حادثة لندن تعيد مشهد الهجمات الإرهابية في أوروبا

أعنفها كانت في باريس وبروكسل ومانشستر

حادثة لندن تعيد مشهد الهجمات الإرهابية في أوروبا
TT

حادثة لندن تعيد مشهد الهجمات الإرهابية في أوروبا

حادثة لندن تعيد مشهد الهجمات الإرهابية في أوروبا

اعتداء لندن هو الأحدث في سلسلة من الاعتداءات الدامية التي ارتبطت بالمتطرفين وضربت أهدافاً غربية خلال العامين الماضيين.
تبنى تنظيم «داعش» هجوما أسفر في 22 مارس (آذار) عن سقوط خمسة قتلى في لندن حيث قام رجل بدهس مارة على جسر ويستمنستر وقتل أربعة أشخاص ثم طعن شرطيا حتى الموت قبل أن يقتل في باحة البرلمان. والمهاجم كان خالد مسعود وهو بريطاني اعتنق الإسلام بعد شهرين وقع اعتداء أسفر عن سقوط 22 قتيلا وجرح 116 آخرين بينهم عدد كبير من الأطفال والمراهقين، عندما فجر بريطاني من أصل ليبي نفسه في مانشستر في نهاية حفلة غنائية للمغنية أريانا غراندي. تبنى التنظيم الجهادي الاعتداء.
في الثالث من يونيو (حزيران) ضربت العاصمة البريطانية من جديد. ففي المساء قامت شاحنة صغيرة بدهس حشد على جسر لندن بريدج ثم نزل ركابها الثلاثة وقاموا بطعن مارة عشوائيا قبل أن تقتلهم الشرطة. بلغت حصيلة الضحايا سبعة قتلى وحوالي خمسين جريحا بينهم عدد كبير في حالة خطرة. تبنى تنظيم الدولة الإسلامية الاعتداء.
وأعلنت الشرطة البريطانية في مارس الماضي أن أجهزة الأمن أحبطت «13 محاولة اعتداء إرهابية منذ يونيو 2013 شهدت فرنسا أسوأ الهجمات التي أسفرت عن مقتل 238 شخصا منذ مطلع 2015 الهجوم الأول وقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2015 عندما قتل شقيقان أعلنا ولاءهما لتنظيم القاعدة، 12 شخصا في هجوم على صحيفة «شارلي إيبدو» الأسبوعية الساخرة في باريس.
وفي اليوم التالي أطلق رجل مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية النار على شرطية في إحدى ضواحي باريس فقتلها. واحتجز رهائن في متجر يهودي قرب باريس وقتل أربعة أشخاص وقتلت الشرطة المسلحين الثلاثة.
في أبريل (نيسان) 2015 قتل متطرف امرأة. وفي يونيو قتل مدير شركة وتم قطع رأسه. وفي أغسطس (آب) أطلق رجل النار على قطار بين أمستردام وباريس قبل أن يتغلب عليه المسافرون. وأصيب شخصان في الحادث في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 شهدت فرنسا أسوأ هجوم إرهابي في تاريخها عندما هاجم انتحاريون العديد من المواقع وقتلوا 130 شخصاً وأصابوا 350 آخرين. ومن بين المواقع المستهدفة قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية، وحانات ومطاعم واستاد دو فرنس شمال العاصمة. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجمات.
وفي يونيو 2016 قتل شرطي ورفيقه في منزلهما غرب باريس بيد رجل أعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية في 14 يوليو (تموز) صدم رجل بشاحنة حشدا في مدينة نيس على البحر المتوسط وقتل 86 شخصا وأصاب أكثر من 400 آخرين بعد 12 يوماً قام متطرفان بذبح قس في كنيسته في بلدة سان إيتان روفري في منطقة نورماندي. وقتلا بعد إطلاق النار عليهما. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم كذلك في 26 يوليو ذبح قس في كنيسة سانت ايتيان دو روفري في غرب فرنسا في 20 أبريل 2017 فتح رجل النار من رشاش على آلية للشرطة متوقفة في جادة الشانزلزيه مما أدى إلى مقتل شرطي في السابعة والثلاثين من العمر. أطلق بعد ذلك النار على رجال شرطة في دورية حراسة وجرح اثنين منهم وكذلك سائحة ألمانية.
قتل المهاجم وهو فرنسي في التاسعة والثلاثين من العمر. تبنى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية في السابع من أبريل 2017 انطلق سائق شاحنة لنقل البضائع بسرعة حوالي مائة كيلومتر في الساعة في دروتنينغاتان وهو طريق للمشاة مكتظ في العاصمة السويدية استوكهولم، ودهس حوالي عشرين شخصا مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص. أوقف أوزبكستاني بعد ساعات وأكد للقاضي أنه ارتكب «عملا إرهابيا».
في 22 مارس 2016. قتل 23 شخصا وجرح أكثر من 340 في هجمات إرهابية على مطار بروكسل ومحطة قطارات في العاصمة البلجيكية قرب مقر الاتحاد الأوروبي، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجمات وفي 6 أغسطس هاجم رجل بساطور شرطيتين في شارلروا جنوب بلجيكا وجرح إحداهما قبل أن يطلق عليه شرطي ثالث النار ويقتله. أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.
في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 سرق رجل شاحنة وقتل سائقها البولندي، وصدم بها حشدا من الناس في سوق أعياد الميلاد المزدحم في برلين ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 48 آخرين قتل المهاجم عندما أطلقت الشرطة الإيطالية عليه النار في مدينة ميلانو بعد أربعة أيام، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم.
وقبل ستة أشهر أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجومين في ألمانيا في أقل من أسبوع، الأول في 18 يوليو عندما هاجم مراهق (17 عاما) يعتقد أنه طالب لجوء أفغاني أو باكستاني، ركاب قطار في بافاريا بفأس ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص. وقتل برصاص الشرطة.
والثاني في 24 يوليو حين فجر لاجئ سوري نفسه قرب مهرجان للموسيقى في المنطقة نفسها ما أدى إلى مقتله وإصابة 15 آخرين في 14 - 15 فبراير (شباط) 2015 أطلق مسلح النار على مركز ثقافي في كوبنهاغن كان يستضيف منتدى حول الإسلام وحرية التعبير حضره رسام كاريكاتير سويدي نفذ رسما اعتبر مسيئا للنبي. قتل مخرج أفلام. وبعد ساعات قتل رجل أمام كنيس رئيسي في المدينة. وقتلت الشرطة المهاجم لاحقا. وكان المهاجم أعلن في وقت سابق ولاءه لتنظيم «داعش».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».