تشيلسي ومانشستر سيتي... فريقان يسحقان المواهب الإنجليزية الشابة

يفضلان التعاقد مع لاعبين أجانب بمبالغ طائلة وعدم تصعيد البارزين في أكاديمية الناشئين

سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد  إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك  الاسكوتلندي   («الشرق الأوسط})
سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك الاسكوتلندي («الشرق الأوسط})
TT

تشيلسي ومانشستر سيتي... فريقان يسحقان المواهب الإنجليزية الشابة

سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد  إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك  الاسكوتلندي   («الشرق الأوسط})
سولانكي المغضوب عليه في تشيلسي (يسار) يشارك حاليا مع منتخب إنجلترا في كأس العالم للشباب - روبرتس عاد إلى سيتي بعد تألقه مع سيلتك الاسكوتلندي («الشرق الأوسط})

ردا على الانتقادات اللاذعة التي وجهت إليه بسبب عدم استدعائه اللاعب الشاب آنذاك غلين هوديل للانضمام إلى صفوف المنتخب الإنجليزي عام 1979، قال المدير الفني لإنجلترا رون غرينوود: إن «خيبة الأمل هي جزء من كرة القدم». وكان غرينوود يتعرض لتلك الانتقادات بسبب استمراره في «خنق» اللاعبين الشباب المبدعين.
وتتمثل الحقيقة المحزنة في أن لاعبي كرة القدم الشباب يضطرون في بعض الأحيان إلى المغامرة بحياتهم في سبيل تحقيق الحلم الذي يسعون لتحقيقه منذ نعومة أظافرهم. ويعد الصيف الجاري حاسما للغاية بالنسبة لاثنين من اللاعبين الإنجليز الشباب اللذين واجها بعضهما بعضا في المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي للشباب قبل ثلاث سنوات، لكن مسيرتهما الكروية مرت ببعض مراحل الإحباط وخيبة الأمل بعد ذلك.
وخلال هذا الصيف، يتساءل الجناح باتريك روبرتس، الذي انتقل من فولهام إلى مانشستر سيتي مقابل 12 مليون جنيه إسترليني قبل عامين وهو في الثامنة عشرة من عمره، عما إذا كان قد قدم ما يكفي خلال فترة الإعارة التي قضاها لمدة عام ونصف العام مع نادي سيلتك الاسكوتلندي لكي يقنع المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بأحقيته في حجز مكان له في الفريق الأول بالنادي أم لا. ويعود روبرتس إلى ملعب الاتحاد مزينا عنقه بالميداليات وبإعجاب مسؤولي وجمهور النادي الاسكوتلندي، لكنه لا يعرف ما إذا كان ذلك كافيا لكي يبدأ انطلاقته الحقيقية مع مانشستر سيتي.
وعلى الأقل شارك روبرتس بانتظام مع الفريق الأول بناد يلعب في دوري الدرجة الأولى، وأحرز أهدافا، وصنع أهدافا أخرى، وحافظ على اسمه ضمن قائمة اللاعبين المعارين الذين يتابعهم مانشستر سيتي بعناية من أجل معرفة ما إذا كان ستتم الاستعانة بهم في الموسم المقبل أم لا. وكان اللاعب محقا عندما قرر تمديد فترة الإعارة من ستة أشهر إلى عام ونصف؛ لأنه أصبح يشارك بصفة دائمة في مسابقة جيدة بدلا من أن يعاني إحباطا بسبب الاكتفاء بإجراء عمليات الإحماء على مقاعد البدلاء.
واتخذ دومينيك سولانكي طريقا مختلفا. فقد فاز اللاعب، الذي يلعب لتشليسي منذ الطفولة، بلقبين لكأس الشباب مع «البلوز» وكان هدافا قديرا في هذه المرحلة قبل أن يرحل من النادي على سبيل الإعارة إلى فيتيس أرنهيم الهولندي، وهو النادي الذي عادة ما يرسل إليه تشيلسي لاعبيه الصغار لكي يكتسبوا مزيدا من الخبرات التي تؤهلهم للعب مع الفريق الأول.
أحرز سولانكي سبعة أهداف في 25 مباراة بقميص الفريق الهولندي، وعاد إلى تشيلسي قبل عام لكي يطالب بزيادة راتبه (كان يحصل على سبعة آلاف جنيه إسترليني أسبوعيا) ومكانا في الفريق الأول. ولم يوافق النادي على طلبات اللاعب، وهو ما كان يعني عدم توقيع اللاعب على العقد الإضافي الذي غالبا ما يقدمه تشيلسي للاعبين الشباب الذين يرغب في إعارتهم لأندية أخرى، والذي يضمن للنادي الحصول على مقابل مادي في حال الموافقة على رحيل اللاعب بشكل نهائي.
لذلك؛ وقع سولانكي خلال هذا الأسبوع عقدا للانتقال إلى نادي ليفربول، وأشارت تقارير إلى أنه سيحصل على 20 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، في ظل انتهاء عقده مع تشيلسي بنهاية الموسم الحالي. لقد انضم سولانكي إلى ليفربول الذي يضم عددا كبيرا من اللاعبين في الخط الهجومي، لكن اللاعب ربما يعتقد أن المدير الفني لليفربول يورغن كلوب سوف يجعله يشارك في المباريات.
