مهارة مارسيلو وألفيس هل تحسم نهائي دوري الأبطال؟

أعادا تعريف دور مدافعي الأجناب مع ريـال مدريد ويوفنتوس بعدما نجحا في حصد عدد كبير من البطولات

مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

مهارة مارسيلو وألفيس هل تحسم نهائي دوري الأبطال؟

مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)

قال المدير الفني لنادي يوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو أليغري عن لاعب فريقه البرازيلي داني ألفيس وهو يبتسم: «قبل ثلاثة أشهر كان البعض يريد أن يشنقه»، لكنهم في تلك الليلة كانوا يريدون أن يعانقوه. بدأت القصة عندما التحق ألفيس بنادي يوفنتوس قادما من برشلونة، حيث أخذه حارس الفريق جيجي بوفون إلى أحد أركان الملعب وطلب منه أن يعلمهم كيف يحصلون على بطولة دوري أبطال أوروبا.
ربما لا يكون ألفيس قادرا على القيام بذلك بالضبط، لكن أليغري كان قد أدلى بهذه التصريحات بعدما أسهم اللاعب البرازيلي بشكل كبير في وصول يوفنتوس للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا المقررة في كارديف السبت المقبل، بعدما صنع الهدف الأول وأحرز الهدف الثاني بشكل رائع في مرمى موناكو الفرنسي. وكان ألفيس قد صنع هدفين أيضا في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي أمام موناكو في تورينو، كان أحدهما بتمريرة رائعة بكعب القدم. ووصل يوفنتوس إلى المباراة النهائية مرة أخرى، بعد عامين من خسارة اللقب أمام برشلونة الإسباني في برلين، عندما كان ألفيس يدافع عن ألوان العملاق الكتالوني. وفي المباراة النهائية لهذا العام، يواجه ألفيس مواطنه ولاعب ريـال مدريد مارسيلو، الذي قال عقب خسارة فريقه في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة في الدوري الإسباني «إنه خطأي»، لأنه لم يرتكب مخالفة ويعطل الهجمة قبل أن تصل الكرة إلى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أحرز هدفا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليمنح فريقه نقاط المباراة الثلاث. ولم يلحظ كثيرون أن مارسيلو كان هو من صنع هدف التعادل الذي أحرزه الكولومبي خاميس رودريغيز في المقام الأول - لكن الجميع بالطبع ما زال يتذكر ما فعله مارسيلو بعد ستة أيام من تلك المباراة عندما أحرز هدفا قاتلا وأحكم قبضة ريـال مدريد على صدارة الدوري الإسباني الذي فاز بلقبه في نهاية المطاف. ولعب مارسيلو أيضا دورا بارزا في فوز فريقه على بايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعدما مر بسهولة ومرر الكرة لكريستيانو رونالدو ليضع الكرة في المرمى الخالي في الدقيقة 109 من عمر اللقاء الذي كان قد امتد للوقت الإضافي.
وسوف يتواجه ألفيس ومارسيلو مرة أخرى، وهذه المرة في نهائي دوري أبطال أوروبا في كارديف يوم السبت، بعدما التقيا مرات ومرات ضمن صفوف الغريمين التقليديين في كرة القدم الإسبانية برشلونة وريـال مدريد. صحيح أنهما يلعبان في الدفاع، لكنهما يقومان بما هو أكبر بكثير من مهام مركزيهما. إنهما ليس مدافعين تقليديين، ولكنهما لاعبا كرة قدم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهما يتسمان بالذكاء الشديد، والمهارة الفائقة بحكم أنهما ينتميان لكرة القدم البرازيلية التي دائما ما تنجب لاعبين مهرة للغاية، كما أنهما نجحا في كسر القالب التقليدي للاعب المدافع.
