موسكو تتوعد بعد قرارات طرد دبلوماسيين روس من إستونيا ومولدوفا

موسكو تتوعد بعد قرارات طرد دبلوماسيين روس من إستونيا ومولدوفا
TT

موسكو تتوعد بعد قرارات طرد دبلوماسيين روس من إستونيا ومولدوفا

موسكو تتوعد بعد قرارات طرد دبلوماسيين روس من إستونيا ومولدوفا

كانت روسيا منشغلة بالرد على طرد إستونيا دبلوماسيين روسيين من تالين، عندما فاجأتها الحكومة المولدوفية بقرار طرد خمسة دبلوماسيين روس أيضاً من أراضيها. وفي الحالة الأولى لم تر موسكو في خطوة إستونيا أمرا خارج السياق العام للعلاقات بين البلدين، فهي علاقات محكومة بالتوتر منذ سنوات، وتحديداً منذ انفصال إستوينا عن الاتحاد السوفياتي، وانضمامها لاحقاً، مع جمهوريات البلطيق الأخرى وعدد من دول حلف وارسو سابقاً، إلى حلف الناتو، مع ما شمله ذلك من خطوات تعاون عسكري وفتح الأراضي الإستونية أمام قوات الناتو، الأمر الذي ترى فيه روسيا تهديداً لأمنها. وقالت وكالة «تاس» إن وزارة الخارجية الإستونية أكدت لها مطالبة القنصل الروسي العام في مدينة نارفا، والقنصل في السفارة في تالين، بمغادرة الأراضي الإستونية، دون أن توضح أسباب الطرد. إثر ذلك تعهدت الخارجية الروسية أن ترد «بالمثل»، وقال فلاديمير تيتوف، النائب الأول لوزير الخارجية الروسي: «بوسعي التأكيد أن هذه الخطوة الاستفزازية من جانب السلطات الإستونية لن تمر دون رد مناسب». ووصفت الخارجية الروسية قرار الطرد بأنه «خطوة غير ودية وتزيد من تعقيد العلاقات الثنائية»، وحملت الجانب الإستوني المسؤولية عن «دفع تلك العلاقات إلى نفق مسدود».
في هذه الأثناء أعلنت وزارة خارجية جمهورية مولدوفا، السوفياتية سابقاً، عن قرارها بطرد خمسة دبلوماسيين روس من أراضيها، وقال بافل فيليب، رئيس الوزراء المولدوفي إن «قرار الطرد تم اتخاذه بعد معلومات قدمتها الاستخبارات المولدوفية»، ولم يوضح طبيعة تلك المعلومات، واكتفى بوصف قرار الطرد بـ«خطوة متداولة متعارف عليها»، وأكد بعد ذلك أن بلاده تثمن العلاقات مع روسيا، لكن لديها بعض الاعتراضات بما في ذلك المرتبطة «بالتعاون السيئ جداً في مجال غسل الأموال الروسية عبر الأراضي المولدوفية»، وقال في تصريحات أول من أمس: «نحن نحترم روسيا، ونثمن العلاقات معها، لكننا نريد أن يتعاملوا هم أيضاً (الجانب الروسي) باحترام مع مولدوفا»، لافتاً إلى أن «مولدوفا عضو في رابطة الدول المستقلة، ولا بد من مراعاة تلك القواعد في التعامل، الموجود ضمن الرابطة، وفي العلاقة نحو الدول الأخرى».
ولم يكن رد فعل موسكو على قرار السلطات المولدوفية، مثل رد فعلها على قرار السلطات في إستوينا، ورأت في طرد خمسة دبلوماسيين روس، محاولة من جانب بعض القوى السياسية المولدوفية لتخريب «شهر عسل» العلاقات بين البلدين، الذي انطلق منذ أشهر، مع تولي إيغر دودون الرئاسة في البلاد. ومعروف أن الرئيس المولدوفي كان قد أعلن منذ الحملة الانتخابية عن نيته الالتفاف نحو تطبيع العلاقات مع روسيا والابتعاد عن نهج التكامل مع المؤسسات الغربية، وتحديداً حلف الناتو والاتحاد الأوروبي. وكانت موسكو أول عاصمة يزورها فور توليه الرئاسة، كما كان دودون الرئيس الأجنبي