أصبحت ميزانية الشرطة والسياسة الخارجية على رأس القضايا المطروحة للنقاش خلال الحملات الانتخابية للأحزاب البريطانية، التي استأنفت استعداداتها للانتخابات العامة المقررة في 8 يونيو (حزيران) المقبل، بعد انقطاع دام 5 أيام بعد أن أوقفتها مباشرة بعد التفجير الإرهابي في مدينة مانشستر بشمال إنجلترا. وأظهر استطلاع جديد للرأي أن حزب العمال، تحت زعامة جيريمي كوربين، ضيق الفارق إلى 5 نقاط مع حزب المحافظين الذي تتزعمه رئيسة الوزراء تيريزا ماي.
وفي الأمس، اتفقت الأحزاب الرئيسية على استئناف حملاتها من جديد، بينما لا تزال البلاد في حالة تأهب تحسباً لهجمات جديدة، وذلك بعد أيام من الهجوم الذي قتل فيه 22 شخصاً.
وكانت ماي دعت إلى الانتخابات المبكرة لتعزيز موقفها في المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتراجع التأييد للمحافظين إلى 43 في المائة، بينما ارتفع الدعم لحزب العمال إلى 38 في المائة في استطلاع لمؤسسة يوغوف، مما أسفر عن تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو أكثر من نصف في المائة، كما جاء في تقرير «رويترز». ومنذ هجوم مانشستر رفعت بريطانيا مستوى التأهب الأمني إلى «حرج»، وهو أعلى المستويات ويعني أن هجوماً قد يكون «وشيكاً». وتستضيف البلاد عدداً من الأحداث الكبيرة خلال الأيام المقبلة، ومنها نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في لندن اليوم (السبت).
الحملات لانتخاب 650 عضواً في مجلس العموم التشريعي باتت تتمحور حول الأمن والسياسة الخارجية. وشدد زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربين في لندن على الرابط بين السياسة الخارجية التي تنتهجها بريطانيا والاعتداءات، في إشارة إلى الالتزامات العسكرية في العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى الغارات الجوية ضد تنظيم داعش التي لا يزال كوربين يعارضها.
وقال كوربين إن فوز العماليين في الانتخابات التشريعية «سيغير ما نقوم به في الخارج»، مع التشديد على أن «الحرب على الإرهاب لا تعطي نتيجة بكل بساطة».
ويقول أستاذ العلوم السياسية سيفن فيلدينغ من جامعة نوتنغهام، حسب الوكالة الفرنسية: «إذا أصبح الأمن والإرهاب الموضوعين الرئيسيين في الحملة الانتخابية، فتيريزا ماي ستكون الرابحة الوحيدة».
وتحدث ناخب بريطاني بدا عليه الغضب إلى وزيرة الداخلية، أمبر راد، بشأن تخفيض أعداد رجال الشرطة مما دفعها إلى نفي أن هجوم مانشستر له صلة بنقص الأعداد. ويسلط هذا الضوء على أن ميزانيات الشرطة ستكون من القضايا الرئيسية مع استئناف الدعاية أمس للانتخابات التشريعية. وطرح الناخب الذي لم يذكر اسمه السؤال خلال برنامج «كويستشن تايم» الذي تبثه هيئة البث البريطاني (بي بي سي) ليل الخميس: «عدد رجال الشرطة أقل بواقع 20 ألفاً وتحدث فظائع مثل هذه. ألا تتوقع الحكومة ذلك؟». وقالت راد إن هناك موارد كافية لمكافحة الإرهاب، ونفت أن تكون التخفيضات أثرت على قدرة السلطات على منع هجوم الاثنين.
وأضافت: «أنا لا أوافق على ذلك... يجب ألا نلمح إلى أن هذا النشاط الإرهابي لم يكن ليحدث لو كان هناك مزيد من إجراءات الأمن». لكن الناخب رد قائلاً: «أعتقد أن الأمر يتعلق بأعداد رجال الشرطة، لأن معلومات المخابرات على المستوى المنخفض هي التي تعطيك المعلومات».
وتعهد حزب العمال المعارض بزيادة أعداد الشرطة بمقدار 10 آلاف فرد. وتشير الأرقام الحكومية إلى انخفاض أعداد رجال الشرطة بمقدار 19 ألفاً بين 2010، حين عاد المحافظون للسلطة ضمن ائتلاف، و2016.
9:14 دقيقه
الأمن والسياسة الخارجية يتصدران حملات الأحزاب البريطانية
https://aawsat.com/home/article/936496/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
الأمن والسياسة الخارجية يتصدران حملات الأحزاب البريطانية
العمال يقلصون الفجوة مع المحافظين إلى 5 نقاط مئوية
زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)
الأمن والسياسة الخارجية يتصدران حملات الأحزاب البريطانية
زعيم حزب العمال جيريمي كوربين يستأنف حملته الانتخابية ويضيق الفجوة مع المحافظين (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
