هدنة درعا و«خرائط» آستانة تمهد لقمة ترمب ـ بوتين... و«جنيف ـ 7»

هدنة درعا و«خرائط» آستانة تمهد لقمة ترمب ـ بوتين... و«جنيف ـ 7»
TT

هدنة درعا و«خرائط» آستانة تمهد لقمة ترمب ـ بوتين... و«جنيف ـ 7»

هدنة درعا و«خرائط» آستانة تمهد لقمة ترمب ـ بوتين... و«جنيف ـ 7»

بمجرد الإعلان عن وقف للنار في درعا برعاية روسية، دعا المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا إلى استئناف مفاوضات السلام في جنيف في 10 الشهر المقبل بعد اجتماع آستانة بداية الشهر المقبل؛ تمهيداً لقمة الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في هامبورغ، ضمن مساعي بوتين لعقد «صفقة» قبل انتخاباته الرئاسية بداية العام.
ودعا دي ميستورا في بيان إلى جولة سابعة من المفاوضات السورية بحيث تصل الوفود السورية في 9 يوليو (تموز) على أن تنطلق المفاوضات في اليوم التالي. كما أعلن أن جولتين أخريين ستجريان في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) على أن تستمر اجتماعات الخبراء المكلفين الشؤون القضائية والدستورية في موازاة مفاوضات السلام.
وتمثل «الإنجاز» الوحيد في الجولة السادسة بعقد لقاءات بين موظفين أمميين وممثلين من وفد الحكومة السورية والمعارضة لتناول «مسائل قضائية ودستورية»، ثم رتب في جنيف في اليومين الماضيين لقاءات فنية أخرى ضمت خبراء من «الهيئة العليا للمفاوضات» ومجموعتي القاهرة وموسكو. وعمل المشاركون على «صوغ مواقف فنية مشتركة حول الجدول الزمني وعملية صياغة دستور جديد، وإجراءات المصادقة الشعبية عليه، إضافة إلى المبادئ التي قد يتضمنها، ذلك في سياق عملية انتقال سياسي يتم التفاوض بشأنها في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خصوصاً 2254».
عليه، حض دي ميستورا الذي زار موسكو الأسبوع الماضي: «الجهات المشاركة على الاستعداد جديا للجولة» السابعة؛ لأنه لم يستطع دفع الوفود السورية إلى عقد مفاوضات جدية حول «السلال الأربع» وتشمل مكافحة الإرهاب والحوكمة وصياغة دستور جديد وتنظيم انتخابات.
لكن مسؤولاً غربياً قال لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن ثلاث محطات ستقرر مصير الجولات المقبلة من المفاوضات ومدى اقترابها من القضايا الجوهرية المتعلقة بـ«الانتقال السياسي»:
المحطة الأولى، صمود وقف النار في درعا الذي أعلن أمس بين القوات النظامية و«الجبهة الجنوبية» في «الجيش الحر» لمدة يومين. الاتفاق جاء ثمرة المحادثات الأميركية - الروسية في عمان لإقامة «منطقة آمنة» جنوب سوريا على أن تشمل مجموعة من المبادئ: وقف النار بين النظام والمعارضة، محاربة «داعش» والتنظيمات المتطرفة، السماح ببقاء المجالس المحلية وإدخال المساعدات الإنسانية، إعادة فتح معبر نصيب بين الأردن وسوريا بإدارة السلطات السورية، وجود رمزي لدمشق وعسكري لروسيا في درعا مقابل عدم وجود لإيران و«حزب الله». ولوحظ أن الجانب الإسرائيلي الذي يعطي أولوية لـ«شريط الجنوب» أجرى محادثات عسكرية في موسكو ونسق مع واشنطن.
