في طرابلس... «طارة وخيط» ترسم قصصاً من التمكين والإبداع

سيدات «طرابلسيات» يعملن في «طارة وخيط»
سيدات «طرابلسيات» يعملن في «طارة وخيط»
TT

في طرابلس... «طارة وخيط» ترسم قصصاً من التمكين والإبداع

سيدات «طرابلسيات» يعملن في «طارة وخيط»
سيدات «طرابلسيات» يعملن في «طارة وخيط»

«لدينا كل النجاح في داخلنا، الأمر يتعلّق بكيفية استخراجه، هو الشغف، والحب لما تفعله. جميعنا نمرّ بتجارب فاشلة، ولكن ذلك لا يعني الاستسلام»، هكذا تصف فاطمة الجابر، واحدة من أكثر النساء تأثيراً في الشرق الأوسط، تجربتها في الغوص داخل عالم الأعمال وتمكين قدرات النساء.
الطريق إلى قمّة عالم الأعمال مليء بالعقبات والتحدّيات المتجدّدة، فالنجاح رحلة لا تصبح أكثر سهولة بعد الوصول إلى مكان بعيد ومثير، خصوصاً إذا كان وراء هذا النجاح عدد من العاملات المثقفات اللواتي يطمحن لدعم قدرات النساء في مجتمعهن.
* تعريف عبارة «تمكين المرأة»
يعرف «التمكين الاقتصادي للمرأة» بأنه الوسيلة الأساسية لتزويد النساء الرياديات، صاحبات الأفكار، بالدعم المالي والفني لإيجاد مشاريع مستدامة تمكنها من العيش بكرامة ودون حاجة الآخر، أو دعم مشاريع صغيرة قائمة بالفعل من الجوانب التسويقية والفنية على حد سواء، بما يضمن استدامة المشروع وتمكين المرأة من تطوير ذاتها اقتصادياً. ويشير المصطلح أيضاً إلى تقوية النساء في المجتمعات المعاصرة، وقد أصبح هذا المفهوم موضوعاً هاماً للنقاش خصوصاً في مجالات التنمية والاقتصاد.
بناء على ذلك، أطلقت «لارا صفدي حبّال» جمعية «طارة وخيط» هذه السنة، التابعة لقطاع التنمية الاجتماعية في «مؤسسة الصفدي» بعد تأسيس مشغل «طارة وخيط» الحرفي في عام 2008.
تهدف الجمعية إلى تعزيز دور المرأة في مجتمعها وصولاً إلى إنشاء جمعية مستقلّة توفّر مزيداً من الدعم المهني والتقني للسيدات في لبنان عموماً وطرابلس خصوصاً، مؤكدة مواصلة دعم النساء على المستويات كافة، الاجتماعية منها والاقتصادية في ظلّ المركز الجديد والمجهّز بمعدات جديدة في مساحة أوسع تساعد في إنتاج المزيد والأفضل.
وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أطلقت جمعية «طارة وخيط» مجموعتها الجديدة من العبايات المشغولة والمطرزّة يدوياً، تضمنتها مساهمة من المصمم العالمي زهير مراد في قاعة طرابلس في مركز الصفدي الثقافي بطرابلس.
حضر المعرض إضافة إلى رئيسة الجمعية السيدة لارا الصفدي حبال، المديرة العامة لمؤسسة الصفدي السيدة رنا مولوي، والمديرة العامة لمؤسسة الصفدي الثقافية سميرة بغدادي، وسيدات المشغل والمصمم إيريك ماثيو ريتر وحشد من محبّي الموضة.
رأت صفدي حبّال في كلمة مقتضبة لها أن «هناك حاجة اليوم إلى تمكين المرأة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وسدّ الهوّة بين الرجال والنساء في لبنان، من أجل تنمية المجتمع، «معتبرة أن ذلك لا يمكن أن يحصل دون تزويد المرأة بالمعرفة والأدوات التي تمكنها من تمييز حقوقها وحريتها».
واعتبرت أنه «يجب على المرأة أن تشعر بأنها عضو ناجح ومساهم في الأسرة والمجتمع ككلّ، من خلال تعزيز استقلاليتها وثقتها بنفسها»، موضحة في هذا الإطار أن «الهدف من تنفيذ تصاميم عبايات رمضان 2017، يعود بالدرجة الأولى بالنفع المادي للسيدات، ويدفع بالمجتمع للالتفات إلى ما يمكن للمرأة الطرابلسية أن تنجزه في مجال الموضة وبدعم من أشهر مصممي الأزياء العالميين كالمصمم زهير مراد».
وأشارت إلى أنه «بدلاً من تركيز طاقتنا على مكافحة التقاليد القديمة، يجب أن نصب الطاقة عينها في بناء المستقبل الجديد، وهو مستقبل أفضل للأجيال الجديدة، حيث الأمل لا يُفقد والإرادة لا تقيّد أبداً».
*رحلة «طارة وخيط» منذ الإقلاع
