كروينك مالك آرسنال لا يتعامل مع النادي بحب ولكن كمستثمر

جماهير الفريق رفعت لافتات تصفه بـ«الطفيلي» بعد رفضه بيع حصته لعثمانوف

جماهير آرسنال ترفع لافتات مناهضة لرئيس النادي (رويترز) - كروينك مالك آرسنال لم يحضر مباراة الختامية للدوري باستاد الإمارات وظهر في نهائي الكأس (رويترز) - عثمانوف وعد بضخ مزيد من المال في حال امتلك الزمام في آرسنال (أ.ب)
جماهير آرسنال ترفع لافتات مناهضة لرئيس النادي (رويترز) - كروينك مالك آرسنال لم يحضر مباراة الختامية للدوري باستاد الإمارات وظهر في نهائي الكأس (رويترز) - عثمانوف وعد بضخ مزيد من المال في حال امتلك الزمام في آرسنال (أ.ب)
TT

كروينك مالك آرسنال لا يتعامل مع النادي بحب ولكن كمستثمر

جماهير آرسنال ترفع لافتات مناهضة لرئيس النادي (رويترز) - كروينك مالك آرسنال لم يحضر مباراة الختامية للدوري باستاد الإمارات وظهر في نهائي الكأس (رويترز) - عثمانوف وعد بضخ مزيد من المال في حال امتلك الزمام في آرسنال (أ.ب)
جماهير آرسنال ترفع لافتات مناهضة لرئيس النادي (رويترز) - كروينك مالك آرسنال لم يحضر مباراة الختامية للدوري باستاد الإمارات وظهر في نهائي الكأس (رويترز) - عثمانوف وعد بضخ مزيد من المال في حال امتلك الزمام في آرسنال (أ.ب)

