إلغاء مجانية الطاقة والماء في تركمانستان بسبب الأزمة الاقتصادية

إنذار شديد اللهجة للحكومة

إلغاء مجانية الطاقة والماء في تركمانستان بسبب الأزمة الاقتصادية
TT

إلغاء مجانية الطاقة والماء في تركمانستان بسبب الأزمة الاقتصادية

إلغاء مجانية الطاقة والماء في تركمانستان بسبب الأزمة الاقتصادية

قرر الرئيس التركماني قربان أوغلي بيردي محمدوف، إلغاء الخدمات المجانية للمواطنين في مجال الطاقة والمياه، وهو ما رأى فيه مراقبون أمراً طبيعياً نظراً للأزمة التي تمر بها حاليا الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى بشكل عام.
وطالب الرئيس التركماني الحكومة خلال اجتماع أمس بإعداد اقتراحات «حول إلغاء كل الامتيازات» التي يستفيد منها المواطنون حالياً، وتحديداً الغاز والكهرباء والماء. وقالت وكالة أنباء «تركمانستان اليوم» إن الرئيس بيردي محمدوف «وبعد إشارته إلى أن منظومة الامتيازات والإعفاءات أصبحت في الوقت الراهن غير فعالة، أعلن عن تكليف بياشي ماراتو حجي محمدوف، رئيس الحكومة التركمانستانية، بإعداد اقتراحات لإلغاء كل الامتيازات»، وقالت الوكالة إن هذا التكليف يعني أن الامتيازات في مجال تأمين الحكومة خدمات مجانية للمواطنين يجب أن تقتصر على تلك الفئات الاجتماعية التي تحتاج فعلا للمساعدة.
وجدير بالذكر أن المواطنين في تركمانستان، يتمتعون منذ عام 1993 بامتيازات في مجال الخدمات الرئيسية، حيث تؤمنها لهم الحكومة مجاناً. وعلى سبيل المثال يحق لكل مواطن أن يستهلك مجاناً 35 كيلوواط ساعة من الكهرباء، و50 مترا مكعبا من الغاز، و250 لترا من الماء يومياً. فضلا عن ذلك أقرت الحكومة منح أصحاب السيارات الحق بالحصول مجاناً على 120 لتر بنزين شهرياً، وذلك خلال الفترة منذ عام 2008 ولغاية عام 2014.
وقد شهدت السنوات الماضية ارتفاعاً في أسعار الخدمات والطاقة في تركمانستان، غير أن الحديث عن إلغاء الامتيازات المجانية للمواطنين يدور للمرة الأولى.
ويبدو أن الظروف الاقتصادية الراهنة اضطرت الرئيس الحالي غول بيردي محمدوف، إلى اعتماد خطوة تشكل خروجاً عن وعود الرئيس التركماني الأول، صابر مراد نيازوف، الذي أقر في حينه العمل بالضمانات الاجتماعية للمواطنين، بما في ذلك تقديم الكهرباء والغاز والماء لهم مجاناً حتى عام 2030.
كما بحث المشاركون في الاجتماع مع الرئيس التركماني تدابير أخرى تهدف إلى تأمين موارد دخل إضافية للميزانية. وفي هذا السياق جرى نقاش حول إمكانية تغيير المنظومة الضريبية وعمل المنظومة المصرفية في البلاد. وحمل الرئيس أوغلو بردي محمدوف، رئيس حكومته المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ووجه له خلال الاجتماع «إنذارا شديد اللهجة» بسبب «عدم تنفيذ مهامه بالشكل المطلوب»، وكذلك الأمر بالنسبة للوزراء الآخرين في المجموعة الاقتصادية في الحكومة، أي وزير المالية ووزير التنمية الاقتصادية.
ويرى المحلل السياسي أندريه كازانتسيف، مدير مركز التحليلات في معهد العلاقات الدولية الحكومي الروسي، أن «جميع جمهوريات آسيا الوسطى تعاني حالياً من أزمة اقتصادية»، وأشار إلى أن «الصين، المشتري الرئيسي للغاز التركماني، لا تدفع الآن كامل قيمة ما تستورده من غاز، وتقتطع مبالغ لتعوض عن إنفاقها على مد شبكات أنابيب الغاز بين البلدين».
وتصنف تركمانستان كواحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وتشكل عائدات صادرات المواد الخام، وبصورة خاصة الغاز الطبيعي، مصدر دخل رئيسيا لها، حيث تحتل المرتبة 42 عالميا بإنتاج الغاز، كما أنها من الدول المنتجة للنفط. هذا فضلا عن المحاصيل الزراعية.
ومع أنها بلد صحراوية إلى حد كبير، غير أنها تمتاز بإنتاج زراعي في المناطق المروية، لا سيما كميات كبيرة من القمح والقطن، إلى جانب الفاكهة ومختلف أنواع الخضراوات. وتشير بعض الدراسات الاقتصادية إلى أن الإنتاج الزراعي يشكل مصدر دخل خاصا لأكثر من نصف مواطني البلاد. بينما يعتمد الدخل الحكومي على صادرات الخام بصورة أكبر.



تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
TT

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)
سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار، في حين أدى ارتفاع أسعار النفط عقب فشل محادثات السلام الأميركية الإيرانية إلى تأجيج المخاوف من التضخم وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4718.98 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1 في المائة إلى 4742 دولاراً.

وارتفع الدولار بنسبة 0.4 في المائة، بينما قفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل، في الوقت الذي استعدت فيه البحرية الأميركية لفرض حصار على مضيق هرمز، ما قد يُقيّد شحنات النفط الإيرانية بعد فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وردّ الحرس الثوري الإيراني بتحذير مفاده أن أي سفينة عسكرية تقترب من المضيق ستُعتبر خرقًا لوقف إطلاق النار، وسيتم التعامل معها بحزم وحسم.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «تلاشى التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار عقب فشل محادثات السلام، وأدى الارتفاع الناتج في أسعار الدولار والنفط إلى تراجع الذهب مجدداً».

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 11 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ووترر: «بمجرد أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار، يتجه التركيز سريعاً إلى احتمالية رفع البنوك المركزية لأسعار الفائدة لكبح التضخم، وهذه التوقعات بشأن أسعار الفائدة هي التي تُضعف أداء الذهب».

ويرى المتداولون الآن أن فرص خفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام ضئيلة، إذ يُهدد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام والحد من نطاق التيسير النقدي.

قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

في حين أن التضخم عادةً ما يُعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائدًا. كما أن قوة الدولار تجعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.2 في المائة إلى 74.23 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 2034.95 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1535.77 دولار.


السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.