إنجلترا تسعى لتعزيز صدارتها في رحلة صعبة إلى اسكوتلندا

ألمانيا تتطلع لفوز سادس على التوالي... وآيرلندا تصطدم بأذربيجان في تصفيات المونديال

TT

إنجلترا تسعى لتعزيز صدارتها في رحلة صعبة إلى اسكوتلندا

تبدو ألمانيا بطلة العالم مرشحة فوق العادة لتحقيق فوزها السادس على التوالي عندما تستضيف سان مارينو اليوم في الجولة السادسة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018، بينما يبرز دربي اسكوتلندا - إنجلترا في المجموعة السادسة.
في المباراة الأولى في نورمبرغ، لا يتوقع أن يواجه المنتخب الألماني صعوبة في تخطي عقبة سان مارينو المتواضعة وصاحبة المركز الأخير في المجموعة وذلك للفوارق الكبيرة بين الطرفين. وتتصدر ألمانيا الترتيب برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات وسجل خط هجومها 20 هدفا بينها ثمانية أهداف في مرمى سان مارينو خلال مباراة الذهاب على أرض الأخيرة، بينما منيت سان مارينو بخمس هزائم واهتزت شباكها 23 مرة وسجلت هدفا واحدا فقط أمام النرويج (1 - 4)، عن طريق ماتيا ستيفانيلي ليوصف بعدها بالـ«أسطورة». وقال ستيفانيلي (23 عاما) الذي سجل أول هدف لبلاده في التصفيات منذ 2001 «كان شعورا رائعا أن أسجل لبلادي. حلمت بذلك مذ كنت صغيرا».
وتبدو حظوظ ألمانيا كبيرة للفوز على رغم غياب لاعبين أساسيين قرر المدرب يواكيم لوف منحهم فترة راحة في مقدمهم المدافعان ماتس هوملز وجيروم بواتنغ ولاعبو الوسط سامي خضيرة وطوني كروس ومسعود أوزيل وتوماس مولر، فضلا عن الحارس القائد مانويل نوير الذي يتعافى من كسر في ساقه تعرض له في مباراة الإياب مع ريال مدريد الإسباني في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وتعتبر مواجهة اليوم بروفة أخيرة لألمانيا قبل خوضها منافسات كأس القارات في روسيا من 17 يونيو (حزيران) حتى 2 يوليو (تموز) المقبل. وتلعب ألمانيا في المجموعة الثانية التي تضم أستراليا بطلة آسيا وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية والكاميرون بطلة أفريقيا.
وخاضت ألمانيا مباراة ودية الثلاثاء وتعادلت مع مضيفتها الدنمارك 1 - 1. ويعول لوف على الواعدين جناح مانشستر سيتي الإنجليزي لوروا سانيه (21 عاما) ولاعب وسط باريس سان جرمان الفرنسي يوليان دراكسلر إلى جانب سبعة لاعبين جدد يخوضون تجربتهم الدولية الأولى مع المنتخب وهم ساندرو فاغنر وكريم دميرباي (هوفنهايم) واللبناني الأصل أمين يونس (أياكس الهولندي) ودييغو ديمه (لايبزيغ) وكيفن تراب (باريس سان جيرمان) ومارفن بلاتنهارد (هرتا برلين) ولارس شتيندل (بروسيا مونشنغلادباخ). وفي المجموعة ذاتها، تنتظر آيرلندا الشمالية الثانية بفارق 5 نقاط خلف ألمانيا، رحلة محفوفة بالمخاطر إلى باكو لمواجهة مضيفتها أذربيجان الرابعة (7 نقاط)، فيما تحل تشيكيا الثالثة (8 نقاط) ضيفة على النرويج الخامسة قبل الأخيرة (3 نقاط).
وتتجه الأنظار إلى ملعب «هامبدن بارك» في غلاسكو الذي سيكون مسرحا لقمة الغريمين اسكوتلندا وإنجلترا. وتكتسي المواجهات بين المنتخبين ندية تاريخية كبيرة وما يزيد سخونتها اليوم أن اسكوتلندا تسعى للثأر لخسارتها الكبيرة ذهابا في لندن صفر - 3 في أول مباراة للمدرب غاريث ساوثغيت على رأس الإدارة الفنية لمنتخب «الأسود الثلاثة» وكانت بصفة مؤقتة عقب إقالة سام ألاردايس، قبل أن يتم تثبيته.
وتتصدر إنجلترا مجموعتها برصيد 13 نقطة بفارق 4 نقاط أمام سلوفاكيا التي تحل ضيفة على ليتوانيا قبل الأخيرة، فيما تحتل اسكوتلندا المركز الرابع برصيد سبع نقاط.
ويعتقد نجم توتنهام هاري كين أن السنوات لم تغير حدة التنافس بين إنجلترا واسكوتلندا. ويبدو كين في أفضل حالاته الفنية حاليا، لا سيما بعدما سجل ثمانية أهداف في آخر ثلاث مباريات لتوتنهام بالدوري الإنجليزي الممتاز (بريميرليغ) في الموسم المنقضي، ليتوج بلقب هداف المسابقة للموسم الثاني على التوالي. ومع تسجيله خمسة أهداف فقط خلال 17 مباراة خاضها مع منتخب إنجلترا، فإن كين يبحث تحويل وجهة تألقه المحلي إلى ساحة المباريات الدولية. وصرح كين: «من الممكن أن تحتفظ بإيقاعك في كل وقت من خلال المشاركة مع ناديك». وتابع لاعب توتنهام: «إنك تلعب أسبوعا بعد آخر، ولكن فيما يتعلق باللعب مع منتخب بلادك، فإن الأمر يختلف تماما، حيث تلعب بين الحين والآخر». واستدرك كين قائلاً: «لكنه شيء ينبغي علي أن أعتاد عليه». وأردف: «أريد أن ألعب مرة أخرى، وأرغب في العودة إلى هز الشباك مع المنتخب». واختتم نجم المنتخب الإنجليزي حديثه قائلاً: «إذا سجلت ثلاثة أهداف (هاتريك) على سبيل المثال أمام اسكوتلندا، ثم هدفين آخرين في المباراة التالية، فإنها لن تبدو نسبة سيئة للغاية».