يقول ألفيس: «لا أريد أن أكون مثل أي لاعب آخر». وفي الحقيقة، هو ليس مثل أي لاعب آخر، والأمر نفسه ينطبق أيضا على مارسيلو. إنهما يلعبان من أجل الاستمتاع بكرة القدم، وتحقيق الفوز في الوقت نفسه، ويكفي أن نعرف أن اللاعبين معا قد حصلا على 53 بطولة، وسوف يرتفع هذا العدد بالطبع إلى 54 بعد المباراة النهائية لدوري الأبطال. إنهما لاعبان مؤثران - إن لم يكونا أهم لاعبين - في أفضل فريقين في أوروبا الآن. وعلى مدار السنوات السابقة، لم يكن من الصعب أن ترى من ينتقد أداء اللاعبين ويقول إنهما لا يجيدان القيام بالمهام الدفاعية، أو أنهما غير ملتزمين داخل الملعب، لأنهما دائما ما يظهران وهما يبتسمان، وكأن كرة القدم قد أصبحت عبارة عن عمل قاتل ليس به مكان للمتعة، التي تعد هي الهدف الأساسي من اللعبة في المقام الأول! ويحتاج كل فريق لأن تكون لديه شخصيات «معدية»، على حد قول المدير الفني لريـال مدريد زين الدين زيدان وهو يصف مارسيلو، كما أن المرح لا يعني عدم الالتزام، لأنه لا يمكن للاعب أن يلعب لمدة ثماني سنوات في برشلونة والآخر لمدة عشر سنوات لريـال مدريد من دون أن يكونا ملتزمين.
ولو لم يكن ألفيس لاعبا كبيرا للغاية لما تعاقد معه يوفنتوس ولما ظهر التأثير الواضح لرحيله على برشلونة. قال ألفيس: «الناس تعتقد بصورة تلقائية بأنك لا تجيد الأدوار الدفاعية لأنك تهاجم دائما، وهذا ليس صحيحا». لقد أدلى ألفيس بهذه التصريحات قبل خمس سنوات، لكن ما قاله لا يزال ينطبق عليه حتى الآن، لأنه لم يتغير مثل باقي اللاعبين. ولم يعترف البعض بأهمية الدور الذي يلعبه ألفيس إلا في الآونة الأخيرة، والأمر نفسه أيضا ينطبق على مارسيلو.
يقول ألفيس: «ماذا تعنون بكلمة الدفاع» هل تعني عدم المراوغة والتقدم للهجوم؟ سوف تكون الكرة حينئذ مملة للغاية، أليس كذلك؟ قد تستعد للدفاع فقط، لكن اللاعب الذي أمامك سوف يراوغك بأي طريقة. هل تعتقد أنك الأسرع وأنه لن يمر منك؟ لو دافعت سيقولون إنك لا تهاجم، ولو هاجمت سيقولون إنك لا تدافع. ألا يسعى كل فريق في كرة القدم إلى تحقيق الفوز؟ ولكي تفوز يتعين عليك أن تحرز أهدافا أكثر، فالفريق الفائز ليس هو الفريق الذي يدافع بصورة جيدة، لأنك لو دافعت جيدا ولم تحرز أهدافا، فلن يكون الأمر ذا جدوى».
وقد مر اللاعبان ببعض الأوقات الصعبة أيضا، فلم يبدأ مارسيلو المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام أتليتكو مدريد عام 2014 في لشبونة، كما كانت علاقة ألفيس بمجلس إدارة نادي برشلونة متوترة دائما، لكن يجب أن ندرك أن ما يقدمه اللاعبان يفوق كثيرا أي قصور في أدائهما. فلو كانا يهاجمان فلا بد أنهما يقومان بذلك بناء على تعليمات فنية من المدربين الذين يعلمون قدراتهما الهجومية جيدا ويحاولون استغلالها، ولذا فإنهما ينفذان التعليمات وليس العكس. ووصل عدد إجمالي المباريات التي لعبها اللاعبان سويا إلى أكثر من ألف مباراة في أكبر الأندية على مستوى العالم، فكيف يشكك البعض في قدراتهما؟
بدأ مارسيلو لعب كرة القدم وهو في سن الرابعة، حين كان يلعب كرة الصالات الخماسية. ويلعب شقيق زوجته الكرة الخماسية على مستوى احترافي، وكان مارسيلو خلال أول عامين له مع ريـال مدريد يهرب للاشتراك في بعض مسابقات الكرة الخماسية أيضا. واعترف مارسيلو في مقابلة مع مجلة متخصصة في كرة الصالات بأنه كان يود أن تكون مسيرته في كرة الصالات لا في ملاعب كرة القدم، كما يود في النهاية العودة للعب كرة القدم الخماسية. ويشيد شقيق زوجة مارسيلو «بمهاراته الفنية وقدرته العالية على المراوغة، والابتكار للخروج من المواقف الصعبة عندما لا يعتقد أحد أنه قادر على القيام بذلك».
