عبر وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، ونظيره التونسي خميس الجهيناوي، ووزير خارجية مصر سامح شكري عن قلق بالغ من استمرار الخلاف بين الأطراف الداخلية في ليبيا، معتبرين أن ذلك يخدم الجماعات المتطرفة ويشجعها على توسيع نشاطها الإجرامي.
وانتهى اجتماع الوزراء الثلاثة الليلة الماضية في الجزائر العاصمة بإصدار بيان ختامي، لا يختلف محتواه عن المواقف التي تضمنها آخر لقاء جمعهم في 8 من مايو (أيار) الماضي، خصوصا ما تعلق برفض حل الأزمة عسكريا، وتشجيع أطراف النزاع على تفعيل الاتفاق السياسي الموقع في 2015.
وجاء في البيان المشترك التأكيد على «ضرورة الامتناع عن أي إجراءات من شأنها عرقلة مسار التسوية السياسية في ليبيا»، موضحا أن الوزراء الثلاثة «يتعهدون بدعم الحل السياسي من خلال الحوار الشامل، ورفض التدخل الخارجي والخيار العسكري».
يشار إلى أن الاجتماع الذي دام يومين وجرت أشغاله في جلسة مغلقة، بحث ملفا أساسيا حسب مصادر سياسية، يتعلق بخطر الإرهاب على أمن الجزائر ومصر وتونس.
وأطلق المجتمعون على نتائج لقائهم «بيان الجزائر الوزاري لدعم التسوية السياسية الشاملة في ليبيا»، ومما ورد فيه أن «تردي الأوضاع له انعكاسات على أمن واستقرار ليبيا والمنطقة برمتها، ويصب في مصلحة الجماعات الإرهابية، ويمنحها مجالا لتوسيع أنشطتها الإجرامية»، وشدد على «أهمية تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين المصالح الأمنية للدول الثلاث، كوسيلة فعالة في مكافحة الإرهاب».
وشهد التعاون الأمني بين الجزائر وتونس، خلال العامين الماضيين، كثافة على خلفية نشاط لافت للتنظيمات المتطرفة بالحدود بين البلدين. وأعلنت الجزائر أنها تضع خبرتها في مجال محاربة الإرهاب والتطرف تحت تصرف التونسيين.
ودعا البيان بخصوص أعمال عنف وقعت مؤخرا في ليبيا إلى «الامتناع عن استعمال العنف أو التحريض عليه، أو اتخاذ أي إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد، يحول دون مواصلة مسار التسوية السياسية في البلاد، ويؤثر مباشرة على استمرار معاناة الشعب الليبي، خصوصا على المستويين الاقتصادي والإنساني»، في إشارة ضمنا إلى سيطرة القوات الموالية لخليفة حفتر، الأحد الماضي، على قاعدة عسكرية تبعد بنحو 500 كلم جنوب العاصمة طرابلس.
وبينما تدعم مصر المشير حفتر، تستفيد «حكومة الوفاق الوطني» التي يقودها فايز السراج من مساندة الجزائر. وقد زار الجزائر منذ مطلع العام عدد كبير من الوفود الليبية بحثا عن دعم للعملية السياسية المتعثرة. كما زار الوزير مساهل ليبيا مؤخرا، والتقى أعيان قبائل وقادة أحزاب. وقد أثارت الزيارة احتجاج «مجلس النواب» الموالي لحفتر، بحجة أن الوزير الجزائري «منحاز لطرف في الأزمة»، في إشارة إلى السراج.
وتعتبر الجزائر نفسها أكثر بلد في المنطقة تضررا من فوضى السلاح الليبي، الذي تم تسريب كميات كبيرة منه إلى التراب الجزائري.
وخلال الاجتماع استعرض وزراء الدول الثلاث، حسب البيان: «الوضع الأمني في ليبيا والمواجهات المسلحة التي شهدتها عدة مدن ومناطق بالبلاد، وكذا جهود الأطراف الليبية على المستويين الوطني والمحلي، الهادفة إلى استئناف الحوار الوطني الشامل
وإرساء المصالحة الوطنية في إطار المبادرة الثلاثية التي تضم الجزائر وتونس ومصر. كما تم بحث الجهود المبذولة من طرف الدول الثلاث لتشجيع الأطراف الليبية على إيجاد حلول توافقية لنقاط الخلاف التي تعوق تنفيذ الاتفاق السياسي».
والتقى الوزيران التونسي والمصري مع رئيس وزراء الجزائر الجديد عبد المجيد تبون أمس، الذي «استمع خلال اللقاء إلى تقرير حول نتائج الاجتماع الثلاثي، وتم تبادل التقييم حول الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا»، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد.
8:27 دقيقه
الجزائر وتونس ومصر تشدد على الحل السياسي في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/945676/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%88%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
الجزائر وتونس ومصر تشدد على الحل السياسي في ليبيا
ناشدوا الأطراف تفعيل اتفاق الصخيرات
الجزائر وتونس ومصر تشدد على الحل السياسي في ليبيا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








