فشل انتقال فان ديك لليفربول ضربة قوية للمدرب كلوب

تاريخ النادي مع محاولات التعاقد مع اللاعبين بطريقة غير مشروعة أضر بسمعته ويعرضه للمساءلة

كلوب فقد أول أهدافه  في سوق الانتقالات  - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
كلوب فقد أول أهدافه في سوق الانتقالات - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
TT

فشل انتقال فان ديك لليفربول ضربة قوية للمدرب كلوب

كلوب فقد أول أهدافه  في سوق الانتقالات  - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)
كلوب فقد أول أهدافه في سوق الانتقالات - محاولات التعاقد مع فان ديك كشفت سياسة ليفربول الملتوية لضم اللاعبين (أ.ب)

لا تُعتبر انتقالات اللاعبين جزءاً من اختصاص بيتر مور في منصبه الجديد رئيساً تنفيذياً لنادي ليفربول، كما أن محاولة النادي الحصول على خدمات لاعب ساوثهامبتون فيرجيل فان ديك بطريقة غير مشروعة، قد بدأت قبل أن يبدأ مور رسمياً مهام منصبه الجديد، لكن أول اجتماع لمور مع مسؤولي أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في هاروغيت يوم الخميس سيكون محرجاً بغضّ النظر عن كل ذلك. ولا يعد ساوثهامبتون هو النادي الوحيد الذي ينظر إلى مسؤولي مجموعة «فينواي الرياضية» المالكة لنادي ليفربول بعين الشك والريبة.
وتورط ملاك نادي ليفربول، بما في ذلك جون هنري ورئيس النادي توم ويرنر، بقوة في القرار المدمر بالانسحاب من صفقة فان ديك يوم الأربعاء الماضي، بعد 24 ساعة من تقدم ساوثهامبتون بشكوى لمسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب تحرك ليفربول بشكل سري للتعاقد مع اللاعب، وبعد 48 ساعة من إعلان اللاعب تفضيله لليفربول على أندية تشيلسي ومانشستر سيتي وآرسنال.
وأصدر ليفربول بياناً قال فيه إن «تكهنات وسائل الإعلام الأخيرة» كانت مصدر «أسفنا»، ما يثير تساؤلات حول أسباب الانسحاب من الصفقة التي كان يعطي النادي لها الأولوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، في الوقت الذي أنهى فيه النادي التعاقد مع عدد لا يُعدّ ولا يُحصَى من الصفقات التي ذكرت في وسائل الإعلام في الماضي.
إن الأدلة التي يقال إن ساوثهامبتون يملكها ضد ليفربول - اجتماع فان ديك بيورغن كلوب في بلاكبول، ورسائل نصية من المدير الفني للاعب - تشير إلى أن مجموعة «فينواي الرياضية» تخشى من إجراء تحقيق في سلوك النادي في حال نظر الدوري الإنجليزي الممتاز في الشكوى. ويمكن أن يحدث ذلك، حيث أرسل الدوري الإنجليزي الممتاز خطاباً إلى الناديين يطلب منهما توضيح ما حدث.
وقد تم إيقاف أكاديمية الناشئين بنادي ليفربول عن التعاقد مع لاعبين جدد خلال العامين المقبلين - قبل أن تتقلص العقوبة لعام واحد - بعد أن ثبت أن النادي حاول بطريقة غير مشروعة التعاقد مع تلميذ في الثانية عشرة من عمره من نادي ستوك سيتي وتقديم إغراءات له ولعائلته.
وقبل خمس سنوات، تلقى فولهام اعتذاراً من ليفربول بعدما تقدم بشكوى للدوري الإنجليزي تفيد بأن ليفربول يتبنى نهجاً غير قانوني للتعاقد مع كلينت ديمبسي. وقد تأثر فولهام بشكل سلبي بسبب التقرير الذي نشرته مجموعة «فينواي الرياضية» على موقعها على شبكة الإنترنت، الذي ادعى أن اللاعب الأميركي الدولي قد انضم إلى نادي ليفربول تحت قيادة مديره الفني آنذاك بريندان رودجرز.
وتقدم ويرنر باعتذار شخصي لمالك فولهام آنذاك، محمد الفايد، تلاه رسالة من المدير التنفيذي لليفربول آنذاك إيان آير قال فيها: «يمكن لنادينا أن يعمل بشكل أفضل، ونحن نتعهد بذلك»، قبل أن يسحب مسؤولي نادي فولهام الشكوى.
