«الملكية الأردنية»... تسويق تفاعلي ودعايات مثيرة للجدل عبر «السوشيال ميديا»

رئيس القطاع التجاري لـ«الشرق الأوسط»: حملاتنا أدت إلى زيادة مبيعاتنا بنسبة 30 %

طاقم الملكية يؤدي الدبكة الأردنية  قبيل مباراة لفريق لوغانيز - الحملة أتت رداً على منع الأجهزة الإلكترونية على رحلات بريطانيا وأميركا - الحملة التي أطلقتها الشركة في أميركا قبيل الانتخابات الرئاسية - سيرفر آيدن رئيس القطاع التجاري في الملكية الأردنية
طاقم الملكية يؤدي الدبكة الأردنية قبيل مباراة لفريق لوغانيز - الحملة أتت رداً على منع الأجهزة الإلكترونية على رحلات بريطانيا وأميركا - الحملة التي أطلقتها الشركة في أميركا قبيل الانتخابات الرئاسية - سيرفر آيدن رئيس القطاع التجاري في الملكية الأردنية
TT

«الملكية الأردنية»... تسويق تفاعلي ودعايات مثيرة للجدل عبر «السوشيال ميديا»

طاقم الملكية يؤدي الدبكة الأردنية  قبيل مباراة لفريق لوغانيز - الحملة أتت رداً على منع الأجهزة الإلكترونية على رحلات بريطانيا وأميركا - الحملة التي أطلقتها الشركة في أميركا قبيل الانتخابات الرئاسية - سيرفر آيدن رئيس القطاع التجاري في الملكية الأردنية
طاقم الملكية يؤدي الدبكة الأردنية قبيل مباراة لفريق لوغانيز - الحملة أتت رداً على منع الأجهزة الإلكترونية على رحلات بريطانيا وأميركا - الحملة التي أطلقتها الشركة في أميركا قبيل الانتخابات الرئاسية - سيرفر آيدن رئيس القطاع التجاري في الملكية الأردنية