المحطة الثانية، اجتماع آستانة يومي 4 و5 يوليو. بدا سابقاً أن الخلاف الجوهري بين الضامنين الثلاثة، روسيا وتركيا وإيران، تناول خرائط المناطق الأربع لـ«خفض التصعيد» في إدلب وريف حمص ودرعا وغوطة دمشق، إضافة إلى آليات الرد على خروق وقف النار. لكن مسؤولاً غربياً، قال أمس إن الخلاف الجديد هو حول المراقبين، خصوصاً جنسيتهم ومكان انتشارهم. بداية، اقترحت تركيا وجود مراقبيها في المناطق الأربع. ردت إيران بأنها تريد انتشار مراقبيها في جميع المناطق. اقترحت روسيا أن تحل محل الطرفين. لكن الاجتماعات الأخيرة للخبراء في موسكو كشفت استمرار الخلاف حول المراقبين مع تركيا تراجعت إلى حد قبول وجود عسكرييها في محافظة إدلب. اللافت، أن نشطاء معارضين نشروا صوراً للشرطة العسكرية الروسية تقيم معسكراً لمراقبيها في مناطق ريف حماه، إحدى مناطق «خفض التصعيد». وفي حال توصل الضامنون الثلاثة إلى حسم القضايا الخلافية، خصوصاً موضوع المراقبين، سيكون هذا منصة أساسية لتحقيق تقدم في مفاوضات جنيف.
* {شريط وقائي}
وأفيد بأن أنقرة لوحت باحتمال القيام بعملية عسكرية لإقامة «شريط وقائي» في إدلب في حال فشلت اجتماعات آستانة، في وقت تعهدت فيه فصائل مدينة الباب الخاضعة لسيطرة «درع الفرات» المدعومة من أنقرة بإنهاء المظاهر المسلحة بالتزامن مع بوادر مواجهة بين «قوات سوريا الديمقراطية» التي تدعمها واشنطن و«درع الفرات».
المحطة الثالثة، قمة ترمب - بوتين على هامش قمة العشرين في هامبورغ يومي 7 و8 الشهر المقبل. سيكون هذا اللقاء الأول بينهما. وكان ترمب اقترح إقامة «مناطق آمنة»، لكن بوتين طور الاقتراح إلى مناطق «خفض التصعيد» على أن تكون مؤقتة بالتفاهم مع دمشق إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وجرى الاتفاق بين واشنطن وموسكو على عقد مفاوضات سرية في عمان لبدء التعاون عبر إقامة «منطقة أمنة» جنوب سوريا واختبار مدى قدرة روسيا على الابتعاد عن إيران، باعتبار أن أميركا ليست جزءا من مسار آستانة وابتعدت عن مفاوضات جنيف منذ وصول الرئيس ترمب، بحسب ما أبلغ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون نظيره الروسي سيرغي لافروف.
وسيكون التوتر العسكري في المثلث الحدود السوري - العراقي - الأردني حاضراً على طاولة ترمب - بوتين خصوصاً بعدما نشر الجيش الأميركي منظومتين متطورتين لراجمات الصواريخ لحماية معسكر التنف وأقام معسكرا آخر في الزقف في وقت واصلت روسيا تقديم الغطاء الجوي لقوات النظام وميليشيات إيران للتقدم في «البادية السورية» نحو حدود العراق بالتزامن مع تقديم أميركا الدعم العسكري للجيش العراقي وقوات موالية للتقدم من الطرف الآخر وتحرير الموصل من «داعش» ودعم قوات كردية - عربية لتحرير الرقة من التنظيم. وبدا أن مذكرة «منع الصدام» بين الطائرات الأميركية والروسية لم تعد كافية لإدارة العلاقة بين القوتين الكبريين شرق سوريا وغرب العراق؛ الأمر الذي يسعى ترمب وبوتين إلى توسيعه إلى صفقة سياسية في وقت يعترف مسؤولو البلدين أن العلاقات في «أدنى مستوى لها».



آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».


الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يلغي كل اتفاقاته مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومالي (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية، والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات، والتعاون في مواني بربرة، وبوصاصو، وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد، ووحدتها الوطنية، واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة، وعدم التدخل، واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق الاتحاد الأفريقي، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفاً فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.