مرسي يكشف عن تعرضه لـ«الاختطاف قسرا» قبل عزله من الحكم ويدعو للطعن قضائيا على قرار إقالته

الرئيس السابق بعث برسالة «شفهية» من محبسه.. وقيادات «الإخوان» بالسجون يرفضون الإقرار بـ«الواقع الجديد»

مرسي يكشف عن تعرضه لـ«الاختطاف قسرا» قبل عزله من الحكم ويدعو للطعن قضائيا على قرار إقالته
TT

مرسي يكشف عن تعرضه لـ«الاختطاف قسرا» قبل عزله من الحكم ويدعو للطعن قضائيا على قرار إقالته

مرسي يكشف عن تعرضه لـ«الاختطاف قسرا» قبل عزله من الحكم ويدعو للطعن قضائيا على قرار إقالته

كشف الرئيس المصري السابق محمد مرسي للمرة الأولى عن أنه «خضع للاحتجاز قسرا» في 2 يوليو (تموز) الماضي، أي قبل يوم من إعلان قيادة الجيش عزله إثر احتجاجات حاشدة مناوئة لسياساته. وأضاف في رسالة «شفهية» لمحاميه، من داخل السجن المحتجز فيه، أن ما سماه «الاختطاف» استمر «قسرا ودون إرادتي» لمدة ثلاثة أيام. وأوضح أنه جرى نقله بعد ذلك إلى قاعدة بحرية مكث فيها مع مساعديه أربعة أشهر. ودعا مرسي للطعن قضائيا على قرار إقالته، بينما أبدت قيادات جماعة «الإخوان» في السجون، رفضها الإقرار بالواقع الجديد.
ونقل محامون من هيئة الدفاع عن الرئيس السابق المسجون على ذمة التحقيق في عدة قضايا منذ الأسبوع الماضي، رسالة «شفهية» منه، قالوا أمس إنهم أعادوا صياغتها وإعلان مضمونها، وذلك عقب زيارته يوم الثلاثاء الماضي في سجن برج العرب المحصن جيدا والذي يقع على بعد نحو 230 كيلومترا شمال غربي القاهرة.
ومن بين محامي هيئة الدفاع محمد سليم العوا ومحمد طوسون ومحمد الدماطي وأسامة الحلو وأسامة مرسي، نجل الرئيس السابق. ونقل الدماطي، المتحدث باسم الهيئة، رسالة مرسي خلال مؤتمر صحافي، لكنه قال إن الرئيس السابق أبلغ عناصرها للمحامين الذين زاروه، وإن «العوا» و«الحلو» قاما بصياغتها.
وأعلن أسامة، نجل مرسي، أن والده قال له أثناء زيارته إن «الشهادة» هي غاية ما يتمناه. ويعكس هذا، على ما يبدو، تصميم قادة «الإخوان» على مواصلة الصدام مع السلطات وعدم الإقرار بالواقع الجديد. وتنظم الجماعة احتجاجات شبه يومية تتخللها أعمال عنف، منذ عزل مرسي، مما أدى إلى مقتل نحو ألف مصري بينهم ما يزيد على 130 من رجال الأمن. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر قانونية أن مرسي انتقد بحدة مواقف الدول الغربية، وقال إنها «تخلت عنه»، لكن الرسالة التي جرت إعادة صياغتها لم تتطرق للتفاصيل بهذا الشأن.
من جانبه، قال المحامي أيمن ناهد، الذي يدافع عن عدد من قيادات «الإخوان»، لـ«الشرق الأوسط» إنه جاء في مضمون رسالة مرسي أن وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، التقى بمرسي في القصر الجمهوري المعروف باسم «قصر الاتحادية» في شرق القاهرة، قبل إعلان الإطاحة به بيوم واحد، وقال له (أي لمرسي) إنه لا بد من الاستجابة لمطالب الشعب والخروج من المشهد السياسي.
وفي ذلك الوقت كانت القاهرة والعديد من المحافظات المصرية الأخرى تغلي بالغضب الشعبي ضد سياسات مرسي و«الإخوان».
ونسب أعضاء في هيئة الدفاع عن مرسي وقيادات «الإخوان»، بينهم «الدماطي» و«ناهد»، أمس، للرئيس السابق قوله في رسالته إنه نقل بعد «اختطافه بثلاثة أيام» إلى قاعدة بحرية تابعة للجيش، التقى فيها مع ممثلة السياسية الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون، ووفد أفريقي، وعدد من المحققين المصريين، وأنه رفض الإجابة عن أسئلة هؤلاء المحققين.
وقال مرسي في الرسالة المنسوبة إليه: «نقلت قسرا إلى إحدى القواعد البحرية يوم 5 يوليو.. لم أر فيها إلا آشتون والوفد الأفريقي وقضاة التحقيق الذين رفضت الإجابة على كل أسئلتهم». كما أضاف الرئيس السابق أنه لم يلتق بأي أحد منذ ذلك الوقت إلى أن جرت إحالته لأولى جلسات محاكمته في تهم بقتل متظاهرين أمام القصر الرئاسي في ديسمبر (كانون الأول) عام 2012، وهي الجلسة التي انعقدت يوم الرابع من هذا الشهر في أكاديمية الشرطة التي كان يحاكم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك والواقعة شرق القاهرة.
