الرئاسة المصرية تصدق على قانون الاستثمار الجديد

تشكيل لجنة من الوزارات للانتهاء من لائحته التنفيذية خلال 90 يوماً

وضع القانون مبادئ حاكمة للاستثمار أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص (غيتي)
وضع القانون مبادئ حاكمة للاستثمار أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص (غيتي)
TT

الرئاسة المصرية تصدق على قانون الاستثمار الجديد

وضع القانون مبادئ حاكمة للاستثمار أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص (غيتي)
وضع القانون مبادئ حاكمة للاستثمار أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية ومراعاة تكافؤ الفرص (غيتي)

صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على قانون الاستثمار المصري الجديد، ونشر القرار بالجريدة الرسمية أمس، وهو القانون الذي يهدف إلى تيسير أنشطة الأعمال، وإيجاد حوافز للاستثمار والمستثمرين. وصدر أمس قرار بتشكيل لجنة للانتهاء من مسودة اللائحة التنفيذية للقانون خلال 90 يوماً. وشهد إعداد القانون وقتاً طويلاً، حيث كان أول حديث عن القانون الجديد قد أثير بمناسبة انعقاد مؤتمر مصر الاقتصادي في مارس (آذار) عام 2015، ولكن إجراءات كثيرة وخلافات حكومية أخرت عرضه على البرلمان المصري حتى الشهر الماضي، وشهدت مناقشة بنوده مداولات واسعة، حتى أقره البرلمان بصفة نهائية في 6 مارس.
ومن المتوقع أن يدعم القانون الجديد استثمارات تحتاجها مصر بشدة من خلال تيسير الإجراءات الإدارية، وخصوصاً تلك المتعلقة ببدء المشروعات الجديدة، وتقديم المزيد من الحوافز للمستثمرين الذين يتطلعون إلى ضخ أموال في البلاد. وتتضمن الحوافز خصماً قدره 50 في المائة للضريبة على الاستثمار في المناطق الأقل تنمية ودعماً حكومياً لتكلفة إدخال المرافق إلى المشاريع الجديدة.
ووضع القانون عدة مبادئ حاكمة للاستثمار في مصر، أهمها المساواة في الفرص الاستثمارية، ومراعاة تكافؤ الفرص، على أن تكفل الدولة للمستثمر الأجنبي معاملة مماثلة لتلك التي تمنحها للمستثمر الوطني. كما منح القانون الجديد حافزاً استثمارياً للمشروعات التي تقام بعد تاريخ العمل به، وفقاً للخريطة الاستثمارية، من خلال إجراء خصم من صافي الربح على الضرائب المستحقة.
وبموجب القانون الجديد، يستطيع المستثمرون استرداد نصف ما دفعوه للاستحواذ على أراض لمشروعات صناعية، إذا بدأ الإنتاج خلال عامين. ويعيد القانون أيضاً مناطق حرة للقطاع الخاص، وهي مناطق معفاة من الضرائب والجمارك، وهي سياسة عطلت إقرار القانون بسبب اعتراضات على تبديد إيرادات الضرائب في وقت تتقشف فيه البلاد.
وعقب التصديق الرئاسي، أصدرت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، الدكتورة سحر نصر، قراراً بتشكيل لجنة للانتهاء من مسودة اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، تضم ممثلين عن عدد من الوزارات، وذلك بناء على تكليف المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء المصري.
وأوضحت الوزيرة أن اللجنة ستتولى إدخال كل اقتراحات الوزارات في اللائحة، قبل عرضها على مجلس الوزراء، ثم إصدارها من قبل رئيس مجلس الوزراء خلال 90 يوماً، مثلما حدد القانون.
وأوضحت نصر أن القانون خرج في أفضل صورة ممكنة، وأشادت به الهيئات الدولية كقانون جاذب للاستثمار. وقالت إنه تم عمل كتيب عن الفرص الاستثمارية في كل المجالات، بالتعاون مع الوزارات المختلفة، وإضافتها للخريطة الاستثمارية، لافتة إلى أن القانون نص على وضع حوافز استثمارية بالمحافظات الأكثر احتياجاً، والتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء من أجل تحديد هذه المحافظات.
وأشارت الوزيرة إلى أن مركز تقديم الخدمات للمستثمرين يهدف إلى تقليل البيروقراطية، وتقديم خدمات إلكترونية للمستثمرين، ومساعدتهم على إنشاء شركاتهم إلكترونياً، موضحة أن القضاء على البيروقراطية سيحدث عن طريق تحديد توقيتات زمنية محددة لسرعة الانتهاء من الإجراءات، واكتساب الشركة الشخصية الاعتبارية بمجرد صدور شهادة تأسيسها، واستحداث نظام مكاتب الاعتماد، المرخص لها من الجهات المعنية لفحص المستندات، والتأكد من استيفاء المشروع للشروط والإجراءات اللازمة لبدء التنفيذ.
وأضافت الوزيرة أن الهيئة العامة للاستثمار ستقوم سنوياً بنشر قائمة الشركات التي تستفيد من الحوافز المنصوص عليها في القانون في تقرير تنشره على موقعها الإلكتروني، وسيتضمن التقرير طبيعة وموقع النشاط وطبيعة الحوافز وأسماء الشركاء أو المساهمين أو مالكي الشركة، وستلتزم الهيئة سنوياً بنشر قائمة الشركات المستفيدة من أراضي الدولة، في تقرير يتضمن غرض استخدام الأرض وطبيعتها وأبعادها وموقعها بدقة، وتقييم الخبراء، وأسماء الشركاء والمساهمين أو أصحاب الشركة.
وأوضحت نصر أن ميكنة الخدمات الاستثمارية ستتضمن التزام الهيئة بميكنة خدمات التأسيس وما بعد التأسيس للشركات والمنشآت الخاضعة للقانون، وتوحيد إجراءاتها، مع تطبيق إجراءات التأسيس الإلكتروني دون غيرها فور تفعيلها بالهيئة، مشيرة إلى أنه من بين مميزات قانون الاستثمار الجديد إنشاء اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار، وتشكيل أمانة فنية، وإعداد تقارير دورية بما تم في متابعة التنفيذ، ويتم عرضها على رئيس الأمانة الفنية، وعقد اجتماعات أسبوعية مع الجهات المعنية لتفسير كيفية تنفيذ القرارات الصادرة عن اللجنة، ووضع إطار مؤسسي للتأكد من تنفيذ القرارات وفقاً للجدول الزمني، وزيادة عدد الموضوعات التي يتم مناقشتها في الجلسة الواحدة.
وأكدت الوزيرة أن الخريطة الاستثمارية ستعرض جميع الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكل التفاصيل المتعلقة بالفرص الاستثمارية، مثل حجم الاستثمار وأنواع العقود والموقع والمرافق المتاحة، وقدرة المستثمر على رؤية البنية الأساسية المتاحة والخدمات الحكومية، وكذلك الخدمات اللوجيستية، وتحديد فرص الاستثمار في المشروعات الكبرى في المناطق (مثل المناطق الصناعية والاستثمارية والمناطق الحرة)، وكذلك المحافظات الأكثر احتياجاً.
وأشارت نصر إلى أن أول خطوات تفعيل قانون الاستثمار ستتضمن بدء عمل مركز اتصالات الاستثمار، يليه إطلاق الخريطة الاستثمارية، ثم مجمع الخدمات الاستثمارية، يعقبه الأرشيف الإلكتروني.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.