ومنذ المباراة الأولى بينهما في نوفمبر (تشرين الثاني) / 1872، التقى الجاران تقريبا كل عام حتى 1984، عندما ألغيت بطولة بريطانيا للأمم. وباتت مواجهاتهما بعد ذلك قليلة، كما أن الفجوة زادت بينهما بسبب عدم تأهل اسكوتلندا لأي بطولة كبيرة منذ نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا. إلا أن كين يعتقد «أن هذه المواجهات تعني شيئا. إنها على الأرجح مثل الدربيات التي نلعبها في أنديتنا، ونفس المشاعر، ونحن نعرف بالتأكيد كم يعني ذلك للجميع، وهذا يعني الكثير بالنسبة إلينا أيضاً». ويلتقي المنتخبان للمرة 114، وفازت إنجلترا في المباريات الثلاث الأخيرة (بينها مباراتان وديتان)، فيما يعود الفوز الأخير لاسكوتلندا إلى 18 عاما وتحديدا 17 نوفمبر 1999 في إياب الملحق المؤهل إلى كأس أوروبا 2000 بهدف وحيد سجله دون هاتكينسون في ويمبلي، بعد الخسارة بثنائية لبول سكولز ذهابا.
ويعتقد كايل ووكر مدافع المنتخب الإنجليزي أن منتخب اسكوتلندا سوف يحصل على قوة دفع إضافية من خلال المؤازرة الجماهيرية المتوقعة التي سيلاقيها في اللقاء. وصرح ووكر، الذي يلعب في صفوف فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لشبكة قنوات «سكاي سبورتس» التلفزيونية «كانت الأجواء رائعة في ويمبلي، وأعتقد أن الأمور ستكون جيدة أيضاً يوم السبت هناك». وأوضح ووكر: «نحن بحاجة للعب بطريقتنا المعتادة، لدينا ثقة مطلقة في قدراتنا، وسنحاول إسكات الجماهير التي سوف تحتشد في المدرجات».
ومن أجل الاستعداد للاستقبال العدائي المتوقع من قبل الجماهير الاسكوتلندية، قرر ساوثغيت مدرب منتخب إنجلترا اصطحاب لاعبيه إلى معسكر تدريب الكوماندوز التابع للقوات البحرية الملكية (المارينز) لمدة يومين. وقال ساوثغيت: «أردنا أن نأخذ اللاعبين إلى بيئة مختلفة، لم يتوقعوا الحضور إلى هناك مع المارينز». وأضاف مدرب المنتخب الإنجليزي: «كنا نريد أن نكون هناك مع المارينز لأن تدريباتهم تبدو مختلفة تماما، ونحن نرغب في أن تكون لدينا القدرة على التعامل مع كل الظروف المحتملة كفريق واحد».
ويغيب نجم ليستر سيتي جايمي فاردي عن مباراة اليوم بسبب الإصابة ما يفسح المجال أمام هداف الدوري الممتاز كين للعب أساسيا للمرة الأولى بإشراف ساوثغيت. ويغيب أيضاً بسبب الإصابة زميل كين في توتنهام داني روز.
ويسعى منتخب اسكوتلندا للاستفادة من قوة الدفع التي حصل عليها بعدما تغلب 1 / صفر على ضيفه منتخب سلوفينيا، صاحب المركز الثالث، في الجولة السابقة بالمجموعة في شهر مارس (آذار) الماضي. وشدد جوردون سترتشان مدرب منتخب اسكوتلندا على ضرورة الفوز على منتخب إنجلترا، ولكن من خلال الاعتماد على نهج مختلف هذه المرة، بالنظر إلى المباريات الأربع الأخيرة في المجموعة التي ستجرى في الخريف المقبل. وأكد سترتشان: «ينبغي علينا تفادي الخسارة أمام إنجلترا». وأضاف: «إنني لا أفكر سوى في الانتصار، ولكنه لن يكون كفيلا بتحقيق هدفنا». وكشف مدرب منتخب اسكوتلندا: «إنك لا تعرف بطبيعة الحال بقية نتائج المباريات الأخرى، أو كيف ستسير الأمور بالنسبة لباقي المنافسين، ولكن هذا هو تفكيري». وفي المجموعة ذاتها، تلعب أيضاً سلوفينيا الثالثة (8 نقاط) مع مالطا الأخيرة من دون رصيد.
وفي المجموعة الخامسة، تسعى بولندا إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتعزيز صدارتها عندما تستضيف رومانيا الرابعة. وبعد سقوطها المفاجئ في فخ التعادل أمام مضيفتها كازاخستان 2 - 2 في الجولة الأولى، انتفضت بولندا بقيادة هداف بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي وحققت 4 انتصارات متتالية تصدرت من خلالها مع 13 نقطة بفارق 6 نقاط أمام مطاردتيها المباشرتين مونتينيغرو والدنمارك.
في المقابل، تعاني رومانيا الأمرين في التصفيات وهي حققت فوزا واحدا وكان على حساب أرمينيا، مقابل 3 تعادلات وهزيمة واحدة. وتخوض مونتينيغرو اختبارا سهلا نسبيا أمام ضيفتها أرمينيا الخامسة (6 نقاط)، والأمر ذاته بالنسبة للدنمارك أمام مضيفتها كازخستان الأخيرة بنقطتين.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.