وأضاف أنه منذ نقله للقاعدة البحرية ولقائه مع آشتون والوفد الأفريقي وقضاة التحقيق.. «لم أر بعدها أحدا إلا في أكاديمية الشرطة يوم 4 نوفمبر»، نافيا بذلك، وبشكل ضمني، ما نشرته صحف مصرية خاصة عما قالت إنها «تسجيلات لمرسي مع آشتون وقيادات أخرى». وأضاف نص الرسالة أن مرسي خلال مدة احتجازه تلك لم يلتق بأي قائد من الجيش أو أي وسيلة إعلامية، وقال: «لم ألتق أحدا من قادة القوات المسلحة أو وسائل الإعلام، وكل ما نسب إلي لا أساس له من الصحة».
ووفقا للمحاميين «الدماطي» و«ناهد»، بدا من رسالة مرسي أن الرئيس السابق وقادة جماعة «الإخوان» المحتجزين في عدد من سجون القاهرة والإسكندرية على ذمة قضايا جنائية، مصممون على ما يسمونه «عودة الشرعية»، أي «عودة مرسي للحكم وعودة الدستور المعطل» (الذي يجري تعديله حاليا)، و«عودة مجلس الشورى»، وهو مجلس نيابي جرى حله بعد أن كان يهيمن على الأغلبية فيه تيار الإسلام السياسي.
وقال المحامي ناهد، الذي يتولى الدفاع عن 12 من كبار قيادات «الإخوان» بمن فيهم مساعدون سابقون لمرسي، إن لديهم «إحساسا عاليا ويقينيا بأن هذا الوضع (الحالي في مصر) من المستحيل استمراره».
وكرر مرسي في رسالته وصف الحركة التي قام بها الجيش وعدد من الرموز السياسية والدينية، وأدت للإطاحة به من الحكم، بـ«الانقلاب»، وقال: «الانقلاب جريمة تنتهك قوانين وقواعد تحريك القوات المسلحة، وخيانة لله ورسوله للحنث بالقسم الذي أداه وزير الدفاع.. وخيانة للشعب المصري؛ إذ أنه أدى لانقسام المصريين في العائلة الواحدة»، ودعا إلى «اتخاذ إجراءات قانونية ضد الانقلاب».
كما ورد فيها توجيهه التحية لأنصاره الذين وصفهم بـ«أبناء هذا الشعب الذين انتفضوا ضد الانقلاب»، قائلا إنه يستمد صموده وقوته من الثوار في الشارع، في إشارة إلى عدد من مظاهرات «الإخوان» التي تنظمها الجماعة، وهي مظاهرات لوحظ أخيرا تراجع عدد المنخرطين فيها، وافتقارها للزخم الشعبي وسط استمرار الأجواء العامة الرافضة لعودة «الإخوان» للحكم والسياسة.
وألقي القبض على ألوف من أعضاء وقيادات جماعة «الإخوان»، بينهم مرشدها العام محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ومساعدون سابقون لمرسي.. وغيرهم، أبرزهم: أسعد الشيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس السابق، وعصام العريان نائب رئيس حزب «الإخوان»، ومحمد البلتاجي أمين الحزب بالقاهرة.
كما أمرت محكمة بحظر أنشطة الجماعة وما تفرع عنها من المؤسسات والتحفظ على أموالها. وتحتجز السلطات القضائية هؤلاء المتهمين في سجن طرة جنوب العاصمة المصرية، وقال المحامي «ناهد» عقب زيارة لعدد من هذه القيادات أخيرا، إنهم «منفصلون عن العالم (الخارجي)، لكن تصلهم الأخبار أثناء الزيارات، وكل منهم مستبشر، ولديهم إحساس عال ويقيني بأن هذا الوضع استمراره مستحيل».
على صعيد متصل، ألقت سلطات الأمن أول من أمس القبض على وزير التموين في عهد مرسي، باسم عودة، وقالت المصادر الأمنية إنه كان متنكرا في ملابس بدوية ومختبئا في منزل بجوار مصنع للصابون قرب منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، وأنه جرى إيداعه في سجن ملحق المزرعة بمنطقة سجون طرة. وأمرت نيابة الجيزة أمس بحبس عودة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وذلك لاتهامه في أحداث «مسجد الاستقامة»، التي راح ضحيتها 29 قتيلا ومصابا من أهالي منطقة الجيزة على يد مجموعة من الإخوان المسلمين أطلقوا وابلا من الأعيرة النارية على الأهالي المعترضين على مسيرتهم أمام المسجد.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.