أبصر مشروع «طارة وخيط» النور في عام 2005، وضمّ مجموعة من السيدات اللواتي يملكْنَ مهارات ومواهب كثيرة في هذا المجال، ولكن للأسف لم يحظَ المشروع بالإضاءة الكافية عليه والتي يستحقها. ولأن، يحظى هذا المشروع على قدر كبير من الأهمية.
تصف نائبة رئيس قطاع التنمية الاجتماعية في مؤسسة الصفدي وعضو في مجلس إدارتها، لارا الصفدي حبّال، «طارة وخيط» قائلة: «لقد تحول هذا المشروع إلى عمل ينتج مدخولاً مالياً شهرياً للنساء العاملات فيه مؤخراً، وهذا أمر لم يكن متوفراً في السابق. ويضم هذا المشروع مصممي أزياء على مستوى عالٍ من الكفاءة يديرونه مع السيدات العاملات فيه، ويتشاركون فيه جميعاً من خلال طرح الأفكار، خصوصاً وأن تلك السيدات هنّ جزء أساسي من هذا المشروع».
تتابع: «مشروع (طارة وخيط) يعطي المرأة التي لم يسمح لها مجتمعها بالانخراط في أعمال غير تلك المنزلية، استقلالية في مواهبها، ويعلّمها طرق زيادة إنتاجها ومدخولها، ويجعلها عنصراً منتجاً فعالاً في مجتمعها. فتنمية المرأة هي تنمية الأمة، هي نصف المجتمع ومربِّية النصف الآخر».
نظمت الجمعية دورات تدريبية عدة للنساء اللواتي يردن المشاركة في المشروع، وحاولت دعم أنشطتها بالاستعانة بخبراء محليين وعالميين. فأخذت الجمعية خلال عامي 2009 - 2010 تمويل المشغل من قبل مبادرة الشراكة الشرق أوسطية (MEPI) ضمن مشروع «تفعيل المبادرة الاقتصادية للنساء».
وتتابع المؤسسة سعيها لتأمين استمرارية المشغل من خلال تطوير مشاريع تمويلية وتقديمها إلى جهات مانحة من جهة، كما تعزيز قدرات الحرفيات في المشغل عبر التمويل الذاتي من خلال الأرباح التي تجنيها السيدات، ذلك عن طريق المشاركة في المعارض المحلية السنوية والموسمية.
وينتج المشغل مختلف أنواع البياضات (مناشف، شراشف، مستلزمات المطابخ، برانص...)، ثياب فولكلور، تطريز على أقمشة، ومقاعد كراسي مزخرفة.
* تجارب وتعليقات
تروي لنا جنى نعمة، عن تجربتها في شراء عبايات من «طارة وخيط»، وتقول: «الطريقة التي تستقبلك فيها النساء في المشغل رائعة، حتى إن السيدات يتقن عملهن، ويتميزن بذوق رفيع وأنيق». وتتابع جنى أنها لمست من كل أفراد الجمعية المهنية والدقة في التعامل مع الزبائن، وتلبية حاجاتهم وأذواقهم.
وعندما تتصفح مواقع الجمعية على شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «فيسبوك»، تجد التعليقات الإيجابية حول الفكرة وعمل الجمعية، ونوعية المنتجات التي تقدمها نساء «طارة وخيط».
تقول إنطوانيت عساف إنه من المهم أن يكون في طرابلس هكذا جمعية تهتم بالنساء اللواتي يحتجن مركزاً للعمل، ولا يجدن إلا مهارات الخياطة والتطريز. وتضيف: «وأنا أيضاً حرفية أجد الخياطة والتطريز، وأعمل بالمنزل. «طارة وخيط» أعطتني أملا أن نقاط عملنا هذا سيستمر رغم التطورات التكنولوجية التي تغرق الأسواق، فهذه الحرف لن تموت».
وكتبت سمر كزموز: «الله يعطيكن العافية، طريقة العمل جميلة ومبدعة وفيها من الفن ما يكفي لتكون مؤسسة رائدة».
أحد الأهداف الأساسية لتمويل المشاريع الصغيرة هو تمكين المرأة، حيث تعطى القروض ذات معدل الفائدة المنخفض، أو المبالغ المالية على شكل مساهمة فورية، للنساء في المجتمعات النامية، لكي يستطعن بدء مشاريع صغيرة تساعدهن في إعالة عائلاتهن. وعلى الرغم من ذلك، فإن نجاح وكفاءة المشاريع الصغيرة موضوع جدلي، ودائماً ما يتم نقاشه. تأتي «طارة وخيط» لتثبت أهمية هذه الخطط التي تعطي فرصاً لسيدات يتمتعن بكل الكفاءات والتقنيات اللازمة لتنطلقن إلى عالم الأعمال، ولو من باب ضيق نوعاً ما. فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة كما يقولون. ومن المعروف أن المرأة تستطيع تحويل كل ما توفر أمامها ومعها إلى ما هو مفيد للبشرية، خصوصاً إذا تمكنت من إدراك طاقاتها وقدراتها الاستثنائية. فكما تقول الناشطة الأميركية لينا هورن: «الطريقة الأكثر شيوعاً التي يفقد بها الناس قوتهم هي باعتقادهم أنهم لا يملكونها أصلاً».



مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.


«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
TT

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)
فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى، بوصفه أفضل فيلم مصري، والفيلم التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية بوصفه أفضل فيلم عربي، وذلك عبر الاستفتاء الذي تُجريه الجمعية سنوياً بين أعضائها لاختيار أفضل الأفلام التي عُرضت في مصر خلال العام السابق، في حين حاز فيلم «خاطئون» (Sinners) جائزة الأفضل عالمياً. وتُمثّل جوائز النقاد تقليداً راسخاً للجمعية منذ تأسيسها عام 1972، بهدف إبراز الأفضل والإسهام في إثراء الثقافة السينمائية، وفق بيان للجمعية.

وكانت لجنة التحكيم، برئاسة الناقدة ناهد صلاح، قد عقدت اجتماعها، الأحد، بمشاركة 18 ناقداً وناقدة من أعضاء الجمعية، حيث حاز فيلم «صوت هند رجب» 11 صوتاً، في حين حصل فيلم «يونان» للمخرج السوري أمير فخر الدين على 7 أصوات.

وجرى الاستفتاء على مرحلتَيْن، الأولى شارك فيها جميع أعضاء الجمعية الذين اختاروا قائمة قصيرة لكل فئة، وفي الأخرى جرى التصويت لاختيار أفضل فيلم لمن حضر فعلياً من النقاد.

ووفق بيان أصدرته الجمعية فإن «فئة الفيلم المصري تصدّرها (أبو زعبل 89) الذي حسم المنافسة بـ9 أصوات، في حين حل ثانياً فيلما (البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو) للمخرج خالد منصور، و(الست) لمروان حامد بـ3 أصوات لكل منهما، في حين حصل فيلم (دخل الربيع يضحك) للمخرجة نهى عادل على صوتين، وفيلم (السادة الأفاضل) لكريم الشناوي على صوت واحد فقط».

وفي فئة أفضل فيلم عالمي فاز فيلم «خاطئون» بـ6 أصوات، بعد منافسة مع فيلمَي «معركة بعد أخرى» للمخرج بول توماس أندرسون، و«بوغونيا» للمخرج يورغوس لانثيموس اللذَين حصلا على 5 أصوات لكل منهما «مع امتناع عضوين عن التصويت».

جانب من الفيلم المصري الفائز في تصويت «نقاد السينما» (الشرق الأوسط)

ولفتت الناقدة ناهد صلاح، رئيسة لجنة تحكيم مسابقة العام الحالي، إلى أن الأفلام المشاركة يُشترط أن تكون قد عُرضت في السينمات المصرية خلال عام 2025، واصفة جوائز النقاد بأنها تتمتع بالشفافية والمصداقية والعراقة؛ إذ يزيد عمرها على نصف قرن لأفضل فيلم مصري وعالمي، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أنه مع وجود منافذ عرض للأفلام العربية وإنتاج سينمائي عربي متميز باتت هناك فرص للمشاركات العربية، وتوضح أن الأفلام التي تنافست في القوائم القصيرة تجمعها قواسم عدّة، منها أن أغلب هذه الأفلام تنطلق من الماضي لفهم الحاضر، ولها أساس تاريخي؛ مثل: «الست» أو «أبو زعبل 89»، و«معركة بعد أخرى». كما أنها «تتمتع بسرد غير تقليدي، وأبطالها أُناس عاديون وليسوا أبطالاً خارقين، لكنهم يواجهون قوى أكبر منهم».

