الإمارات: قطع العلاقات مع قطر لتصويب سياستها

الإمارات:  قطع العلاقات مع قطر لتصويب سياستها
TT

الإمارات: قطع العلاقات مع قطر لتصويب سياستها

الإمارات:  قطع العلاقات مع قطر لتصويب سياستها

قال مجلس الوزراء الإماراتي إن قرار الإمارات وعدد من الدول العربية قطع علاقتها مع قطر يأتي بعد محاولات حثيثة وممتدة لتصويب مسار السياسة القطرية، وبشكل خاص دعمها للتطرف والإرهاب، وزعزعتها للأمن والاستقرار في المنطقة، حيث شملت الجهود المشتركة اتفاق الرياض في عام 2014 الذي لم تحافظ إثره الحكومة القطرية على تعهداتها.
وأبدى المجلس، الذي عقد برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قلقه من الدعم الممنهج للحكومة القطرية للأفراد والجماعات المتطرفة، والتورط في دعم وتمويل الأفراد والجماعات الإرهابية، حيث أعرب المجلس عن قلقه من التصعيد الذي تلجأ إليه الحكومة القطرية، داعياً إلى معالجة الأزمة عبر التصدي لأسبابها الموضوعية، وبما يحفظ موقع قطر ضمن المنظومة الخليجية.
وأشار المجلس إلى أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف المواطن القطري، ولكنها تهدف إلى تقويم المسار، وتغليب الحكمة، حفاظاً على الشراكة التي تجمعنا، بكل ما تتطلبه من شفافية ومصداقية، ودعماً للجهود المشتركة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وثمن المجلس الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، لمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية والقطرية، وذلك عطفاً على البيان الصادر عن الدولة بشأن قطع العلاقات مع قطر، حيث أتت توجيهات تقديراً منه للشعب القطري الشقيق، ورحب المجلس بالبيان المشترك الصادر من الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، المتضمن الاتفاق على تصنيف 59 فرداً و12 كياناً في قوائم محظورة مرتبطة بدولة قطر، تشكل خطراً على الأمن والسلم في المنطقة.
كما رحب المجلس بموقف رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب الحازم من قطر، ودعوته لها بالتوقف عن تمويل الإرهاب، والبدء الفوري بتصحيح سياستها، حيث أكد المجلس على أن محاربة التطرف بمختلف صوره أصبح ضرورة، وهو يتطلب موقفاً حازماً وسريعاً لقطع وسائل تمويله كافة، من أي جهة كانت.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد مساء أمس، في قصر الرئاسة بأبوظبي، وذلك بحضور الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وعلى صعيد آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته عدداً من القوانين والقرارات في شأن تطوير منظومة العمل الحكومي في الدولة وآلياته، حيث وافق المجلس على البدء في إعداد قانون اتحادي ينظم العمل التطوعي في الدولة، ويأتي في إطار مبادرات عام الخير بهدف توحيد الجهود المبذولة في الدولة في مجال العمل التطوعي، وإيجاد مبادرات للتطوع، وتنظيم عملها وفقاً لرؤية الحكومة في مجال العمل التطوعي، وبمعايير عالمية تنسجم مع الطابع الوطني.
كما اعتمد المجلس خلال جلسته الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 – 2050، التي تستهدف توحيد الجهود وتكاملها على المستوى الوطني، ورسم الخطوط العريضة لاستراتيجيات وسياسات وإجراءات مستقبلية أكثر تفصيلاً، وبما يدعم رؤية دولة الإمارات 2021 في تحقيق بيئة مستدامة، وتعزيز ريادتها عالمياً في قضايا تغير المناخ، من خلال دعم اتفاق باريس للمناخ.
ومن جانب آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته نظام علامة «صنع في الإمارات»، لتنظيم عملية الترخيص لاستخدام العلامة وتجديدها والتعديل عليها، وتحديد شروط ومعايير الترخيص لها، ويهدف النظام إلى تنمية ودعم قطاع الصناعة في الدولة، وخلق صناعات جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى تمييز المنتجات الإماراتية والترويج لها، وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والخارجي.
واعتمد المجلس في الشؤون التشريعية كذلك إصدار قرار تراخيص الأنشطة الإعلامية والمحتوى الإعلامي الهادف إلى تحديد المبادئ العامة، والأطر والمعايير التي تحكم إصدار التراخيص الإعلامية، ومتابعة المحتوى الإعلامي في الدولة وفقاً للقوانين والأنظمة، وبما يتفق مع السياسة العامة للدولة وتوجهات الحكومة الاتحادية، إلى جانب تطوير وتنظيم قطاع الإعلام كصناعة مهمة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة.
وفي الشؤون الحكومية والتنظيمية، اعتمد المجلس الحساب الختامي الموحد عن السنة المالية 2016، ووافق على إعادة تشكيل مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، برئاسة أحمد الفلاسي، ومجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، برئاسة طلال بالهول.
كما اعتمد المجلس وصادق على عدد من الاتفاقيات الدولية التي شملت التصديق على النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والتصديق على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الهند، واتفاقيتين بشأن الإعفاء المتبادل من الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية مع كل من حكومة بيلاروسيا وحكومة كوستاريكا.
كما شملت الاتفاقيات اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والعادية الموقعة بين حكومة الإمارات وحكومة كازاخستان، والتصديق على اتفاقية بين الدولة وسلوفاكيا بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، واتفاقية تعاون مع حكومة سلطنة عمان بشأن النقل البري الدولي للركاب والبضائع، إلى جانب ثلاث اتفاقيات بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وفيما ورائهما مع كل من حكومة تنزانيا المتحدة وحكومة ملاوي وحكومة اتحاد سانت كيتس ونيفيس.
كما تم اعتماد اتفاقية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن مكتب المنظمة شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، واتفاقية مع طاجيكستان بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.