الجيش المصري يعلن تدمير معسكرات الإرهابيين في ليبيا... و«داعش» يتبنى هجوم المنيا

وزير الخارجية المصري: توافر أدلة تؤكد تلقي العناصر الإرهابية تدريبات في ليبيا

تشييع ضحايا هجوم المنيا في كاتدرائية بني مزار بالمحافظة أمس (أ.ف.ب)
تشييع ضحايا هجوم المنيا في كاتدرائية بني مزار بالمحافظة أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش المصري يعلن تدمير معسكرات الإرهابيين في ليبيا... و«داعش» يتبنى هجوم المنيا

تشييع ضحايا هجوم المنيا في كاتدرائية بني مزار بالمحافظة أمس (أ.ف.ب)
تشييع ضحايا هجوم المنيا في كاتدرائية بني مزار بالمحافظة أمس (أ.ف.ب)

أعلنت القوات المسلحة المصرية، أمس، نجاحها في تدمير الأهداف المخططة لها بليبيا، وتدمير معسكرات الإرهابيين منفذي حادث المنيا الإرهابي الذي أسفر عن مقتل 29 شخصا وإصابة العشرات. بينما أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هجوم المنيا، قائلا في بيان له عبر تطبيق «تليغرام»: «قامت مفرزة أمنية من جنود الخلافة – على حد زعم البيان - بنصب كمين محكم لعشرات النصارى غربي مدينة المنيا... وأحرقوا إحدى سيارات المسيحيين».
وجاء تبني «داعش» للعملية بعد ساعات من الخطاب الذي وجهه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمصريين، وقال فيه إنه «تم ضرب المعسكرات التي خرجت منها العناصر الإرهابية التي ارتكبت عملية المنيا».
وقتل أول من أمس 29 وأصيب 24 آخرون في هجوم إرهابي على حافلة تقل مسيحيين في رحلة دينية إلى دير الأنبا صموئيل غرب مدينة العدوة بمحافظة المنيا بصعيد مصر على الطريق الصحراوي الغربي، وبدا من الاستهداف أنها «عملية منظمة تم تدبيرها من قبل العناصر الإرهابية التي تتحصن في صحراء وجبال صعيد مصر – بحسب مراقبين».
وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن تفجير كنيستي الإسكندرية وطنطا في أبريل (نيسان) الماضي، وسبق أن تبنى تفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة ديسمبر (كانون الأول)، وهو التفجير الذي أعقبه نشر فيديو هدد فيه باستهداف المسيحيين.
وكان السيسي قد أكد في اتصال هاتفي بالبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن «الحادث لن يمر من دون معاقبة المسؤولين عنه، ولن تهدأ أجهزة الدولة قبل أن ينالوا جزاءهم الذي يستحقونه على هذه الجريمة الخسيسة».
وأشار الرئيس المصري إلى أن «تلك الأعمال الدنيئة ما هي إلا محاولة من أولئك الذين يسعون للنيل من وحدة الشعب المصري وتهديد أمنه واستقراره».
من جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن ثقته في قيام الدولة المصرية بملاحقة مرتكبي هذا الحادث لينالوا عقابهم، مشيرا إلى تماسك ووحدة الشعب المصري أمام ما يواجهه من تحديات وصعاب، وقدرته على الصمود أمام الشدائد بتلاحم نسيجه الوطني.
وشنت القوات المسلحة المصرية هجوما جويا على معاقل لتنظيم «داعش والقاعدة» في مدينة درنة الليبية الليلة قبل الماضية، بعد ثبوت تلقي عناصر إرهابية تدريبات داخل تلك المدينة لتنفيذ عمليات داخل مصر، ومن بينها هجوم المنيا.
وأعلن المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي، أمس، أن القوات الجوية نجحت في تدمير الأهداف المخططة لها بليبيا، وقالت القوات المسلحة المصرية في بيان لها بثه التلفزيون الرسمي ونشر على صفحة المتحدث العسكري بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: إنه انطلاقا من دور القوات المسلحة الرئيسي في تأمين وحماية الدولة المصرية والحفاظ على الأمن القومي المصري، وبتكليفات من الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، نفذت القوات الجوية عدد من الضربات المركزة نهارا وليلا استهدفت عددا من العناصر الإرهابية داخل الأراضي الليبية بعد التنسيق والتدقيق الكامل لكافة المعلومات شاركت فيها تشكيلات من المقاتلات متعددة المهام.
مضيفة: أسفرت الضربة عن تدمير كامل للأهداف المخططة التي شملت مناطق تمركز وتدريب العناصر الإرهابية التي شاركت في التخطيط والتنفيذ للحادث الإرهابي الغادر، الذي استهدف عددا من المواطنين بمحافظة المنيا.. في حين تواصل القوات المسلحة مهامها للرد بكل قوة لحماية السيادة المصرية وردع أي محاولة للمساس بعزة وكرامة شعبها العظيم.
وأعلن الجيش، أنه نفذ ضربة جوية مركزة ضد تجمعات من العناصر الإرهابية بالأراضي الليبية بعد التأكد من اشتراكهم في التخطيط والتنفيذ للحادث الإرهابي الغادر، وما زالت العملية مستمرة حتى الآن.
وحاولت الحكومة المصرية التخفيف من آلام أهالي الضحايا والمصابين أمس، ووقف مجلس الوزراء في اجتماعه الموسع أمس بحضور شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، مع المحافظين، دقيقة حدادا على أرواح الضحايا، مشددا على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تزيد المصريين إلا تماسكا وإصرارا على هزيمة الإرهاب الأسود وكل من يدعمه ودحر عناصره الآثمة.
من جهته، قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: إن وزير الخارجية سامح شكري أطلع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في اتصال تليفوني أمس، على الضربات الجوية التي وجهتها القوات الجوية المصرية لمعاقل الإرهاب في شرق ليبيا، وقال له إنها في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، مؤكدا توافر كافة المعلومات والأدلة على تدريب العناصر الإرهابية المتورطة في حادث المنيا الإرهابي في تلك المعسكرات، إضافة إلى تورطها في حوادث إرهابية أخرى وقعت في مصر مؤخرا، معربا على تطلع مصر للتعاون مع الولايات المتحدة في مواجهة ظاهرة الإرهاب.
وأضاف أبو زيد في بيان صحافي، أن وزير الخارجية الأميركي أعرب خلال الاتصال عن خالص تعازيه وتضامنه مع مصر حكومة وشعبا وأسر الضحايا في مواجهة الإرهاب، وتأييد الولايات المتحدة للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب، فضلا عن استعدادها للتعاون مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب معلوماتيا ومخابراتيا وعسكريا.
من جانبها، قررت الدكتورة غادة وإلى وزيرة التضامن الاجتماعي صرف 100 ألف جنيه لأسرة كل قتيل، وصرف 40 ألف جنيه لكل مصاب يقضي أكثر من 72 ساعة في المستشفى، وكذلك صرف معاش استثنائي قيمته 1500 جنيه شهريا. كما قررت وزارة الأوقاف تخصيص خطبة موحدة الجمعة المقبلة للحديث عن «التسامح الديني وضرورة تفويت الفرص على أعداء الدين والوطن» بجميع المساجد في مصر.
بينما أعلن الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب (البرلمان)، عن تنظيم مؤتمرا لمحاربة الإرهاب، وسيتم الاستماع لكل الأفكار والآراء القادرة على القضاء على الإرهاب.
وطالبت اللجنة في بيان لها أمس جموع الشعب المصري بالتكاتف في مواجهة قوى الشر والإرهاب الغاشم، مشددة على أن هؤلاء القتلة «بعيدون عن الإسلام، وعن كل مبادئ الرسائل السماوية».
في غضون ذلك، كشف سلاح الجو الليبي التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، عن أن الغارات المصرية شاركت بها طائرات من طراز «رافال»، موضحا في بيان له أمس أن القوات المصرية بدأت هجومها الذي استهدف معاقل لمسلحين بـ6 غارات جوية مركزة.
وقال بيان سلاح الجو الليبي: إن مقاتلاته نفذت عملية مشتركة مع القوات الجوية المصرية في درنة، وإن العملية المشتركة استخدم فيها الجانب المصري مقاتلات حديثة من طراز رافال المصرية لاستهداف مواقع تحتاج إلى ذخائر خاصة تم تحديدها مسبقاً، وهدفين تم تحديدهما أثناء تنفيذ العملية.
وأضاف البيان، أن هذه العملية تأتي في إطار سلسلة عمليات تمهيدا لدخول القوات البرية للجيش الليبي لمدينة درنة وتحريرها من عبث الإرهابيين، مؤكدا أن العملية كانت ناجحة، وأن خسائر إرهابيي تنظيم القاعدة المستهدفين من القصف كانت كبيرة في العتاد والأرواح.
وقال العميد السيد عبد المحسن، الخبير الأمني والاستراتيجي في مصر، لـ«الشرق الأوسط»: إن «قصف معسكرات الجماعات الإرهابية من قبل الجيش المصري في ليبيا تم بلا خسائر في المدنيين والأهداف كانت محددة». مضيفا: أن «هدف الجيش المصري من عملية ليبيا ضرب استراتيجية (داعش) التي عمدت في الآونة إلى استهدفت الأقباط منذ حادث الكنيسة البطرسية نهاية العام الماضي».
من جهتها، بدأت نيابات أمن الدولة العليا والمنيا وبني سويف الكلية تحقيقات موسعة في حادث المنيا أمس، وكشفت التحقيقات عن العثور على كميات كبيرة من فوارغ الطلقات الناتجة من إطلاق النيران على الضحايا، أمرت النيابة بالتحفظ عليها وإرسالها إلى مصلحة الأدلة الجنائية لفحصها من الناحية الفنية، كما تبين من المعاينة وجود سيارة متفحمة على مسافة 200 متر من الحافلة التي استهدفها الإرهابيون، وتبين أنها تحمل كميات من الأسلحة النارية الآلية.
وقال المصابون في أقوالهم أمام محققي النيابة أمس: إن سيارتين قامتا باعتراض الحافلة التي كانت تقل المجني عليهم، وأن السيارتين كانتا تقل 6 أشخاص ملثمين، صعد منهما اثنان إلى داخل الحافلة، ثم قاما بأخذ متعلقات المجني عليهم تحت تهديد السلاح، أعقبها قيام الإرهابيين بإطلاق النيران على المجني عليهم داخل الحافلة.
وأضافت التحقيقات، أن الجناة الهاربين استخدموا سيارات دفع رباعي، وطلب المتهمون من بعض الضحايا الخروج من الحافلة واستولوا على متعلقاتهم الشخصية وفتحوا عليهم النيران، كما قتل الجناة عمالا كانوا يستقلون سيارة نقل تصادف مرورها أثناء الحادث.. وتابعت التحقيقات، أن الجناة طلبوا من المجني عليهم نطق الشهادة قبل قتلهم واستولوا على المشغولات الذهبية والأموال الخاصة بهم، وأن المسلحين أطلقوا الأعيرة النارية على المجني عليهم بمناطق الرأس والصدر.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.