السعودية تؤسس لمرحلة «النقل العام» عبر اتفاقيات مع «مرسيدس» و«مان»

توريد 1000 حافلة تعمل على نقل 100 مليون راكب سنوياً في الرياض

جانب من التوقيع بين الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة والشركتين الألمانيتين («الشرق الأوسط»)
جانب من التوقيع بين الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة والشركتين الألمانيتين («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تؤسس لمرحلة «النقل العام» عبر اتفاقيات مع «مرسيدس» و«مان»

جانب من التوقيع بين الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة والشركتين الألمانيتين («الشرق الأوسط»)
جانب من التوقيع بين الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة والشركتين الألمانيتين («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها استكمال منظومة النقل العام، التي تستهدف السعودية تحقيقها خلال الفترة القريبة المقبلة، وقعت الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة اتفاقيات رئيسية مع كل من شركة «مرسيدس بنز» وشركة «مان» الألمانيتين، وذلك لتحديد الشروط والأحكام والمواصفات الفنية والتصنيعية لتوريد نحو 1000 حافلة، بهدف تشغيل شبكة خطوط الحافلات المستقبلية ضمن مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض.
وتأتي هذه الخطوة الهامة في وقت يعتبر فيه مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض، نقلة نوعية، على صعيد مشروعات النقل العام في السعودية، حيث يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في المملكة، وثاني مشروع للنقل العام في دول الخليج بعد مترو دبي.
وتمثل الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة المشروع المشترك بين الشركة السعودية للنقل الجماعي «سابتكو» وشركة «RATP Dev» الفرنسية لتنفيذ مشروع الملك عبد العزيز عبر توريد وتشغيل وصيانة حافلات النقل العام بمدينة الرياض، فيما تم توقيع الاتفاقيات على هامش المؤتمر العام للاتحاد العالمي للمواصلات العامة UITP الذي اختتم أعماله مؤخراً في مدينة مونتريال.
وقال المهندس خالد الحقيل العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «سابتكو» ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة إن «مشروع توريد وتشغيل وصيانة الحافلات بمدينة الرياض سوف يجمع بين الخبرة العالمية التي اشتهرت بها RATP Dev والمعرفة المحلية لسابتكو، بما يمكن الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة من تنفيذ وتشغيل المشروع بمستوى عالمي من حيث الجودة والكفاءة في كافة مكونات المشروع».
وأكد المهندس الحقيل أن الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة تسعى لتقديم خدمات ذات جودة عالية تحقق تطلعات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وتطلعات المجتمع.
وبيّن الحقيل أنه تم تصميم جميع الحافلات بمواصفات متميزة وحديثة وبما يتلاءم مع مشروع حافلات الرياض بشكل خاص، مضيفا: «تولي شركة مرسيدس بنز وشركة مان مهام توريد حافلات المشروع يؤكد التزام سابتكو وRATP Dev بإعداد وتشغيل الشبكة وفقا لأعلى المعايير العالمية من حيث أسطول الحافلات والتطبيقات التقنية المستخدمة التي تهدف إلى دعم وإثراء تجربة العملاء ومستخدمي وسائل النقل العام».
من جانبها أكدت لورانس باتل رئيسة مجلس إدارة RATP Dev أن تلك الاتفاقيات تمثل إنجازا هاماً في إطار الإعداد لتنفيذ شبكة الحافلات وبمستوى عالمي في الرياض، معربة عن شعور RATP Dev بالفخر وهي تعمل جنباً إلى جنب مع شريكها «سابتكو» لتنفيذ هذا المشروع الطموح.
وأكدت باتل أن الاتفاقيات الرئيسية التي أبرمتها الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة تمثل انطلاقة لمرحلة هامة من مراحل تنفيذ هذا العقد الذي يعد من أكبر العقود وأكثرها تميزاً لمجموعة RATP Dev كونه مكنها من إيجاد موقع ريادي لها في منطقة تزخر بالكثير من مشاريع البنية التحتية.
وفي ذات السياق كشف أمجد حداد مدير المبيعات بشركة الجفالي عن سعادته بأن تكون شركتي مرسيدس والجفالي شريكاً رئيسياً في هذا المشروع الاستراتيجي الكبير وذلك من خلال تصنيع وتوريد الجيل الأفضل من حافلات مرسيدس بنز ذات تقنيات متطورة ومزودة بمحركات الجيل الخامس (يورو 5) ولأول مرة في السوق السعودي، واصفاً المشروع بأنه يشكل نقطة انطلاق وعهد جديد للنقل العام في المملكة.
بينما أكد رودي كوشتا النائب الأول لرئيس شركة مان أن شركة مان وموزعها في المملكة شركة الحاج حسين علي رضا، سعيدتان بالمشاركة في هذا المشروع الذي يمثل علامة فارقة في منطقة الخليج، مضيفا: «نحن نفخر بتقديم أحدث التقنيات وأفضل المواصفات لحافلات مان للمشاركة في تنفيذ هذا المشروع الرائد».
وفي إطار ذي صلة، كشفت وكالة الأنباء الألمانية يوم أمس، أن قيمة العقود الموقعة بين الشركة السعودية الفرنسية للمواصلات العامة مع شركتي «مرسيدس بنز» و«مان» الألمانيتان، تبلغ 7.8 مليار ريال (2.08 مليار دولار).
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كانت قد تعاقدت مع شركتي «سابتكو» و«RATP Dev» لتنفيذ مشروع الملك عبد العزيز عبر توريد وتشغيل وصيانة حافلات النقل العام بمدينة الرياض، وسيتم تشغيل شبكة الحافلات باستخدام ما يقارب ألف حافلة وهي تضم (3 مسارات مخصصة لحافلات النقل السريع BRT، 21) مساراً رئيسياً لربط الأحياء بالإضافة إلى أكثر من 60 مساراً من خطوط حافلات التغذية (خطوط ثابتة وأخرى حسب الطلب)، فيما سيتم تنفيذ وتشغيل تلك الخطوط على ثلاث مراحل، وتقطع الحافلات أكثر من 90 مليون كيلومتر لنقل 100 مليون راكب سنوياً.



الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.