قطاعا التعليم والصحة في الأردن يواجهان تحديات عدة

البنك الدولي يدعو إلى زيادة الرقابة

قطاعا التعليم والصحة في الأردن يواجهان تحديات عدة
TT

قطاعا التعليم والصحة في الأردن يواجهان تحديات عدة

قطاعا التعليم والصحة في الأردن يواجهان تحديات عدة

قال البنك الدولي إن قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في الأردن يواجهان تحديات في تحسين جودة تقديم الخدمات، رغم أن الإنفاق العام على هذين القطاعين يعد أعلى مما هو عليه في الكثير من البلدان، داعيا بهذا الخصوص لتعزيز المساءلة وزيادة الرقابة.
وأفاد التقرير الصادر عن البنك الدولي، والذي أعد بالتعاون مع الحكومة الأردنية بعنوان «الخطوة الأخيرة نحو تحسين جودة تقديم الخدمات في الأردن» وأعلن عنه في ندوة عمل نظمها البنك في عمان أمس الاثنين «بأن بمقدرة الأردن تحسين جودة هذه الخدمات من خلال استخدام الحوافز وزيادة الرقابة لتعزيز المساءلة».
وفيما يتعلق بالمنظور المالي، قال التقرير الذي عرضه كبير اختصاصي الشؤون الصحية في البنك الدولي ورئيس فريق العمل تامر ربيع، خلال الندوة التي عقدت بمشاركة وزيري التخطيط والتعاون الدولي الأردني عماد الفاخوري والصحة الأردني محمود الشياب وأمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون التعليمية محمد العكور، إن الإنفاق العام على قطاعي الرعاية الصحية والتعليم في الأردن يعد أعلى مما هو عليه في الكثير من البلدان. وفي الواقع، يتساوى إنفاق الأردن تقريبا مع ما تنفقه بلدان مثل ألمانيا والنمسا وبولندا على التعليم نسبة لإجمالي الإنفاق الحكومي، ويعادل تقريبا ضعف متوسط الإنفاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الرعاية الصحية نسبة لإجمالي الناتج المحلي.
ويقول التقرير عن قطاع الصحة في الأردن: «لا يقوم سوى واحد من بين كل خمسة أطباء بقياس (العلامات الحيوية)، ولا تستغرق زيارة المريض أكثر من 10 دقائق في المتوسط».
أما في قطاع التعليم: «عندما لا يستطيع أحد التلاميذ الإجابة على سؤال، فإن 24 في المائة فقط من المعلمين في المدارس الحكومية في الصفين الثاني والثالث يقومون بتشجيع التلميذ على إعادة المحاولة أو توضيح السؤال أو تصويب التلميذ دون توبيخ».
وبحسب التقرير «ومع ذلك، فإن التباين بين إنفاق الأردن على قطاعي الصحة والتعليم وبين كون النتائج المحققة دون المستوى المتوقع ليس مسألة وسيلة، بل نوعية تقديم الخدمات، بما في ذلك كيفية تقديم الأطباء والمعلمين للخدمات في مراكز عملهم».
ويساعد تحسين أداء مقدمي خدمات الرعاية الصحية والتعليم في الاستفادة من الموارد التي تم استثمارها بالفعل في البنية التحتية لهذه الأنظمة، وكذلك في زيادة الإنجازات المتحققة في مجال جودة الخدمات إلى أقصى حد. ويشير التقرير إلى أن الأردن ومع أنه اقترب من تعميم الالتحاق بالمدارس الابتدائية، وبلغت معدلات الالتحاق بالمدارس الثانوية قرابة 88 في المائة «إلا أن أداء الأطفال الأردنيين في مواد الرياضيات واللغات والعلوم لا يزال دون مستوى أداء نظرائهم على الصعيد العالمي».
وفي قطاع الرعاية الصحية، يقول التقرير إن الأردن حقق أيضا تقدما ملحوظا خلال العقدين الماضيين حيث سجل خطوات هائلة في مجال تحسين الأوضاع الصحية للسكان، وعلى صعيد صحة الأمهات والأطفال، كما أحرز تحسنا كبيرا في مكافحة الأمراض المعدية. ومع ذلك، لا تزال البلاد تواجه الأمراض غير المعدية (مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري) التي تتسبب في وقوع ثلاث من بين كل أربع وفيات سنويا.
وعقب وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني على التقرير الذي أعد بطلب من الحكومة الأردنية، بأنه يبرز ضرورة وضع نظام مساءلة مقدِّمي الخدمات في صميم أجندة إصلاح قطاعي الصحة والتعليم لتحسين جودة تقديم الخدمات في الأردن. وأضاف أن «الحكومة الأردنية ملتزمة بهذه الأجندة الإصلاحية وهي في صدد اتخاذ خطوات حثيثة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد لتحسين أداء القطاعين».
وقال الفاخوري إن وزارة التخطيط الأردنية تعمل مع وزارتي الصحة والتربية على متابعة تضمين التوصيات الواردة في التقرير اللازم اتخاذها ضمن خطة عمل الوزارتين كما ستعمل على تضمينها عند تحديث البرنامج التنموي التنفيذي للحكومة 2016 - 2019 والذي يتم على أساس سنوي.
ووفق الفاخوري، يشغل القطاع العام في الأردن نحو 230 ألف موظف منهم 130 ألفا في وزارتي الصحة والتربية والتعليم ما يؤكد أهمية تحسين واقع الخدمات في هذين القطاعين.
وقال إن التقرير الذي أعده فريق عمل متخصص من البنك الدولي استجابة لطلب من الحكومة الأردنية، مهم لجهة مناقشة المواضيع المتعلقة بالحوكمة لقطاعي الصحة والتعليم في الأردن، لغايات تقوية وتحسين جودة الخدمات المقدمة من كلا القطاعين على حد سواء، وخصوصا من منظور أطر الحوكمة والمساءلة.
وأضاف أن التقرير يأتي في ظل تحديات قائمة واستثنائية يمر بها الأردن بدءًا من الحروب والنزاعات وموجات تدفق اللاجئين من عدة دول شقيقة، وأصبحت التحديات أمامنا كبيرة ومتنوعة ومتشعبة.
وقال إن الأردن وصل إلى مرحلة الإشباع في استقبال اللاجئين من السوريين، حيث وصل عددهم وحسب نتائج مسح السكان والمساكن في عام 2015 إلى 3.‏1 مليون نسمة أي ما نسبته نحو 20 في المائة من السكان الأردنيين، منهم 92 في المائة يعيشون بين المجتمعات الأردنية والباقي في المخيمات.
وأضاف أن هذه النسبة في أعداد اللاجئين تشكل ضغطاً كبيراً على مقدرات الأردن وموارده والقطاعات الخدمية والبنية التحتية من صحة وتعليم وغيرها من القطاعات الحيوية في المملكة، حيث أدت هذه الظروف الاستثنائية، إلى تراجع في عدد من المؤشرات الهامة في عدة قطاعات ومنها قطاعا الصحة والتعليم.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.