«مجموعة السبع» تؤكد التزامها اتفاق باريس دون واشنطن

مدير وكالة البيئة الأميركي يود بحث سبل أخرى لحماية المناخ

مدير وكالة حماية البيئة الأميركي سكوت برويت (يسار) برفقة وزير البيئة الإيطالي جيان لوكا جاليتي في بولونيا أمس (أ.ب)
مدير وكالة حماية البيئة الأميركي سكوت برويت (يسار) برفقة وزير البيئة الإيطالي جيان لوكا جاليتي في بولونيا أمس (أ.ب)
TT

«مجموعة السبع» تؤكد التزامها اتفاق باريس دون واشنطن

مدير وكالة حماية البيئة الأميركي سكوت برويت (يسار) برفقة وزير البيئة الإيطالي جيان لوكا جاليتي في بولونيا أمس (أ.ب)
مدير وكالة حماية البيئة الأميركي سكوت برويت (يسار) برفقة وزير البيئة الإيطالي جيان لوكا جاليتي في بولونيا أمس (أ.ب)

أعادت الولايات المتحدة، أمس، التأكيد على موقفها الأحادي حيال مسألة المناخ عبر رفضها الانضمام إلى إعلان وقعته باقي الدول الشريكة في مجموعة السبع، يشدد على أن «لا عودة» عن اتفاق باريس المتعلق بالانبعاثات الكربونية.
ووقع وزراء بيئة مجموعة الدول السبع، باستثناء الولايات المتحدة، اتفاقا مشتركا أعادوا التأكيد من خلاله على التزامهم بتطبيق اتفاق باريس لحماية المناخ عبر الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
ونأى سكوت برويت، مدير وكالة حماية البيئة، بنفسه عن هذا الجزء من نص البيان، تماشيا مع قرار إدارة دونالد ترمب الانسحاب من اتفاق باريس، الذي أثار موجة من الانتقادات حول العالم لواشنطن.
وفي بيان صدر أمس، قال برويت: «نعاود الحوار (مع دول مجموعة السبع) لنقول إن (اتفاق) باريس ليس الطريقة الوحيدة لتحقيق تقدم في مجال المناخ». ولكن رأيه يعد مخالفا لآراء شركاء واشنطن الستة في المجموعة وأعضاء الاتحاد الأوروبي، الذين يصرون على ضرورة تطبيق اتفاق باريس بشكل كامل.
من ناحيتها، أشادت المدير التنفيذية لمنظمة «غرين بيس» الدولية المدافعة عن البيئة، جنيفر مورغان، بـ«قيادة مجموعة الدول الست»، داعية فرنسا وألمانيا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وكندا إلى العمل على تحقيق طموحاتها في هذا الصدد بمناسبة قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في ألمانيا في يوليو (تموز).
من جانبه، أكد وزير البيئة الفرنسي نيكولا أولو، أن القرار الأميركي وإن تسبب بمشكلات خاصة فيما يتعلق بالتمويل الذي وعدت به الدول الأكثر تأثرا بالاحتباس الحراري ليس كارثيا. وأوضح أن «التحول إلى اقتصادات تعتمد على ثاني أكسيد الكربون بشكل قليل يسير إلى الأمام» و«لا يمكن التراجع» عنه، حتى في الولايات المتحدة.
وأضاف، في تصريحات للصحافيين أدلى بها أمس، أن الصين فهمت ذلك عبر استثمارها بشكل كبير بالطاقة المتجددة، وأن فرنسا تبذل جهودا لـ«تسريع» الحرب ضد الاحتباس الحراري.
وأول من أمس (الأحد)، قال إريك سولهايم، مدير برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة، إن محادثات الأحد شددت على «العزم المطلق» للدول الست الأخرى الأعضاء في مجموعة السبع من أجل المضي قدما «مهما حصل في البيت الأبيض». وتابع سولهايم: «القطاع الخاص وكبرى الشركات بما فيها في الولايات المتحدة، تقول إنها تدعم التحرك (في هذا المجال). هناك عدد ملحوظ من الوظائف الجديدة في الاقتصاد الأخضر والمتجدد وكثير من الأرباح التي يمكن أن نجنيها أكثر بكثير من الوقود الأحفوري».
وأثارت مسألة المناخ في أواخر مايو (أيار) الماضي، انقساما للمرة الأولى في وحدة دول مجموعة السبع عندما قرر الرئيس الأميركي خلال قمة المجموعة في تاورمينا (إيطاليا) اتخاذ موقف مغاير.
ومثّل الولايات المتحدة في اجتماع بولونيا برويت، الذي امتنع عن الإدلاء بأي تصريح علني. وكان برويت المعارض الشديد على الصعيد المحلي لكثير من المبادرات من أجل حماية البيئة من أبرز مؤيدي خروج الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ.
في المقابل، يعتبر وزير البيئة الفرنسي مدافعا منذ زمن عن قضايا البيئة، ولكنه اضطر للبقاء في فرنسا الأحد بسبب الانتخابات التشريعية، ولذلك لم يلتق برويت. وبما أن الدفاع عن البيئة يمكن أن يتجاوز دور الحكومات، تعهدت وزيرة البيئة الكندية كاثرين ماكينا أول من أمس (الأحد)، «العمل مع كل الجهات الفاعلة، خصوصا غير الحكومية منها التي ترغب في ذلك»، في إشارة إلى المدن والولايات الأميركية المعارضة لقرار ترمب.
في هذا الصدد، أعلنت ألمانيا وولاية كاليفورنيا السبت الماضي الاتفاق على العمل معا للحفاظ على أهداف خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري. وخلال الأسبوع الماضي بكامله، شهدت بولونيا مبادرات من المجتمع المدني شددت على الدفاع عن المناخ والنمو المستدام والمحيطات.
وبعد ظهر أول من أمس (الأحد)، تظاهر نحو ألف طالب بهدوء في وسط المدينة الإيطالية تحت أنظار مئات من عناصر الشرطة، رافعين لافتات مطالبة بالالتزام بالدفاع عن البيئة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.