الوحيد الذي شارك إلى جانب بوتين في احتفالات عيد النصر، الأمر الذي يحمل رمزية خاصة وكبيرة جداً بالنسبة للروس، كما يحمل دلالة إيجابية على طبيعة العلاقات مع روسيا. وصدر قرار طرد الدبلوماسيين الروس من مولدوفا عن وزير الخارجية والتكامل الأوروبي المولدوفي، العضو في حكومة شكلتها الأغلبية في البرلمان الحالي ممثلة بمجموعة من القوى السياسية الداعية إلى التكامل مع الغرب، أي أنها لا تؤيد نهج الرئيس دودون. ولم تطلع الخارجية رئيس البلاد على قرار الطرد. هذا ما أكده دودون ذاته في تصريحات أول من أمس، عبر فيها عن غضبه من قرار الطرد، وأشار إلى أنه علم بالقرار من السفير المولدوفي في موسكو وقال بلهجة غاضبة: «هل يجب أن يعلم رئيس البلاد، وهو رئيس مجلس الأمن القومي، بأمر كهذا من الخارج؟». وطلب من الجهات التي تقف خلف القرار تقديم تقارير توضيحية، وأكد نيته معاقبة كل من وزير الخارجية والتكامل الأوروبي أندريه غالبور، وميخائيل بالان، رئيس جهاز الأمن المعلوماتي، لأنهما اتخذا قرار طرد الدبلوماسيين الروس. وحمل المسؤولية عن ذلك الحزب الديمقراطي الذي يسيطر على الحكومة عبر البرلمان، و«القيمين الغربيين»، الذين يقلقهم التطور الإيجابي في العلاقات مع روسيا. ودعا الرئيس المولدوفي السلطات الروسية إلى عدم التسرع بالرد على طرد الدبلوماسيين الروس، ووصف القرار بأنه «خطوة استفزازية» من جانب الائتلاف الحكومي، تهدف «إلى تقويض جهود إحياء علاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا». وتتفق وزارة الخارجية الروسية مع رؤية الرئيس المولدوفي فيما يخص الهدف الذي تسعى بعض القوى السياسية في مولدوفا إلى تحقيقه عبر طرد الدبلوماسيين الروس، إلا أنها تنوي الرد وبحزم. حيث أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن موسكو ستتريث في الرد على طرد مولدوفا دبلوماسيين روساً وتدعو السلطات المولدوفية لحل مشكلاتها الداخلية.
هذا ما أكده غريغوري كاراسين، نائب وزير الخارجية الروسي، الذي قال إن «القرار في حد ذاته ضربة مخطط لها لنهج تفعيل العلاقات بين كيشينيوف (العاصمة المولدوفية) وموسكو، وكذلك ضربة للرئيس المولدوفي إيغر دودون»، مع ذلك أكد كاراسين أن «روسيا ستفكر بالطبع في رد فعلها، وستوجه رداً مناسباً وقاسياً»، لكنه لم يوضح طبيعة ذلك الرد. من جانبه حمل ليونيد كالاشينكون، رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون رابطة الدول المستقلة، المسؤولية عن هذا التطور السلبي في العلاقات بين البلدين لقوى المعارضة المولدوفية المدعومة من الغرب، وقال إن طرد الدبلوماسيين الروس يعود إلى صراع سياسي في مولدوفا بين فلاديمير بلاخوتنيوك، السياسي المعارض، والرئيس دودون. وأشار البرلماني الروسي إلى أن بلاخوتنيوك، الزعيم في الظل للمعارضة المولدوفية كان مؤخراً في الولايات المتحدة، وعاد من هناك بمزاجية عدائية، ورجح كلاشينكون أن «الأميركيين أشبعوا بلاخوتنيوك بالآمال، والوعود، وهم مع الحكومة والتركيبة الحالية للبرلمان، يواجهون الرئيس دودون المعروف بمواقفه الداعية للتعاون مع روسيا».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.