الابتسامة تعود إلى أرسين فينغر مجدداً

بعد موسم عانى فيه مدرب آرسنال من الانتقادات والإساءات والمطالبة برحيله

الابتسامة تعود إلى أرسين فينغر مجدداً
TT

الابتسامة تعود إلى أرسين فينغر مجدداً

الابتسامة تعود إلى أرسين فينغر مجدداً

ارسين فينغر يبتسم محاولا التخلص من آلام ومعاناة نادي آرسنال. ويقول المدير الحائز على بطولة كأس إنجلترا: «إن التزامي من الأمور التي لا تدانيها الشكوك، فلدي الرغبة، ولدي حب وظيفتي، ولدي حب الفوز، كما أنني أحب البناء والإنجاز».
وبأكثر من أي شيء، بدأ أرسين فينغر سعيدا للغاية. وعلى مدى شهور، كان المدير الفني لفريق آرسنال مقطبا حاجبيه ومقلصا من عضلات جسده مع تهافت الهجمات من كل حدب وصوب عليه. ولقد شعر بالمؤامرات تُحاك ضده عند كل منعطف، وأحس بفخ منصوب له مع كل سؤال. ولقد كان الأعداء يتربصون به الدوائر في كل مكان، بما في ذلك داخل النادي وأعضاؤه. لقد كان الأمر كالأمطار المنهمرة على رأسه في كل زاوية.
وفي ويمبلي يوم السبت الماضي، بدأت حدة المخاوف والقلق تجد بعض الهدوء، وكانت الصورة السائدة والثابتة لفوز فريق آرسنال في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على نادي تشيلسي تحمل ابتسامة فينغر العريضة. وحتى أولئك الذين انتقدوه وتصيدوا أخطاءه شعروا ببعض الدفء والهدوء. وعندما انطلقت صافرة الحكم في نهاية المباراة، جمع المقاتل القديم قبضاته ومدد ذراعيه في تفاخر. ثم سارع إلى الملعب ليحتضن كل من مد إليه يد المساعدة في الحصول على كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة السابعة. وكان الانطباع العام الشائع لا يختلف كثيرا عن الفرحة البريئة الجزلة التي يشعر بها الأطفال. وهذا بالضبط ما يعيش فينغر لأجل تحقيقه. وهذا هو تماما أصل أسباب معاناته وتعبه.
وبالعودة إلى ما قبل نهائي كأس إنجلترا. كان فريق آرسنال قد استكمل حملته في الدوري الممتاز في استاد الإمارات – في المركز الخامس – وظل فينغر أبعد ما يكون عن الاحتفاء باللاعبين. ولقد قال إنه أراد لهم الاستمتاع بجولة الشرف التي يستحقونها، ولكن الأمر بدا كما لو أنه اعتراف بحالة الانقسام التي لا بد أن يتحمل أوزارها.
ولم يكن لدى فينغر أي تفكير آخر غير المضي قدما نحو جماهير آرسنال في ويمبلي، وكان هناك صياح كبير من الجماهير عندما رفع قبضتيه ملوحا بهما أعلى رأسه. وقال فينغر: «كلا، أبدا، لم يكن هناك أي تردد قط. لقد التقيت بالكثير من مشجعي فريق آرسنال والذين كانوا في منتهى الروعة والإعجاب. ولقد قلت ربما أن هناك نسبة واحد في المائة ممن أساءوا التصرف، لكن هناك 99 في المائة آخرين ممن كانوا في منتهى الروعة. وأولئك هم الذين نلعب لأجلهم».
وأردف فينغر يقول: «لا أعتقد أننا سنكون آدميين إن قلنا: (حسنا، رائع، إني أستمتع بهذه الإساءة)»، هناك نوع من العنف المتفشي في مجتمعاتنا الآن، حيث لدى الجميع رأيه وموقفه منه، وعلينا أن نتعايش مع ذلك. وقال أيضا: «الشيء الوحيد الذي أقوله هو أنه أثناء المباراة نريد من المشجعين الحقيقيين أن يساندوا الفريق. ولن أقبل أبدا بخلاف ذلك أثناء اللعب. وإذا أراد الناس رحيلي، فسأرحل بناء على رغبتهم. يمكنني قبول هذا. ولكن أثناء المباراة، أنتم هنا لمساندة الفريق».
ولقد شهد هذا الموسم – والذي كان أكثر المواسم إرهاقا ومعاناة في حياة فينغر المهنية – الكثير من الغضب والاحتجاج. فمن يمكنه أن ينسى الرسائل التي تجرها الطائرات التي تنتقده وتطالب برحيله في السماء أو التمرد بين المشجعين المسافرين بعد هزيمة كريستال بالاس الماحقة؟ يقول فينغر: «إنني رجل متسامح. وتقوم هذه المهنة بالأساس على الثقة الكبيرة في البشر، فإن كنت لا تستطيع التسامح، فلن تثق في أحد أبدا. والشيء الوحيد الذي أنصح به المدربين الشبان هو إن كان لديك ميل نحو جنون العظمة فلا تعمل في هذه المهنة».