وتوضح رئيسة لجنة التحكيم أن «هناك مناقشات ثرية للغاية سبقت الاستفتاء، انطوت على تجانس وفهم ومحبة وشغف بالسينما والدفاع عنها بشكل كبير»، مثمِّنة الدور الثقافي الفاعل للنقاد الذين اهتموا بتفاعل الجمهور وحاجته إلى زيادة دور العرض.

ويُعد فيلم «صوت هند رجب» الذي يخوض منافسات الأوسكار ضمن القائمة النهائية أحد أهم الإنتاجات العربية في 2025، ويروي قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب التي بقيت عالقة في سيارة أقاربها الذين استُشهدوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتلقي حتفها مثلهم، واستعانت المخرجة كوثر بن هنية بصوت الطفلة خلال تواصل رجال الإسعاف معها في محاولة لإنقاذها. وشهد العرض الأول للفيلم اهتماماً لافتاً في مهرجان «فينيسيا»، وحازت المخرجة جائزة «الأسد الفضي» لأفضل فيلم، كما عُرض فيلمها في مهرجانات دولية عدّة.

ورأى المخرج بسام مرتضى فوز «أبو زعبل 89» بجائزة أفضل فيلم مصري «تقديراً كبيراً»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعدُّ هذه الجائزة تحية دعم للسينما التسجيلية المصرية، وتأكيداً على أنها تستطيع أن تُنافس مع أفلام روائية وتحقق جاذبية في شباك التذاكر أيضاً»، مؤكداً أن فيلمه بقي معروضاً لمدة 15 أسبوعاً خلال عرضه التجاري لوجود إقبال عليه، وأنه الفيلم الوثائقي الوحيد الذي نافس في القائمة القصيرة لجمعية النقاد مع أفلام مهمة لمخرجين كبار.

المخرج بسام مرتضى مع إحدى جوائزه (الشرق الأوسط)

ويستعيد المخرج في «أبو زعبل 89» رحلته مع والدته وهو طفل لزيارة والده في سجن أبو زعبل بالقاهرة، عبر مجموعة من أشرطة الكاسيت والخطابات التي تروي ذكريات طفولته. وعُرض الفيلم في مهرجان «إدفا» للأفلام التسجيلية في توقيت واحد مع مهرجان «القاهرة السينمائي»، وحاز 3 جوائز. كما شارك في مهرجان «قرطاج» في تونس، و«سالونيكي» في اليونان، وحاز جائزة «الفيبرسي» من مهرجان «عمّان».

وتدور أحداث فيلم «خاطئون» الذي ينتمي إلى فئة أفلام الرعب بالجنوب الأميركي خلال ثلاثينات القرن العشرين، حول أخوَين توأمَين مجرمَين، وهو من بطولة مايكل بي جوردن، وهايلي ستاينفيلد، ومايلز كايتون، ومن إخراج رايان كوغلر.

وشددت جمعية نقاد السينما المصريين، في بيانها الختامي، على قضية حرية التعبير الفني بوصفه «الركيزة الأساسية للإبداع، مؤكدة أحقية كل فنان في طرح وجهة نظره ورؤيته الخاصة بكل حرية بعيداً عن أي قيود قد تُكبل خياله، رافضة محاولات الوصاية الفنية وفرض مقاييس تخضع لسطوة (الترند) أو معايير وسائل التواصل الاجتماعي، مما يشكّل خطراً حقيقياً يضيّق الخناق على المبدعين». وأضاف البيان أن «الفن الحقيقي لا يزدهر إلا في مناخ من الحرية المطلقة بعيداً عن مقصلة الرقابة المجتمعية».

Your Premium trial has ended


فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
TT

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)
حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

يرفع فنانون مصريون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان 2026، إذ يشاركون في أكثر من مسلسل درامي في الوقت نفسه. وهذا يفرض عليهم جدول تصوير مكثفاً، حيث يتنقلون بين مواقع التصوير المختلفة لإنجاز مشاهد كل عمل في مواعيدها المحددة.

