المفوضية الأوروبية تخصص مليار دولار لضمان إمدادات الطاقة عبر أوروبا

موجهة للبنية التحتية مع تفاقم أزمة أوكرانيا

المفوضية الأوروبية تخصص مليار دولار لضمان إمدادات الطاقة عبر أوروبا
TT

المفوضية الأوروبية تخصص مليار دولار لضمان إمدادات الطاقة عبر أوروبا

المفوضية الأوروبية تخصص مليار دولار لضمان إمدادات الطاقة عبر أوروبا

أعلنت المفوضية الأوروبية ببروكسل عن تخصيص 750 مليون يورو لمشاريع البنية التحتية لضمان أمن وإمدادات الطاقة، وستكون الأولوية للمشروعات في قطاعي الغاز والكهرباء، وستعالج هذه المشروعات قضايا تتعلق بإمدادات الطاقة والمساعدة في وضع حد لعزلة بعض الدول الأعضاء في هذا الصدد، وأيضا سوف تسهم هذه المشروعات في قرب الانتهاء من سوق داخلية أوروبية للطاقة، والتكامل بين مصادر الطاقة المتجددة وشبكة الطاقة الأوروبية، مما يظهر أهمية التمويل الأوروبي لتسريع الاستثمار في الحلقات المفقودة عبر الحدود والاستفادة من التمويل العام والخاص.
وقال المفوض الأوروبي لشؤون الطاقة غونتر أوتينغر إنها خطوة مهمّة وحاسمة، وإنه دعم مالي كبير يؤكد أن الأزمة الأوكرانية أظهرت أهمية تطوير البنية التحتية للطاقة وبناء الترابط بين الدول الأعضاء من أجل تعزيز أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي بشكل عام. وأوضح المسؤول الأوروبي في بيان صدر ببروكسل أول من أمس، أن «الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يمكن لها أن يساعد بعضها بعضا في مجال إمدادات الطاقة إذا كان هناك اتصال وترابط جيد، كما أن تحسين البنية التحتية للطاقة شرط أساسي لاستكمال سوق الطاقة الداخلية الأوروبية لمصلحة المستهلكين والشركات في التكتل الأوروبي الموحد». وقالت المفوضية الأوروبية إنه في إطار توصيل المرافق في أوروبا، جرى تخصيص خمسة مليارات و850 مليون يورو في إطار البنية التحتية للطاقة العابرة لأوروبا للفترة من 2014 إلى 2020، وكانت المفوضية اعتمدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اللائحة الأولى لقائمة المشروعات ذات الاهتمام المشترك التي تضم 250 مشروعا للبنية التحتية الرئيسة، و«عند اكتمالها ستكون لها فوائد كثيرة لتعزيز أمن الإمدادات للدول الأعضاء والمساهمة في تكامل الأسواق وزيادة المنافسة، فضلا عن خفض الانبعاث الحراري لغاز ثاني أكسد الكربون»، بحسب البيان الأوروبي، وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن «الحصول على المنح المالية للمشروعات سيعتمد على تحقيق معايير صارمة تتعلق بالتكاليف، والمنافع والفوائد المترتبة في مجال أمن الإمدادات، والتضامن، والابتكار التكنولوجي، وستكون آخر مهلة لتقديم مقترحات حول مشروعات جديدة في هذا الصدد هي 19 أغسطس (آب) المقبل، على أن يجري اتخاذ القرار النهائي بشأن المشروعات التي ستحصل على التمويل من المفوضية بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي».
وكانت قواعد تتعلق بكيفية منح هذه المساعدات المالية قد دخلت حير التنفيذ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ووفقا للائحة التي صدرت في مايو (أيار) من العام الماضي بشأن المبادئ التوجيهية للبنية التحتية للطاقة العابرة لأوروبا، ومن إجمالي الموازنة المخصصة لثلاثة قطاعات، وهي النقل والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية، التي تبلغ أكثر من 33 مليار يورو للفترة من 2014 إلى 2020، جرى تخصيص ما يقرب من ستة مليارات يورو لمجال الطاقة.
