أبطال من العالم الافتراضي في مهمة لتغيير واقع اللاجئين السوريين بلبنان

تغريدات المتطوعين على تويتر
تغريدات المتطوعين على تويتر
TT

أبطال من العالم الافتراضي في مهمة لتغيير واقع اللاجئين السوريين بلبنان

تغريدات المتطوعين على تويتر
تغريدات المتطوعين على تويتر

لم يتردد لبنان يوماً، عبر مراحل تاريخه الحديث، في استقبال عدد كبير من اللاجئين، ليس لموقعه الجغرافي المتمركز في جوار البلدان التي أصابتها أزمات وحروب فحسب، بل أيضاً لوجود نقاط جذب أخرى ترتبط بخصائص موقعه، ونظامه السياسي، والحرية الفردية فيه، إضافة إلى تركيبته الديموغرافية المتنوّعة. وقد بدأت دفعات اللاجئين بالدخول إلى لبنان منذ الحرب العالمية الأولى، ولا تزال شوارعه حتى اليوم، تعج بحركة اللجوء الواسعة.
صدرت اتفاقية اللاجئين العالمية في عام 1951، وأعقبها بروتوكول عام 1967 التابع لها، والجدير بالذكر أن لبنان لم يوقّع على هاتين الوثيقتين المتعلّقتين باللاجئين وحقوقهم في بلد اللجوء، وبالتالي فإنه متحرّر من أي التزامات تجاههم كلاجئين، إلا أن ذلك لا يحرّره من التزامه القانون الدولي والإنساني، وعدم مخالفة التشريعات والأعراف الدولية التي تحمي الإنسان وتفرض تأمين الحد الأدنى من المستوى الحياتي له من قبل أي سلطة قائمة.
«يطلّ علينا شهر رمضان الكريم هذا العام في ظل استمرار الأزمات والمآسي في المنطقة، مفرزة أعداداً هائلة من اللاجئين والنازحين. بصدقتك اليوم تستطيع أن تحدث فرقاً في حياة اللاجئين في هذا الشهر الفضيل. معاناتهم ومآسيهم جعلتهم يندرجون تحت خانة الفقراء والمساكين والغارمين وعابري السبيل»، بهذه الكلمات تستهلّ مفوضية اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، إعلانها عن حملتها الهادفة لجمع أكبر رقم من التبرعات للاجئين السوريين في لبنان.
مفوضية اللاجئين هي المنظمة الوحيدة المكلفة بالعمل كشبكة أمان لحماية اللاجئين والنازحين داخلياً حول العالم، حيث تعمل على مدار الساعة لتوفير الحماية والمأوى والمياه النظيفة وخدمات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الاحتياجات الأساسية لملايين العائلات من سوريا واليمن والعراق إلى القرن الأفريقي.
* سنبلة الخير
«في رمضان هذا العام، كن حبة من #سنبلة_الخير وأنفق من مالك صدقة لمساعدة اللاجئين للحصول على المساعدات الأساسية المنقذة للحياة، ثم شارك صفحة التبرع هذه مع سبعة أشخاص ليكون لإحسانك #أثر_سنبلة»، وتأتي هذه التغريدة لتطلق الحملة التي تبناها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان والعالم العربي. ولهذا الهدف، وصل عدد كبير من أبرز نجوم موقع «تويتر» إلى لبنان يوم أمس، لزيارة مراكز تجمع اللاجئين السوريين والاطلاع على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
* أبرز سنابل الخير
بدأت المهندسة الكويتية نهى نبيل، التي تصف نفسها بأنها مؤثرة رائدة في عالم التواصل الاجتماعي، حملتها لمساعدة اللاجئين في لبنان. فلبست السترة الزرقاء التابعة لمفوضية اللاجئين، وراحت تجول مع زملائها في الحملة على العائلات السورية في بعض المخيمات. وتنشر نهى كل تحركاتها على «تويتر»، وبعض تغريداتها:
«مع_اللاجئين نجمع التبرعات لحملتنا الرمضانية لدعم إخواننا اللاجئين السوريين لا تنسوهم في هذا الشهر الفضيل».
«لتبرعاتكم #مع_اللاجئين رابط للدفع أون لاين يمكنك من مساعدة إخواننا وأخواتنا اللاجئين: http: / / donate.unhcr.org / gu - ar / ramadan /»
«بعثة من مؤثري التواصل الاجتماعي يزورون اللاجئين في #لبنان للاطلاع على ظروفهم في #رمضان #بصمة_أمل #مع_اللاجئين #سنبلة_الخير @UNHCR_Arabic».
«#مع_اللاجئين مخيمات اللاجئين السوريين شوفوا رمضانهم شلون الله ينصرهم ويرزقهم والله يفرج همومهم».
ومن أشهر المشاركين في هذه الحملة، والداعين لها، الصحافية ريما مكتبي.
ترتدي ريما حذاء رياضي وتحمل بيدها جوّالها لتوثق كل دقيقة مع اللاجئين عبر حسابها على موقع «سناب شات». تظهر ريما وهي تلعب كرة القدم مع فريق من اللاجئين، وتحاول بكل روح معطاءة رسم البسمة على أوجه افتقدت طعم السعادة في ظل سيطرة أجواء الألم والتشرد.
تغرد ريما في تعليقات على صورها قائلة: «يوم كامل #مع_اللاجئين السوريين في #لبنان. ساعدوهم، مليون لاجئ في بلد بالكاد يُؤْمِن معيشة كريمة لأبنائه. تبرعوا @UNHCR_Arabic».
«ألعبُ كرة #مع_اللاجئين #لبنان، لكن إسعادهم يكون بالتبرع. ساعدوا #السوريين وساعدوا #لبنان ليحتمل هذا التحدي الضخم عبر زيارة الموقع التالي: http: / / donate.unhcr.org / ramadan».
«أنا #مع_اللاجئين في #لبنان. يحتاجون المساعدات وتذهب كاملة للاجئين #السوريين وبدون أي استقطاعات. أدناه الرابط للزكاة http: / / Zakat.unhcr.org».
وتشدد ريما على ضرورة الوقوف إلى جانب هذا الشعب العربي «الذي تعرض للظلم والقهر، وواجب كل مواطن عربي التبرع لدعمهم ولمساعدة لبنان على الخروج من هذا المأزق الاقتصادي».