أدخل فينغر يده في جيب بنطال سترته وأخرج حقيبة جلدية صغيرة تضم الميدالية الفائز بها. وفي المعتاد يقذف فينغر الميداليات الفائز بها إلى الجماهير، ولكن حيث إن هذه اللحظة تجسد جزءا من التاريخ فلقد قال إنه سيحتفظ بها.
ومن الواضح، أنه سئل عن مستقبله. وكانت الفكرة هي الاستمرار مع نادي آرسنال، أليس كذلك؟ فأجاب قائلا: «أنت تسألونني هذا السؤال مرة واحدة على الأقل أسبوعيا. ألا تمنحوني بعض الوقت لأستريح». يمكن أن يبدو فينغر مريضا من الناحية الظاهرية لكي يراوغ وينكر. ولكنه كان في مزاج يشع بالراحة والهدوء، كما أنه تحدث بمشاعر حقيقية حول دوافعه ومحفزات استمراره.
ثم قال مازحا «إنني رجل صغير في السن رغم أنني لا أبدو كذلك. وهذا هو الفارق. لدي الرغبة. وأحب وظيفتي. وأجب الانتصار. وأحب الإنجاز والبناء. وأحب تشجيع الناس على الاستمرار. وأحب ما أفعله. إن الأمر بهذه البساطة. إنني أدعوكم، ليوم واحد فقط، للعيش معي والشيء الوحيد الذي لن تشككوا فيه أبدا هو التزامي». وأضاف يقول: «بالنسبة لي، فإن كأس الاتحاد الإنجليزي تتعلق بشدة العواطف وقوتها. فمن أين يمكنكم الحصول على ذلك؟ إن المباريات النهائية تحظى بشعبية غامرة في كل بلد من البلدان. إنها تعبر عن انفجار عواطف ومشاعر جماهير المشجعين».
يدين انتصار فينغر على نادي تشيلسي، المتوج بلقب الدوري مؤخرا، بكل شيء إلى شخصية المدرب، ولقد كان الأمر واضحا بجلاء عندما انتفض آرسنال بعد هدف تعادل تشيلسي عن طريق دييغو كوستا. وعند هذه المرحلة، كان فريق تشيلسي يتطلع لحصد ثنائية الدوري والكأس، رغم طرد أحد لاعبيه بعد تظاهر فيكتور موزيس بعرقلته داخل منطقة الجزاء. لكن هدف الفوز جاء عن طريق آرون رامزي بعد ذلك بثلاث دقائق.
وقال فينغر: «لقد فزت ببعض ثنائيات الدوري والكأس وأعلم شعور الفريق عندما يكون على القمة، ولا بد من شيء خاص لكسر هذه الروح». «عندما تعادلوا، كما اعتقدت: ها نحن ذا. لسوف يعطيهم هذا بعض الزخم. ولسوف نشعر بالذنب ولسوف يستفيدون من ذلك. وكنت قلقا للغاية أثناء اللعب. ولكننا رددنا لهم الضربة على الفور».
فينغر قام بزيادة عدد لاعبي خط دفاعه. وكان قلب الدفاع بير ميرتساكر قد بدا أول ظهور له منذ 13 شهرا وهو لم يلعب أبدا وسط ثلاثة لاعبين في قلب الدفاع، بينما أليكس أوكسليد تشامبرلين، الذي عاد لتوه من إصابة في أوتار الركبة، لم يلعب أبدا في مركز الجناح - الظهير الأيسر. يقول أوكسليد تشامبرلين، والذي شغل الكثير من المراكز: «أعتقد أنني قلت قبل بضعة أسابيع إنني قد ألعب ظهيرا أيسر قريبا. ولقد كنت أمزح وقتها فقط. ولكي يحدث الأمر فعليا في المباراة النهائية كان من قبيل المفاجأة».
كانت من أكثر المباريات راحة في مسيرة مدافع آرسنال روب هولدينغ، إلى جانب ميرتساكر وناتشو مونريل، الذي وقف في وجه كوستا. ولقد قال ميرتساكر إن هولدينغ كان مثل الشرطي السيئ وهو الشرطي الصالح. «عدنا للعمل على كوستا. وكان روب يجعله يمر بوقت عصيب للغاية، وكنت دوما ما أربت على كتفه. لقد كنت ودودا بينما كان روب مستمرا في الحديث إليه. لقد كان دورا مزدوجا لعبناه بحرفية».
خاض فريق آرسنال المباراة النهائية بعد ثمانية انتصارات متتالية من أصل تسع مباريات ومع ما وصفه ميرتساكر بقوله «الاتجاه الجديد»، حيث تحول فينغر إلى تشكيل 3 - 4 2 - 1. ولقد كانوا لا يزالون الأضعف غير أنهم وجدوا وسيلة نحو الانطلاق. وقال ميرتساكر: «إنه من الأمور المثيرة حقا أن نرى مدى سرعة تغير الأمور في الواقع».
غلبت ابتسامة فينغر نزوعه إلى التبرير، لكن الأهم من ذلك، كانت آماله نحو المستقبل. وكانت حالة الإحباط هي جزء من تجربة فينغر الشخصية. لماذا لا يلعب نادي آرسنال بهذه الطريقة الرائعة في كل أسبوع؟ إننا لن نفتقده بعد تجديد عقده لمدة عامين.

السعادة تغمر فينغر بعد موسم عصيب - آرسنال والكأس التي أنقذت موسمه



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.