وفي نوفمبر الماضي أعد الاتحاد الأوروبي لائحة بمشاريع الطاقة ذات الأولوية والاهتمام المشترك من قبل بلدان الاتحاد، لمنحها التمويل اللازم من صندوق ربط المرافق الأوروبية. وجاء ذلك بعد أن قال أوتينغر المفوض المكلف بشؤون الطاقة إن هذه اللائحة خضعت على مدى الأشهر الأخيرة لنقاشات مكثفة، بما في ذلك من قبل بلدان الاتحاد الأوروبي مع ممثلي قطاع الطاقة. وعلى سبيل المثال، وافقت مفوضية الاتحاد الأوروبي على تخصيص 134 مليون يورو للمساعدة في تمويل أربعة مشروعات غاز لدعم البنية التحتية في اليونان. وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد إن المشروعات تهدف إلى زيادة قدرة نقل الغاز وأمن الإمدادات في اليونان، بالإضافة إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وأشارت إلى أن المساعدات ستوجه لشركة «ديسفا»، وهي الشركة الوحيدة المسؤولة عن عمليات توزيع ونقل الغاز باليونان، التي قدمت ضمانات بإتاحة الفرصة للانضمام لشبكتها أمام جميع موردي الغاز.
كما أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص مساعدات بقيمة 465 مليون يورو لإقامة سلسلة من خطوط أنابيب الغاز وتنفيذ أعمال تحديث في مختلف أنحاء بولندا. وستوجه مساعدات الاتحاد الأوروبي لشركة «غاز - سيستم» الحكومية المسؤولة عن عمليات توزيع ونقل الغاز في بولندا. ومن المقرر أن تقوم شركة «غاز - سيستم» بإنشاء شبكة جديدة من خطوط الأنابيب بهدف المساعدة في إقامة مشروع «ممر الشمال والجنوب» لنقل إمدادات الغاز في بولندا. ويوصف «ممر الشمال والجنوب» بأنه شبكة من البنية التحتية تهدف إلى تسهيل الوصول إلى مصادر إمدادات الغاز في شمال البلاد ودمج سوق الغاز البولندية بصورة أفضل مع أسواق الغاز في ألمانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا. وتنتهج بلدان الاتحاد الأوروبي سياسة تنويع مصادر الطاقة وزيادة إمكانية تبادلها، مما قد يساهم في تقليص اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز بوصفه مصدرا للطاقة، وبالتالي تقليص اعتماد هذه البلدان على روسيا بصفتها موردا رئيسا له.
وتواصل روسيا العمل على تشييد مشروع «التيار الجنوبي» لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى جنوب ووسط أوروبا عبر البحر الأسود. وسيمتد الجزء البرّي من الأنبوب عبر قاع البحر إلى أراضي بلغاريا ومن ثم صربيا والمجر واليونان وسلوفينيا وكرواتيا والنمسا. وتستعين شركة «غازبروم» التي تدير الصادرات الروسية من الغاز الطبيعي، بشركات إيطالية وألمانية وفرنسية في إنشاء خط أنابيب «التيار الجنوبي». وأطلق مشروع خط «التيار الجنوبي» في 7 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2012، ومن المخطط أن يجري مدّ أربعة فروع منه تبلغ السعة التمريرية لكل منها 15.75 مليار متر مكعب سنويا. ومن المتوقع أن يبدأ استثمار الخط تجاريا في عام 2016 على أن يطلق بكامل طاقته (63 مليار متر مكعب سنويا) في عام 2018.
يشار إلى أن التكلفة الإجمالية لمشروع خط «التيار الجنوبي»، بجزئيه البحري والبري، تقدر بـ16 مليار يورو.
