رئيس اللجنة الصناعية بمجلس الغرف: حاجتنا ماسة لخفض أسعار الكهرباء

المهندس سعد المعجل: مساهمة القطاع في الإنتاج الكلي يقارب العشرة في المائة

إحدى غرف التحكم التابعة لشركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى غرف التحكم التابعة لشركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس اللجنة الصناعية بمجلس الغرف: حاجتنا ماسة لخفض أسعار الكهرباء

إحدى غرف التحكم التابعة لشركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)
إحدى غرف التحكم التابعة لشركة الكهرباء السعودية («الشرق الأوسط»)

شددت اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية، بضرورة تخفيض أسعار الكهرباء، مشيرة إلى أنها أحد أهم التحديات التي تواجه نمو القطاع، وتسببت في إغلاق بعض المصانع واختفائها من سوق الإنتاج. وقال المهندس سعد المعجل رئيس اللجنة الصناعية بمجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الطاقة محور أساسي لقطاع الصناعة، ما يعني أن أي تذبذب أو ارتفاع في أسعارها ينعكس سلبا على القطاع»، مشيرا إلى أن ربط الصناعة بالكهرباء في وزارة واحدة سابقا كان ربطا موفقا، قبل أن تنفصل فيما بعد.
وشدد على ضرورة إعادة ربط الصناعة بالطاقة، سواء أكانت غازا أو كهرباء أو أي شكل من أشكال الطاقة الأخرى، بما فيها السائلة كالبترول الخام، أو المنتجات البترولية المكررة. ولفت إلى أن الربط يعد عملية مهمة لأن لها تأثيرا قويا في نمو القطاع ولها دور في زيادة أو نقصان التكاليف على حد تعبيره، مشددا بضرورة تخصيص وزارة مستقلة للقطاع. وقال المعجل، إن «القطاع على استعداد لأن يدفع لـ(الكهرباء) التكلفة التي يتكبدونها، علما بأن زيادة الأرباح وتوزيعها بمعدل سبعة في المائة، أمر لا غبار عليه، ولا نية للجنة الصناعية في تحميل الجهات الأخرى تكاليف الكهرباء». وشدد على ضرورة عدم تحميل قطاع الصناعة فوق طاقته، مبينا أن الصناعة هي أساس التوظيف وأهم قطاع اقتصادي في العالم، مؤكدا أنها مرتبطة بقوة بالطاقة وأسعارها أيا كان نوعها.
ونوه رئيس اللجنة الوطنية للصناعة، إلى أن القطاع يوفر فرصا كبيرة للتوظيف تتراوح بين 20 و50 في المائة، مبينا أنه في قطاعي البتروكيماويات والإسمنت توفر البيئة المهيأة أكثر من 50 في المائة للتوظيف، غير أن الصناعات الصغيرة كالتعدين، تتراوح فيها نسبة التوظيف بين عشرة و25 في المائة، وهو برأيه رقم لا يستهان به. وأوضح المعجل أن القطاع وسع فرص وظائفه لتشمل العمالة النسائية في الأسواق، ولكن الأمر في رأيه يتطلب معالجة القيود المفروضة على التوظيف في مثل هذه الحالات، مشيرا إلى أن مساهمة القطاع الصناعي في الإنتاج الكلي يقارب العشرة في المائة.
وقال: «هناك بعض المصانع أغلقت بسبب ارتفاع أسعار الطاقة أو شحها، خصوصا الصناعات المعدنية، وأعتقد أن مصانع الحديد هي الوحيدة الموجودة بقوة في السوق ولها قدرة على مواجهة أعباء النمو والتوظيف». وأفاد أن القطاع الصناعي يتعرض للتوقف والجمود، مؤكدا أن الصناعة في خطر كبير، لا بد من احتوائه ولا بد من تعزيز مبدأ الشفافية في معالجة قضاياه وتحدياته مع الجهات المعنية.
وفي غضون ذلك، عقدت اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية، اجتماعها الدوري الثامن بمقر المجلس، وذلك بحضور المهندس منصور بن عبد الرحمن القحطاني نائب الرئيس التنفيذي لخدمات المشتركين بالشركة السعودية للكهرباء، والمهندس عبد الكريم بن عبد الله الزكري رئيس أول خدمات الإمداد والعقود بالشركة السعودية للكهرباء.
وبحث الاجتماع الصعوبات التي تواجه الصناعيين مع الشركة السعودية للكهرباء، خصوصا من ناحية قلقهم من زيادة أسعار التعريفة الكهربائية، ما يترتب عليه أثر سلبي على قطاع الصناعة برفع الأسعار داخليا وخارجيا وتقليل وإضعاف فرص المنافسة الخارجية.
وأوضحت اللجنة أن ارتفاع تكاليف التسعير، جعلت المستثمرين في هذا القطاع غير قادرين على رسم خططهم المستقبلية، حيث تطرق الاجتماع إلى شكوى الصناعيين من المبالغة في تكاليف إيصال الكهرباء للمصانع التي تكون أحيانا أعلى من إنشاء محطة التوليد.
وشددت على ضرورة إيصال خدمة الكهرباء إلى جميع المدن الصناعية، مؤكدة أن هناك الكثير من المصانع متوقفة عن العمل، رغم ما تقدمه الدولة من حوافز مشجعة للصناعة، وذلك بسبب عدم توافر الكهرباء.
وأبدت الشركة السعودية للكهرباء خلال الاجتماع تفهمها واستعدادها لمعالجة الصعوبات كل التي تعترض المستثمرين في هذا القطاع، مؤكدة أنها تنظر إلى الصناعيين كشريك استراتيجي، حيث تعتبرهم من أفضل العملاء، وبالتالي توليهم الشركة العناية والاهتمام الكبيرين. وأكدت الشركة أنه ليس لديها نية لزيادة التعريفة الكهربائية ولا تسعى إلى ذلك، وأن الأمر مناط بجهات عليا خارج نطاق الشركة، في ظل توجه لإيصال الكهرباء لأغلب مناطق المملكة خلال الأشهر المقبلة، ما سيحسن من الخدمة، إضافة إلى تأييدهما للأفكار كل التي تصب في مصلحة توفير استهلاك الكهرباء.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.