«لا أخاف من الطيران. لكن وجودي داخل الطائرة يرهبني. هناك حيث تحاوطني عيون ثاقبة تنظر إلى بشكل مختلف عن غيري. ماذا لو حدث شيء ولم يصدقوني؟ هم يجهلون هويتي... لكنهم عندما ينظرون إليّ كل ما يرونه هو لون، واسم، ووجه ملتح وكتاب... لا أخاف من الطيران، لكن الركاب حولي خائفون مني؛ والخائفون تبدر منهم العنصرية، لكن المضطهدين هم الأكثر خوفاً... (قل لا للتمييز)». هذا نص لفيديو أطلقته الخطوط الملكية الأردنية على «السوشيال ميديا» يصف حال التمييز العنصري والفكر النمطي الذي وقعت ضحيته شريحة واسعة من الناس جراء هجمات إرهابية نفذت على متن الطائرات. الفيديو صرخة جريئة ترفض، باسم الخطوط الأردنية، ذلك التمييز والاضطهاد على متن طائراتها. وهو واحد من سلسلة دعايات تفاعلية ابتكرها فريق تسويق الشركة للوصول إلى المسافرين. دعايات الشركة المبتكرة والمثيرة للجدل انطلقت قبل عام واحد تماماً، تزامناً مع انضمام سيرفر آيدن إلى أسرة الشركة. وقد استفادت «الملكية الأردنية» من وسائل التواصل الاجتماعي، واستطاعت تحويلها إلى أداة تفاعلية ووسيلة لزيادة المبيعات بتكلفة قليلة.
لغة شبابية وثقافة أردنية
منذ استلامه منصب رئيس القطاع التجاري، في يونيو (حزيران) 2016، عمل التركي سيرفر آيدن على تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة دعائية وتفاعلية، لوضع الخطوط الملكية الأردنية على «الخريطة الافتراضية»، ورفع مبيعاتها. وحول تلك الخطوة، يقول سيرفر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «الخطوط الملكية شركة عريقة، ولها تقاليد معروفة تعود إلى سنين، وكانت الرائدة في المنطقة بأكثر من مجال، إذ كانت الخطوط الأولى لتوظيف النساء بمنصب (كابتن)، والأولى في تسيير رحلات مباشرة إلى نيويورك»، ويضيف: «لكن ما حدث على مر السنوات أن اللغة التي توظفها الملكية الأردنية أضحت رسمية وتقليدية جداً، ولم تواكب تحديداً التطور الشبابي، ولم تعنَ بالتواصل مع هذه الشريحة»، ويستطرد: «عالم الطيران تغير اليوم، ففي السابق كان الطيران علامة للترف. أما اليوم، أصبح الطيران من الأمور التي لا تجزأ من حياتنا، جراء المنافسة بين الخطوط وتعدد الخيارات».
ولذلك، اضطرت الخطوط الملكية إلى أن تعمل على تغيير لغتها وطريقة تسويقها. وعن ذلك، يقول آيدن: «أول ما فعلناه هو تقليص عمرنا، فقد أصبحنا ننظر إلى العالم بطريقة مختلفة، نتابع جميع الأحداث العالمية التي تحصل من حولنا، ونتفاعل معها، إلى جانب التفاعل مع ركابنا وشبابنا في المنطقة وفي العالم».
وعرفت حملات الخطوط الأردنية بإثارتها الجدل، وانتشارها السريع على «السوشيال ميديا»، حتى أن الإعلام الغربي تنبه لها، وبات يراقبها ويترقبها. وعن سر ذلك، يقول آيدن: «قررنا أن نروي قصصاً من خلال حملاتنا الدعائية بنكهة أردنية»، ويوضح: «عندما ينظر المرء إلى الثقافة الأردنية، يلاحظ أننا نطبق خصائصها في عملنا... يتمتع الأردنيون بحس فكاهة عال، ويتقبلون جميع الثقافات. ويؤكد ذلك تعدد الثقافات في الأردن والتعايش، ونحن في استراتيجيتنا قررنا عكس صورة هذه الثقافة، واستخدام النكات والتعليقات الجريئة لكسب اهتمام العالم، ولكن باحترام دون مهاجمة أي طرف أو عقيدة أو فكرة»، ويستطرد: «أي أننا نستعير الثقافة الأردنية، ونحولها إلى (لغتنا الدعائية) لتطوير علاقة صداقة مع ركابنا، لكن الأمر لم يكن سهلاً، بل استغرقنا نحو 10 أشهر لتحويل لغتنا من تقليدية إلى فكاهية وشبابية، وحرصنا على فهم الثقافة الأردنية قبل تبنيها».
تسويق تفاعلي ودعايات مثيرة للجدل
ومع أن آيدن هو صاحب فكرة تحويل الثقافة الأردنية إلى لغة دعائية، فإنه لم يطورها منفرداً، إذ يكشف: «لدينا فريق ضخم مكون من عناصر شبابية وموهوبة، ولدينا حيز كبير لتقبل الأخطاء، لأنه من دون أخطاء لن نستطيع فتح الباب للإبداع، وهذه مشكلة أغلب الشركات التقليدية. موظفو قسم المبيعات هم نفسهم لم يتغيروا، لكننا غيرنا ثقافة العمل لتشجيعهم على الإبداع، وأخذ جميع أفكارهم في عين الاعتبار»، ويضيف: «كما نتعامل مع شركة إعلانات خارجية، والحملات الدعائية التي نصدرها هي نتاج هذا التعاون السلس، حيث نجري العصف الذهني مع بعضنا بعضاً، ونضع الأفكار، وبعض الدعايات تبتكرها الوكالة، والبعض الآخر يبتكره الموظفون في الشركة، ولكن القصة نرويها كفريق واحد».
ويؤكد رئيس القطاع التجاري لدى الشركة أن أفكار الدعايات يتم ابتكارها من محيط عالم الطيران، ومن الأحداث العالمية، ويقول: «نتبع نهج التسويق التفاعلي، ولنا دور للرد على القضايا اليومية التي يعاني منها مسافرونا، ونحول تلك المشكلات إلى حلول ودعم لهم، ورسالتنا: نحن ندعمكم، قد لا نكون أكبر خطوط جوية في العالم، أو الأفضل، لكننا الخطوط التي تكترث لاحتياجات مسافريها، ونعد برسم ابتسامة على وجه ركابنا دوماً».
