دول جنوب شرقي آسيا تتحد لمواجهة التطرف

عمليات مراقبة جوية وبحرية لتتبع المسلحين بدءاً من الأسبوع المقبل

نساء من مراوي يبكين ضحاياها جراء القتال الدائر بين الجيش ومتطرفي «داعش» (رويترز)
نساء من مراوي يبكين ضحاياها جراء القتال الدائر بين الجيش ومتطرفي «داعش» (رويترز)
TT

دول جنوب شرقي آسيا تتحد لمواجهة التطرف

نساء من مراوي يبكين ضحاياها جراء القتال الدائر بين الجيش ومتطرفي «داعش» (رويترز)
نساء من مراوي يبكين ضحاياها جراء القتال الدائر بين الجيش ومتطرفي «داعش» (رويترز)

لم تسلم مياه البحر بين بورنيو وجنوب الفلبين من متطرفين وقراصنة وتجار مخدرات إلى مهربي السلاح. غير أن ظهور تنظيم داعش على مسرح الأحداث في الأسابيع الأخيرة جعل هذا الركن من جنوب شرقي آسيا، خصوصاً إندونيسيا وماليزيا والفلبين، يشعر بمستويات جديدة من انعدام الأمن.
ولذلك، تبدأ الدول الثلاث الأسبوع القادم، بمساعدة سنغافورة، عملية مراقبة مشتركة جوا لمنطقة بحر سولو من خلال استخدام طائرات استطلاع وطائرات دون طيار وتعزيز الدوريات البحرية المشتركة.
وخططت بحريات هذه الدول لتسيير دوريات مشتركة في العام الماضي بعد موجة من عمليات الخطف التي نفذتها جماعة أبو سياف المتطرفة التي أعلنت دعمها لـ«داعش». غير أن الثغرات ما زالت كثيرة.
وقال الأميرال الأول فريال فاتشروني قائد قاعدة تاراكان البحرية الإندونيسية في شمال كاليمنتان: «ليس لدينا اتصالات عن طريق اللاسلكي في هذه المرحلة. ونسير دوريات في مياهنا الإقليمية. ولم نبحث تبادل الأفراد».
وقال لوكالة «رويترز» للأنباء إن العمليات المشتركة ستبدأ هذا الشهر. وقاعدة تاراكان الواقعة على ساحل بورنيو الشمال الشرقي هي أقرب قاعدة بحرية إندونيسية للأراضي التي ينشط فيها الخاطفون في بحري سيليبس وسولو. وسيكون من الصعب متابعة مئات السفن التجارية ومراكب الصيد والعبارات التي تنتشر بين الجزر وتحديد توقيت وطريقة التدخل لتفتيش سفينة من السفن.
وستكون الخلجان الصغيرة تحت الغطاء النباتي الكثيف في مجموعة الجزر ملاذاً ممتازاً لأي سفينة سريعة تسعى للهرب من الملاحقة.
من جانبه، قال نويل شونغ، رئيس المكتب البحري الدولي في آسيا، ومقر عمله في كوالالمبور: «بحر سولو شهد على الدوام حوادث متفرقة مثل خطف السياح من قبل، لكن بدءا من العام الماضي وهذا العام ازدادت الأحداث فعلاً». وأضاف: «بدأوا بزوارق القطر ثم انتقلوا إلى السفن التجارية؛ ولذا فهم يستهدفون سفناً كبيرة في البحر. الوضع مختلف عما كان عليه قبل سنوات عندما كانت الهجمات مقصورة على نطاق محدد».
ورغم وجود تاريخ طويل من التشدد وقطع الطرق في المنطقة، فقد استغرقت الفلبين وماليزيا وإندونيسيا وقتا طويلا قبل حشد مواردها.
وقد لعبت نزاعات إقليمية خاملة إلى حد كبير والارتياب المتبادل والقدرات المحدودة دورا في الحد من توثيق التعاون.
غير أن مشهد راية «داعش» السوداء وهي ترفرف في مينداناو كان من الممكن أن يدفع حكومات المنطقة لرفع مستوى التعاون.
وبخلاف تعزيز الدوريات الجوية والبحرية تحتاج الأجهزة الأمنية في هذه الدول لتحسين التنسيق والتحرك بشكل أسرع في تبادل معلومات الاستخبارات.
وقال مسؤول بالحكومة الماليزية إنه رغم تبادل المعلومات عن المشتبه بهم من المتطرفين فإن ثمة شعورا بالإحباط بسبب ما يبدو من عدم المتابعة في الفلبين.
ووصف خبير الإرهاب الإقليمي سيدني جونز الفلبين بأنها هي «الحلقة الضعيفة» وانتقد الافتقار للتعاون بين أجهزة الشرطة والجيش والمخابرات.



باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
TT

باكستان تشن ضربات على «مخابئ» لمسلحين على طول الحدود الأفغانية

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، فجر اليوم (الأحد)، أنها شنّت ضربات على سبعة مواقع في المنطقة الحدودية الباكستانية-الأفغانية رداً على الهجمات الانتحارية الأخيرة التي تبنتها مجموعات مسلحة مدعومة من أفغانستان.

