت نهائيا. وبعد أن كانت زعيمتها مارين لوبان التي نافست ماكرون على المقعد الرئاسي في 7 مايو (أيار) الماضي، تتمنى إيصال مجموعة واسعة من النواب للمرة الأولى إلى البرلمان مستندة لتصاعد شعبيتها (عشرة ملايين صوت في الجولة الرئاسية الثانية)، واستمالتها لشرائح واسعة من المجتمع الفرنسي، إلا أن النتيجة جاءت مخيبة لآمالها. وتفيد الأرقام الأولى أن الجبهة الوطنية حصلت على ما بين 4 و 6نواب، بما فيهم مقعدا لمارين لوبان نفسها.
يبقى حزب «فرنسا المتمردة» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون. ويرى الأخير أنه يمثل المعارضة «الجذرية» الحقيقة للرئيس ماكرون ولتوجهاته الليبرالية. وميلونشون كان يأمل بأن يحصل على عدد كاف من الأصوات تؤهل كتلته لأن تكون مسموعة الصوت تحت قبة البرلمان. بيد أن الظاهرة الطاغية على جولة الأمس تمثلت في ارتفاع نسبة المقاطعة التي وصلت إلى أرقام قياسية، لم تعرفها الجمهورية الخامسة منذ تأسيسها في العام 1958. وقد وصلت هذه النسبة إلى في المائة، بحيث إنها تراجعت إلى حوالي 58 في المائة، وفقا لتقديرات إيلاب، متراجعة بشكل كبير قياسا لانتخابات عام 2012.
وكان التساؤل عن نسبة المشاركة قد هيمن أمس على غيره من الأسئلة، نظرا لما كانت تتوقعه استطلاعات الرأي. ولذا، فإن أعين المراقبين كانت منصبة على الأرقام والنسب التي أذاعتها وزارة الداخلية، ظهرا وعصرا ومساء. فالامتناع عن التصويت وصلت نسبته في الجولة الأولى إلى 51.29 في المائة. وحتى الخامسة بعد الظهر، بلغت نسبة المشاركة في عموم فرنسا 35.33 في المائة، فيما وصلت إلى 40.75 في المائة في الجولة الأولى.
وأجمع المحللون في الأيام الأخيرة على اعتبار أن التغيب عن الواجب الانتخابي مرده أساسا إلى أن الفرنسيين اعتبروا أن النتائج محسومة سلفا لصالح مرشحي حزب الرئيس إيمانويل ماكرون. يضاف إلى ذلك عامل «الملل» من مسلسل العمليات الانتخابية المتعاقبة منذ نحو العام، والتي شملت الانتخابات التمهيدية للحزبين الرئيسيين؛ حزب «الجمهوريون» اليميني المعتدل والحزب الاشتراكي، وجولتي الرئاسة ثم الانتخابات التشريعية. فضلا عن ذلك، يرى المحللون أن ثمة عاملا أكثر عمقا، وقوامه أن «المعروض» سياسيا لم يعد يتلاءم مع تطلعاتهم بعد الهزيمة التي لحقت بمرشحهم الرئاسي، وهذا يتناول بالدرجة الأولى اليمين المعتدل. وما يزيد من ارتباك المشهد السياسي أن الخطوط التقليدية التي كانت تفصل بين اليمين واليسار اختفت مع ماكرون، الذي تخطاها بتعيينه رئيس حكومة إدوار فيليب، ووزراء يمينيين يعملون إلى جانب وزراء من الحزب الاشتراكي وآخرين عديمي اللون السياسي. ثم إن داخل اليمين واليسار، ثمة مرشحون أعلنوا سلفا أنهم «جاهزون» للتعاون مع العهد الجديد، الأمر الذي سيزيد في الأيام والأسابيع القادمة حدة الانقسامات داخل «الجمهوريون» والحزب الاشتراكي. كذلك، فإن حزب مارين لوبان سيشهد عملية «تصفية حسابات» على خلفية الإخفاقات في الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
في 27 الحالي، ستعقد الجمعية الوطنية (البرلمان) أولى جلساتها في ولايتها الجديدة الممتدة إلى خمس سنوات. لكن الصفة الغالبة عليها أن أكثرية النواب المنتخبين سيكونون جددا على الجمعية البرلمانية، ما يعني أن الرئيس ماكرون قد نجح في رهانه على تجديد الطاقم السياسي الذي اعتاد على تداول السلطة بين اليمين واليسار.
وفي الأسابيع الماضية، كتب الكثير عن «الثورة البيضاء» التي أحدثها ماكرون لجهة تهميش الأحزاب الراسخة في التقليد السياسي، مثل اليسار الاشتراكي واليمين المعتدل. وبما أن «التسونامي» لم ينته فصولا بعد، فإن الأسابيع والأشهر المقبلة ستشهد صراعات وانقسامات بين تيارات راغبة في «التعاون» مع العهد الجديد، وأخرى تريد أن تشكل رأس الحربة في معارضة السياسات والإصلاحات التي يريد تنفيذها. وينتظر أن تكون إعادة النظر في قانون العمل الذي وضعه ماكرون على لائحة أولوياته، أولى اختبارات العهد الجديد، وطريقة تعاطي الطبقة السياسية معه. لكن الاختبار الأهم سيكون في الشارع بسب بالمعارضة الواسعة التي تواجه مشروعه، ورغبة رئيس الجمهورية بتعديله ليس عن طريق مشروع قانون في مجلسي النواب والشيوخ وإنما بمراسيم تنفيذية.
ثمة جانبان أساسيان من نتائج «الثورة الماكرونية» بقيا نسبيا على الهامش، وعنوانهما التجديد والتأنيث. وكلا الجانبين نبع من عملية الترشيح التي عمد إليها الحزب الرئاسي، حيث إن أغلبية واسعة من مرشحيه جاءت من المجتمع المدني، ولم يسبق لها أن مارست العمل السياسي وها هي تجد نفسها في الجمعية العامة.
ومع وصولها، ستختفي وجوه سياسية بارزة من المشهد النيابي. وتفيد الإحصاءات أن 222 نائبا سابقا من التيارات كافة نجحوا في التأهل للدورة الثانية، ما يعني آليا أن هناك 355 نائبا جديدا. لكن العدد الحقيقي أعلى من ذلك، لأن نسبة ضئيلة من الـ222 اجتازت اختبار الجولة الثانية. أما السمة الثانية التي طبعها ماكرون على البرلمان الجديد، فهي «التأنيث» حيث إن 42 في المائة من مرشحي حزبه كانت من النساء، وبالتالي فإن العنصر النسائي سيزداد عددا في البرلمان الجديد، وذلك بالتوازي مع حرص ماكرون على التساوي في المناصب الوزارية كما ظهر ذلك في أولى حكومات عهده.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.