رفع صندوق النقد الدولي، أمس الأربعاء، توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين خلال العام الحالي إلى 6.7 في المائة، مشيرا إلى «إجراءات داعمة، لا سيما التوسع في تقديم الائتمان والاستثمارات العامة»، وأن الاقتصاد الصيني من المتوقع أن يتمكن من «الحفاظ بأمان على النمو القوي» على المدى المتوسط... لكن المؤسسة الدولية أوصت بكين في ذات الوقت بضرورة المضي قدما وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، خصوصا في مجال معالجة مخاطر القطاع المالي.
وتزيد هذه التوقعات عن توقعات الصندوق في أبريل (نيسان) الماضي، التي كانت تقتصر على حدود نمو بنسبة 6.6 في المائة، والتي كانت بدورها مرتفعة أيضا عن التقديرات السابقة. ونما الاقتصاد الصيني بوتيرة أسرع من المتوقع بلغت 6.9 في المائة في الربع الأول من العام الجاري، ليتجاوز هدف الحكومة للعام بأكمله البالغ 6.5 في المائة.
وخلص صندوق النقد، في نهاية مداولة استمرت لأسبوعين مع كبار مسؤولي الاقتصاد والمالية الصينيين، إلى أنه من المتوقع نمو الاقتصاد الصيني في الفترة من 2018 إلى 2020 بنسبة 6.4 في المائة سنويا في المتوسط. وفي أبريل الماضي كان الصندوق يتوقع معدل نمو 6.2 في المائة فقط في 2018.
ورغم تحسن توقعات النمو أوصى صندوق النقد الصين بتسريع الإصلاحات للتحول إلى نمط نمو أكثر استدامة وسياسة نقدية أقل تيسيرا. وقال الصندوق في بيانه أمس، إن «التركيز الأهم في الآونة الأخيرة ينصب على معالجة مخاطر القطاع المالي، وهو ما ينبغي أن يستمر حتى لو انطوى على بعض التوترات المالية وتباطؤ النمو».
وأشار بيان الصندوق إلى أن الصين ينبغي أن تواصل التقدم باتجاه تطبيق سعر صرف مرن، مضيفا أن اليوان «ينسجم بوجه عام مع العوامل الأساسية» وفقا لتقييم الصندوق.
ويأتي التقرير - الإيجابي بشكل عام - أيضا في توقيت تواجه فيه الصين مخاوف من منظمات دولية إزاء ديونها المتزايدة، والتي يقول المنتقدون إنها تهدد بزيادة بطء الاقتصاد.
وقال ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، في مؤتمر صحافي في بكين، إن «الصين لديها الإمكانية للحفاظ بأمان على النمو القوي على المدى المتوسط... وفقا للمعترف به على نطاق واسع، بما في ذلك ما تشمله خطط الإصلاح الحكومية، ويتطلب ذلك إصلاحات عميقة للانتقال من نموذج النمو الحالي الذي يعتمد على الاستثمار القائم على الائتمانات والديون».
وذكر ليبتون أن الصين تحتاج بشكل خاص للتحول سريعا إلى نموذج اقتصادي يعتمد على الاستهلاك أكثر من الاستثمار، وزيادة دور قوى السوق، ومعالجة الديون المتزايدة في قطاعها غير المالي.
وأضاف أنه ينبغي على الحكومة الصينية أن تعزز الجهود لتقليل طاقة الإنتاج المفرطة في صناعات مثل الفحم والصلب، ومعالجة مشكلة الشركات الحكومية الصانعة للديون والشركات التي لا يمكنها زيادة رأسمالها لتحسين استثماراتها.
وكانت مؤسسة «موديز» للأبحاث الاقتصادية قد خفضت الشهر الماضي التصنيف الائتماني للديون السيادية الصينية للمرة الأولى منذ عام 1989.
وبالتزامن مع تقرير صندوق النقد، أظهرت بيانات أمس نمو إنتاج المصانع الصينية 6.5 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار)، ليفوق التوقعات بقليل. لكن الاستثمار في الأصول الثابتة نما 8.6 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام، وهو ما يقل عن التوقعات.
وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نمو إنتاج المصانع 6.3 في المائة في مايو، وهو ما يقل قليلا عن النمو المسجل في أبريل (نيسان) والبالغ 6.5 في المائة. وكان من المتوقع نمو الاستثمار في الأصول الثابتة 8.8 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من العام، انخفاضا من 8.9 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان).
وارتفعت مبيعات التجزئة 10.7 في المائة على أساس سنوي في مايو دون تغير يذكر عن أبريل، وبما يزيد على توقعات المحللين لنمو نسبته 10.6 في المائة. وتباطأ نمو الاستثمارات الخاصة إلى 6.8 في المائة في الفترة من يناير إلى مايو مقارنة مع 6.9 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى.
12:13 دقيقه
النمو الصيني يفوق التوقعات لكن تسريع الإصلاحات حتمي
https://aawsat.com/home/article/952256/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%83%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%8A
النمو الصيني يفوق التوقعات لكن تسريع الإصلاحات حتمي
{النقد}: بكين تحتاج إلى تحول سريع للاستهلاك أكثر من الاستثمار
النمو الصيني يفوق التوقعات لكن تسريع الإصلاحات حتمي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

