أكراد سوريا يعلنون {إدارة انتقالية ذاتية} بعد تشكيل حكومة الائتلاف

فورد: رفض المعارضة الذهاب إلى جنيف يعني الخيار بين النظام أو «داعش»

أكراد سوريا يعلنون {إدارة انتقالية ذاتية} بعد تشكيل حكومة الائتلاف
TT

أكراد سوريا يعلنون {إدارة انتقالية ذاتية} بعد تشكيل حكومة الائتلاف

أكراد سوريا يعلنون {إدارة انتقالية ذاتية} بعد تشكيل حكومة الائتلاف

يتجه وزراء الحكومة السورية المؤقتة، التي شكلت، أول من أمس، إثر اجتماع «الائتلاف الوطني المعارض» في إسطنبول، الذي اختتم الاثنين، لممارسة مهامهم في مقر خاص في مدينة غازي عنتاب التركية. ويتركز عمل هؤلاء الوزراء في المرحلة المقبلة، على تأمين الخدمات في المناطق المحررة وتقديم المساعدات الإغاثية للنازحين، إضافة إلى ضبط الأمن وتنظيم عمل المعابر الحدودية. وجاء ذلك بينما أعلن الأكراد عن تشكيل مجلس حكم انتقالي ذاتي لإدارة مناطقهم شمال سوريا.
وعلى الرغم من انتخاب أعضاء أول تشكيلة حكومية للمعارضة السورية برئاسة أحمد طعمة، خلال اجتماعاتهم في إسطنبول، فإن أعضاء «الائتلاف السوري المعارض» تعثروا في استكمال عملية الانتخاب لتشمل وزراء الصحة والداخلية والتعليم، حيث لم يفز المرشحون لهذه المناصب.
ويؤكد عضو «الائتلاف الوطني المعارض» أحمد رمضان لـ«الشرق الأوسط» أن «انتخاب المقاعد الشاغرة في الحكومة سيجري في أول اجتماع تحدده الهيئة العامة للائتلاف»، مشيرا إلى أن «رئيس الحكومة أسند هذه الوزارات بالإنابة إلى وزراء في الحكومة بشكل مؤقت، وحرصا على سير العمل وعدم تعطيله».
ويوضح رمضان أن «الحكومة ستبدأ بممارسة مهامها خلال اليومين المقبلين في مقر خاص قرب الحدود السورية - التركية».
وانتخب الائتلاف المعارض، أحمد طعمة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، لرئاسة الحكومة «المؤقتة»، وإدارة مناطق تسيطر عليها المعارضة، بعد أن تنازل سلفه غسان هيتو عن تشكيل الحكومة، في حين تعارض أطياف أخرى تشكيل هذا الكيان من الأساس.
ونفى رمضان أن «تكون المناطق المحررة تعيش حالة فوضى، مما يحول من دون إتمام الوزارات عملها»، مؤكدا أن «الحكومة ستستكمل إنجاز ما تراكم حتى اليوم من قبل المجالس المحلية والهيئات التنظيمية الأخرى».
وحاولت المعارضة السورية في عميلة انتخاب الحكومة المؤقتة مراعاة الحساسيات الطائفية والإثنية في المجتمع السوري، إذ انتخب وزيرا كرديا وآخر مسيحيا، إضافة إلى انتخاب امرأة وزيرة للمرأة والثقافة، من دون أن ينتخب أي وزير يتحدر من الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد.
وبعد التصويت على المناصب الوزارية في حكومة طعمة، احتفل أعضاء الائتلاف بتشبيك أيديهم، وبدت على بعضهم فرحة عارمة. وقال طعمة بعد إعلان النتائج إن «هذا يوم تاريخي بالنسبة لسوريا».
وفي هذا السياق، أشار رمضان في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «انتخاب الوزراء جاء على أساس الخبرة والكفاءة، وليس على قاعدة التمثيل الطائفي والإثني». وتأتي تصريحات رمضان بعد انتقادات وجهت إلى طريقة تشكيل الحكومة الانتقالية من قبل الكتلة السريانية الأشورية في الائتلاف الوطني المعارض، معتبرة أنه «جرى تجاهلها عند تشكيل هذه الحكومة».
وشملت التشكيلة الحكومية التي انتخبت بعد اجتماع «الائتلاف» كلا من أحمد طعمة رئيس الحكومة ومكلف بوزارة الصحة، وإياد القدسي نائب رئيس الوزراء ومكلف بالنيابة بوزارة التعليم، وأسعد مصطفى وزير الدفاع ومكلف بالنيابة بوزارة الداخلية، إبراهيم ميرو وزير المالية والاقتصاد، ومحمد ياسين النجار وزير الاتصالات والصناعة، وعثمان بديوي وزير الإدارة المحلية، وفايز الضاهر وزير العدل، وإلياس وردة وزير الطاقة والثروة الحيوانية، ووليد الزعبي وزير البنية التحتية والزراعة، وتغريد الحجلي، وزير الثقافة والأسرة.