«الحذاء نعمة لا يملكها أطفال #سوريا في المخيمات #مع_اللاجئين @UNHCR_Arabic»، هكذا تصف ريما وضع اللاجئين، واضعة صور لأطفال أنهكتهم الحرب، وحرمتهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، مثل أن يمشوا على هذه الأرض «بكرامة».
«وقبلهم طفل مكبل بالتساؤل... متى سنعود؟ متى ستطيب جراح بلادي؟»، هذه العبارة هي أول ما يلفت نظرك عندما تتصفح حساب الناشط على مواقع التواصل، «أمير الطبقة الكادحة»، كما يصف نفسه، عز بن فهد.
وصل عز، الذي يملك أكثر من 140 ألف متابع على «تويتر»، إلى بيروت، ووجهته تتطابق مع وجهة ريما ونهى، ألا وهي مخيمات ومراكز تجمع اللاجئين السوريين.
غادر عز المملكة العربية السعودية في أول أيام شهر رمضان المبارك، ليشارك فرحة العيد مع الأطفال في لبنان. ويقول: «يومنا مع اللاجئين السوريين في لبنان يظهر أن هؤلاء الأطفال اضطروا على العيش خارج أوطانهم مُكرهين! فنطلب المساعدة من كل صاحب نخوة»، ينشغل عز في تصوير الأطفال وهم يلعبون ويضحكون، ومن ثم يطلب منهم أن يغنوا أغنية لعلها تصل إلى آذان كل العالم الصامت عن الظلم: «عطونا الطفولة، عطونا السلام». ويضيف عز: «اللهم ردهم لوطنهم في عز وكرامة!».
وكما كل المغردين والمشاركين في الحملة، ينشر عز رقم الحساب التابع لمفوضية اللاجئين، ويأمل أن تحرك هذه الخطوة من قبل مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، الحس الإنساني داخل كل فرد قادر على التبرع والمساعدة.
* أزمة اللجوء
تعرضت حياة ملايين اللاجئين والنازحين السوريين للخراب بسبب الحرب المدمّرة القائمة في سوريا التي دخلت في عامها السابع.
أدت إلى لجوء نحو 4.9 مليون سوري إلى الدول المجاورة، فضلاً عن 6.3 مليون نازح داخل سوريا، يعتمدون على المساعدات الإنسانية للعيش، ويبحثون عن بارقة أمل في خضمّ كل هذا الانتظار، بحسب الأرقام الصادرة عن الأمم المتحدة.
*وضع اللاجئين المأساوي
تشرح مفوضية اللاجئين الوضع قائلة: «نحن في مفوضية اللاجئين موجودون على الأرض لنقدم كل المساعدة والحماية لكل ضحايا هذه المأساة السورية، إلا أن تفاقم الاحتياجات وتراكمها عبر السنوات تُبقينا، للأسف، في حالة من النقص في التمويل».
أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير أن «اللاجئين السوريين في لبنان لا يزالون شديدي التأثر بالصدمات وشديدي الاعتماد على المساعدات، بحسب وكالات الأمم المتحدة».
وجاء في التقرير الآتي: «يظهر التقييم السنوي أن أكثر من 70 في المائة من اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأنهم يتبعون نهجاً مثيراً للقلق فيما يتعلق بالاستهلاك الغذائي ونوعية الأغذية المستهلكة. كما أن جرعات الأكسجين التي تمنحها إياهم المساعدات الخارجية هي التي حالت دون المزيد من التدهور».
ويوضح التقرير أن حالة الفقر التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان لا تزال تتفاقم وتتدهور، علماً بأن هذا التدهور لم يكن حادّاً كما في العام الماضي، وذلك بفضل المساعدات الإضافية التي تم تقديمها. هذا ما أظهرته النتائج الأولية لعملية مسح أجريت خلال نهاية عام 2016 من قبل وكالات رائدة في الأمم المتحدة. وقد تبين أن هؤلاء اللاجئين لا يزالون شديدي التأثر من جراء الصدمات الخارجية، كما أنهم شديدو الاعتماد على المساعدات الإنسانية من أجل ضمان بقائهم.
اضطرتهم الحرب القاسية والظروف الصعبة إلى مغادرة بلدهم، سوريا، باتجاه دول عربية شقيقة مثل لبنان والأردن ومصر، لكنهم واجهوا شقاء ومعاناة جراء قوانين وإجراءات حرمتهم من حقوق أساسية. ومع كل ما يشهده الوضع السوري من تأزم وتعقيد، على المستوى السياسي والاجتماعي، تستمر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الشريكة في توفير الدعم الإنساني للعائلات الأكثر عرضة للخطر والأكثر حاجة إليه، غير أنه لا بد من توفير دعم مستدام ومستمر لضمان عدم إغفال لاجئ بحاجة إلى المساعدة. ومن المثير «للأمل» أن نجد حملات العالم الافتراضي تترجم على أرض الواقع، خصوصاً في لبنان، حيث البيانات والخطابات السياسية الرنانة أثبتت فشلها في حل الأزمة، أو على الأقل التخفيف من وطأتها.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.