لقب الدوري الأوروبي خطوة ليونايتد ومورينيو نحو استعادة الأمجاد

الفريق الإنجليزي تفوق على أياكس وقطف بطاقة في دوري الأبطال الموسم المقبل

لاعبو يونايتد وجهازهم الفني يحتفلون بالتتويج بكأس يوروبا ليغ (رويترز)
لاعبو يونايتد وجهازهم الفني يحتفلون بالتتويج بكأس يوروبا ليغ (رويترز)
TT

لقب الدوري الأوروبي خطوة ليونايتد ومورينيو نحو استعادة الأمجاد

لاعبو يونايتد وجهازهم الفني يحتفلون بالتتويج بكأس يوروبا ليغ (رويترز)
لاعبو يونايتد وجهازهم الفني يحتفلون بالتتويج بكأس يوروبا ليغ (رويترز)

الفوز في نهائي الدوري الأوروبي على أياكس أمستردام الهولندي 2 – صفر، مساء أول من أمس، في ستوكهولم، ربما لم يكن رائعا، ولكن خطوة أولى حاسمة بالنسبة لمانشستر يونايتد نحو تحقيق أهداف أكبر في الموسم المقبل.
وسجل لاعب الوسط الفرنسي بول بوغبا، أغلى لاعب في العالم، هدف التقدم مبكرا في الدقيقة الـ18 بالشوط الأول، وضاعف الأرميني هنريك مخيتاريان النتيجة مطلع الشوط الثاني في الدقيقة الـ48.
وخاض لاعبو يونايتد النهائي بعد الهجوم الانتحاري الذي تعرضت له مدينتهم ليل الاثنين وأودى بحياة 22 شخصا وإصابة 59 آخرين، خلال حفل موسيقي للمغنية الأميركية أريانا غراندي. ووقف جمهورا ولاعبو الفريقين دقيقة صمت تكريما للضحايا، كما ارتدى لاعبو يونايتد والحكام شارات سوداء حدادا.
ورفعت جماهيره يافطات كتب عليها: «لن نموت أبدا» و«مانشستر يونايتد، معنى الحياة» و«مانشستر - - مدينة موحدة».
الأمور لم تكن سهلة مطلقا بالنسبة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو خلال الموسم الأول له في أولد ترافورد، لكن بعد نجاحه في حصد لقبي الدوري الأوروبي وكأس رابطة المحترفين، أو ثلاثة ألقاب إذا أضفنا إليهما كأس الدرع الخيرية، بجانب التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن مهمة مورينيو ربما تم إنجازها بشكل جيد.
لقد جاء مورينيو إلى أولد ترافورد الصيف الماضي، بهدف إعادة إيقاظ العملاق النائم، وربما الفوز ببطولة الدوري الأوروبي تعني بداية خطوة نحو الطريق الصحيحة. ولم يكن أياكس صيدا سهلا رغم خسارته بهدفين نظيفين، ولكن ضمانات مورينيو كانت دائما الفوز بالألقاب وليس الظهور بأداء جيد.
وقال مورينيو، وهو يعتبر كأس الدرع الخيرية للاتحاد كرة القدم من بين البطولات الكبرى: «في موسم سيئ، حيث شعرت أحيانا بأن فريقي هو الأسوأ في العالم، وأنني أسوأ مدرب في العالم، تمكنا من الفوز بثلاثة ألقاب».
وأضاف: «سنذهب لدوري أبطال أوروبا عن طريق الفوز بكأس، وليس بإنهائنا الدوري في المركز الثاني أو الثالث أو الرابع... لذلك؛ أعتقد أن هذا الموسم كان جيدا للغاية».
وفشل مانشستر يونايتد، الذي حقق نجاحات كبيرة تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، في التأقلم سريعا على ضرورة وجود مدير فني جديد عقب اعتزال الأخير التدريب في 2013، ولم يفلح ديفيد مويز ثم لويس فان غال في إعادة الفريق للصدارة.
التعاقد مع مورينيو في صيف 2016 لم يكن خطوة سهلة اتخذها المسؤولون في النادي لأن البرتغالي شخصية مثيرة للجدل دائما، لكنه على النقيض تماما من باقي المدربين، حيث كان في الفرق كافة التي دربها بكامل التفاصيل الصغيرة والدقيقة التي تؤدي إلى الفوز بمباريات والبطولات.
وكان مورينيو نشيطا للغاية في المنطقة الفنية في الوقت بدل الضائع من مباراة نهائي الدوري الأوروبي، رغم أن فريقه كان متقدما بهدفين نظيفين، حيث ظل يحث لاعبيه على العودة لمراكزهم، وطالبهم بالتركيز الكامل حتى نهاية اللقاء.
وأشار إلى أن فوز يونايتد على أياكس هو فوز المدرسة الواقعية، وأصر على أنه وفريقه كانوا «متواضعين»، حيث شرح لماذا كان يفضل تركيز لاعبيه على منافسيهم بدلا من استعراض مهاراتهم الخاصة بالكرة.