وينتظر تشيلسي الآن معرفة القرار الخاص بالمقابل المادي الذي سوف يحصل عليه نظير رعاية اللاعب في أكاديمية الناشئين بالنادي. ومن المحتمل أن يحصل تشيلسي على ما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين جنيه إسترليني، وهو مقابل مادي زهيد للغاية بالنسبة للاعب في التاسعة عشرة من عمره ومثل المنتخب الإنجليزي في جميع مراحله السنية المختلفة، بدءا من تحت 16 عاما وحتى تحت 21 عاما، ويشارك الآن مع المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما المشارك في كأس العالم في كوريا الجنوبية، حيث سيواجه المنتخب الإنجليزي منتخب المكسيك في دور الثمانية غدا.
لذلك؛ يبدو أن ليفربول قد حصل على صفقة جيدة، لكن من غير المرجح أن يشعر مالك نادي تشيلسي رومان إبراموفيتش بالغضب لفقدان لاعب لم يكن يعتمد عليه الفريق مطلقا، إلا إذا عاد سولانكي إلى «ستامفورد بريدج» الموسم المقبل وهو يرتدي قميص ليفربول وتألق بشدة، وأظهر لتشيلسي أنه كان يستحق أن يلعب بشكل أساسي.
ومع ذلك، لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما يمكن أن يحدث مع اللاعبين الشباب، فعلى سبيل المثال أحرز روبرتس هدفا في مرمى مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واعتقد الجميع أن هذا الهدف سوف يلفت انتباه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا للاعب ويقرر إعادته والاعتماد عليه، لكن ذلك لم يحدث.
ويبدو أن رغبة مانشستر سيتي في تصعيد لاعبين إنجليز شباب من أكاديمية الناشئين بالنادي قد انتهت تماما مع رحيل سفين غوران إريكسون. ويبدو أن أكاديمية الشباب بنادي تشيلسي باتت تستخدم في المقام الأول موردا إضافيا للعائدات المالية، ويكفي أن نعرف أن جون تيري هو آخر لاعب تم تصعيده من فرق الناشئين لكي يلعب مع الفريق الأول. ولا يبدو أن منح اللاعبين الشباب 30 ألف جنيه إسترليني راتبا أسبوعيا وإعارتهم إلى أندية إنجليزية أو هولندية يعد مسارا فاعلا ومفيدا للفريق الأول.
ووردت أسماء كل من روبرتس وسولانكي في كتاب «لا جوع في الجنة»، الذي يلقي فيه الكاتب الرياضي مايكل كالفن الضوء على التجارب التي يتعرض لها لاعبو كرة القدم الإنجليز الصغار بعد ظهور موهبتهم. ويكشف كالفن في هذا الكتاب بعض القصص التي تبدو في بعض الأحيان إيجابية ومشجعة، مثل قصة ستيدمان سكوت (60 عاما)، الذي قضى عقوبة في السجن لإدانته في جرائم متعلقة بالمخدرات، قبل أن يخرج وينشئ مشروعا اجتماعيا في حي بريكستون، يخرج لاعبا محترفا في كل عام على مدى عشرين عاما منذ بداية المشروع، بما في ذلك لاعب ليفربول والمنتخب الإنجليزي ناثانيل كلاين – ناهيك عن قصص أخرى تقشعر لها الأبدان، حيث يصف الكتاب الطريقة التي يتم من خلالها رصد الأطفال الموهوبين، ثم تشجيعهم، وبعد ذلك إفسادهم عن طريق تدليلهم إلى أقصى درجة، ثم قذفهم بعيدا مثل «الدمى المشوهة»، وتركهم بمفردهم لكي يتعاملوا مع الإحباط وخيبة الأمل.
وحتى النسبة الضئيلة من الذين يواصلون مسيرتهم مثل روبرتس وسولانكي يجدون أنفسهم في عالم تحكمه المبالغ المالية المذهلة التي كشف عنها خلال الأسبوع الحالي في توزيع مقابل البث التلفزيوني على الأندية العشرين المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز،
ويكفي أن نعرف أن آخر فريق في الدوري سوف يحصل على 93.4 مليون جنيه إسترليني، سوف يعاد تدويرها لتنفق على اللاعبين الأجانب ووكلاء أعمالهم. أما المحظوظون للغاية فهم من يلعبون تحت قيادة مدير فني متعاطف معهم على نحو خاص، مثل اللاعبين الإنجليز الشباب الحاليين في توتنهام هوتسبر أو إيفرتون. ومن غير المحتمل أن يتوقف الدوري الإنجليزي الممتاز أو كأس الاتحاد الإنجليزي أمام هذا النوع من التفكير المفيد المطروح في كتاب مثل «لا جوع في الجنة»، أو كتاب «مستوى الروح»، الذي أثبت فيه الأكاديميان ريتشارد ويلكينسون وكيت بيكيت أنه كلما زادت عدم المساواة في المجتمع أصبح أقل سعادة في نهاية المطاف. لقد أوضح كالفين أن النظام الحالي غير إنساني، وأنه يجب تغييره، حتى لو نجح روبرتس وسولانكي في تحقيق أحلامهما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.