يوم في بيت جين أوستن

200 عام على وفاة الروائية البريطانية

منزل جين أوستن في تشاوتن تحول لمتحف
منزل جين أوستن في تشاوتن تحول لمتحف
TT

يوم في بيت جين أوستن

منزل جين أوستن في تشاوتن تحول لمتحف
منزل جين أوستن في تشاوتن تحول لمتحف

«إنها حقيقة معترف بها عالميا، أن أي رجل يمتلك ثروة كبيرة لا بد أن يحتاج لزوجة»، هو أول سطر من رواية «الكبرياء والتحامل» للكاتبة البريطانية جين أوستن وهو من أشهر العبارات في الأدب العالمي. في عالم جين أوستن هناك قصص الحب الخالدة وقصص الأمهات والبنات والعائلات المتوسطة وقصص البحث عن أزواج أثرياء والكثير عن تقاليد المجتمع في القرن التاسع عشر. ربما هي من أكثر الروائيات العالميات التي تناولت الشاشتان الصغيرة والكبيرة أعمالهن مئات المرات ولا تزال شخصياتها تعيش عبر استنساخها في صيغ معاصرة، ولا أقرب من فيلم «مذكرات بريدجت جونز» الذي تناول «الكبرياء والتحامل» بشكل معاصر بالإضافة إلى معالجات تلفزيونية لا تنتهي.
في بريطانيا تتحول البيوت والأماكن التي عاش فيها كبار الكتاب والفنانين إلى مزارات تحمل اللوحة الزرقاء الشهيرة التي توضع على واجهاتها تحدد اسم الشخصية التي قطنت في المنزل والسنوات التي قضتها هناك، وفي بعض الأحيان تكتسب البلدة كلها مكانة خاصة مثل «سترادفورد آبون آفون» التي ارتبطت باسم ويليام شكسبير.
وفي عالم جين أوستن تعددت المدن والقرى التي ارتبطت بالكاتبة وبعائلتها، وكل مكان منها يحظى بتدفق الزوار الذين عاشوا في عالمها الروائي الخصب.
هذا العام تحتفل بريطانيا بمرور 200 عاما على وفاة أوستن واستعد مكتبا السياحة «فيزيت بريتان» و«فيزيت هامبشير» مع جهات أخرى لعام كامل من الفعاليات التي تليق باسم الروائية. ولا بد بالطبع إذا أردت أن تعرف بعض المعلومات عن أوستن وعالمها أن تزور بعض الأماكن التي عاشت بها وارتبطت بحياتها ورواياتها، سواء في مقاطعة هامبشير أو مقاطعة كنت أو مدينة باث.
* الطريق إلى القرية
فيلم «وأصبحت جين» الذي قامت ببطولته النجمة آن هاثاواي، قدم لمحة من حياة أوستن وليس بطلاتها، وقدم الفيلم لقطات من حياتها ببيتها في قرية تشاوتن بهامبشير حيث عاشت لسنوات طويلة مع والدتها وأختها. ولكن لا بديل عن الزيارة الحية لقرية تشاوتن التي ارتبطت باسم الكاتبة وتتبع أنفاسها وحركاتها في منزلها الصغير وبين الحدائق الخضراء الممتدة حوله.
الطريق لشاوتن متعة في حد ذاته، نمر عبر مساحات شاسعة من الحقول الخضراء والطرقات الضيقة، وتدريجيا ندخل في جو روائي من الدرجة الأولى، فمع ابتعاد معالم المدن المعاصرة والصاخبة ومع بدايات الريف الإنجليزي الشهير لا بد لخيالنا أن يفتح صفحات الروايات الخالدة التي أبدعتها أوستن، فهي من وصفت البيوت الريفية والمنازل الفارهة، بطلاتها مشين وجرين في الحدائق الخضراء، يكاد المسافر هنا يتخيل العربات التي تجرها الأحصنة والرجال مرتدي السترات ذات الذيل والبنطلونات الضيقة والنساء بفساتينهن الطويلة المنفوشة والقبعات المزينة على رؤوسهن.
ولكن لننتظر حتى نصل لقرية تشاوتن، القرية صغيرة جدا ومع ذلك يقصدها الآلاف ومن المؤكد أن يزيد العدد هذا العام بمناسبة الاحتفالات.
مقصدنا الأول في تشاوتن هو الكوخ الذي عاشت فيه سنوات طويلة وفيه حجرة نومها وطاولة الكتابة الصغيرة التي شهدت كتابة أجمل الروايات العالمية.