وقد تعرضت الشركة للانتقادات لبعض الإعلانات الجريئة أو المثيرة للجدل. وعن ذلك يقول آيدن: «نتسلى جداً ونحن نصمم الإعلانات، وتجربتنا الجميلة تؤكد لنا أن المستهلك سيستمتع بقدرنا عند قراءة أو رؤية الدعاية. إلا أننا بالفعل عانينا من بعض المشكلات، ولكن هذه هو الثمن الذي يدفعه المرء في عالم التسويق»، ويضيف: «الجميع يساندنا، خصوصاً بعد مشاهدة ردود الفعل، والتفاعل من المستهلك، وارتفاع المبيعات، حيث استطعنا تحويل سبل تسويقنا الجديدة إلى أرباح ملموسة».
تراجع التسويق التقليدي
وتنتشر حملات الخطوط الملكية الأردنية الدعائية على جميع منابر التواصل الاجتماعي، كـ«تويتر» و«فيسبوك» و«يوتيوب»، وتصل زبائن الخطوط والمسافرين الدائمين عبر نشرات البريد الإلكتروني. ووفقاً لآيدن، فإن متابعي الخطوط الملكية على «السوشيال ميديا» من مختلف الأعمار والجنسيات، ومن مختلف بقاع الأرض، إلا أن الكم الأكبر من شريحة الشباب، الداعم الرئيسي للخطوط.
ويكشف آيدن أن الملكية الأردنية قلصت اعتمادها على التسويق التقليدي، مما خفض تكاليف الدعايات بنسبة 80 في المائة، لكنها ما زالت تعتمد في بعض الأحيان على إعلانات الراديو والتلفزيون، لكنها هجرت اللوحات الإعلانية الضخمة في الشوارع.
وحول ما إن كان التسوق التقليدي قد اندثر، يجيب آيدن: «لا أعتقد ذلك، لكنه ليس بشعبية الماضي»، ويضيف: «في مشاريع معينة، يكمل التسويق التقليدي التسويق الحديث، لكن في صورة عامة التواصل الاجتماعي يستبدل بالإعلام التقليدي كوسيلة للتسويق لأنه يتيح التفاعل بين العلامة التجارية والزبون، خصوصاً إن كانت الشريحة المستهدفة من الشباب»، ويستطرد: «على الشركة أن تستوعب من هو المشتري المستقطب عند تسويق المنتج ومن بحاجة إليه. التسويق لم يتغير، لكن عادات المستهلك تشهد تغييراً».
ويوضح أنه «في السابق، كان المستهلك يعتمد على الكلام الذي تتناقله الألسن لتقييم المنتج، لكن اليوم عادات الشراء تغيرت لأن المستهلك بات قادراً على الحصول على جميع معلومات المنتج من خلال الإنترنت. ويريد مستهلك اليوم أن تكون العلامة التجارية التي يختارها متفاعلة معه، وتمثله ومرتبطة بيومياته؛ التسويق أصبح أكثر خصوصية... لدينا معلومات كاملة ومفصلة عن سلوك المستهلك، وعلينا توظيفها في حملاتنا وطريقة تعاملنا معه. التسويق للشخص، والابتعاد عن الحملات الشاملة، التي لا يمكن أن يتفاعل معها الزبون ليشعر بأهميته وتلبية طلباته الخاصة».
زيادة في الأرباح
ولم تكن ثمار التسويق التفاعلي للشركة زيادة للمتابعين على منابر التواصل الاجتماعي فحسب، بل ترجمت إلى زيادة في المبيعات، حيث يقول آيدن إن أكثر حملتين جاذبية للمسافرين كانتا حملة «بان فوياج»، رداً على مشروع قرار قانون دونالد ترمب بمنع دخول مواطنين من دول معينة، وحملة الرد على قرار حظر الإلكترونيات على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ويضيف: «الحملات لاقت أكثر من 450 تفاعلاً، وأدت إلى زيادة مبيعات تذاكرنا من وإلى الولايات المتحدة بنسبة 30 في المائة، مع أننا لم ننفق الكثير عليها».
ويختار فريق التسويق فرصاً لجذب انتباه الرأي العام من دون الإنفاق المهول، ومن هذه الفرص دعم الملكية الأردنية لنادي لوغانيز المدريدي لكرة القدم. وعن ذلك، يقول آيدن: «هناك فريقان بارزان في مدريد، الريال وأتلتيكو، ولوغانيز هو الفريق الأفقر في العاصمة المدريدية، إلا أنه يمتلك تاريخاً ضخماً وعلاقة مميزة مع شريحة واسعة من الإسبانيين، وهم محبوبون جداً»، ويضيف: «لدى لوغانيز موارد محدودة وميزانية متواضعة، لكنهم وصلوا إلى الدوري الإسباني الدرجة الأولى، وقصتهم الفريدة تمثلنا لأننا في منافسة مع عمالقة الطيران، كما هم في منافسة ضد أفضل الفرق»، ويستطرد: «لذلك قررنا دعم الفريق. ودعمنا لهذا الفريق جذب انتباه الناس، وتحول إلى أرباح في المبيعات». ويذكر أن طاقم إحدى الطائرات المتجهة إلى مدريد قام بتأدية رقصة الدبكة الأردنية الشعبية قبيل إحدى مباريات فريق لوغانيز و ريـال مدريد، التي شاهدها نحو 300 مليون شخص حول العالم، وانتشر الفيديو بشكل واسع، وأثار فضول الأوروبيين للمعرفة أكثر عن الأردن، وعن الملكية الأردنية.
وبعد مرور عام على بداية مشواره، يؤكد سيرفر آيدن أن هدفه المستقبلي هو توفير خدمة فريدة وشخصية لكل مسافر على متن الخطوط الأردنية، من خلال التسويق التفاعلي، حيث يقول: «لكل مقعد على الطائرة قصته الخاصة والمميزة، ونريد أن نكون جزءاً من قصة كل مسافر».



الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يخلق تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليخلق بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».