وفي الحقيقة، اكتسب مارسيلو وألفيس هذه المهارات من البيئة التي نشأ بها والخبرات التي اكتسباها. وتُلعب كرة القدم الخماسية بكرة أقل حجما وأثقل وزنا ودائما ما تكون على أرض الملعب بعيدا عن الكرات الهوائية الكثيرة، حيث يمرر اللاعبون الكرة من لمسة واحدة وبسرعة شديدة وتفكير سريع. يقول ألفيس: «أنا سعيد لأنني لعبت كرة القدم الخماسية في المدرسة، فهي لعبة تجعلك أكثر ذكاء لأنها تعتمد على التفكير بشكل أكبر، بسبب ضيق المساحات والرقابة اللصيقة. وفي كرة القدم فإن اللاعبين الذين يملكون هذا الذكاء يكونون أفضل من نظرائهم».
ويجب أن نتفق على أن ألفيس ومارسيلو ليسا «مدافعين» يقومان ببعض الأدوار الهجومية، لكنهما مدافعان رائعان في مهارات كرة القدم، فهما ليس مثل ظهراء الجنب الذين ينطلقون بالكرة بجانب خط التماس، لكنهما مختلفان تماما، فهما ينطلقان لداخل الملعب ويصنعان الفرص ويبحثان عن التمريرات السريعة والحصول على الكرة مرة أخرى - ولا يعتمدان مثل المدافعين الآخرين على القوة البدنية والسرعة فحسب، ولذا تشعر وكأنهما صانعا لعب يلعبان في المكان الخطأ.
وخلال الموسم الحالي، يتفق كثيرون على أن مارسيلو هو أفضل لاعب في ريـال مدريد. أما بالنسبة لألفيس فقد كان أبرز لاعبي إشبيلية عندما كان يلعب بقميص النادي، وعندما انتقل إلى برشلونة كان أكثر اللاعبين في إسبانيا صناعة للأهداف، بعد ليونيل ميسي. وفي يوفنتوس، صنع ألفيس أهدافا أكثر من أي لاعب آخر في دوري أبطال أوروبا. وقال أليغري متحمسا عن ألفيس بعد مباراة فريقه أمام موناكو في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا: «هل رأيته؟ وهل رأيت تمريراته؟ إنه يلعب وكأنه في مركز صانع الألعاب».
والأمر نفسه ينطبق على مارسيلو أيضا، حيث يقول المدير الرياضي السابق لنادي ريـال مدريد جورج فالدانو «إنه يحصل على الكرة بسهولة كبيرة وينطلق بها إلى داخل الملعب وكأن هذا هو مركزه الأصلي، وعندما يكون في الثلث الأخير من الملعب تكون لديه الحلول التي يملكها أي مهاجم. لقد اعتدنا أن نرى ظهراء جنب مثل غورديلو أو روبرتو كارلوس اللذين يلعبان على الخط، لكن مارسيلو يبهرنا بمهاراته».
أما بالنسبة لألفيس، فقد اعترف مدافع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا جورجيو كيليني بأنه «منبهر بثقافتنا»، مشيرا إلى أنه وجد صعوبة في التأقلم في بداية الأمر، لكنه «مثل ميسي، على مستوى آخر من الناحية الفنية». إنهما لاعبان برازيليان لديهما الروح نفسها ويعشقان كرة القدم. وسوف يدخل مارسيلو المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بقميص ريـال مدريد وهو يبحث عن اللقب الأوروبي الثالث خلال أربعة مواسم، في حين يدخل ألفيس المباراة مدافعا عن ألوان السيدة العجوز من أجل الحصول على «الثلاثية» - الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا - للمرة الثالثة في تاريخه، وفي حال الفوز ستكون هذه هي البطولة رقم 34 التي يحصل عليها ألفيس. لا أحد يعرف من سيفوز منهما في تلك المباراة، لكن الشيء المؤكد هو أننا سنستمتع برؤيتهما وجها لوجه على أرضية الملعب.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!