ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الأردن يخفض التمثيل ويلغي تراخيص مكاتب «الجزيرة»... ماكرون يبلغ تميم بأهمية الحفاظ على استقرار الخليج... والفلبين قلقة على مواطنيها

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
TT

ترمب يؤيد عزل قطر... وموريتانيا تنضم إلى المقاطعين

الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي لدى حضوره قمة الرياض الشهر الماضي (رويترز)

دعم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أمس، الإجراءات التي اتخذتها دول عربية وإسلامية في حق قطر، ملمحا بأن هذه الدولة «تمول التطرف»، مشيرا إلى أن تلك الخطوات «قد تكون بداية نهاية الرعب».
وانضمت موريتانيا أمس الى مجموعة الدول المقاطعة لقطر فيما اعلن الاردن تخفيض تمثيله الدبلوماسي وألغى تراخيص مكاتب {الجزيرة}.
وقال ترمب، في تغريدة صباح أمس: «جيد أن نرى أن زيارة السعودية والملك بحضور خمسين دولة تأتي بثمارها»، متابعا في تغريدة أخرى: «لقد قالوا إنهم يريدون اعتماد نهج حازم حيال تمويل التطرف، وكل الإشارات تشير إلى قطر. قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب». وقبل ذلك بساعات، كتب ترمب: «خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط قلت إنه يجب وقف تمويل الآيديولوجية المتطرفة. والقادة أشاروا إلى قطر - انظروا!».
وتأتي هذه التغريدات عقب إعلان السعودية والبحرين والإمارات العربية ومصر واليمن قطع علاقاتها مع قطر لاتهامها بدعم الإرهاب، واتخاذ سلسلة إجراءات ضدها. من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، دول الخليج إلى البقاء «متحدة»، وإلى أن تجري حوارا لبحث «هذه الخلافات». وأشارت متحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، خلال المؤتمر الصحافي أول من أمس، إلى أن «الرئيس ترمب ملتزم بمتابعة المحادثات مع جميع القادة المعنيين وكل الدول، وبالعمل مع كل الأطراف والشركاء». وأوضحت: «شراكاتنا في الخليج مهمة وتعول على الطرفين لإيجاد وسيلة لحل خلافاتهم عاجلا وليس آجلا». بدوره، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه «ليست لدينا خطط لتغيير وضعنا في قطر»، بينما أكد وزير القوات الجوية الأميركية أنه «لا يوجد تهديد بإغلاق القاعدة الجوية الأميركية في قطر وأن العمليات مستمرة دون انقطاع»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وتضم قطر أكبر قاعدة جوية أميركية في المنطقة، حيث مقر القيادة الأميركية الوسطى المكلفة منطقة الشرق الأوسط.
من جهته، قال مسؤول فرنسي إن الرئيس إيمانويل ماكرون أبلغ أمير قطر بأن من المهم الحفاظ على الاستقرار في الخليج، وأنه يؤيد كل المبادرات التي تدعو إلى تهدئة التوتر الذي نشب بين قطر وجيرانها. وقال مسؤول بمكتب ماكرون إن الرئيس قال في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد، إن فرنسا منفتحة على الحوار مع كل الأطراف المعنية. وأضاف المسؤول أن ماكرون أجرى اتصالا منفصلا بالرئيس التركي طيب إردوغان بشأن الأزمة نفسها.
وفي اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قال ماكرون إنه منزعج بشدة بشأن التوتر المتزايد في الخليج، وإن فرنسا «لن تتهاون» في محاربة الإرهاب.
وفي اجراءات تصعيدية أخرى, أعلنت الخارجية الموريتانية أمس، قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء.
من جانبه أعلن الأردن، مساء أمس، خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع قطر، وإلغاء تراخيص مكاتب قناة «الجزيرة». وقال الناطق باسم الحكومة محمد المومني: «بعد دراسة أسباب الأزمة التي تشهدها العلاقات بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وبين دولة قطر، قررت الحكومة تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دولة قطر، وإلغاء تراخيص مكتب قناة الجزيرة في المملكة». وأكد أن عمّان «تأمل بتجاوز هذه المرحلة المؤسفة، وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل لشعوبنا». من جهتها، أعلنت مانيلا أمس أنها منعت مؤقتا مواطنيها من السفر إلى قطر للعمل بسبب «التداعيات» المحتملة لقطع عدة دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، و«الشائعات المقلقة» بشأن ما يحدث هناك. وقال وزير العمل سيلفستر بيلو إن الحظر سيظل ساريا حتى تنتهي الحكومة من تقييمها. وقال بيلو في بيان أمس: «أمنع مؤقتا العمال الفلبينيين في الخارج من الذهاب إلى قطر. هذا لكي نتمكن من تقييم الوضع، لأن هناك كثيرا من الشائعات المقلقة تقول إن الأمور لا تسير على ما يرام هناك»، مع العلم بأن قطر يعمل فيها أكثر من 250 ألف فلبيني، فيما أشار المتحدث باسم الرئيس رودريغو دوتيرتي إلى أن الحكومة قلقة بشأن «التداعيات» المحتملة للخلاف العربي - القطري، على عمالها في الخارج. وقال إرنستو أبيلا، المتحدث الرئاسي، في إفادة: «الوكالات الحكومية المعنية تبحث الأمر وستقدم المساعدة وأشكال الدعم الأخرى للعمال الفلبينيين في الخارج الذين ربما تأثروا بتحرك من هذا القبيل».