بداية ندلف للبيت عبر محل التذكارات الصغير والذي يضم مجموعة من الطبعات النادرة لروايات أوستن وبعض المقتنيات التي تحمل شعار المتحف. منها نجد أنفسنا في حجرة بسيطة، في أحد جوانبها بيانو صغير وفي الجانب الآخر مقعد طويل (شيزلونغ) عليه باقة صغيرة من زهور اللافندر. هنا كانت تجتمع العائلة بعد وجبة العشاء، حيث كانت الأم وابنتاها جين وكاسندرا يجتمعن للقراءة أو التطريز أو الحديث عن أحداث اليوم. على أحد الجدران في الحجرة وتحت لوح زجاجي حافظ نطل على قطعة من ورق الحائط الأصلي الذي زين الحجرة في عصر جين، وعثر عليها بالصدفة. الحياة في زمن جين أوستن كانت بطيئة الوتيرة، بسيطة وهو ما يعكسه الكوخ المتواضع بمقاييس ذلك الزمن، وإن كان يبدو لنا الآن منزل جميل تحيطه حدائق غناء.
وبالعودة مرة أخرى للقرن التاسع عشر وعالم الكاتبة التي غادرت الدنيا في سن صغيرة (41 عاما)، ندلف إلى غرفة صغيرة جدا، تعتبر المدخل بمعايير عصرنا هذا ولكن بمعايير عصرها، كانت حجرة تجلس فيها العائلة في النهار وتطل على الشارع حيث تمر العربات التي تجرها الأحصنة. في الطابق الثاني حجرة نوم جين وكاسندرا، هي صغيرة جدا بكل المقاييس والسرير المتواضع أيضا صغير ورغم ذلك كان يتسع للأختين الصديقتين. في جانب من الحجرة خزانة بسيطة تعرض فيها بعض القطع التي ارتبطت بها أوستن، مثل قطع الحلي البسيطة، وعلبة للخياطة. التطريز والخياطة جانب مهم من حياة النساء في ذلك الزمن، فهو ضرورة وترفيه وتمضية للوقت، في الغرفة مفرش صغير طرزته أنامل جين وطرزت اسمها في أسفله مع التاريخ. في الحجرة المجاورة والتي شغلها الأخوان تشارلز وفرنك اللذان خدما في البحرية، نجد مثالا آخر لمهارة نساء العائلة وهو لحاف (باتشوورك) منسوج من قصاصات الأقمشة الزائدة. وفي إحدى رسائلها لشقيقتها كاساندرا التي كانت تزور شقيقهما إدوارد في مقاطعة كنت، كتبت جين في 31 مايو (أيار) 1811 «هل تذكرتِ أن تجمعي قطعا من الأقمشة من أجل الـ(باتشوورك)؟ فالعمل متوقف تماما».
في إحدى الحجرات وفي خزانة خاصة نجد معروضا شالا عاجي اللون كان ملكا لجين، كما توجد بعض القطع الأخرى التي ترتبط بتاريخ العائلة.
المتحف يضم مجموعة كبيرة من القطع الأصلية التي عاصرت الكاتبة في حياتها اليومية، ولكنها قطع محدودة، تقول إحدى العاملات في المتحف إن «هناك قطعا كثيرة موجودة في مخازن المتحف ونخرج بعضها للعرض من آن لآخر». وهو ما قد يلاحظه الزائر إذ أن المفروشات والقطع المعروضة تختلف من زيارة لأخرى.
في الدور الأرضي نرى المطبخ الذي كانت الخادمة تعد فيه الطعام، تم ترتيبه وتنظيم بعض المفروشات البسيطة فهنا طاولة خشبية وفرن بسيط وبعض الآنية المنزلية، لا نعرف تحديدا إن كانت القطع أصلية أم شبيهة لها تم انتقاؤها لإضفاء لمحة واقعية على المكان ولكنها في كل الحالات تؤدي الغرض منها وتعكس لنا ملمحا من حياة بعيدة عاشتها الكاتبة الشهيرة. وفي حجرة صغيرة ملحقة بالمطبخ وهي ما يطلق عليه «حجرة الخبيز» نجد فرنا حجريا لا بد أنه كان موجودا منذ ذلك الوقت.
ويجب القول بأن المنزل البسيط والجميل أيضا يحمل روح الكاتبة ونكاد نحس بأنفاسها فيه، وربما يكون الانطباع وليدا من تفاصيل رواياتها التي كانت في أغلبها تدور حول الحياة العائلية، وأيضا لا ننسى كم الأعمال الدرامية التي أنتجت وصورت بدقة شديدة كل تفاصيل الحياة في عصر جين أوستن، هي التفاصيل ذاتها نحس بها ونراها، يأخذنا الخيال لساكنة المنزل وعائلتها نتخيلها وهي تجلس في الحجرة الصغيرة وتطل من النافذة على الطريق الضيق خارجه، يسجل بصرها وحواسها كل شاردة وواردة. نمشي في الحديقة الخضراء المتسعة ونجلس على المقاعد الخشبية المتناثرة وكأننا في أحد مشاهد قصصها، ونكاد نتوقع ظهور بطلاتها الشهيرات يمشين في الحديقة أو يلتقطن الزهور لوضعها في مزهريات، وقد يجمح بنا الخيال ونتخيل جين أوستن وهي تتكئ على طاولتها الصغيرة جدا وتمسك بريشة كتابة تخط بها بخط منمق جميل، نرى أكثر من مثال له عبر الخطابات التي ما تزال محفوظة وبعضها يعرض في المتحف.
