مهارة مارسيلو وألفيس هل تحسم نهائي دوري الأبطال؟

أعادا تعريف دور مدافعي الأجناب مع ريـال مدريد ويوفنتوس بعدما نجحا في حصد عدد كبير من البطولات

مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

مهارة مارسيلو وألفيس هل تحسم نهائي دوري الأبطال؟

مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)
مارسيلو لعب دوراً بارزاً في وصول الريـال للنهائي - ألفيس احتفل مع يوفنتوس بالفوز بثنائية الدوري والكأس في إيطاليا وينتظر نهائي دوري الأبطال (أ.ف.ب)

قال المدير الفني لنادي يوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو أليغري عن لاعب فريقه البرازيلي داني ألفيس وهو يبتسم: «قبل ثلاثة أشهر كان البعض يريد أن يشنقه»، لكنهم في تلك الليلة كانوا يريدون أن يعانقوه. بدأت القصة عندما التحق ألفيس بنادي يوفنتوس قادما من برشلونة، حيث أخذه حارس الفريق جيجي بوفون إلى أحد أركان الملعب وطلب منه أن يعلمهم كيف يحصلون على بطولة دوري أبطال أوروبا.
ربما لا يكون ألفيس قادرا على القيام بذلك بالضبط، لكن أليغري كان قد أدلى بهذه التصريحات بعدما أسهم اللاعب البرازيلي بشكل كبير في وصول يوفنتوس للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا المقررة في كارديف السبت المقبل، بعدما صنع الهدف الأول وأحرز الهدف الثاني بشكل رائع في مرمى موناكو الفرنسي. وكان ألفيس قد صنع هدفين أيضا في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي أمام موناكو في تورينو، كان أحدهما بتمريرة رائعة بكعب القدم. ووصل يوفنتوس إلى المباراة النهائية مرة أخرى، بعد عامين من خسارة اللقب أمام برشلونة الإسباني في برلين، عندما كان ألفيس يدافع عن ألوان العملاق الكتالوني. وفي المباراة النهائية لهذا العام، يواجه ألفيس مواطنه ولاعب ريـال مدريد مارسيلو، الذي قال عقب خسارة فريقه في مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة في الدوري الإسباني «إنه خطأي»، لأنه لم يرتكب مخالفة ويعطل الهجمة قبل أن تصل الكرة إلى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أحرز هدفا في الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليمنح فريقه نقاط المباراة الثلاث. ولم يلحظ كثيرون أن مارسيلو كان هو من صنع هدف التعادل الذي أحرزه الكولومبي خاميس رودريغيز في المقام الأول - لكن الجميع بالطبع ما زال يتذكر ما فعله مارسيلو بعد ستة أيام من تلك المباراة عندما أحرز هدفا قاتلا وأحكم قبضة ريـال مدريد على صدارة الدوري الإسباني الذي فاز بلقبه في نهاية المطاف. ولعب مارسيلو أيضا دورا بارزا في فوز فريقه على بايرن ميونيخ في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعدما مر بسهولة ومرر الكرة لكريستيانو رونالدو ليضع الكرة في المرمى الخالي في الدقيقة 109 من عمر اللقاء الذي كان قد امتد للوقت الإضافي.
وسوف يتواجه ألفيس ومارسيلو مرة أخرى، وهذه المرة في نهائي دوري أبطال أوروبا في كارديف يوم السبت، بعدما التقيا مرات ومرات ضمن صفوف الغريمين التقليديين في كرة القدم الإسبانية برشلونة وريـال مدريد. صحيح أنهما يلعبان في الدفاع، لكنهما يقومان بما هو أكبر بكثير من مهام مركزيهما. إنهما ليس مدافعين تقليديين، ولكنهما لاعبا كرة قدم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فهما يتسمان بالذكاء الشديد، والمهارة الفائقة بحكم أنهما ينتميان لكرة القدم البرازيلية التي دائما ما تنجب لاعبين مهرة للغاية، كما أنهما نجحا في كسر القالب التقليدي للاعب المدافع.
