25 ألف مشارك يركضون للسلام في طرابلس.. وقياديوها يعدون بالإنماء بعد الأمن

وزيرا العدل والشباب استعاضا عن المسدس التقليدي بالصفارات لإطلاق السباق

وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي  لدى انطلاق المشاركين في الماراثون بطرابلس أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لدى انطلاق المشاركين في الماراثون بطرابلس أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

25 ألف مشارك يركضون للسلام في طرابلس.. وقياديوها يعدون بالإنماء بعد الأمن

وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي  لدى انطلاق المشاركين في الماراثون بطرابلس أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير العدل اللبناني اللواء أشرف ريفي ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لدى انطلاق المشاركين في الماراثون بطرابلس أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)

تستعيد مدينة طرابلس (شمال لبنان) عافيتها تدريجيا بعد أن أنهكتها 20 جولة قتال بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن، حصدت مئات القتلى والجرحى. وبعد أن شهدت المدينة في الأيام الأخيرة تسليم عدد من قادة المحاور، ممن شاركوا في المواجهات المسلحة، أنفسهم إلى الجيش اللبناني، الذي ألقى بدوره القبض على عدد منهم - عاشت طرابلس، أمس، يوما رياضيا بامتياز مع مشاركة نحو 25 ألف عداء وعداءة من لبنان، وأهالي الشمال تحديدا، ورياضيين محترفين من دول عدة في نصف ماراثون طرابلس الدولي الخامس.
وتشهد طرابلس منذ بدء الحكومة اللبنانية تطبيق خطة أمنية قبل نحو شهرين واستتباب الأمن في أحيائها، زحمة نشاطات مدنية ورياضية، كان آخرها نصف ماراثون دولي بتنظيم من جمعية «معا لبنان» تحت شعار «حنظل نركض للسلام» برعاية وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي وإشراف الاتحاد اللبناني لألعاب القوى.
وشكل الحدث الرياضي أمس مناسبة لإطلاق قياديي المدينة وأهلها، ممن شاركوا في السباقات، جملة من التمنيات والمطالب التي من شأنها أن تعيد المدينة إلى سابق عهدها من الأمان والازدهار. وفي خطوة رمزية، أطلق وزير العدل اللبناني ورئيس مجلس أمناء الجمعية المنظمة للماراثون، اللواء أشرف ريفي، ووزير الرياضة، صفارات بداية السباق الأخير الذي ضم آلاف المشاركين من كل الأعمار، من دون استخدام المسدس التقليدي «رفضا لمعاني الاقتتال والعنف».
وقال ريفي إنها «المرة الخامسة التي يصر فيها على المشاركة في نصف ماراثون طرابلس، إلا أن الأجواء اليوم مختلفة تماما وتشبه الصورة الحقيقية لمدينة طرابلس»، موضحا: «إننا نريد أن نثبت أن طرابلس هي مدينة العيش المشترك والاعتدال والسلام والرياضة وهي مدينة لبنانية وتفتخر بذلك». وأكد القيام «بجهود جدية للنهوض بالمدينة والبدء بالخطة الاقتصادية الإنمائية»، واعدا «بتلمس النتائج في الوقت القريب».
من ناحيته، أشار حناوي إلى أن «هذا النشاط الراقي والمميز دليل ساطع على أن هذه المدينة لا مكان لها إلا بالعيش المشترك والتكاتف والاتفاق»، واعدا «بالإنماء المتوازن في المشاريع الرياضية وإعطاء طرابلس حقها أسوة بباقي المناطق».
وأكد النائب في قوى «14 آذار» روبير فاضل: «إننا انتقلنا اليوم إلى مرحلة جديدة يجب أن تحمل عنوان الإنماء، لأن غياب الإنماء يهدد الأمن، لذلك لا بد من إيجاد فرص عمل للشباب من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في المدينة».
وأثنى النائب السابق مصباح الأحدب على «هذه الحركة والزحمة بعد الظروف الصعبة التي عاشتها المدينة»، مشيرا إلى أن «الناس لا تزال تعيش حالة من القلق بسبب عدم نزع السلاح بشكل كلي، وطرابلس بعد الاستقرار تحتاج إلى تطبيق خطة إنمائية للنهوض بها»، محملا «مسؤولية الحالة المتردية في المدينة لكل من هم في موقع المسؤولية».
بدوره، نوه النائب في كتلة المستقبل خضر حبيب بـ«إنجازات الحكومة المهمة خلال شهرين». وكشف عن أن «هناك مشروعا لترميم شارع سوريا بتمويل من رئيس كتلته رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري»، علما بأن شارع سوريا هو الشارع الفاصل بين محلتي باب التبانة ذات الغالبية السنية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية، وقد شهد أعنف جولات الاشتباك خلال السنوات الماضية.
من جهة أخرى، وتعليقا على تسليم عدد من قادة المحاور في باب التبانة أنفسهم إلى مخابرات الجيش اللبناني في طرابلس، قال الداعية الإسلامي الشيخ عمر بكري أمس إن «مشايخ وقادة السنة في لبنان أكثر الناس تعاونا وتعاملا مع الدولة والجيش والمخابرات»، داعيا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى «التوقف عن توصيفهم بالتكفيريين والعملاء لإسرائيل».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.