* منزل الأخ الثري
خارج كوخ عائلة أوستن وعبر طريق بسيط يمر عبر المزارع الخضراء نصل لمنزل آخر ارتبطت به جين أوستن وهو منزل أخيها إدوارد. والمعروف أن إدوارد نايت (أوستن) قد تبناه أقرباء أثرياء للعائلة وورث عنهم منازل وأملاكا متناثرة في هامبشير وكنت. بعد وفاة الوالد وجدت الأم وبناتها أنفسهن مضطرات للعيش في الكوخ الصغير الذي زرناه قبل قليل، وهو من أملاك إدوارد ومنحه لوالدته وشقيقاته ليقمن فيه. تشير المرشدة هنا إلى أن الفارق بين المنزل الفاره الذي يقيم فيه إدوارد والحدائق الملحقة وبين الكوخ المتواضع وتقول: «بالتأكيد كانت الكاتبة ووالدتها وأختها يشعرن بالفقر مقارنة بالثراء الذي عاش فيه إدوارد. كان يدعوهن لتناول العشاء في منزله كلما زار القرية وبالتالي فالطريق الذي مشينا فيه، هو ذاته الذي شهد خطوات جين ووالدتها وأختها.
لا نملك هنا إلا أن نتذكر الروايات الشهيرة والتي تصور فيها الكاتبة تلك العلاقات العائلية والفرق بين الأبناء الذين يرثون كل شيء بينما تحرم الإناث في العائلة من أي ميراث، وذلك طبقا لقانون كان ساريا في ذلك الزمن. بطلات رواية (العقل والعاطفة) أيضا حرمن من ميراث والدهن واضطررن للخروج من منزل العائلة الذي آل للأخ الوحيد، ووجدت نساء العائلة بيتا متواضعا بعيدا عشن فيه بمستوى أقل بكثير جدا مما اعتدن عليه».
زيارة تشاوتن هي رحلة في عالم روائي وواقعي بطلته ومؤلفته كانت جين أوستن التي لم تترك خلفها سوى ست روايات لم تحمل اسمها، وبعضها نشر بعد وفاتها.
* فعاليات «جين أوستن 200»
قائمة الفعاليات التي ستشهدها بريطانيا عامة وتشاوتن تحديدا، طويلة جدا وتختلف ما بين حفلات راقصة على طريقة القرن التاسع عشر وورش لتعليم الرقصات التي كانت شائعة وقتها ومعارض متنوعة تحاول محاكاة الواقع الذي عاشته الكاتبة، منها:
- جولة على الأقدام في تشاوتن مع الخبيرة التاريخية جين هيرست تأخذ الزوار على خطى أوستن في قريتها.
- جولة بين الحدائق في القرية تنتهي بحفل شاي على الطريقة الإنجليزية.
- دروس لتعليم التطريز.
- متحف جين أوستن بالليل، جولة ليلية في المتحف تأخذ الزوار لجانب مختلف من حياة الكاتبة.
- معرض لكتب اقتنتها جين أوستن وتعرض في مكتبة مدينة التون بهامبشير.
- معرض «مس أوستن الغامضة» في المكتبة العامة ببلدة وينشستر حيث عاشت الكاتبة أيامها الأخيرة. المعرض يضم رداء مطرزا للكاتبة وحقيبة يد صغيرة وعددا من الكتب الخاصة بها إضافة إلى خمسة بورتريهات للكاتبة. بعض تلك الرسومات معترف به من الوثائق التاريخية والبعض الآخر ما زال يثير الجدل إن كان صحيحا أم لا. المعرض أيضا يضم أوراقا خطت عليها أوستن جزءا من روايتها الأخيرة «الإقناع».
- وجبة في التون هاوس هوتيل على طريقة حفلات القرن التاسع عشر يرتدي فيها الزوار الملابس التاريخية ويأكلون بعضا من الأطباق التاريخية الشهيرة.
- معرض «41 قطعة» يعرض 41 قطعة من مقتنيات أوستن أو من القطع التي ارتبطت بها في متحف جين أوستن. الرقم 41 يشير لعمر جين عند وفاتها، وعبر المتحف نجد بعض تلك القطع وإن كانت تتبدل بطريقة مستمرة.
- زيارة للكنيسة التي دفنت فيها جين أوستن في وينشستر حيث يوجد معرض صغير يدور حول الأيام الأخيرة في حياتها مأخوذ من كتابات أختها كاسندرا وغيرها. في الكنيسة أيضا نصب تذكاري لها مصنوع من الزجاج الملون يحمل اسمها وبعض الأسطر حول حياتها ويشير أيضا إلى أنها كانت كاتبة روايات وهو الأمر الذي لا نجده على شاهد قبرها المجاور للنصب.
للمزيد من المعلومات:
www.janeausten200.co.uk



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.