صعوبة مكافحة الإرهاب

TT

صعوبة مكافحة الإرهاب

تعرضت بريطانيا إلى عملية إرهابية جديدة راح ضحيتها 7 قتلى وأكثر من 50 جريحاً... هذه العملية الإرهابية لن تكون العملية الأخيرة، مما دفع رئيسة الوزراء البريطانية للقول إن الآيديولوجيات الشريرة للتطرف ترى أن القيم الغربية لا تتماشى مع الإسلام، وهي المسؤولة عن الاعتداءات الأخيرة.
هذه العملية الإرهابية البغيضة تؤكد أن الإرهاب في أيامنا المعاصرة لا يمكن القضاء عليه بسهولة. وعلى الرغم من الحملة العالمية لمكافحة الإرهاب والتنسيق الاستخباراتي المكثف في ملاحقة الإرهابيين وتقصي أماكن تجنيدهم ومصادر تمويلهم، وأماكن تدريبهم في أرجاء المعمورة كلها، فإنها لم تحقق الهدف منها، والأمثلة على ذلك كثيرة؛ ففي الوقت الذي تمت فيه تفجيرات لندن، حدثت عملية إرهابية في السعودية، وتم اكتشاف خلايا «داعشية» تنوي التفجير في موسكو.
التوجه الأوروبي مع ازدياد العمليات الإرهابية لم يكتف بملاحقة التنظيمات الإرهابية في بلدانهم. دائرة الملاحقة توسعت لتشمل الحكومات التي تروج لأفكار التطرف وتموله، وهنالك تحرك غربي لمداهمة أوكار الإرهابيين. كما تعمل قوات التحالف على مساعدة القوات العراقية في ملاحقة فلول «داعش» في الموصل بالعراق والرقة في سوريا. الآن، وبعد فشل تنظيمي «القاعدة» و«داعش» بسبب الضربات القوية وتراجعهما وتقهقرهما في كلتا الدولتين، ما مصير الإرهابيين في بلداننا؟ هل يقرون بالهزيمة وينسحبون؟ التجربة العملية تشير إلى أن التنظيم الإرهابي يتحرك سريعاً، فهم ينتقلون من دولة إلى أخرى ما دامت هنالك بؤر وبيئة حاضنة للإرهاب في البلاد الجديدة، والدليل على ذلك لجوء الإرهابيين إلى صحراء سيناء وليبيا، مما خلق مشكلة جديدة لمصر ودفعها لملاحقتهم داخل الأراضي الليبية. وازدياد الضغط على الإرهابيين في الموصل، وبعدها في الرقة، دفع بميليشيات الحشد الشعبي العراقية المدعومة من إيران لفتح طريق لدخول قوات إيرانية جديدة لدعم النظام السوري ومنع سقوطه.
علينا أن نقر ونعترف بأن الإرهابيين نجحوا في تغيير نمط حياة الشعوب الهادئة والمسالمة في كل أنحاء المعمورة، فهؤلاء الإرهابيون المرضى نفسياً بإمكانهم خطف الطالبات في نيجيريا بأفريقيا، وتفجير عبوات ناسفة بشكل يومي في بغداد وسوريا، وإلقاء القاذفات والصواريخ على القرى والمدن الحدودية السعودية من اليمن، ناهيك بالعمليات الإرهابية في ليبيا، وتفجير المقاهي في باريس وبروكسل، وقتل الأبرياء على جسر لندن التاريخي.
تصورت دول العالم الحر أن ملاحقة الإرهابيين وتنظيماتهم في الشرق العربي؛ من حركات وأحزاب وتنظيمات إرهابية دينية، مثل «القاعدة» و«داعش»، باللجوء للقوة الأمنية الرادعة للقضاء عليهم. ما حصل هو أن التنظيم المركزي للإرهابيين بدأ ينهار ويتراجع، لذلك تحول عمل الإرهابيين من المركزية إلى توزيع الخلايا والأفراد إلى أنحاء المعمورة كلها، هؤلاء الأفراد الذين يطلق عليهم «الذئاب المنفردة» يعملون بشكل فردي من الصعب جداً معرفة عملياتهم الانتحارية المقبلة.
ما نتائج عملية جسر لندن؟ ومن هو الرابح والخاسر الأكبر؟ الإرهابيون كان أحدهم من مواليد باكستان، وآخر من أصول تونسية - مغربية ومن مواليد بريطانيا... ما الذي جمعهم وجعلهم يقومون بعملية انتحارية راح ضحيتها الأبرياء في لندن؟
واضح جداً أن هنالك تنظيمات متشددة تستقطبهم وتدفعهم للقيام بعمليات جنونية. الخاسر الأكبر من هذه العمليات هم الجاليات العربية والإسلامية الذين لجأوا إلى الغرب لتحسين أوضاعهم المعيشية. العمليات الإرهابية في الدول الغربية ساعدت على تنامي الكراهية والحقد في هذه المجتمعات ودفعها للتصويت لتيارات اليمين المتطرف، مما يعني ازدياد المضايقات والتشدد الأمني ضد المقيمين من العرب والمسلمين. نحن متأكدون من أن الأنظمة الغربية قادرة على احتواء بذور التطرف والإرهاب في مجتمعاتهم.
ماذا عن منطقتنا العربية والإسلامية؛ هل نستطيع كبح حالات التطرف والإرهاب في مجتمعاتنا؟ لماذا يلجأ شبابنا للتطرف والإرهاب؟ هنالك أسباب كثيرة؛ من أهمها غياب أسلوب الحوار والتفاهم في مجتمعاتنا، والحوار السلمي الهادف أدى إلى تنامي العنف في مجتمعاتنا العربية بشكل عام، والخليج بشكل خاص. ظاهرة العنف المدرسي، والرعونة في قيادة السيارات، وازدياد العنف المنزلي ضد النساء والأطفال، ما هي إلا مؤشرات على غياب لغة الحوار. لقد ركزنا طاقتنا كلها على ملاحقة الإرهابيين في كل مكان، لكن أهملنا تربية أولادنا تربية ديمقراطية متسامحة.
لا شك أن هيمنة أجهزة الدولة في بلداننا على كل مناحي الحياة، وغياب الحوار ولغة التسامح، شجعت الشباب العربي المحبط المهمش على اللجوء للعنف والإرهاب في التعامل مع المجتمع، وقد تم استغلال الدين وتطويعه لخدمة أهداف الإرهابيين القتلة.
وأخيراً مطلوب فتح حوار معمق لمناقشة خطورة التطرف والإرهاب على مجتمعنا، لعلنا ننجح في إقناع المجتمع بأهميته في محاربة الإرهاب.



كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
TT

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)
ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

لم يُخفِ ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي، هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش»، ومؤكداً أن وجود لاعب بقيمته يُعد امتيازاً كبيراً لجميع عناصر النادي الملكي. وأشاد المُدافع الشاب بالجانب الإنساني للنجم الفرنسي الذي احتضنه منذ اليوم الأول في ريال مدريد وقدَّم له الدعم اللازم، مُعرباً عن سعادته الغامرة بالنجاحات المتتالية التي يحققها المهاجم بقميص النادي الملكي.

وتحدّث كاريراس عن كواليس الفوز الثمين الذي حققه ريال مدريد على ملعب بلنسية بهدفين دون رد، مساء الأحد، في «الدوري الإسباني»، مؤكداً أن الفريق كان يدرك مسبقاً حجم الضغوط وصعوبة المهمة أمام خصم يقاتل بشراسة من أجل النقاط.

وأشار المُدافع الصاعد إلى أن الهدف الذي سجله وافتتح به ثنائية الفريق جاء نتيجة قرار سريع وجرأة في التقدم، ونقل عنه الموقع الرسمي لريال مدريد قوله: «كان الهدف عبارة عن قيادة الكرة دون تفكير، رأيتُ الفراغ وسددتُ الكرة، وذهبت إلى المرمى».

وأوضح أنه رغم تركيزه الأساسي على الواجبات الدفاعية وتأمين المرمى، لكنه يطمح دائماً لتقديم الإضافة الهجومية لدعم طموحات النادي.

كما شدّد كاريراس على أن الفلسفة الحالية للمدرب ألفارو أربيلوا تقوم على الصلابة الدفاعية كقاعدة أساسية للانطلاق، وعَدَّ أن الحفاظ على نظافة الشِّباك يمنح المهاجمين الثقة الكاملة لحسم المباريات بفضل الجودة الهجومية التي تضمن التسجيل في أي وقت.


كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: سنشعر بخيبة أمل إذا أنهى «كاديلاك» موسمه الأول بالمركز الأخير

سيرجيو بيريز (رويترز)
سيرجيو بيريز (رويترز)

ربما ينهي الوافد الجديد فريق كاديلاك موسمه الأول في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات باحتلال المركز الأخير، لكن سيرجيو بيريز سيشعر بخيبة أمل إذا حدث ذلك.

وفاز السائق المكسيكي وزميله الفنلندي فالتيري بوتاس، وكلاهما يتمتع بخبرة ‌كبيرة، بالكثير ‌من السباقات ويعرفان ‌جيداً ⁠حلبات السباقات ​حول العالم، ‌وكلاهما يشعر بأن أمامه شيئاً يسعى لتحقيقه.

وسيخوض الفريق المدعوم من «جنرال موتورز» أول سباق له في أستراليا في الثامن من مارس (آذار) المقبل بمحركات «فيراري». وضم الكثير من عناصر الفرق المنافسة منذ أن أصبح الفريق الـ11 ⁠في بطولة العالم.

وقال بيريز (36 عاماً) لـ«رويترز» قبل أن ‌تكشف «كاديلاك» عن سيارتها لموسم 2026 خلال إعلان بُث أثناء مباراة السوبر بول لكرة القدم الأميركية، الأحد، بين نيو إنجلاند باتريوتس وسياتل سي هوكس في سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا: «نحن بالتأكيد لا نفكر بهذه الطريقة (احتلال المركز الأخير). ​ليس مع مستوى الاستثمار الذي تم ضخه بالفريق. سنشعر بخيبة أمل كبيرة بالتأكيد ⁠عند احتلال المركز الأخير في الموسم. ندرك أننا لن نفوز باللقب بالتأكيد، لكننا نريد بالتأكيد إحراز تقدم كبير والتفوق على بعض الفرق».

وابتعد بيريز عن المنافسات العام الماضي بعد انفصاله عن «رد بول» في نهاية 2024، لكنه قال إن شركة كاديلاك شعرت برغبة في إعادة تجميع الفريق.

وسيتولى الإيطالي كارلو باسيتي مهمة مهندس سباقات بيريز في «كاديلاك»، بعدما سبق لهما العمل معاً في ريسنغ بوينت والمعروف حالياً باسم أستون مارتن.