يقول ألفيس: «لا أريد أن أكون مثل أي لاعب آخر». وفي الحقيقة، هو ليس مثل أي لاعب آخر، والأمر نفسه ينطبق أيضا على مارسيلو. إنهما يلعبان من أجل الاستمتاع بكرة القدم، وتحقيق الفوز في الوقت نفسه، ويكفي أن نعرف أن اللاعبين معا قد حصلا على 53 بطولة، وسوف يرتفع هذا العدد بالطبع إلى 54 بعد المباراة النهائية لدوري الأبطال. إنهما لاعبان مؤثران - إن لم يكونا أهم لاعبين - في أفضل فريقين في أوروبا الآن. وعلى مدار السنوات السابقة، لم يكن من الصعب أن ترى من ينتقد أداء اللاعبين ويقول إنهما لا يجيدان القيام بالمهام الدفاعية، أو أنهما غير ملتزمين داخل الملعب، لأنهما دائما ما يظهران وهما يبتسمان، وكأن كرة القدم قد أصبحت عبارة عن عمل قاتل ليس به مكان للمتعة، التي تعد هي الهدف الأساسي من اللعبة في المقام الأول! ويحتاج كل فريق لأن تكون لديه شخصيات «معدية»، على حد قول المدير الفني لريـال مدريد زين الدين زيدان وهو يصف مارسيلو، كما أن المرح لا يعني عدم الالتزام، لأنه لا يمكن للاعب أن يلعب لمدة ثماني سنوات في برشلونة والآخر لمدة عشر سنوات لريـال مدريد من دون أن يكونا ملتزمين.
ولو لم يكن ألفيس لاعبا كبيرا للغاية لما تعاقد معه يوفنتوس ولما ظهر التأثير الواضح لرحيله على برشلونة. قال ألفيس: «الناس تعتقد بصورة تلقائية بأنك لا تجيد الأدوار الدفاعية لأنك تهاجم دائما، وهذا ليس صحيحا». لقد أدلى ألفيس بهذه التصريحات قبل خمس سنوات، لكن ما قاله لا يزال ينطبق عليه حتى الآن، لأنه لم يتغير مثل باقي اللاعبين. ولم يعترف البعض بأهمية الدور الذي يلعبه ألفيس إلا في الآونة الأخيرة، والأمر نفسه أيضا ينطبق على مارسيلو.
يقول ألفيس: «ماذا تعنون بكلمة الدفاع» هل تعني عدم المراوغة والتقدم للهجوم؟ سوف تكون الكرة حينئذ مملة للغاية، أليس كذلك؟ قد تستعد للدفاع فقط، لكن اللاعب الذي أمامك سوف يراوغك بأي طريقة. هل تعتقد أنك الأسرع وأنه لن يمر منك؟ لو دافعت سيقولون إنك لا تهاجم، ولو هاجمت سيقولون إنك لا تدافع. ألا يسعى كل فريق في كرة القدم إلى تحقيق الفوز؟ ولكي تفوز يتعين عليك أن تحرز أهدافا أكثر، فالفريق الفائز ليس هو الفريق الذي يدافع بصورة جيدة، لأنك لو دافعت جيدا ولم تحرز أهدافا، فلن يكون الأمر ذا جدوى».
وقد مر اللاعبان ببعض الأوقات الصعبة أيضا، فلم يبدأ مارسيلو المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام أتليتكو مدريد عام 2014 في لشبونة، كما كانت علاقة ألفيس بمجلس إدارة نادي برشلونة متوترة دائما، لكن يجب أن ندرك أن ما يقدمه اللاعبان يفوق كثيرا أي قصور في أدائهما. فلو كانا يهاجمان فلا بد أنهما يقومان بذلك بناء على تعليمات فنية من المدربين الذين يعلمون قدراتهما الهجومية جيدا ويحاولون استغلالها، ولذا فإنهما ينفذان التعليمات وليس العكس. ووصل عدد إجمالي المباريات التي لعبها اللاعبان سويا إلى أكثر من ألف مباراة في أكبر الأندية على مستوى العالم، فكيف يشكك البعض في قدراتهما؟
بدأ مارسيلو لعب كرة القدم وهو في سن الرابعة، حين كان يلعب كرة الصالات الخماسية. ويلعب شقيق زوجته الكرة الخماسية على مستوى احترافي، وكان مارسيلو خلال أول عامين له مع ريـال مدريد يهرب للاشتراك في بعض مسابقات الكرة الخماسية أيضا. واعترف مارسيلو في مقابلة مع مجلة متخصصة في كرة الصالات بأنه كان يود أن تكون مسيرته في كرة الصالات لا في ملاعب كرة القدم، كما يود في النهاية العودة للعب كرة القدم الخماسية. ويشيد شقيق زوجة مارسيلو «بمهاراته الفنية وقدرته العالية على المراوغة، والابتكار للخروج من المواقف الصعبة عندما لا يعتقد أحد أنه قادر على القيام بذلك».
وفي الحقيقة، اكتسب مارسيلو وألفيس هذه المهارات من البيئة التي نشأ بها والخبرات التي اكتسباها. وتُلعب كرة القدم الخماسية بكرة أقل حجما وأثقل وزنا ودائما ما تكون على أرض الملعب بعيدا عن الكرات الهوائية الكثيرة، حيث يمرر اللاعبون الكرة من لمسة واحدة وبسرعة شديدة وتفكير سريع. يقول ألفيس: «أنا سعيد لأنني لعبت كرة القدم الخماسية في المدرسة، فهي لعبة تجعلك أكثر ذكاء لأنها تعتمد على التفكير بشكل أكبر، بسبب ضيق المساحات والرقابة اللصيقة. وفي كرة القدم فإن اللاعبين الذين يملكون هذا الذكاء يكونون أفضل من نظرائهم».
ويجب أن نتفق على أن ألفيس ومارسيلو ليسا «مدافعين» يقومان ببعض الأدوار الهجومية، لكنهما مدافعان رائعان في مهارات كرة القدم، فهما ليس مثل ظهراء الجنب الذين ينطلقون بالكرة بجانب خط التماس، لكنهما مختلفان تماما، فهما ينطلقان لداخل الملعب ويصنعان الفرص ويبحثان عن التمريرات السريعة والحصول على الكرة مرة أخرى - ولا يعتمدان مثل المدافعين الآخرين على القوة البدنية والسرعة فحسب، ولذا تشعر وكأنهما صانعا لعب يلعبان في المكان الخطأ.
وخلال الموسم الحالي، يتفق كثيرون على أن مارسيلو هو أفضل لاعب في ريـال مدريد. أما بالنسبة لألفيس فقد كان أبرز لاعبي إشبيلية عندما كان يلعب بقميص النادي، وعندما انتقل إلى برشلونة كان أكثر اللاعبين في إسبانيا صناعة للأهداف، بعد ليونيل ميسي. وفي يوفنتوس، صنع ألفيس أهدافا أكثر من أي لاعب آخر في دوري أبطال أوروبا. وقال أليغري متحمسا عن ألفيس بعد مباراة فريقه أمام موناكو في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا: «هل رأيته؟ وهل رأيت تمريراته؟ إنه يلعب وكأنه في مركز صانع الألعاب».
والأمر نفسه ينطبق على مارسيلو أيضا، حيث يقول المدير الرياضي السابق لنادي ريـال مدريد جورج فالدانو «إنه يحصل على الكرة بسهولة كبيرة وينطلق بها إلى داخل الملعب وكأن هذا هو مركزه الأصلي، وعندما يكون في الثلث الأخير من الملعب تكون لديه الحلول التي يملكها أي مهاجم. لقد اعتدنا أن نرى ظهراء جنب مثل غورديلو أو روبرتو كارلوس اللذين يلعبان على الخط، لكن مارسيلو يبهرنا بمهاراته».
أما بالنسبة لألفيس، فقد اعترف مدافع يوفنتوس ومنتخب إيطاليا جورجيو كيليني بأنه «منبهر بثقافتنا»، مشيرا إلى أنه وجد صعوبة في التأقلم في بداية الأمر، لكنه «مثل ميسي، على مستوى آخر من الناحية الفنية». إنهما لاعبان برازيليان لديهما الروح نفسها ويعشقان كرة القدم. وسوف يدخل مارسيلو المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بقميص ريـال مدريد وهو يبحث عن اللقب الأوروبي الثالث خلال أربعة مواسم، في حين يدخل ألفيس المباراة مدافعا عن ألوان السيدة العجوز من أجل الحصول على «الثلاثية» - الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا - للمرة الثالثة في تاريخه، وفي حال الفوز ستكون هذه هي البطولة رقم 34 التي يحصل عليها ألفيس. لا أحد يعرف من سيفوز منهما في تلك المباراة، لكن الشيء المؤكد هو أننا سنستمتع برؤيتهما وجها لوجه على أرضية الملعب.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.