تشيلسي ومانشستر سيتي... فريقان يسحقان المواهب الإنجليزية الشابة

يفضلان التعاقد مع لاعبين أجانب بمبالغ طائلة وعدم تصعيد البارزين في أكاديمية الناشئين

سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد  إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك  الاسكوتلندي   («الشرق الأوسط})
سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك الاسكوتلندي («الشرق الأوسط})
TT

تشيلسي ومانشستر سيتي... فريقان يسحقان المواهب الإنجليزية الشابة

سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد  إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك  الاسكوتلندي   («الشرق الأوسط})
سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك الاسكوتلندي («الشرق الأوسط})

ردا على الانتقادات اللاذعة التي وجهت إليه بسبب عدم استدعائه اللاعب الشاب آنذاك غلين هوديل للانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي عام 1979، قال المدير الفني لإنجلترا رون غرينوود: إن «خيبة الأمل هي جزء من كرة القدم». وكان غرينوود يتعرض لتلك الانتقادات بسبب استمراره في «خنق» اللاعبين الشباب المبدعين.
وتتمثل الحقيقة المحزنة في أن لاعبي كرة القدم الشباب يضطرون في بعض الأحيان إلى المغامرة بحياتهم في سبيل تحقيق الحلم الذي يسعون لتحقيقه منذ نعومة أظافرهم. ويعد الصيف الجاري حاسما للغاية بالنسبة لاثنين من اللاعبين الإنجليز الشباب اللذين واجها بعضهما بعضا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب قبل ثلاث سنوات، لكن مسيرتهما الكروية مرت ببعض مراحل الإحباط وخيبة الأمل بعد ذلك.
وخلال هذا الصيف، يتساءل الجناح باتريك روبرتس، الذي انتقل من فولهام إلى مانشستر سيتي مقابل 12 مليون جنيه إسترليني قبل عامين وهو في الثامنة عشرة من عمره، عما إذا كان قد قدم ما يكفي خلال فترة الإعارة التي قضاها لمدة عام ونصف العام مع نادي سيلتك الاسكوتلندي لكي يقنع المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأحقيته في حجز مكان له في الفريق الأول بالنادي أم لا. ويعود روبرتس إلى ملعب الاتحاد مزينا عنقه بالميداليات وبإعجاب مسؤولي وجمهور النادي الاسكوتلندي، لكنه لا يعرف ما إذا كان ذلك كافيا لكي يبدأ انطلاقته الحقيقية مع مانشستر سيتي.
وعلى الأقل شارك روبرتس بانتظام مع الفريق الأول بناد يلعب في دوري الدرجة الأولى، وأحرز أهدافا، وصنع أهدافا أخرى، وحافظ على اسمه ضمن قائمة اللاعبين المعارين الذين يتابعهم مانشستر سيتي بعناية من أجل معرفة ما إذا كان ستتم الاستعانة بهم في الموسم المقبل أم لا. وكان اللاعب محقا عندما قرر تمديد فترة الإعارة من ستة أشهر إلى عام ونصف؛ لأنه أصبح يشارك بصفة دائمة في مسابقة جيدة بدلا من أن يعاني إحباطا بسبب الاكتفاء بإجراء عمليات الإحماء على مقاعد البدلاء.
واتخذ دومينيك سولانكي طريقا مختلفا. فقد فاز اللاعب، الذي يلعب لتشليسي منذ الطفولة، بلقبين لكأس الشباب مع «البلوز» وكان هدافا قديرا في هذه المرحلة قبل أن يرحل من النادي على سبيل الإعارة إلى فيتيس أرنهيم الهولندي، وهو النادي الذي عادة ما يرسل إليه تشيلسي لاعبيه الصغار لكي يكتسبوا مزيدا من الخبرات التي تؤهلهم للعب مع الفريق الأول.
أحرز سولانكي سبعة أهداف في 25 مباراة بقميص الفريق الهولندي، وعاد إلى تشيلسي قبل عام لكي يطالب بزيادة راتبه (كان يحصل على سبعة آلاف جنيه إسترليني أسبوعيا) ومكانا في الفريق الأول. ولم يوافق النادي على طلبات اللاعب، وهو ما كان يعني عدم توقيع اللاعب على العقد الإضافي الذي غالبا ما يقدمه تشيلسي للاعبين الشباب الذين يرغب في إعارتهم لأندية أخرى، والذي يضمن للنادي الحصول على مقابل مادي في حال الموافقة على رحيل اللاعب بشكل نهائي.
لذلك؛ وقع سولانكي خلال هذا الأسبوع عقدا للانتقال إلى نادي ليفربول، وأشارت تقارير إلى أنه سيحصل على 20 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، في ظل انتهاء عقده مع تشيلسي بنهاية الموسم الحالي. لقد انضم سولانكي إلى ليفربول الذي يضم عددا كبيرا من اللاعبين في الخط الهجومي، لكن اللاعب ربما يعتقد أن المدير الفني لليفربول يورغن كلوب سوف يجعله يشارك في المباريات.
