مانشستر سيتي يتوج بطلا للدوري الإنجليزي للمرة الثانية في ثلاث سنوات

اجتاز عقبة وستهام دون عناء ليحصد اللقب الرابع في تاريخه دون انتظار هدايا المنافسين

كومباني قائد سيتي يحمل الكأس محتفلا مع فريقه ببطولة إنجلترا (رويترز)
كومباني قائد سيتي يحمل الكأس محتفلا مع فريقه ببطولة إنجلترا (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يتوج بطلا للدوري الإنجليزي للمرة الثانية في ثلاث سنوات

كومباني قائد سيتي يحمل الكأس محتفلا مع فريقه ببطولة إنجلترا (رويترز)
كومباني قائد سيتي يحمل الكأس محتفلا مع فريقه ببطولة إنجلترا (رويترز)

توج فريق مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخه والثانية في غضون ثلاثة أعوام بعدما تغلب على ضيفه وستهام بهدفين نظيفين أمس في المرحلة الـ38 الأخيرة من المسابقة.
وكان سيتي في حاجة إلى نقطة التعادل فقط من المباراة لضمان اللقب كونه يتفوق على ليفربول بفارق الأهداف (+14)، بيد أنه حقق الأهم لتفادي أي مفاجأة من جاره الشمالي وخرج فائزا، ليحقق لقبه الرابع بعد أعوام 1937 و1968 و2012.
وحصد سيتي ثاني ألقابه تحت قيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني بعد أن نال لقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية بفوزه في النهائي على سندرلاند بثلاثة أهداف مقابل هدف في الثاني من مارس (آذار) الماضي.
ورفع سيتي رصيده في الصدارة إلى 86 نقطة بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه ليفربول صاحب المركز الثاني، والذي نجح في تحويل تأخره بهدف أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد إلى الفوز بهدفين.
وهو أول لقب لمانويل بيليغريني في بطولات القارة العجوز في عشرة أعوام وتحديدا منذ استلامه مهام فياريال الإسباني (2004 - 2009) حيث أشرف بعدها على ريال مدريد (2009 - 2010) وملقة (2010 – 2013).
وأحرز بيليغريني ثلاثة ألقاب منذ بداية مشواره الاحترافي عام 1988 وكانت جميعها في أميركا الجنوبية مع كيتو الكولومبي (1999) وسان لورنزو (الدوري الختامي 2001) وريفر بليت (الدوري الختامي 2003) في الأرجنتين.
وهو اللقب الثاني لبيليغريني في موسمه الأول مع مانشستر سيتي خلفا للإيطالي روبرتو مانشيني، علما بأنه قاده أيضا إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه حيث خرج على يد برشلونة الإسباني (صفر - 2 ذهابا في مانشستر و1 - 2 إيابا في كامب نو)، وإلى ربع نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي حيث خرج على يد ويغان الذي كان تغلب عليه في المباراة النهائية الموسم الماضي.
واستعاد مانشستر سيتي اللقب من جاره مانشستر يونايتد الذي خرج خالي الوفاض من جميع المسابقات هذا الموسم حتى إنه فشل في حجز بطاقته إلى الدوري الأوروبي بسقوطه في فخ التعادل أمام مضيفه ساوثهامبتون 1 - 1 أمس.
وضغط مانشستر سيتي منذ البداية بحثا عن التسجيل المبكر وسنحت أمام مهاجميه الكثير من الفرص لكنهم انتظروا حتى الدقيقة 39 لترجمتها إلى هدف عبر الدولي الفرنسي سمير نصري عندما تلقى كرة من الدولي العاجي يايا توريه فسددها قوية بيمناه من 27 مترا لمست اليد اليمنى للحارس الإسباني أدريان وارتطمت بالقائم الأيمن وعانقت الشباك.
وردت العارضة تسديدة قوية للإسباني ديفيد سيلفا من داخل المنطقة في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول الذي التزم فيه وستهام الدفاع تماما.
وعزز القائد الدولي البلجيكي كومباني تقدم مانشستر سيتي بالهدف الثاني مطلع الشوط الثاني عندما استغل كرة حاول الدولي البوسني أدين دجيكو متابعتها داخل المرمى إثر ركلة ركنية فتهيأت أمامه وأطلقها بيمناه من مسافة قريبة داخل الشباك في الدقيقة 49 ليحسم اللقب بهدوء ودون انتظار لهدايا من الآخرين.
وقال نصري وهو يحتفل إنه «شعور مذهل. حققت لقبي الثاني في ثلاث سنوات. يا لها من مسابقة مذهلة ومثيرة طوال العام، لا توجد كلمات يمكنها وصف مشاعري الآن».
