الرئيس الفلبيني يأمر قواته بسحق المتشددين في جنوب البلاد

استيلاء مسلحين على مدينة مراوي جرس إنذار لجنوب شرقي آسيا

القوات الفلبينية خلال حصارها لأطراف مدينة مراوي بجنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
القوات الفلبينية خلال حصارها لأطراف مدينة مراوي بجنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الفلبيني يأمر قواته بسحق المتشددين في جنوب البلاد

القوات الفلبينية خلال حصارها لأطراف مدينة مراوي بجنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)
القوات الفلبينية خلال حصارها لأطراف مدينة مراوي بجنوب البلاد أمس (أ.ف.ب)

أصدر الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي أمس أوامره لقواته بسحق المسلحين في مدينة محاصرة بجنوب البلاد، حتى لو كان ذلك يعني تدمير كل شيء. وتأتي هذه الأوامر في الوقت الذي يدخل فيه القتال أسبوعه الثالث. وقال الرئيس الفلبيني للجنود، في الوقت الذي قصف فيه الجيش مواقع تابعة للمسلحين في مدينة مراوي، على بعد 800 كيلومتر جنوب مانيلا: «دعونا ننهي هذه الحرب»، مضيفاً: «لقد فقدت كثيراً من الجنود، كما لقي كثير من رجال الشرطة حتفهم. لقد عبرنا الجسر بالفعل».
وأضاف: «إنني آمركم بسحق الأعداء، عندما أقول اسحقوهم، علينا أن ندمر كل شيء حتى الأرواح». وكانت الشرطة الفلبينية قد ألقت القبض أمس على والد شقيقين يقودان المئات من المسلحين المتطرفين الذين يقاتلون القوات الحكومة في مراوي».
وقال رئيس الشرطة مانويل جايرلان إنه «جرى إلقاء القبض على كايامورا ماوتي عند نقطة تفتيش في مدينة دافاو على بعد 960 كيلومترا جنوب مانيلا، بصحبة إحدى زوجاته وابنته وزوج ابنته».
يشار إلى أن ماوتي مدرج ضمن قائمة الشرطة والجيش للمطلوبين القبض عليهم، وذلك في ظل القتال بين المسلحين الذين أعلنوا ولاءهم لتنظيم داعش، ومنهم أبناه عبد الله وعمر، وأظهرت الصور التي التقطتها فرق الإنقاذ التي تمكنت من دخول منطقة الصراع حجم الدمار الناجم عن القتال، حيث بدت عشرات المباني إما محروقة أو مدمرة بسبب قذائف المدفعية أو القنابل. فيما قال خبراء في مكافحة الإرهاب إن «استيلاء مسلحين على مدينة مراوي يعد جرس إنذار لجنوب شرقي آسيا». من جهته، قال قائد الجيش إدواردو انو إن 10 في المائة فقط من مدينة مراوي تحت سيطرة المسلحين، ولكن هذه المنطقة بها «أكبر عدد من المباني». وأضاف للإذاعة مانيلا: «المنطقة تشهد قتالا شديدا منذ الليلة الماضية، وعملياتنا القتالية لن تتراجع»، موضحا: «خلال الأيام القليلة المقبلة، سوف نتمكن من تطهير مدينة مراوي بأكملها». وكان الليفتانت كولونيل جو ار هيريرا، المتحدث باسم الجيش الفلبيني، قد أعلن اليوم أن القوات صادرت أكثر من 52 مليون بيسو (06.‏1 مليون دولار) من منزل يحتله مسلحون متشددون وحولوه لمركز للقنص ولإطلاق النار بالمدافع الرشاشة في المدينة. وأضاف في مؤتمر صحافي بمدينة مراوي: «هذا يظهر مدى التواصل بين الإرهابيين المحليين»، موضحا: «لديهم أنصار ومتعاطفون معهم، كما أنهم على صلة بمنظمات إرهابية دولية». وأضاف هيريرا أن الجيش طلب مساعدة محللين ماليين لتحديد مصدر الأموال التي تمت مصادرتها بجانب شيكات مصرفية بقيمة أكثر من 20 مليون بيسو. وقال المتحدث العسكري الإقليمي البريجادير جنرال جيلبرت جاباي خلال المؤتمر ذاته «بصفته رب الأسرة ووالد الأخوين ماوتي، أعتقد أنه كان بوسعه أن يقنع ابنيه بوقف القتال في مراوي والاستسلام بشكل نهائي للحكومة».
وفجر احتلال مئات المتشددين الذين بايعوا تنظيم داعش لمراوي سيتي يوم 23 مايو (أيار) الماضي معركة عنيفة في الحضر مع قوات الجيش دخلت أمس أسبوعها الثالث. ويعتقد مسؤولون عسكريون أن الأخوين ماوتي، وهما عمر الخيام وعبد الله، يختبئان في منطقة بمراوي سيتي. وقال الجيش في وقت سابق إنه يحقق في تقرير عن أن أحدهما قتل خلال المعارك.
وأدى الهجوم إلى مقتل نحو 180 شخصا وفرت الأغلبية العظمى من سكان مراوي البالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة. ويمثل استيلاء مقاتلي ماوتي وحلفائهم على المدينة الواقعة في جزيرة مينداناو أكبر إنذار حتى الآن يشير إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يقيم قاعدة له في جنوب شرقي آسيا، وينقل الأساليب الوحشية التي شاهدها العالم في العراق وسوريا في السنوات الأخيرة إلى المنطقة.
وقال مسؤولون دفاعيون وحكوميون آخرون من المنطقة لـ«رويترز» إن الدلائل تتزايد على أن هذه مؤامرة معقدة لتجميع قوى من جماعات مختلفة من مؤيدي «داعش» الإرهابي للسيطرة على مراوي.



الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
TT

الصين تتواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة مرتقبة لترمب

الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع ثنائي بمطار غيمهاي الدولي على هامش قمة (أبيك) بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (أرشيفية-رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، أنها تُجري محادثات مع واشنطن بشأن زيارةٍ من المقرر أن يُجريها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، نهاية الشهر الحالي.

وألمح ترمب إلى أن واشنطن قد تُؤجل القمة المزمعة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، إذا لم تساعد بكين في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت إيران فعلياً هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز، رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران.

وصرّحت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، بأن بكين وواشنطن «على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين». وقال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، خلال مؤتمر صحافي: «تلعب دبلوماسية رؤساء الدول دوراً استراتيجياً توجيهياً لا غنى عنه في العلاقات الصينية الأميركية».

ولم يتطرق المتحدث إلى ضغوط الرئيس الأميركي الأخيرة على بكين والحلفاء في حلف شمال الأطلسي للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وعند سؤاله عن تصريحات ترمب، قال لين إن «الوضع المتوتر» في المضيق «أدى إلى تعطيل طرق التجارة الدولية للسلع والطاقة».

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المائة منذ بدء الحرب، نتيجة إغلاق الممر المائي وهجمات إيران على أهداف الطاقة والشحن بدول الخليج المجاورة.

تُعدّ الصين من كبار المستوردين للموارد النفطية، وهي من الاقتصادات الآسيوية الكبرى التي تعتمد على المضيق كمصدر للطاقة.

ووفق شركة التحليلات «كيبلر»، شكّل الشرق الأوسط 57 في المائة من واردات الصين المباشرة من النفط الخام المنقول بحراً في عام 2025.

وكانت واشنطن قد أعلنت أن ترمب سيزور الصين، في الفترة من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، إلا أن بكين لم تؤكد هذه التواريخ بعد، جرياً على عادتها في مثل هذه الموضوعات.


حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».