في هذا السياق، انتقد عدد كبير من المسؤولين الأميركيين وأعضاء الكونغرس تصرفات قطر ورعايتها للجماعات الراديكالية والإرهابية، واستضافتها لجماعة الإخوان المسلمين.
وأقامت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومعهد هدسون ومركز جامعة جورج واشنطن للأمن الوطني والسيبراني ندوة الأسبوع الماضي بعنوان «قطر والمنظمات التابعة للإخوان المسلمين والسياسات الجديدة للإدارة الأميركية»، وانتقد المشاركون فيها قيام قطر بتمويل جماعات إرهابية، وطالبوا بوقف دعمها لجماعة الإخوان المسلمين.
وطالب روبرت غيتس، وزير الدفاع الأميركي الأسبق، إدارة الرئيس ترمب، بالضغط على قطر لوقف سياساتها المستمرة منذ عدة سنوات بمساندة بعض الجماعات الإرهابية بما قوض في بعض الأحيان مصالح الولايات المتحدة.
وانتقد غيتس الدور الذي تقوم به قناة «الجزيرة» من تبرير لقتل الجنود الأميركيين ومحاولة القيام بدور على المسرح العالمي والإقليمي من خلال إقامة علاقات مع الجميع، مثل إيران من جانب ومع دول الخليج من جانب ومع نظام الأسد في سوريا ومع الولايات المتحدة من جانب آخر، حتى تقوم بالمناورة وفرض وجودها على المسرح الدولي.
وقال غيتس: «لدينا علاقة عسكرية جيدة بين الولايات المتحدة وقطر، ولدينا قاعدة عيديد، وعندما نطلب من قطر ملاحقة والقبض على بعض المشتبه بهم، فإنها تستجيب لكنها لا تقوم بالمبادرة، وعلى إدارة الرئيس ترمب إرسال مبعوث إلى قطر لقائمة من التوقعات التي تنتظرها واشنطن من الدوحة في مجال مكافحة الإرهاب ووقف تمويل المنظمات الإرهابية، وأن تختار قطر ما إذا كانت ستستمر في مساندة الإخوان المسلمين وحماس فإنها ستواجه تغييرا في العلاقة مع واشنطن». وشدد وزير الدفاع الأسبق على أهمية التزام الدوحة بتنفيذ التزاماتها في قمة الرياض الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات ستعني تقوية الشراكة الأميركية القطرية.
وأشار النائب الجمهوري إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، إلى أن عددا كبيرا من المنظمات الإرهابية تأثرت بأفكار جماعة الإخوان المسلمين، وما تطرحه من آيديولوجية تتخذ من العنف أسلوبا. وقال رويس: «نقوم في مجلسي النواب والشيوخ بمناقشة الدور التدميري الذي تقوم به حماس واستهدافهم النساء والأطفال، وهو أسلوب تستخدمه (القاعدة) و(داعش)، ولا بد من كشف حقيقة هؤلاء الذين يستخدمون هذه التكتيكات، وتوصيف قطر بأنها دولة لديها ملاذات آمنة لجماعة الإخوان وحماس».
وأيد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية وتوضيح الجماعات المنتمية للإخوان والمتورطة في أنشطة إرهابية، مشيرا إلى أن التعقيدات المرتبطة بالإدراج مثل وجود أحزاب سياسية في بعض الدول العربية مثل الأردن والمغرب لديها أعضاء منتمون للإخوان يمكن حلها بالعمل على إدماج أعضاء تلك الأحزاب في ائتلافات سياسية وفصلهم عن جماعة الإخوان المسلمين. وأشاد رويس بما قام به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من استعادة مصر من سيطرة الإخوان وإعلانه مبادرة لتجديد الخطاب الديني ومطالبته بتحديد الدول التي تساند الإرهاب بصورة مباشرة وغير مباشرة.
من جهته، قال محلل سياسي سعودي، إن تغريدات ترمب بشأن الإجراءات ضد قطر ودورها في دعم وتمويل الإرهاب، دلالات واضحة على إدراك الإدارة الأميركية الدور الذي تقوم به الدوحة. وقال المحلل السياسي السعودي، الدكتور علي التواتي، في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «الرئيس ترمب وإدارته يملكون أدلة دامغة لتورط قطر في الإرهاب... وإلا لما أرسل موفدا رفيعا إلى الدوحة للمطالبة بوقف تمويل الإرهاب». وأضاف التوتي: «لا يمكن لرئيس دولة عظمى أن يرسل مسؤولا كبيرا لقطر في هذا الشأن إلا إذا كانت لديه من المعلومات الاستخباراتية ومعلومات من الـ(إف بي آي) ومن الأجهزة الأميركية ذات الذراع الطويلة لمعرفة حقيقة موقف قطر ما هو كفاية وتؤكد أن قطر فعلا تمول الإرهاب».



وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.