وبحسب قرار صادر عن «الائتلاف المعارض»، فإن على أعضاء الحكومة المنتخبة أن يقدموا شرحا عن ممتلكاتهم وثرواتهم إلى «الائتلاف» تطبيقا لمبدأ الإشهار المالي، فور منحهم الثقة، وقبل قبول استقالتهم، على أن يقدم هذا الإشهار إلى اللجنة القانونية في الائتلاف. وتعتبر هذه الحكومة بحكم المستقيلة بحسب قرار صادر عن الائتلاف، فور انتهاء عمل «الائتلاف» أو تأسيس جمعية تأسيسية منتخبة، بعد سقوط النظام السوري.
وفي غضون ذلك، كشف مسؤول في المعارضة شارك في تسمية وزراء الحكومة أن الولايات المتحدة «تعارض الحكومة المؤقتة، لأنها تعتقد أنها ستقوض محادثات جنيف».
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول أن «الإحساس في داخل الائتلاف هو أنه، حتى إذا انعقدت محادثات جنيف، فإنها ستكون عملية طويلة ولا يمكننا الاستمرار في ترك المناطق المحررة فريسة للفوضى في الوقت الحالي».
ووافق الائتلاف السوري، أول من أمس، على حضور محادثات السلام «جنيف 2»، التي تسعى واشنطن وموسكو إلى إجرائها، لكنها قالت إن الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يكون له دور في مستقبل سوريا.
وقال مسؤول الائتلاف إن «انتقال الحكومة المؤقتة إلى داخل سوريا على الفور سيكون صعبا، بسبب مخاطر تعرضها للهجوم من قوات الأسد، أو من المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة». وأضاف أن «الحكومة ستعمل على الأرجح من مدينة غازي عنتاب الحدودية التركية إلى الشمال من مدينة حلب».
وقال أعضاء في المعارضة إنه في سبتمبر (أيلول) عين الائتلاف بقيادة الجربا إسلاميا معتدلا هو أحمد طعمة في منصب رئيس الوزراء، على الرغم من أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل بالجربا، وطلب منه عدم تشكيل حكومة.
وأضاف الأعضاء أنه ليس من المرجح أن تحظى الحكومة الجديدة بالاعتراف الدولي، لكنها قد تحصل على أموال من دول صديقة، ومن المانحين الأجانب الذين يتطلعون إلى توصيل المساعدات الإنسانية بشكل أفضل. وقالوا إن بعض الدول الغربية مستعدة لاستخدام الحكومة كوسيلة لنقل المساعدات، دون الاعتراف بها رسميا.
وفي غضون ذلك، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» عن ضغوط تعرض لها الائتلاف السوري لحثه على التصويت للذهاب إلى «جنيف 2». ونقلت عن الناشط السوري جميل سالو قوله إنه إذا رفض الائتلاف إلى جنيف، فإنه سيضفي شرعية على النظام. ونقل الناشط عن روبرت فورد السفير الأميركي الخاص لدى سوريا، على هامش اجتماعات إسطنبول، قوله إن عدم ذهاب الائتلاف إلى جنيف، يعني إما قبول استمرار حكومة دمشق الحالية في السلطة أطول مما ينبغي، أو قبول صعود الجماعات الإسلامية المتطرفة التي أرهبت السكان، واشتبكت مع الفصائل المسلحة الأخرى وقوضت الدعم الغربي. أي أن الائتلاف أمام خيار، إما الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، أو النظام.
وقال هاشم مروة عضو الائتلاف إن الأخير، كحل وسط، سيجلس خلال اجتماعات جنيف مع أطراف في الحكومة السورية ومعارضين من خارج الائتلاف، في إشارة إلى شخصيات تدعمها روسيا، مثل قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري المقال.
وفي سياق متصل، رحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان، أمس، بقرار الائتلاف الانضمام إلى محادثات «جنيف 2»، ووصفه بأنه «خطوة كبيرة تجاه حل سياسي».
وبدوره، قال جون ويلكس المبعوث البريطاني لدى المعارضة السورية إن تشكيل الحكومة «خطوة مهمة»، وبريطانيا مستعدة لمساعدتها في توصيل الخدمات والمساعدات داخل سوريا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.