وفي وقت سابق، قال حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن أمن الطاقة سوف يكتسب أهمية أكبر خلال السنوات المقبلة، وأكد آندرس راسموسن الأمين العام للحلف، أن «الناتو» نجح خلال السنوات القليلة الماضية في ترسيخ أمن الطاقة على أجندة الحلف.
جاء ذلك في كلمة ألقاها راسموسن في افتتاح مركز «الناتو» لأمن الطاقة بمدينة فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، ونشر مقر الحلف ببروكسل نص الكلمة التي أشار فيها راسموسن إلى أن المفهوم الاستراتيجي الجديد لـ«الناتو» الذي جرى الإعلان عنه قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، شدد على أهمية أمن الطاقة وأن التضامن بين الحلفاء يمتد إلى مجال الطاقة، وقد حصل ملف أمن الطاقة على مكانته الصحيحة بوصفه قضية دفاع جماعي.
ونوه راسموسن إلى أن حلف الأطلسي ليس مؤسسة للطاقة، ولكن لـ«الناتو» مجموعة من الأدوات للمضي قدما في جدول أعمال أمن الطاقة من خلال عملية تشاور سياسية، وآليات تبادل معلومات استخباراتية، وقدرات التخطيط المدني والعسكري، وشبكة فريدة من الشراكات مع العديد من الدول والمؤسسات. وذكر راسموسن أسباب اكتساب أمن الطاقة أهمية أكبر خلال السنوات المقبلة، وقال: «إمدادات (الناتو) لا تزال تتعرض للخطر، والقرصنة أصبحت لأعمال بمليارات الدولارات، والإرهابيون يهاجمون منشآت الطاقة وخطوط النقل، كما أن الهجمات السَّيْبَرِيَّة تستهدف البنية التحتية للطاقة، وهذا يحدث على نحو أكثر تواترا من أي وقت مضى، إذن إمدادات الطاقة في خطر، ويجب أن يساعد حلف شمال الأطلسي في حمايتها». وأشار الأمين العام إلى أن مهمة «الناتو» في مكافحة القرصنة في المحيط الهندي «تظهر كيف أن الحلف يعمل من أجل إبقاء الممرات البحرية مفتوحة حتى وإن كان دور الحلف في معظم الحالات يكون بشكل غير مباشر من خلال تقديم التحليل والمشورة وعقد منتديات لتبادل أفضل الممارسات للقيام بهذا الدور. وفي هذا الإطار، نعمل على تعميق علاقتنا مع الجهات الفاعلة الأخرى مثل الوكالة الدولية للطاقة، والاتحاد الأوروبي، والقطاع الخاص، والدول الشريكة، كما يجب أن يستمر الحلف في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة للقوات المسلحة، وهذا لا يتطلب فقط توفير الأموال وإنما أيضا إنقاذ الأرواح وإنقاذ البيئة من خلال توفير أعداد من الجنود لحماية قوافل الوقود».
وبعد أن أشار إلى ما يعرف بالدفاع الذكي، اختتم بالقول إن «الموارد العالمية المتغيرة زادت أيضا من أهمية أمن الطاقة، وسيستمر الطلب العالمي على الطاقة من أجل تحقيق النمو، وربما نرى مزيدا من النزاعات حول الأراضي التي بها موارد طاقة قيمة». وشدد راسموسن على أن أمن الطاقة لا يعني دعوة إلى حمل السلاح، و«لكن عندما يتعلق الأمر بفهم الآثار المترتبة على تطورات الموارد العالمية، فإن (الناتو) يجب أن يكون في الطليعة». وتحدث راسموسن عن مركز «الناتو» المتميز لأمن الطاقة الذي جرى افتتاحه في ليتوانيا، وقال إنه «جاء في الوقت المناسب وفي المكان المناسب، وسوف يوفر تحليلات عن التطورات في مجال الطاقة، وسيعطي للحلفاء والشركاء فرصا جديدة للتدريب والتعليم وتحسين كفاءة استخدام الطاقة للقوات المسلحة وجعل الدفء أكثر اخضرارا وأكثر ذكاء».



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.