وأضاف: «أنا سعيد من أجل المدرب أيضا لأنه اللقب الأول له في أوروبا. إنه رائع».
وفي المباراة الثانية، على ملعب إنفيلد، تبخر حلم ليفربول في الظفر باللقب الأول منذ عام 1990 واكتفى بالمركز الثاني دافعا ثمن إهداره خمس نقاط غالية في مباراتيه الأخيرتين أمام ضيفه تشيلسي (صفر - 2) ومضيفه كريستال بالاس (3 - 3) بعدما كان متقدما بثلاثية نظيفة.
واستمرت محن ليفربول في مباراة الأمس حيث وجد نفسه متخلفا بهدف من نيران صديقة وتحديدا من الاختصاصي قلب دفاعه الدولي السلوفاكي مارتن سكرتل الذي حاول إبعاد كرة عرضية فتابعها بيمناه داخل مرمى الحارس الدولي البلجيكي سيمون مينيوليه في الدقيقة 20.
وهو الهدف الرابع لسكرتل خطأ في مرمى ليفربول هذا الموسم.
وانتفض ليفربول في الشوط الثاني وأدرك التعادل عبر مدافعه الآخر الدولي الدنماركي دانيال آغر بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة عرضية من القائد ستيفن جيرارد في الدقيقة 63. ومنح دانيال ستاريدغ الفوز لليفربول بعد دقيقتين بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة عرضية من جيرارد أيضا. وهو الهدف الـ21 لستاريدج هذا الموسم وحل وصيفا لزميله الدولي الأوروغواياني لويس سواريز المتوج هدافا برصيد 31 هدفا.
وحذا تشيلسي حذو ليفربول وحول تخلفه أمام مضيفه كارديف سيتي إلى فوز ثمين 2 - 1 منحه المركز الثالث والبطاقة الثالثة الأخيرة المؤهلة مباشرة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ومنح الدولي الويلزي كريغ بيلامي التقدم لكارديف سيتي في الدقيقة 15 من تسديدة قوية من خارج المنطقة ارتطمت بأحد المدافعين وعانقت شباك الحارس الأسترالي مارك شفارتسر.
وانتظر تشيلسي حتى الدقيقة 72 لإدراك التعادل عبر الألماني أندريه شورله، ثم سجل له الدولي الإسباني السابق فرناندو توريس هدف الفوز بعد ثلاث دقائق في الدقيقة 75.
وأنهى آرسنال صاحب البطاقة المؤهلة إلى الدور التمهيدي الثالث للمسابقة القارية العريقة، موسمه بفوز ثمين على مضيفه نوريتش سيتي بهدفين نظيفين سجلهما الويلزي أرون رامزي والفنلندي كارل جنكينسون في الدقيقتين 53 و62. وهبط نوريتش سيتي إلى الدرجة الثانية ولحق بكارديف سيتي وفولهام الذي تعادل مع ضيفه كريستال بالاس بهدفين لكولي وودرو والهولندي كريس ديفيد مقابل هدفين سجلهما دوايت غايل.
وحسم إيفرتون المركز الخامس بتغلبه على مضيفه هال سيتي بهدفين للآيرلندي جيمس ماكارثي في الدقيقة التاسعة والبلجيكي روميلو لوكاكو (46).
وضمن توتنهام مشاركته في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» إلى جانب إيفرتون وهال سيتي الذي سيخوض نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام آرسنال، بتغلبه على ضيفه أستون فيلا بثلاثة أهداف نظيفة للبرازيلي باولينيو من مسافة قريبة في الدقيقة (14) والمدافع ناثان بيكر في الدقيقة (35 خطأ في مرمى فريقه) عندما حاول إبعاد كرة الدولي التوغولي إيمانويل أديبايور، وأضاف الأخير الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 38.
وعزز توتنهام موقعه في المركز السادس برصيد 69 نقطة بفارق خمس نقاط أمام منافسه الوحيد على البطاقة مانشستر يونايتد بطل الموسم الماضي والذي سقط في فخ التعادل أمام مضيفه ساوثهامبتون 1 - 1.
وتقدم ساوثهامبتون بهدف ريكي لامبرت من انفراد بالحارس الإسباني ديفيد دي خيا في الدقيقة (28)، وأدرك مواطن الأخير خوان ماتا التعادل ليونايتد في الدقيقة 54.
وخسر سندرلاند أمام سوانزي سيتي بهدف للإيطالي فابيو بوريني مقابل ثلاثة أهداف لناثان داير والهولندي مارفين ايمنيس والعاجي ويلفريد بوني، ووست بروميتش ألبيون أمام ستوك سيتي بهدف للبينيني سيسينيون مقابل هدفين للآيرلندي الشمالي غاريث ماكاولي (22 خطأ في مرمى فريقه) والاسكوتلندي تشارلي آدم في الدقيقة 87.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.