وينتظر تشيلسي الآن معرفة القرار الخاص بالمقابل المادي الذي سوف يحصل عليه نظير رعاية اللاعب في أكاديمية الناشئين بالنادي. ومن المحتمل أن يحصل تشيلسي على ما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين جنيه إسترليني، وهو مقابل مادي زهيد للغاية بالنسبة للاعب في التاسعة عشرة من عمره ومثل المنتخب الإنجليزي في جميع مراحله السنية المختلفة، بدءا من تحت 16 عاما وحتى تحت 21 عاما، ويشارك الآن مع المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما المشارك في كأس العالم في كوريا الجنوبية، حيث سيواجه المنتخب الإنجليزي منتخب المكسيك في دور الثمانية غدا.
لذلك؛ يبدو أن ليفربول قد حصل على صفقة جيدة، لكن من غير المرجح أن يشعر مالك نادي تشيلسي رومان إبراموفيتش بالغضب لفقدان لاعب لم يكن يعتمد عليه الفريق مطلقا، إلا إذا عاد سولانكي إلى «ستامفورد بريدج» الموسم المقبل وهو يرتدي قميص ليفربول وتألق بشدة، وأظهر لتشيلسي أنه كان يستحق أن يلعب بشكل أساسي.
ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث مع اللاعبين الشباب، فعلى سبيل المثال أحرز روبرتس هدفا في مرمى مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واعتقد الجميع أن هذا الهدف سوف يلفت انتباه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا للاعب ويقرر إعادته والاعتماد عليه، لكن ذلك لم يحدث.
ويبدو أن رغبة مانشستر سيتي في تصعيد لاعبين إنجليز شباب من أكاديمية الناشئين بالنادي قد انتهت تماما مع رحيل سفين غوران إريكسون. ويبدو أن أكاديمية الشباب بنادي تشيلسي باتت تستخدم في المقام الأول موردا إضافيا للعائدات المالية، ويكفي أن نعرف أن جون تيري هو آخر لاعب تم تصعيده من فرق الناشئين لكي يلعب مع الفريق الأول. ولا يبدو أن منح اللاعبين الشباب 30 ألف جنيه إسترليني راتبا أسبوعيا وإعارتهم إلى أندية إنجليزية أو هولندية يعد مسارا فاعلا ومفيدا للفريق الأول.
ووردت أسماء كل من روبرتس وسولانكي في كتاب «لا جوع في الجنة»، الذي يلقي فيه الكاتب الرياضي مايكل كالفن الضوء على التجارب التي يتعرض لها لاعبو كرة القدم الإنجليز الصغار بعد ظهور موهبتهم. ويكشف كالفن في هذا الكتاب بعض القصص التي تبدو في بعض الأحيان إيجابية ومشجعة، مثل قصة ستيدمان سكوت (60 عاما)، الذي قضى عقوبة في السجن لإدانته في جرائم متعلقة بالمخدرات، قبل أن يخرج وينشئ مشروعا اجتماعيا في حي بريكستون، يخرج لاعبا محترفا في كل عام على مدى عشرين عاما منذ بداية المشروع، بما في ذلك لاعب ليفربول والمنتخب الإنجليزي ناثانيل كلاين – ناهيك عن قصص أخرى تقشعر لها الأبدان، حيث يصف الكتاب الطريقة التي يتم من خلالها رصد الأطفال الموهوبين، ثم تشجيعهم، وبعد ذلك إفسادهم عن طريق تدليلهم إلى أقصى درجة، ثم قذفهم بعيدا مثل «الدمى المشوهة»، وتركهم بمفردهم لكي يتعاملوا مع الإحباط وخيبة الأمل.
وحتى النسبة الضئيلة من الذين يواصلون مسيرتهم مثل روبرتس وسولانكي يجدون أنفسهم في عالم تحكمه المبالغ المالية المذهلة التي كشف عنها خلال الأسبوع الحالي في توزيع مقابل البث التلفزيوني على الأندية العشرين المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز،
ويكفي أن نعرف أن آخر فريق في الدوري سوف يحصل على 93.4 مليون جنيه إسترليني، سوف يعاد تدويرها لتنفق على اللاعبين الأجانب ووكلاء أعمالهم. أما المحظوظون للغاية فهم من يلعبون تحت قيادة مدير فني متعاطف معهم على نحو خاص، مثل اللاعبين الإنجليز الشباب الحاليين في توتنهام هوتسبر أو إيفرتون. ومن غير المحتمل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز أو كأس الاتحاد الإنجليزي أمام هذا النوع من التفكير المفيد المطروح في كتاب مثل «لا جوع في الجنة»، أو كتاب «مستوى الروح»، الذي أثبت فيه الأكاديميان ريتشارد ويلكينسون وكيت بيكيت أنه كلما زادت عدم المساواة في المجتمع أصبح أقل سعادة في نهاية المطاف. لقد أوضح كالفين أن النظام الحالي غير إنساني، وأنه يجب تغييره، حتى لو نجح روبرتس وسولانكي في تحقيق أحلامهما.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.