الجبير: على قطر الكف عن دعم المجموعات المتطرفة

باريس تؤكد حرصها على تهدئة التوتر في الخليج

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
TT

الجبير: على قطر الكف عن دعم المجموعات المتطرفة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الثلاثاء، إن على قطر القيام بعدة خطوات تتضمن إنهاء دعمها لحماس وجماعة الإخوان، من أجل إعادة العلاقات مع دول عربية كبرى أخرى.
وقال عادل الجبير في مؤتمر صحافي عقد في باريس أمس: «قررنا اتخاذ خطوات لتوضيح أن الكيل فاض... لا أحد يريد الإضرار بقطر، لكن على قطر أن تختار إن كانت ستمضي قدما في مسار، أم مسار آخر». وأضاف الجبير أن قطر تقوض السلطة الفلسطينية ومصر بدعمها حماس والإخوان المسلمين «وإعلام معاد»، وشدد الجبير بأن على قطر «تغيير سياستها» والكف عن دعم «المجموعات المتطرفة» و«وسائل الإعلام المعادية».
وشدد الجبير على أن الأضرار التي ستنتج عن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها بعض الدول العربية ضد قطر كفيلة بأن تقنعها بتغيير سياساتها بما في ذلك فيما يتعلق بالجماعات المتطرفة.
وقال الجبير: «نعتقد أن العقل والمنطق سيقنعان قطر باتخاذ الخطوات الصحيحة». وأضاف: «القرارات التي تم اتخاذها كانت قوية للغاية، وستكون لها تكلفة كبيرة جدا على قطر، ونعتقد أن القطريين لا يرغبون في تحمل تلك التكلفة».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبلغ أمير قطر أمس خلال اتصال هاتفي بأن من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج، وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها، وذلك وفق ما نشرته وكالة «رويترز».
من جهته، قالت مصادر دبلوماسية فرنسية اتصلت بها «الشرق الأوسط» أمس إن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان دعا الوزير الجبير في أول اتصال هاتفي بينهما بعد تعيينه في منصبه الجديد، لزيارة باريس، مضيفا أن مجيء الوزير السعودي «ليس مرتبطا بالأزمة المستجدة الناشئة أساساً بين ثلاث دول خليجية، (السعودية والإمارات والبحرين) وقطر، بل كانت مبرمجة في وقت سابق».
جدير بالذكر أن لودريان سيزور القاهرة يوم الخميس المقبل. وسبق له في السنوات الخمس الأخيرة أن قام بعشرات الزيارات إلى المنطقة الخليجية. وستوفر الزيارة، بحسب المصادر الدبلوماسية الفرنسية، «مناسبة» لباريس للاطلاع على حقيقة الخلاف الخليجي – القطري، مضيفة أن باريس «مهتمة باللقاء»، ومشددة على «العلاقات الجيدة» التي تربط العاصمتين الفرنسية والسعودية. وعبرت هذه المصادر عن «تمسكها» بأفضل العلاقات مع الرياض، لكنها في الوقت عينه «تتمنى» أن تنجح الأطراف الخليجية في إعادة ترتيب البيت الخليجي.
بيد أن اللقاء سيوفر الفرصة، بحسب المصادر المشار إليها، ليتبادل الطرفان رؤيتيهما لمستقبل الوضع في سوريا بعد اللقاءين اللذين أجراهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس الأميركي في بروكسل، والرئيس الروسي في قصر فرساي، وبعد الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، إلى روسيا ولقائه الرئيس بوتين، وبعد القمة الأميركية - الخليجية في الرياض الشهر الماضي. وأشارت هذه المصادر إلى «قلق» فرنسي من «غياب» الرؤية الأميركية لصورة الوضع السياسي المستقبلي في سوريا، ولتركيز واشنطن، حتى الآن، على محاربة «داعش» وعدم التطرق بشكل واضح لكيفية التعامل مع الجوانب الأخرى من الملف السوري؛ وعلى رأسها مستقبل النظام والرئيس الأسد بالذات، بعد أكثر من 4 أشهر على تسلم الإدارة الأميركية مهامها. كذلك لن تغيب إيران عن المحادثات الفرنسية - السعودية. وبحسب باريس، فإن «الحوار» القائم بين فرنسا وإيران «لا يعني أن الجانب الفرنسي يغض الطرف عما تقوم به إيران في المنطقة؛ بل هي متنبهة لذلك».
أما على الصعيد الثنائي، فقد شددت المصادر الفرنسية على أن «توثيق» العلاقات بين الرياض وواشنطن «لا يعني أن العلاقات الفرنسية - السعودية سوف تتغير أو تتراجع» مضيفة أن باريس «ترتبط مع السعودية بعلاقات متميزة سياسيا واقتصاديا وأمنيا وعسكريا، فضلا عن العلاقات في قطاعات الصحة والثقافة والتربية والعلوم وغيرها». ولاحظت أنه إذا كانت وتيرة التواصل قد انخفضت في الأشهر الأخيرة، فإن هذا مرده للحملة الانتخابية الرئاسية ولمجيء عهد جديد.
يذكر أن فرنسا ما زالت غارقة في الانتخابات؛ إذ ستجرى الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية يوم الأحد المقبل، والجولة الثانية في الأحد الذي يليه. ويأمل الرئيس ماكرون في أن تخرج منها أكثرية عريضة تكون داعمة للعمل الحكومي، خصوصا لتطبيق برنامجه الإصلاحي الذي انتخب على أساسه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».