أبرز هؤلاء الفنانين: حنان مطاوع التي تطل في مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، إلى جانب تجربتها في مسلسل «المصيدة» الذي يتكون من 15 حلقة، وهو من بطولتها. في حين يشارك الفنان خالد سرحان في مسلسلي «وننسى اللي كان» مع ياسمين عبد العزيز، بالإضافة إلى «المداح 6» مع حمادة هلال، عبر استكمال دور «حسن» الذي ظهر به في الأجزاء السابقة.

كما تطل الفنانة الشابة ميرنا جميل في بطولة مسلسلي «الكينج» مع محمد إمام، في دور حبيبته، وتلعب دور البطولة النسائية أمام أحمد داود في مسلسل «بابا وماما جيران»، مجسدة شخصية سيدة تنفصل عن زوجها، وتحدث بينهما مواقف كوميدية كثيرة في ظل إقامتهما بمنزلين متجاورين.

ميرنا جميل («فيسبوك» الفنانة)

وتظهر الفنانة سلوى خطاب في مسلسلي «درش» مع مصطفى شعبان، و«المتر سمير» مع كريم محمود عبد العزيز. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن الصدفة وراء اشتراكها في العملين، مع فارق زمني في التوقيع والتحضير، لكنها كانت تعلم أنه من المقرر عرضهما في رمضان، وكان رهانها على اختلاف دورها في كل منهما.

وأضافت أنها تعاقدت على «درش» في وقت مبكر، وصوّرت جزءاً كبيراً من مشاهدها فيه بالفعل خلال الفترة الماضية، قبل أن يتحدث معها المخرج خالد مرعي عن ترشيحها لدور في مسلسل «المتر سمير»، وهو المخرج الذي تعاونت معه من قبل في «السبع وصايا»، مشيرة إلى أنها لم تتردد في الموافقة على العمل بعد قراءته، لإعجابها بالدور وثقتها في خروجه بصورة جيدة.

وأكدت أن المشكلة التي تتعرض لها باستمرار ترتبط بضيق الوقت المتبقي على رمضان، مع وجود مشاهد كثيرة تُصوَّر، لكنها باتت قادرة على التعامل مع هذا الأمر في ظل تكراره.

وتشارك الفنانة سماح أنور في مسلسلين: الأول هو «حكاية نرجس» مع ريهام عبد الغفور، الذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي، فيما تطل في مسلسل «عرض وطلب» مع سلمى أبو ضيف، بشخصية سيدة تواجه مشكلة صعبة تحاول حلها لإنقاذ حياة والدتها.

انتصار تقدم أكثر من عمل خلال دراما رمضان («فيسبوك» الفنانة)

وفي حين تشاركها الفنانة انتصار في بطولة «عرض وطلب»، فلديها عملان آخران هما مسلسلا «علي كلاي» مع أحمد العوضي، و«فخر الدلتا» مع «اليوتيوبر أحمد رمزي» في بطولته الدرامية الأولى.

وتقول انتصار لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيارات توقيت العرض مسألة مرتبطة بالمنتجين، لكن قبولي للأدوار لا يرتبط برغبتي في الوجود خلال شهر رمضان بأكثر من عمل»، مؤكدة أن انجذابها للأدوار هو السبب الأول لتقديمها، بغض النظر عن مواعيد العرض.

وأضافت أن كثرة الأعمال في رمضان تجعل فرص مشاركتها في أكثر من عمل أكبر من باقي العام، لافتة إلى أن لكل عمل ظروفه المختلفة؛ فهناك أعمال تبدأها مبكراً، وأخرى يتأخر الانتهاء منها، معربة عن سعادتها بالاختلاف الذي تقدمه في كل تجربة.

خالد سرحان («فيسبوك» الفنان)

ويطل الفنان حمزة العيلي في بطولة مسلسلي «المداح 6»، و«حكاية نرجس»، في حين تصوّر الفنانة بسنت شوقي مسلسلي «إفراج» مع عمرو سعد، و«الكينج» مع محمد إمام. ويشارك الممثل الشاب ميشيل ميلاد في مسلسل «النص التاني» الذي عُرض الجزء الأول منه العام الماضي، بالإضافة إلى مسلسل «هي كيميا» مع مصطفى غريب ودياب.