مادورو يطلب دعم الفاتيكان لحل الأزمة الفنزويلية

المعارضة تحث الجيش على التمرد والتوقف عن صد المتظاهرين

متظاهر يقف أمام المحكمة العليا الفنزويلية بعدما احترقت أجزاء من واجهتها بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
متظاهر يقف أمام المحكمة العليا الفنزويلية بعدما احترقت أجزاء من واجهتها بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
TT

مادورو يطلب دعم الفاتيكان لحل الأزمة الفنزويلية

متظاهر يقف أمام المحكمة العليا الفنزويلية بعدما احترقت أجزاء من واجهتها بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
متظاهر يقف أمام المحكمة العليا الفنزويلية بعدما احترقت أجزاء من واجهتها بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)

مع دخول الأزمة الفنزويلية شهرها الثالث وسط تباين التصريحات بين إدارة الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة الفنزويلية التي اعتادت على النزول إلى الشارع بشكل شبه يومي جاءت تصريحات الرئيس الفنزويلي الأخيرة والتي طالب فيها بابا الفاتيكان بالقيام بجهود وساطة لحل الأزمة الطاحنة في البلاد بمثابة مناورة أخرى تقوم بها إدارة الرئيس مادورو. وقال الرئيس الفنزويلي، إنه سيطلب من البابا فرنسيس إقناع المعارضين بضرورة عدم إشراك الأطفال في الاحتجاجات العنيفة التي تعصف بالبلاد في الوقت الذي يسعى فيه طرفا الصراع إلى الحصول على مساعدة الكنيسة الكاثوليكية. وأصبحت مشاهد المراهقين الذين يرتدون أقنعة ويلقون الحجارة مألوفة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تشهدها العاصمة كاركاس منذ أبريل (نيسان). وكان ما لا يقل عن ستة من بين 76 شخصا قُتلوا في الاحتجاجات تقل أعمارهم عن 18 عاما. وقال مادورو: إن أحزاب المعارضة تدرب الأطفال وتستخدمهم بوصفهم محتجين بهدف إسقاط الحكومة. وأضاف مادورو في كلمة تلفزيونية أسبوعية، إنه سيطلب من البابا فرنسيس أن يساعد حتى توقف المعارضة هذا العنف.
ولكن بالفعل كانت لجاءت كلا من المعارضة والحكومة الفنزويلية في السابق إلى الفاتيكان للتوسط في التوصل لحل، لكن المحادثات انهارت بسرعة أواخر العام الماضي.
هذا، وهاجمت لويزا أورتيغا النائبة العامة الفنزويلية انحياز إدارة مادورو في تعيين قضاة المحكمة العليا التي تتهمها المعارضة بالوقوف بصف الحكومة وتترك حيادية القضاء.
وجاء هجوم أورتيغا بعد ساعات على رفض المحكمة العليا طلبها الطعن في مشروع الجمعية التأسيسية، وقالت أورتيغا في مقابلة مع إذاعة «اونيون راديو» أنها «ذهبت إلى المحكمة العليا مجددا للطعن في تعيين قضاة».
ويشكل موقف أورتيغا تحديا جديدا للرئيس مادورو من قبل النائبة العامة التي كانت تعتبر من قبل حليفة للتيار الحكومي، لكنها باتت توصف بخيانتها لإدارة مادورو. وتلقت أورتيغا دعم قضاة من 12 بلدا في أميركا اللاتينية عبروا في بيان عن «قلقهم العميق من التصريحات العلنية ضد عمل» أورتيغا. ووسط هذا السجال السياسي اقتربت المعارضة السياسية من مقر المحكمة العليا وقام متظاهرون بإحراق مبنى تابعا للمحكمة العليا بعد مهاجمة مبنى المديرية التنفيذية للسلطة القضائية في حي تشاكاو في كاركاس، وقاموا برشقه بالحجارة وقنابل المولوتوف وأحرقوا واجهته. في هذه، الأثناء دعا ليوبولدو لوبيز، أحد قادة المعارضة الفنزويلية البارزة المسجون منذ أكثر من ثلاث سنوات، الجيش إلى التمرد على الرئيس نيكولاس مادورو.
وقال لوبيز في فيديو بثته وسائل التواصل الاجتماعي: إن الجيش لديه حق وواجب بأن يتمرد على أوامر تهدف إلى قمع الشعب الفنزويلي. وأضاف لوبيز مؤسس حزب «الإرادة الشعبية» المعارض أنه منذ أكثر من ثلاث سنوات وهو سجين داخل وحدة عسكرية وقد تحدث إلى العسكريين وعدد كبير منهم يريد التغيير.
من جهته، حذّر رئيس بيرو بيدرو بابلو كوتشينسكي من أن النزاع الدامي في فنزويلا قد يؤدي إلى «حمام دم» هناك ويتسبب بأزمة لاجئين كبرى. وقال الرئيس البيروفي في مدريد خلال زيارة إلى إسبانيا: إن أزمة فنزويلا السياسية والاقتصادية المستمرة منذ أشهر والتي تشهد مظاهرات مؤيدة ومعارضة للرئيس اليساري نيكولاس مادورو، قد تجبر الناس على مغادرة هذا البلد بشكل جماعي. وأشار كوتشينسكي بأنه إذا لم يتم عمل شيء، فسوف ينتهي الأمر بحمام دم، وسوف يكون هناك اجتياح لاجئين في منطقة كوكوتا الحدودية بين كولومبيا وفنزويلا. وأضاف كوتشينسكي، أن الفنزويليين قد يبدأون أيضا بالعبور إلى جزيرة كوراساو الهولندية شمال بلادهم بواسطة القوارب.
ودعا الرئيس البيروفي الذي يعتبر مناهضا للنظام الحالي في فنزويلا إلى تشكيل لجنة دولية لمحاولة إيجاد حلول للأزمة.
واقترح كوتشينسكي أن تنضم دولتان ديمقراطيتان أو ثلاث إلى دول عدة أخرى حليفة لفنزويلا في إطار اللجنة، لافتا إلى أن كل المحاولات الأخرى لتهدئة الوضع من خلال المنظمات الدولية قد باءت بالفشل وتابع: «تستطيع ثلاث دول صديقة للديمقراطية مثل والبيرو، تشيلي، كولومبيا أو البرازيل أن تسمي ممثلين لها وثلاث دول من المعسكر الآخر كوبا، نيكاراغوا، بوليفيا تسمية ممثلين ولنقم بنوع من التحكيم. وأضاف، أنه يجب أن تتحلى هذه الشخصيات بمكانة مرموقة وأن تكون مستعدة للجلوس لأسابيع أو أشهر وإيجاد مساحة تفاهم و(عملية) انتقالية، وبالطبع لن يكون ذلك في فنزويلا واقترح أن يتم ذلك في جزيرة كوراساو الهولندية قبالة السواحل الفنزويلية.
وجاءت اقتراحات كوتشينسكي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الذي يزور إسبانيا في إطار بحث الاستثمارات والأوضاع السياسية في أميركا اللاتينية.
ويتظاهر المحتجون منذ أبريل للمطالبة بإجراء الانتخابات المؤجلة وللتعبير عن غضبهم من نقص المواد الغذائية والأدوية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».