بعث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، برسالة مباشرة إلى الإسرائيليين شعبا وقيادة، تمت قراءتها أمام مظاهرة كبيرة ضمت نحو 20 ألف شخص، في ميدان رابين في تل أبيب، أكد فيها التزامه ورغبته الحقيقية بالسلام ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى اختيار طريق «سلام الشجعان» وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية تعيش معهم بسلام.
وقد نظمت «حركة سلام الآن» الإسرائيلية المظاهرة بمناسبة مرور 50 سنة على الاحتلال، تحت شعار «دولتان – أمل واحد»، وأعلنت أن عدد المشاركين فيها بلغ نحو 35 ألفا. لكن وسائل الإعلام قدرتهم بعشرين ألفا. وشارك في المظاهرة أحزاب المعارضة الأساسية، وهي: حزب العمل و«القائمة المشتركة» وميرتس وتنظيمات وحركات سلام أخرى، مثل: مبادرة جنيف والصندوق الجديد لإسرائيل. وجرى خلال المظاهرة، قراءة تحية وصلت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استقبلت بالتصفيق الحار. وجاء فيها: «لا يوجد صوت أقوى من صوت السلام العادل والشامل، ولا يوجد صوت أقوى من حق الشعوب في تقرير المصير والحرية من ظلم الاحتلال. حان الوقت لنعيش، أنتم ونحن، بسلام، بتناغم، بأمن واستقرار. الطريق الوحيد لإنهاء الصراع والكفاح ضد الإرهاب في المنطقة وفي العالم، يكمن في حل الدولتين على حدود يونيو (حزيران) 1967. فلسطين إلى جانب إسرائيل. لقد وافقنا على قرارات الأمم المتحدة، اعترفنا بإسرائيل، ووافقنا على حل الدولتين، واعترف العالم، أيضا بدولة فلسطين. حان الوقت كي تعترف دولة إسرائيل بدولتنا وتنهي الاحتلال. نحن لا نزال نمد يدنا للسلام».
وقبل ذلك صعد رئيس المعارضة، ورئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، لإلقاء خطاب، فاستقبل بهتافات الاستنكار بسبب محاولاته تشكيل ائتلاف مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وقد رد هرتسوغ بكلمة هاجم فيها نتنياهو واتهمه بتفويت فرصة دفع خطوة سياسية في العام الماضي. وقال إن «القيادة الحالية لإسرائيل تتحرك بدافع الخوف أولا، الخوف من التغيير، الخوف من الجرأة، الخوف من المبادرة، والخوف من الأمل. رئيس حكومة إسرائيل هو المخيف الرئيسي لأنه الخائف الرئيسي».
وتطرق هرتسوغ إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إسرائيل، وقال إن «من اعتقد بأنه يمكن دفن فرصة الأمل في الانتخابات الأميركية، يفهم اليوم أنه على الرغم من استبدال الرئيس في أميركا، إلا أن الواقع لم يتغير. وقد شاهدنا هذا الأسبوع هنا، رئيسا أميركيا يصر على تحقيق السلام بيننا وبين الفلسطينيين، خلافا لكل أولئك الذين رقصوا وابتهجوا في اليوم الذي انتخب فيه. رئيس يفهم ما فهمه من سبقوه. الواقع لم يتغير». ودعا هرتسوغ إلى إقامة تكتل سياسي لمعسكر الوسط – اليسار، وقال: «علينا وضع الأنانية جانبا والتحالف معا في كتلة سياسية واحدة كبيرة لا تريد دولة ثنائية القومية، لا تريد نصف ديمقراطية، تريد دولة صهيونية، يهودية، ديمقراطية، تمنح المساواة الكاملة للأقليات ومفتوحة لكل الآراء. هذه الكتلة يجب أن تضم الكثيرين من الأخيار، من تسيبي ليفني شريكتي في المعسكر الصهيوني، مرورا بموشيه كحلون ويئير لبيد وآخرين».
وقالت رئيسة ميرتس، زهافا غلؤون، في كلمتها، إن «نتنياهو يكذب عندما يقول لنا منذ عشر سنوات، بأنه يمكنه إدارة الصراع، لأنه (لا مفر آخر) و(لا يوجد شريك). إنه يتظاهر بالضحية، يظهر صفرا من الجرأة أو المبادرة السياسية، ويتهرب من المسؤولية والمخاطرة. يجب القضاء على هذه الأكذوبة، لأن هدفها هو ضمان بقائه على كرسي الحكم». وقالت إنه «على الرغم من أكاذيب نتنياهو، فإن الجمهور يدعم تسوية، يدعم إنهاء الاحتلال، ويقول نعم لحل الدولتين للشعبين».
وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، في كلمته: «الآن بالذات، أمام التطرف المتزايد لحكومة اليمين، وأمام حكومة تتعامل مع الأقلية ككيس لكمات، حكومة تحرض المرة تلو الأخرى، تقصي، بل وتهدر دماء مواطنيها العرب، الآن بالذات، أمام مبادرات الضم والقوانين العنصرية والمعادية للديمقراطية، وأمام كم الأفواه، والشعبوية، والتمزق والتحريض.
وقال المدير العام لحركة «سلام الآن»، افي بوسكيلا في خطابه: «قبل 50 سنة تحولنا من دولة ديمقراطية للشعب اليهودي إلى دولة عنيفة تسيطر بالقوة على شعب آخر. 50 سنة يشكل فيها مشروع المستوطنات خطرا على مستقبلنا ويدفن الرؤية الصهيونية».
10:17 دقيقه
20 ألف متظاهر إسرائيلي يستمعون إلى رسالة سلام من عباس
https://aawsat.com/home/article/938196/20-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3
20 ألف متظاهر إسرائيلي يستمعون إلى رسالة سلام من عباس
خاطب معسكر السلام ودعا نتنياهو إلى الاعتراف بدولة فلسطين وإنهاء الاحتلال
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
20 ألف متظاهر إسرائيلي يستمعون إلى رسالة سلام من عباس
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



