اتهام «مغاوير الثورة» لنظام دمشق بالتنسيق مع «داعش» للوصول إلى الحدود العراقية

قالوا إن قواته لا تزال تبعد عنها 40 كيلومتراً... وإن تحذيرات وجهت إليها من التحالف للابتعاد

سورية نازحة من مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة الرقة داخل مخيم المبروكة في بلدة رأس العين على الحدود التركية الذي يستضيف أعداداً كبيرة من النازحين حاليا (أ.ف.ب)
سورية نازحة من مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة الرقة داخل مخيم المبروكة في بلدة رأس العين على الحدود التركية الذي يستضيف أعداداً كبيرة من النازحين حاليا (أ.ف.ب)
TT

اتهام «مغاوير الثورة» لنظام دمشق بالتنسيق مع «داعش» للوصول إلى الحدود العراقية

سورية نازحة من مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة الرقة داخل مخيم المبروكة في بلدة رأس العين على الحدود التركية الذي يستضيف أعداداً كبيرة من النازحين حاليا (أ.ف.ب)
سورية نازحة من مناطق سيطرة تنظيم داعش في محافظة الرقة داخل مخيم المبروكة في بلدة رأس العين على الحدود التركية الذي يستضيف أعداداً كبيرة من النازحين حاليا (أ.ف.ب)

