قطر وورم الأوهام

TT

قطر وورم الأوهام

دعونا من حديث الفبركة والاختراق الإلكتروني. حديث أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية، ثم «تكاثر» عبر كل المنصات الرسمية القطرية، و«علق» هناك لساعات، قبل أن تُنَبَّه قطر لوجوده، ليس هو المشكلة.
خطاب أمير قطر، في مضمونه أقل بكثير مما تعلم السعودية والإمارات وكل من يملك مهارة البحث على موقع يوتيوب، إنه الموقف الحقيقي لقطر، والدور العملي لقطر بحق جوارها القريب والبعيد وبحق من لا تجاورهم أيضا. مصنع كامل من الشغب. مقلع لا ينضب من الحيوية السلبية التي ما انفكت تؤكد ذاتها السياسية وحضورها بالأذى المباشر والتجريب الذي لا تعنيه النتائج، وعنف الأطفال تجاه لُعبهم.
انسوا خطاب تميم للحظة. صبرت السعودية على ما هو أفظع من الغزل السياسي بين قطر وعدو العرب الأول اليوم، إيران. صبرت لعقود على محاولات قطرية حثيثة لتغيير الأدوار والتوازنات بل والحكم والجغرافيا.
أول ما فعلتُه في بدايات الأزمة كان العودة إلى تسجيل سرب عام 2014. وهو يعود إلى ما قبل ذلك بسنوات، لحديث بين أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني مع العقيد الراحل معمر القذافي. اكتشفت أن بدل التسجيل يوجد اثنان، خانتني ذاكرتي في استعادتهما معاً وأسعفني السيد الفاضل «يوتيوب». تسجيل للأمير السابق وآخر لرئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم آل ثاني، يتنافسان في كم السوء المضمر للسعودية وشعبها وسلامتها. يجزم حمد بن جاسم في حديثه أن السعودية لن تعود موجودة بعد 12 عاماً، وهو تقدير يشاركه فيه الأمير السابق، والحاكم المستمر لقطر، معترفاً أن بلاده من أكثر ما يزعج المملكة.
الأخطر هو ما أشار إليه الأمير السابق، والحاكم المستمر لقطر، عن أدوار لبلاده من اليمن إلى السودان وتمويل ميليشيات وقنوات تلفزيونية، وتجريد حملات على حلفاء السعودية العرب كمصر والأردن.
المفارقة أن الأمير السابق، والحاكم المستمر لقطر، يختصر دور السعودية ومكانتها ومتانتها بأسعار النفط، التي لولا ارتفاعها «ما كان ليكون هناك شيء اسمه السعودية»! هذه العبارة هي التجسيد العملي للغرور الذي أعمى دولة صغيرة عن حجمها وموقعها وتأثيرها، الذي بالمناسبة، لا سبب له سوى فورة أسعار الطاقة، التي حين اقترنت بالرعونة، حولت الدولة إلى آلة «إي تي إم» لتمويل الشغب والتخريب، ورعاية وتمويل كل تشكيلات الإسلام السياسي في الإقليم الدولتي منه والميليشياوي!
كانت قطر هي من فتحت أبواب الإليزيه أمام بشار الأسد أيام نيكولا ساركوزي الذي أبدع في انحيازه للمال القطري. وقطر هي من رعت وموّلت محاولة إهداء مصر للإخوان المسلمين. وقطر هي من جلبت محمود أحمدي نجاد ذات قمة وبثت صوره يرفع شارة النصر، كأنه صار البديل والوريث لصورة الراحل ياسر عرفات، وإلى جانبه خالد مشعل. أغرتها حساباتها المصرفية، عام 2010 فبالغت في إنتاج الصور. صنعت صورة الثلاثي القطري السوري التركي، في ذروة الاشتباك مع دول الاعتدال العربي. وصنعت صورة أحمدي نجاد، بشار الأسد، حسن نصر الله في دمشق. دولة صغيرة تستعيض بالصور عن ضيق المساحة الجغرافية لاختراع أدوار ومهمات وأحلاف. وقطر هي صورة تسيبي ليفني تخرج من باب يقابله باب يدخل منه قادة حماس أو مسؤولون من «حزب الله». وهي أشرطة بن لادن في أحضان محرري «الجزيرة» وأكبر قاعدة أميركية في المنطقة. وهي منصة أبو محمد الجولاني والتقارير الوهمية عن عداء تكنه «جبهة النصرة» لقطر. هي كل ذلك في الوقت نفسه.
هذا الدور هو ما اتخذ القرار بإنهائه. وهذه الدكانة هي ما أخذ القرار بإقفالها نهائياً. هذا ليس موقفاً سعودياً إماراتياً فقط، بل هو حصيلة مسار تراكمي دولي قرر أن لا مكان لدور قطر الذي عرفته حتى الآن. عملية جراحية صعبة لانتزاع ورم الأوهام من دماغ قطر التي اختصرها الأمير عبد الرحمن بن مساعد ذات أمسية بقصيدة ساخرة يقول فيها:
الجزيرة
من قديم الوقت تُعْرف...
بالمكان اللي يحيطه ماء...
من كل الجهات...
وفي جديد الوقت دولة...
ما عجبها وضعها وسْط الخريطة...
قالت اتعدّى حدودي...
واثبت لْغيري وجودي...
في الحياة...
وهكذا نقدر نقول... إن الجزيرة...
دولة مغمورة صغيرة...
كبْرت وصارت قناة...
صبرت المملكة العربية السعودية كثيراً. تحملت ما لا يحتمل من جار يطمح لأدوار كونية وهمية، وفي الواقع لا يستطيع أن يحمي رفوف سوبر ماركت من دون الممر السعودي البري. تعاملت مع الجار الصغير كقدر جغرافي، لا تسمح التقاليد الخليجية والأسرية والقبلية لا بضمه بالقوة أو قهره بتعسف.
اختارت السعودية الجديدة، ومعها الإمارات خيار التأديب الحاسم والنهائي. ماذا لو لم تتأدب، سألت صديقا سعوديا عليما. بعث لي برسالة نصية للشاعر الجاهلي من أهل البحرين، المثقب العبدي:
فإمَّا أنْ تكونَ أخي بحقِّ
فأَعرِفَ منكَ غَثِّي من سَميني
وإلاَّ فاطَّرحني واتخذني
عَدُوّاً أَتَّقيكَ وتَتَّقيني



