السعودية تتبنى برنامجا طموحا لتربية الأسماك محليا

يهدف إلى تنمية الإنتاج بعشرة أضعاف المعدلات الحالية بحلول 2030

ارشيفية
ارشيفية
TT

السعودية تتبنى برنامجا طموحا لتربية الأسماك محليا

ارشيفية
ارشيفية

تأمل السعودية تنمية معدلات إنتاجها السمكي بعشرة أضعاف بحلول 2030 بفضل تربية الأسماك بالبحر الأحمر، في برنامج طموح نظرا للمعطيات البيئية والتجارية.
وأوضح ياب بركنبوش، المدير العام للمركز الوطني لتربية الأسماك، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن بعد عشرين سنة على البدء بتربية الأسماك في هذا البلد هناك اليوم «استراتيجية حقيقية لتنمية هذا القطاع على الصعيد الصناعي».
وينوي صندوق التنمية الزراعي زيادة إنتاج المملكة من الأسماك من 100 ألف طن سنويا عام 2012 إلى 900 ألف طن سنويا بحلول عام 2029.
بدأت تربية الأسماك في السعودية، حيث تمتد الشواطئ على طول 2200 كلم، في عام 1983، وتتركز خصوصا في البحر الأحمر جنوب غربي المملكة في مناطق الليث والشقيق.
وأشار مسؤول في دائرة شؤون الثروة السمكية بوزارة الزراعة إلى مشاريع لتنفيذ نحو عشرين مزرعة لتربية الأسماك في مياه مناطق مكة وجازان وتبوك، في أقفاص عائمة داخل البحر وليس على الشاطئ مثل المزارع الموجودة حاليا.
وغالبية المزارع العاملة حاليا متخصصة في إنتاج الروبيان لطلب السوق المحلية من هذه الأصناف وتقوم بتصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
فالشركة السعودية للأسماك في منطقة الشقيق قرب المنطقة الجنوبية من البحر الأحمر تنتج حاليا 1500 طن من الأسماك سنويا، أما الشركة الوطنية للجمبري في منطقة الليث فإنه يتوقع أن يصل إنتاجها قريبا إلى عشرة آلاف طن في السنة، بينما تقوم شركة جيزان الزراعية ببناء منشآتها الإنتاجية لكي تبلغ طاقتها ألف طن في السنة.
ويعمل في مركز المزارع السمكية في جدة الذي تأسس عام 1982 عشرات الباحثين والفنيين ضمن مساحة حجمها تسعة هكتارات.
وتجري الأبحاث في المركز على الجمبري الأبيض لأنه من الأنواع المغذية والمقاومة للأمراض، فضلا عن كونه مرغوبا تجاريا، ويبلغ إنتاج المركز من هذا النوع ثمانية أطنان لكل هكتار سنويا.
وبلغ إنتاج الجمبري الذي توقف ثلاث سنوات بسبب مرض هلكه، 17 ألف طن هذه السنة ويتوقع أن يبلغ الضعف السنة المقبلة، في حين انطلقت الشركة في إنتاج أسماك أخرى منها الإبراميس التي تنمو في أقفاص كبيرة عرض البحر.
ومن أجل التحكم في سلسلة الإنتاج، أنشئت مصانع لإنتاج طعام الأسماك في شكل حبيبات وتستخدم خصوصا نفايات الجمبري الذي تجري تربيته محليا.
وقال بركنبوش: «إننا قد توصلنا إلى إنتاج عشرين ألف طن، أي ربع الإنتاج العالمي من الباراموندي» وهو سمك أصله من أستراليا جرت تربيته خصوصا في جنوب شرقي آسيا.
وفي مايو (أيار) 2013، بلغ الإنتاج خمسة آلاف طن، ويتوقع أن يرتفع هذه السنة إلى عشرة آلاف ريثما يجري التأكد من الزبائن الذين سيستوردونه، ذلك لأن استهلاك الأسماك في السعودية يظل متواضعا بنحو عشرة كلغ للشخص الواحد في السنة رغم تقدمه، في حين يبلغ معدل الاستهلاك العالمي نحو عشرين كلغ.
وقال بركنبوش إنه باستثمارات تتراوح من 300 إلى 500 مليون دولار في هذا القطاع منذ عشر سنوات «تجازف البلاد بأن يزيد الإنتاج على قدرتها على التسويق». وتشارك الشركة هذا الأسبوع في معرض الأطعمة البحرية في بروكسل الذي يعد الأكبر في العالم لهذه المنتجات.
لكن في الجانب الآخر من البلاد وعلى سواحلها الشرقية، ليس هناك مستثمرون كثيرون بسبب تلوث مياه الخليج التي تعبرها ناقلات نفط عملاقة للتزود من أكبر مصدر محروقات في العالم. وأوضح مسؤول في غرفة التجارة بشرق السعودية لوكالة الصحافة الفرنسية أن تكاليف تربية الأسماك في غياب مساعدة الدولة تشكل عائقا في تلك المناطق.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.