ساد الهدوء الحذر يوم أمس في منطقة البادية السورية بعد ساعات على الإعلان عن وصول قوات النظام والمجموعات الموالية لها إلى الحدود العراقية - السورية. وفي الوقت نفسه، لا يزال «جيش مغاوير الشرقية» ينفي هذا الأمر ويؤكد أنهم ما زالوا يبعدون نحو 40 كيلومتراً عن «معسكر الزكف»، متهماً إياهم بالتنسيق مع تنظيم داعش للوصول إلى الحدود، إلا أن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ينفي ذلك، إذ قال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر النظام والمجموعات الموالية ما زالوا متمركزين في المنطقة التي وصلوا إليها، وشكلوا بما يشبه القوس حول القوات الأميركية وجيش المغاوير. وكان «المرصد» قد ذكر مساء الجمعة أن «عشرات من المقاتلين الموالين للنظام وصلوا إلى نقطة قريبة من الحدود العراقية على بعد نحو 70 كلم شمال شرقي معبر التنف الحدودي».
أبو الأثير، الناطق العسكري باسم «مغاوير الثورة» قال في إعلانه: «مساء الجمعة وصلت قوات النظام إلى مسافة تبعد 30 كيلومتراً عن معسكر الزكف، ويوم أمس تراجعت إلى مسافة 40 كلم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» موضحاً: «ننفي المعلومات التي تقول إنهم وصلوا الحدود العراقية بالحدود السورية، ولقد تم تحذيرهم من قبل (مغاوير الثورة) و(التحالف الدولي) بضرورة الابتعاد مسافة بين 55 و75 كلم، وإلا سيتم التعامل معهم بالطريقة المناسبة برياً أو جوياً». وللعلم، يبعد معسكر الزكف 80 كيلومتراً عن معبر التنف الذي حاولت عناصر قوات النظام والموالون لها التقدم باتجاهه عدّة مرات، لكن تصدّت لها طائرات التحالف بقصفها 3 مرات، كان آخرها قبل 3 أيام. ويذكر أن التحالف الدولي أقام منطقة أمنية بقطر 55 كلم حول التنف، يعتبر أي توغل فيها بمثابة تهديد.
من جهة ثانية، قال محمد جراح، المتحدث باسم «جيش مغاوير الثورة» إن «النظام عجز عن طرق بوابة معبر التنف، البوابة الرئيسية التي تربط الحدود العراقية - السورية، ومنع عليه المرور بينه وبين معسكر الزكف الذي أنشأناه ويبعد عن التنف 75 كيلومتراً على مقربة من بادية تدمر، فلاذ إلى وسط البادية من جهة آبار سجري في جنوب تدمر. وتقدم إلى منطقة الوعر الخاضعة لسيطرة (داعش)، ففتحوا له الطريق بمسافة 100 كيلومتر في ليلة واحدة، بحيث تمكن من الوصول إلى رأس الوعر، الذي يبعد عن الحدود العراقية نحو 20 كيلومتراً». ولفت جراح إلى أن قوات النظام والموالين لها يحاولون التمركز في هذه المنطقة بهدف قطع الطريق أمام «ثوار البادية» والتحالف الدولي اللذين يتجهون نحو تحرير مدينتي البوكمال ودير الزور. وتابع أن محاولة التقدم هذه أدت إلى خلافات بين موسكو وحلفائها على الأرض بحيث عمد الطيران الروسي إلى قصف رتل تابع للميليشيات الشيعية أدى إلى سقوط قتلى في صفوفهم. وأكد جراح أن الصور والخرائط التي نشرها الإعلام الحربي التابع لـ«حزب الله» ووزارة الدفاع الروسية على أنها في منطقة البادية على الحدود العراقية هي حقاً في منطقة الوعر.
من جانب آخر، في رد على سؤال حول الخطوات التي قد يقوم بها التحالف الدولي أمام محاولة النظام التقدم نحو الحدود العراقية، عادت مصادر في «وزارة الخارجية الأميركية» فأكدت لـ«الشرق الأوسط» ما سبق أن أعلنه المتحدث باسم التحالف العقيد ريان ديلون، قائلة: «مهمة التحالف ليست محاربة النظام والميليشيات الموالية له، ولكنه مستعد للدفاع عن نفسه إذا كان هناك تهديد على شركاء التحالف الذين يحاربون (داعش) على الأرض».
وفي هذا السياق، شن التحالف خلال الأسابيع الماضية 3 غارات ضد مواقع لقوات موالية للنظام قرب التنف. ولكن، العقيد فاتح حسون في «الجيش السوري الحر»، اعتبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن محاولات النظام التقدم إلى الحدود هي تحدٍ روسي للتحالف. واعتبر أن الاقتراب من التنف تهديد حقيقي لشركاء التحالف، وبالتالي، ستستمر أميركا في ردها، كما في السابق، وهو الأمر الذي لم يقابله سوى تصريحات استنكار روسية، فيما الخاسر الأكبر هو النظام والميليشيات التابعة له». واستبعد حسون إمكانية بقاء النظام وحلفائه في المنطقة التي وصلوا إليها بالقرب من الحدود العراقية، قائلاً: «هذا الأمر لا يمكن أن يتم من دون تفاهمات مع التحالف الدولي وانطلاقاً من المواقف الحالية لا يبدو أنه قابل للتحقق».
في المقابل، يوم أمس، أعلن النظام سيطرة قواته على أكثر من خُمس مساحة منطقة البادية الاستراتيجية وسط البلاد، وذلك بعدما كان قد أعلن مساء الجمعة عن وصوله وحلفائه إلى الحدود مع العراق في شرق البلاد، للمرة الأولى منذ 2015. وذكر بيان أصدرته «القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية»: «أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة، بالتعاون مع القوات الحليفة، بعد ظهر أمس المرحلة الأولى من عملياتها العسكرية في البادية السورية. وتمكنت من الوصول إلى الحدود مع العراق الشقيق، شمال شرقي التنف، والسيطرة على عدد كبير من المواقع والنقاط الاستراتيجية في عمق البادية بمساحة 20000 كيلومتر مربع».
وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا): «تأتي أهمية هذا الإنجاز من كونه يشكل تحولاً استراتيجياً في الحرب على الإرهاب وقاعدة انطلاق لتوسيع العمليات العسكرية في البادية وعلى امتداد الحدود مع العراق». وكانت الوكالة قد ادعت الجمعة أن «الجيش ثبت مواقعه في المنطقة شمال شرقي منطقة التنف التي تضم قاعدة عسكرية تستخدمها قوات التحالف لشن هجمات على الجهاديين ولتدريب مقاتلين سوريين معارضين يقاتلون تنظيم داعش».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.