مادورو يؤكد استعداده لمناقشة مكافحة المخدرات والنفط مع واشنطن

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
TT

مادورو يؤكد استعداده لمناقشة مكافحة المخدرات والنفط مع واشنطن

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والفنزويلي نيكولاس مادورو (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في مقابلة تلفزيونية بُثت الخميس، إنه «مستعد» لمناقشة مكافحة المخدرات والنفط واتفاقات اقتصادية مع واشنطن، وسط أزمة مع الولايات المتحدة التي تمارس ضغوطاً على بلاده بنشرها سفناً حربية في منطقة الكاريبي.

وقال مادورو لمحطة «في تي في" التلفزيونية: «تعرف الحكومة الأميركية هذا الأمر، لأننا أخبرناه للعديد من الناطقين باسمها: إذا كانوا يرغبون في مناقشة اتفاق جاد لمكافحة تهريب المخدرات، فنحن مستعدون. وإذا كانوا يريدون النفط من فنزويلا، فإن فنزويلا مستعدة لاستثمارات أميركية، كما هي الحال مع شركة شيفرون، متى وأينما وكيفما يريدون».


الرئيس الأرجنتيني يعلن العمل على تشكيل تكتل دولي ضد «سرطان الاشتراكية»

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي (أرشيفية - أ.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعلن العمل على تشكيل تكتل دولي ضد «سرطان الاشتراكية»

رئيس الأرجنتين خافيير ميلي (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الأرجنتين خافيير ميلي (أرشيفية - أ.ب)

قال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، إنه يعمل مع دول أميركية لاتينية أخرى لتشكيل كتلة جديدة بهدف «تبني أفكار الحرية» ومواجهة «سرطان الاشتراكية».

وقال الرئيس الليبرالي المتطرف في مقتطف من مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، بثت الأربعاء، «لم نطلق عليها اسماً بعد، لكن هناك مجموعة من عشر دول نعمل معها» من دون تحديدها.

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي منتشيا بالفوز الكبير الذي حققه حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس (أ.ف.ب)

وأضاف ميلي أن الكتلة ستواجه «سرطان الاشتراكية بأشكالها المختلفة، سواء كانت اشتراكية القرن الحادي والعشرين أو حركة اليقظة».

في الأشهر الأخيرة، أظهر الرئيس الأرجنتيني قربه من قادة آخرين في المنطقة مثل سانتياغو بينيا (باراغواي)، ونجيب بوكيلة (السلفادور)، ونصري عصفورة (هندوراس).

وخارج المنطقة، أعرب مراراً عن رغبته في إقامة تحالفات مع قادة مثل دونالد ترمب (الولايات المتحدة)، وبنيامين نتانياهو (إسرائيل)، وفيكتور أوربان (المجر)، وجورجيا ميلوني (إيطاليا).


زعيم كوريا الشمالية يزور ضريح عائلته رفقة ابنته للمرة الأولى

كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو وابنتهما كيم جو آي في قصر شمس كومسوسان  في بيونغ يانغ (رويترز)
كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو وابنتهما كيم جو آي في قصر شمس كومسوسان في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يزور ضريح عائلته رفقة ابنته للمرة الأولى

كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو وابنتهما كيم جو آي في قصر شمس كومسوسان  في بيونغ يانغ (رويترز)
كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو وابنتهما كيم جو آي في قصر شمس كومسوسان في بيونغ يانغ (رويترز)

زار زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ضريح العائلة المخصص لوالده وجده الراحلين في يوم رأس السنة الجديدة، ترافقه ابنته جو-إيه للمرة الأولى، وفقاً لصور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية اليوم الجمعة.

وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، أن كيم قام بالزيارة إلى قصر شمس كومسوسان يوم الخميس. ورافقه في الزيارة أيضاً زوجته بالإضافة إلى

كبار مسؤولي الحزب والحكومة.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية: «تعهد جميع الزوار بصلابة بالوفاء بمسؤوليتهم وواجبهم في طليعة إنجاز القضية المقدسة من أجل الازدهار والتنمية الأبديين لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية- كوريا الشمالية- العظيمة وتعزيز رفاهية الشعب، مخلصين لأفكار وقيادة كيم جونغ أون بولاء منقطع النظير».