وذكر بيان صادر عن وزارة الإعلام أن باكستان «شنّت عمليات استهداف انتقائية قائمة على معلومات استخباراتية لسبعة معسكرات ومخابئ إرهابية» متحدثاً عن وقوع ثلاثة هجمات منذ بداية شهر رمضان الأسبوع الماضي.

وجاء في البيان الذي نشره وزير الإعلام عطا الله طرار على منصة «إكس، أن باكستان استهدفت أيضا فرعا لتنظيم «داعش».

ولم يحدد البيان موقع تنفيذ الضربات كما لم يقدم تفاصيل إضافية عنها.

لكن الناطق باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد قال على منصة «إكس»، الأحد، إن باكستان «قصفت مواطنينا المدنيين في ولايتي ننكرهار وباكتيكا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات الأشخاص، من بينهم نساء وأطفال».

وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات نُفذت رداً على تفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في إسلام اباد قبل أسبوعين، وتفجيرات انتحارية أخرى وقعت في شمال غرب باكستان في الآونة الأخيرة.

وأوضحت باكستان الأحد أنه رغم المطالبات المتكررة من إسلام اباد، فإن سلطات طالبان في كابول فشلت في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات المسلحة التي تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات في باكستان.

وأضاف بيان وزارة الإعلام «لطالما سعت باكستان جاهدة للحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، لكن في الوقت نفسه تبقى سلامة مواطنينا وأمنهم على رأس أولوياتنا».

كما دعت إسلام اباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابول على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي تم التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.

وتصاعدت التوترات بين أفغانستان وباكستان منذ استعادت سلطات طالبان السيطرة على كابول في العام 2021.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد مع وقوع اشتباكات حدودية دامية في الأشهر الأخيرة.

وقُتل أكثر من 70 شخصا وأصيب المئات بجروح في اشتباكات اندلعت في أكتوبر (تشرين الأول) وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.

لكن العديد من جولات المحادثات اللاحقة في الدوحة واسطنبول فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.


حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 صبياً في الهند

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصدرت محكمة هندية حكماً بالإعدام على زوجين بتهمة الاعتداء الجنسي على 33 صبياً، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 3 سنوات، وبيع مقاطع فيديو تظهر الاعتداءات على «الدارك ويب» (الويب المظلم)، حسب السلطات.

وأُدخل بعض الضحايا إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات في الأعضاء التناسلية لحقت بهم خلال الاعتداءات الجنسية، حسب بيان صدر الجمعة عن مكتب التحقيقات الوطني الهندي.

ارتُكبت الاعتداءات بين عامي 2010 و2020 في منطقتي باندا وشيتراكوت في ولاية أوتار براديش في شمال الهند.

وجاء في البيان: «خلال التحقيق، تبين أن المتهمين ارتكبا أفعالاً شنيعة مختلفة، بينها اعتداءات جنسية مع إيلاج بحق 33 طفلاً ذكراً».

عناصر من الشرطة الهندية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأصدرت محكمة خاصة حكماً بالإعدام على الزوجين، وأمرت حكومة الولاية بدفع مليون روبية (11,021 دولاراً أميركياً) تعويضاً لكل ضحية.

والحكم قابل للاستئناف أمام محكمة أعلى.

وأفاد مكتب التحقيقات الوطني بأن الزوجين استدرجا ضحاياهما من خلال عرض ألعاب فيديو عبر الإنترنت عليهم، ومن خلال المال والهدايا.

وسجّل الزوجان الاعتداءات وباعا مقاطع الفيديو والصور على الـ«الدارك ويب» لعملاء في 47 دولة، حسب صحيفة «تايمز أوف إنديا».

نُفذت آخر عمليات الإعدام في الهند عام 2020 بحق أربعة رجال شنقوا بعد إدانتهم باغتصاب امرأة جماعياً وقتلها، في حافلة في دلهي عام 2012.


تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
TT

تايوان ترصد طائرات عسكرية وسفناً حربية صينية حول أراضيها

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني في المياه قبالة جزيرة نانغان التابعة لأرخبيل ماتسو في تايوان يوم 16 أغسطس 2022 (رويترز)

رصدت وزارة الدفاع الوطني التايوانية 14 طائرة عسكرية وست سفن حربية صينية حول تايوان بين الساعة السادسة صباح الخميس والساعة السادسة صباح الجمعة.

وأضافت الوزارة أن عشر طائرات عبرت الخط الفاصل في مضيق تايوان ودخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للبلاد، حسب موقع «تايوان نيوز» الجمعة.

ورداً على ذلك، أرسلت تايوان طائرات وسفناً بحرية ونشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة النشاط الصيني، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ورصدت تايوان حتى الآن هذا الشهر طائرات عسكرية صينية 142 مرة وسفناً 133 مرة. ومنذ سبتمبر (أيلول) 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات «المنطقة الرمادية» بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.

ويُعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «سي إس آي إس» تكتيكات «المنطقة الرمادية» بأنها «جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما دون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة».