تعاون نووي سلمي بين السودان وروسيا

لتلبية احتياجات الخرطوم المتزايدة من الطاقة

تعاون نووي سلمي بين السودان وروسيا
TT

تعاون نووي سلمي بين السودان وروسيا

تعاون نووي سلمي بين السودان وروسيا

يوقع السودان وروسيا في موسكو خلال أعمال المؤتمر السنوي للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، الذي تنظمه وكالة الطاقة النووية الروسية نهاية العام الحالي، على مذكرة تفاهم شاملة بين البلدين تتعلق باستخدامات الطاقة الذرية السلمية، وبخاصة إنتاج الطاقة الكهربائية، التي يبلغ معدل نموها في البلاد سنويا بمقدار 14 في المائة.
وبدأ السودان ممثلا في وزارة الري والموارد المائية والكهرباء، وروسيا ممثلة في شركة «روسيا أتوم»، وهي مؤسسة تابعة للحكومة الروسية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، مباحثات في الخرطوم منذ الأحد الماضي لبحث آليات التعاون في الطاقة الذرية بين البلدين. ونظمت ورشة عمل كبرى للترتيب للمحطة الأولي للطاقة النووية، وما يليها من محطات في مجال المعرفة وبناء القدرات والبناء التشريعي في مجال توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة النووية.
وبحثت الورشة، التي شارك فيها خبراء ومختصون من وزارات الموارد المائية والري والكهرباء، والنفط، والصحة، والتعدين، والزراعة، والتعليم العالي، وخبراء من شركة «روسيا أتوم»، التعاون في مجال بناء القدرات، ونقل المعرفة وتبادل الخبرات، والاستفادة من تجربة روسيا في محطات الطاقة الكهربائية المائية الصغيرة على الأنهار الموسمية.
وقدمت في الورشة عروض وبرامج عن استخدامات الطاقة الذرية السلمية في السودان، التي نفذتها هيئة الطاقة الذرية السودانية ووزارة الصحة والمعادن والجهات ذات الصلة، والتشريعات والاتفاقيات التي تعمل بها الخرطوم في هذا المجال، كذلك تم تقديم استخدامات الطاقة الذرية في مجال تحلية المياه.
وأوضح المهندس معتز موسى، وزير الري والموارد المائية والكهرباء، أن بلاده تسعى للدخول في مجال الطاقة النووية للاستخدامات السلمية بالتعاون مع روسيا ممثلة في شركة «روس أتوم» الروسية، مثل التوليد النووي في إنتاج الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أن السودان يستفيد من هذه الورشة في التحضير للمحطة الأولي للطاقة النووية وما يليها من محطات في مجال المعرفة وبناء القدرات والبناء التشريعي في مجال توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة النووية.
وقال: إن الورشة حققت التعاون في مجال بناء القدرات ونقل المعرفة وتبادل الخبرات، والاستفادة من تجربة روسيا في محطات الطاقة الكهربائية المائية الصغيرة على الأنهار الموسمية، وسيتم توقيع مذكرة تفاهم شاملة بين البلدين عن استخدامات الطاقة الذرية بموسكو خلال هذا العام.
وأضاف، أنه بنهاية هذا العام سيتم توقيع اتفاقية شاملة للتعاون مع الجانب الروسي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، متمنيا مزيدا من التعاون مع الجانب الروسي في المجالات كافة.
من جهته، أوضح الدكتور راني أسامة عبد العزيز، مدير هيئة الطاقة الذرية السودانية بالإنابة، في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول استخدام السودان للطاقة الذرية للاستخدامات السلمية، أن السودان أسس هيئة الطاقة الذرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة، منذ أكثر من خمس سنوات، وتوجد اتفاقيات مع المنظمة الدولية، في المشروعات ذات العلاقة، كما أن السودان أصدر قانونا العام الماضي ينظم أنشطة الاستخدام الأمثل للطاقة النووية في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وقال: إن السودان يعمل حاليا على تعزيز البنية التحتية وتجهيز المتطلبات اللازمة، للطاقة النووية، بجانب قيام جهاز رقابي على أنشطة الطاقة الذرية في البلاد بالتعاون مع الوكالة الدولية، إلى جانب قيامه بتنظيم دورات تدريبية لتأهيل الكوادر العاملة في هذا المجال داخليا وخارجيا، واعتماد شهادات ماجستير في علوم الطاقة النووية والعلاج من الإشعاع، وذلك في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى الكوادر السودانية المؤهلة التي تعمل في هيئة الطاقة الذرية بمقرها في الخرطوم.
وحول اختيار روسيا لشراكة السودان في المجال النووي، قال الدكتور راني: إن دولة روسيا من الدول المتقدمة عالميا في هذا المجال، كما أنها ظلت ومنذ ثلاث سنوات تقدم عروضا للسودان لتقديم الدعم والشراكة في هذا المجال، وتم تبادل زيارات لتحديد آفاق التعاون، مشيرا إلى أن الشركة الروسية التي تم اختيارها للتعاون مع السودان هي شركة حكومية عريقة أسست عشرات المفاعلات النووية في روسيا وخارجها، ولديها تجارب في السودان، وبخاصة في مجالات الكهرباء والبيطرة والزراعة والمعادن.
وحول نتائج المباحثات والورشة التي عقدت خلال الأيام الماضية بالخرطوم، بيّن الدكتور راني أنها تمثل الخطوة الأولى نحو التعاون، وسيتم في يوليو (تموز) المقبل، التوقيع على مذكرة تفاهم لتكملة البنية التحتية للطاقة النووية في السودان وتقييمها؛ تمهيدا للتوقيع على الاتفاقية الكبرى في روسيا نهاية العام الحالي، علما بأن وزارة الموارد المائية تنسق حاليا مع الوفد الزائر لتقييم البنية التحتية وتجهيز المتطلبات المتبقية لتوقيع المذكرة.
وينتج السودان 3 آلاف ميغاواط سنويا من الكهرباء، ويستورد من إثيوبيا 250 ميغاواط لمقابلة الطلب المتزايد على الكهرباء في البلاد، في الصناعة والخدمات الأخرى.
وينفذ السودان حاليا خطة حتى عام 2031؛ لمقابلة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، وذلك عبر بناء السدود ومحطات حرارية بالوقود البترولي والطاقات المتجددة والتوليد النووي، وسيتم البدء بمحطتين بطاقة 600 ميغاواط، و1000 ميغاواط.
كان مجلس الوزراء السوداني قد أجاز أول من أمس اتفاقية قرض من الصندوق العربي للإنماء بالكويت بمبلغ 170 مليون دولار، لتنفيذ محطة كهرباء في جنوب الخرطوم بطاقة 350 ميغاواط، لترتفع الطاقة الإنتاجية للبلاد إلى خمسة آلاف ميغاواط بحلول عام 2020.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.