وتشير تقارير إلى أن مجموعة «فينواي الرياضية» تشعر بالقلق من أن يؤثر النهج الذي اتبعه ليفربول للتعاقد مع فان ديك على سمعة النادي، وبالتالي جاء القرار المفاجئ بالانسحاب من الصفقة. ويملك نادي ليفربول سجلاً مريباً في التعامل مع الأندية الأخرى، سواء فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين أو السعي لإنهاء البيع الجماعي لحقوق البث التلفزيوني في الخارج، وهو ما يظهر أن المشكلة الأكبر التي تواجه النادي هي عدم قدرته على التعلم من الأخطاء السابقة.
ومن الإنصاف أن نتهم مجموعة «فينواي الرياضية» أو أولئك الذين يديرون النادي نيابة عن المجموعة في إنجلترا - الرئيس مايك جوردون، والمدير الرياضي، مايكل إدواردز، والمدير الفني يورغن كلوب - بتحويل ما كان ينبغي أن يكون بياناً لحسن النيات في سوق انتقالات اللاعبين إلى شكل من أشكال المراوغات. ولم تظهر علامات التحذير يوم الاثنين الماضي فحسب، لكنها ظهرت قبل ذلك بكثير، وبالتحديد في العشرين من أبريل (نيسان) عندما أشار المدير الفني لنادي ليفربول إلى أن ناديه هو المكان الأكثر جاذبية للاعبين الجدد خلال الصيف الحالي، قائلاً: «المحادثات التي أجريناها حتى الآن إيجابية للغاية. هذا لا يعني أنها ستنجح بالكامل، لكنها إيجابية في حقيقة الأمر والجميع يرى التقدم الذي حققناه، وهذا شيء جيد».
لقد فشل كلوب في التعاقد مع هدفه الأساسي في خط الدفاع قبل أن يتقدم ليفربول بعرض رسمي لنادي ساوثهامبتون. وقد يشكك فان ديك الآن في التزام ليفربول بالصفقة التي كانت تبدو دائماً معقدة نظراً لأن اللاعب مرتبط بعقد مع ساوثهامبتون لمدة خمس سنوات أخرى.
وكان ليفربول قد وضع بدائل للتعاقد معها في خط الدفاع، في حال فشل التعاقد مع فان ديك، لأن اللاعب الهولندي كان يشترط تأهل ليفربول لدوري أبطال أوروبا، وتشمل هذه البدائل لاعب بيرنلي، مايكل كين، ولاعب هال سيتي، هاري ماغوير، ولاعب نابولي كاليدو كوليبالي، لكن النادي قد يرتكب المزيد من الأخطاء في سعيه لبناء فريق قوي واستغلال التقدم الملحوظ الذي حققه الموسم الماضي. كما توقفت الجهود المبذولة للحصول على توقيع المصري محمد صلاح في الأيام الأخيرة بسبب عدم رغبة ليفربول في تلبية المطالب المالية لنادي روما.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن مور، في اليوم الأول له في منصبه خلفا لإيان آير، أن ليفربول «لن ينفق 100 مليون جنيه إسترليني فقط لأن مانشستر سيتي أنفق 100 مليون جنيه إسترليني». لكن ليفربول، ومجموعة «فينواي الرياضية» تعلم ذلك جيداً، يتعين عليه أن ينفق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني إذا كان يرغب في المنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، كما يتمنى كلوب.
وبالنظر إلى أن ليفربول تقدم بعرض بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني لضم صلاح في ذلك الوقت وكان يرغب في الحصول على خدمات فان ديك مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، فإن تصريحات مور بشأن الأموال التي سينفقها ليفربول على التعاقد مع لاعبين جدد لم تكن دقيقة إلى حد ما. وعلاوة على ذلك، أنفق مانشستر سيتي 78.3 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين اثنين بدون ضجة كبيرة - برناردو سيلفا وإيدرسون - وهو ما يعد بمثابة إشارة أخرى على ضعف ليفربول في سوق الانتقالات.
لا يزال يتعين على كلوب أن ينفق المزيد من الأموال لكي يعزز صفوف فريقه، لكن دون حدوث تحول دراماتيكي آخر من صفقة انتقال فان ديك، فسوف تتواصل عملية إعادة بناء الفريق دون اللاعب المحوري الذي كان يريد كلوب التعاقد معه لكي يكون حجر الزاوية في خط دفاع ليفربول.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.