دائماً ما فضل صاحب غالبية الأسهم في نادي آرسنال وصف نفسه بـ«المستثمر» بعدما رفض عرضاً لبيع حصته من جانب رجل الأعمال الروسي اليشير عثمانوف.
الملاحظ أن البيان الصادر عن مالك غالبية الأسهم في آرسنال، ستان كروينك - بعدما أخفق النادي للمرة الأولى منذ 20 عاماً في إنهاء الموسم بين أحد المراكز الأربعة الأولى بجدول ترتيب الدوري الممتاز، جاء موجزاً للغاية، وخالياً تماماً من أي مسحة عاطفية. ومع ذلك، فإنه كشف عن عزمه التدخل في إدارة شؤون النادي.
كالعادة، لم يكن مالك النادي، المقيم بصفة أساسية داخل الولايات المتحدة، حاضراً في استاد الإمارات، في الجولة الأخيرة للدوري، حيث سيطرت على الأجواء مشاعر بالمرارة وارتفعت لافتات تعبر عن الغضب ورفض الأوضاع القائمة بالنادي، منها واحدة وصفت كروينك بـ«الطفيلي». أما رد كروينك فلم ينبئ عن رجل يحمل آرسنال أو حتى كرة القدم بوجه عام في قلبه، وإنما بدا البيان المقتضب الذي لم يتجاوز عبارتين أشبه بتصريح موجه إلى سوق الأوراق المالية.
ولم يكن ذلك أيضاً رد فعل مناسباً على التحولات الكبرى التي شهدها جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز خلال اليوم الأخير في الموسم، مع نجاح مانشستر سيتي وليفربول في اقتناص آخر مكانين متاحين للتأهل للمشاركة في الموسم المقبل من بطولة دوري أبطال أوروبا، خلف تشيلسي ومنافس آرسنال اللدود، توتنهام هوتسبير. وإنما بدا البيان الصادر عن كروينك بمثابة توضيح جاف ويفتقر إلى مراعاة مشاعر جماهير النادي بعد 3 أيام من تسرب أنباء تفيد برفضه عرضاً بقيمة مليار جنيه إسترليني لشراء حصته من الأسهم البالغة 67 في المائة تقدم به الملياردير الروسي صاحب الأصول الأوزبكية عثمانوف، الذي يملك بالفعل 30 في المائة من أسهم النادي.
وتأتي حقيقة أن هذا التصريح النادر من جانب كروينك، والصادر في مثل هذه اللحظة الحاسمة التي تشهد فشل آرسنال في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، جاء من أجل قضية تتعلق بالمال وحاملة كثيراً من الدلالات. خلال البيان، أكد كروينك أن شركته «كروينك سبورتس إنتربرايز»، المعروفة اختصاراً باسم «كيه إس إي»، التي تملك أسهماً في آرسنال «ليست، ولم تكن أبداً يوماً، للبيع»، مما يعد تصريحاً غريباً. أما العبارة التالية، فجاءت على النحو التالي: «كيه إس إي مستثمر طويل الأمد وملتزم تجاه آرسنال وسيبقى كذلك». وأثار هذا الوصف الذي أطلقه كروينك على نفسه كمستثمر مشاعر إحباط عميقة في نفوس جماهير آرسنال التي أوجزت ما تشعر به في لافتة «الطفيلي». من جهته، علق تيم بايتون، من اتحاد مشجعي آرسنال، على البيان بقوله: «لقد كشف هذا البيان الموجز عن كل شيء - إنه مجرد مستثمر يشارك في النادي بهدف جني المال».
المعروف أن الولايات المتحدة لطالما صبغت المنظومة الرياضية بصبغة تجارية بحتة، يعمد ملاك أثرياء في إطارها إلى شراء أندية رياضية، سعياً وراء معاينة تضخم استثماراتهم الأولية بفضل عوائد حقوق البث المسموع والمرئي وتذاكر المباريات والتسويق التجاري والأطعمة والمشروبات التي تشتريها الجماهير داخل الاستادات. وبالنسبة لجماهير آرسنال الذين يتطلعون نحو الجانب الآخر من المحيط الأطلسي ومتابعة أوضاع الأندية التي يملكها مالكو أنديتهم هناك، فإنهم لن يجدوا ما يثير التفاؤل، ذلك أن كثيراً من هذه الأندية قدم أداء رديئاً خلال معظم المواسم الأخيرة لها، مثلما الحال مع «إل إيه رامز» في إطار الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، و«كولورادو رابيدز» في الدوري الأميركي لكرة القدم و«دنفر ناغتس» في إطار الرابطة الوطنية لكرة السلة.
يذكر أنه على مدار قرن كامل، جرت العادة على صعيد كرة القدم الإنجليزية أن تخضع الأندية لملكية أثرياء يملكون أسهم النادي ويضخون بعض الأموال فيه إذا لزم الأمر ولا يسعون مطلقاً للتكسب من ورائه، علاوة على حرصهم دوماً على تصوير أنفسهم باعتبارهم «رعاة» هذه الأندية. بالنسبة لآرسنال، فقد شكل ذروة هذه الثقافة، مع خضوعه لملكية أفراد من الطبقة العليا، ومع تعاقب أجيال من حاملي الأسهم عليه لم تحصل لنفسها قط على ربح من ورائه، رغم توليها إدارة النادي لفترات ممتدة وناجحة. جدير بالذكر أن الأزمة المريرة القائمة حالياً بين كروينك بنظامه الخامد وعثمانوف - الذي يحلو له تصوير نفسه باعتباره المستثمر المستعد لإنفاق أموال ضخمة على اللاعبين والعناصر التي تضمن الفوز، ظهرت على السطح بسبب إقدام ورثة النادي القدامى على بيع أصولهم.
جدير بالذكر أن ديفيد دين، النائب السابق لرئيس آرسنال، الذي لا يزال كثيرون يفتقرون أسلوب إدارته لشؤون النادي، شرع في بيع حصته لعثمانوف مقابل 75 مليون جنيه إسترليني بعدما رحل عن إدارة النادي في أعقاب تشجيعه كروينك على شراء غالبية الأسهم، مما يبدو تطوراً مثيراً للدهشة. أما حملة أسهم آرسنال الباقون، بقيادة داني فيزمان، فقد وقفوا بوجه عثمانوف في خضم شعورهم بعدم ارتياح إزاء خلفية الملياردير الروسي وقرروا البيع لكروينك، رجل الأعمال الأميركي الذي يملك مؤسسة رياضية ومتزوج من أحد أفراد عائلة وول مارت، باعتباره المرشح الأفضل لهم.
من جانبه، دفع كروينك مبلغاً ضخماً لهم في أبريل (نيسان) 2011، بلغ 11 ألفاً و750 جنيهاً إسترلينياً مقابل السهم الواحد من آرسنال. من ناحيتها، جنت الليدي نينا بريسويل سميث، التي ورثت نصيبها في النادي من أحد أجداد زوجها، سير بريسويل سميث، 116 مليون جنيه إسترليني من وراء البيع. أما فيزمان، الذي كان مصاباً بحلول ذلك الوقت بمرض عضال، فقد حصد 159.5 مليون جنيه إسترليني من صفقتي بيع لكروينك. وحصل بيتر هيل وود، رئيس النادي آنذاك، على 4.7 مليون جنيه إسترليني.
بحلول اليوم التالي لختام موسم الدوري، كان يجري التداول في أسهم آرسنال بسعر 18 ألف جنيه إسترليني، رغم فشل مدرب الفريق أرسين فينغر في ضمان التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا والمناخ المرير المحيط بالنادي. ويشكل ذلك زيادة بمقدار 6 آلاف و250 جنيهاً إسترلينياً لصالح كروينك عن كل سهم خلال 6 سنوات، مما يعد عائداً جيداً للغاية بالنسبة لأي مستثمر، وإن كان الوضع يبقى مختلفاً بالنسبة للجماهير التي تحترق شوقاً لاستعادة لقب بطل الدوري الممتاز الذي فاز به فينغر آخر مرة منذ 13 عاماً.
من ناحية أخرى، يتساءل الكثيرون حول سبب رفض كروينك عرضاً مغرياً كذلك الذي تقدم به عثمانوف، والذي يحمل مكسباً بقيمة 565 مليون جنيه إسترليني على مبلغ الـ435 مليون جنيه إسترليني الذي تشير تقديرات إلى أن كروينك تكبده لدى شرائه 67 في المائة من الأسهم. حتى من دون الثروات التي يحملها دوري أبطال أوروبا في جعبته، فإن المليارات من وراء البث التلفزيوني التي اجتذبت المستثمرين الأميركيين لشراء أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، في طريقها نحو التصاعد. يذكر أن هذا العام هو الأول فقط من اتفاق البث التلفزيوني الذي يغطي الفترة من 2016 إلى 2019 بقيمة 8.4 مليار جنيه إسترليني. ومن جانبه، يتوقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، جني أرباح مشابهة من وراء الصفقات المقبلة المرتبطة بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.
ولا تزال الرغبة في اقتحام عالم الدوري الإنجليزي الممتاز تتنامى بمختلف أرجاء العالم. وعليه، يبقى كروينك، الموجود على الجانب الآخر من المحيط وينتمي لنطاق زمني مختلف ويشعر بالسعادة حيال وصف نفسه بالـ«مستثمر»، بعيداً كل البعد عن اتخاذ قرار البيع.



قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.