وأوضح مورينيو: «كنا أقوى منهم، هناك الكثير من الأشعار في كرة القدم ولكن الأشعار لا تؤدي للفوز بالكثير من الألقاب، كنا ندرك أننا أفضل من أياكس، وقد نجحنا في استغلال نقاط ضعفهم».
ولا يخشى مورينيو من الاعتراف بفلسفته المتعلقة بأن «غاية الفوز» في كرة القدم هي كل ما تهم، بصرف النظر عن طريقة الوصول إلى ذلك. وتتحدث وفرة البطولات التي توج بها مورينيو مع أندية بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد عن نفسها. واستطاع مورينيو أن يفوز في 12 مباراة نهائية من أصل 14 مباراة، من بينها المباريات الأربع النهائية في البطولات الأوروبية.
وحافظ مورينيو على سجله المثالي في المباريات النهائية في أوروبا؛ إذ أحرز قبل ذلك لقب كأس الاتحاد الأوروبي 2003 مع بورتو ودوري الأبطال 2004 مع النادي ذاته، إضافة إلى دوري الأبطال مع إنترناسيونالي في 2010.
وأصبح مورينيو أيضا أول مدرب يفوز مرتين بلقبي البطولتين الأوروبيتين الحاليتين للأندية.
وخسر مورينيو مرتين في المباريات النهائية، وكانت الأولى في 2004 في كأس البرتغال مع بورتو أمام بنفيكا، والأخرى عندما كان يقود ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد في نهائي كأس الملك 2013.
وقال مورينيو: «إذا كان بإمكاني قول شيء عن نفسي، فأنا متواضع جدا عندما ألعب المباريات النهائية. أدرس المنافس، أحاول أن أجعل لاعبي فريقي يحترمون قوة الخصم وفهم نقاط ضعفهم».
واعترافا بأن الموسم المقبل سيكون أكثر شراسة، ولن يقبل جمهور مانشستر باحتلال فريقه مركزا متراجعا في الدوري، قرر مورينيو التحرك مبكرا في سوق الانتقالات، وقال: «لقد تسلم اد وودوارد، المدير التنفيذي لمانشستر، قائمتي للاعبين المستهدف التعاقد معهم، ما أريده، ما كنت أفضله، لأكثر من شهرين؛ لذا فإن الأمر الآن يرجع له ولملاك النادي».
وأضاف: «أتمنى لوودوارد كل النجاح في عمله؛ لأنه حان الوقت بالنسبة لي للحصول على وقت مستقطع لأني منهك تماما، لا أكترث لكرة القدم حاليا، الآن أنا في إجازة».
وأضاف: «الأشهر الأخيرة كانت صعبة جدا، لقد فقدنا الكثير من اللاعبين، ولكن من خلال الفوز بثلاثة ألقاب في موسم واحد والتأهل لدوري أبطال أوروبا، أشعر بسعادة كبيرة في أكثر موسم صعوبة لي بصفتي مدربا».
وسقط مانشستر في فخ التعادل كثيرا على المستوى المحلي في الموسم المنقضي، ويتطلع الفريق لتعزيز قدراته الهجومية من خلال ضم المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان من أتلتيكو مدريد الإسباني.
ويعد غريزمان حاليا من أفضل المهاجمين في العالم المتاحين في سوق الانتقالات الصيفية، ولا يوجد شك في أن وجود مانشستر في دوري أبطال أوروبا سيجعل منه مصدر جذب للنجوم. ولكن غريزمان قد يراجع نفسه في مسألة الانتقال إلى مانشستر، في ظل الفلسفة التي يتبعها مورينيو التي تعتمد على القيام برد الفعل عوضا عن فرض الهيمنة على المباريات. ولم يشأ مورينيو في التطرق إلى مصير المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الذي غاب عن النهائي الأوروبي بسبب الإصابة، والذي انتهي عقده مع الفريق.
وأشار مورينيو «أعتقد أن ما حدث معه أمر غير عادل، أعتقد أنها كانت ستصبح ليلة مذهلة بالنسبة له إذا تواجد داخل الملعب، لقد ظهر بمستوى رائع على مدار الموسم».
وتابع: «أنا سعيد جدا بأن مسيرته الرائعة شهدت أخيرا تتويجه بلقب أوروبي». مصير القائد واين روني هو الآخر لم يحسم بعد فرغم أنه ما زال في الحادية والثلاثين من عمره، لكنه يبدو غير قادر على حجز مقعد له في التشكيل الأساسي للفريق.
وفي غمار الاحتفال باللقب الأوروبي، قال الإسباني أندير هيريرا، رجل المباراة، الذي هيمن مع بول بوغبا ومروان فيلايني على وسط الملعب وجعلوا لاعبي أياكس غير قادرين على خلق أي فرص: «كانت خطتنا جدية، وذكية للغاية».
كما أشاد خوان ماتا، نجم يونايتد بمدربه مورينيو، الذي كان يرتبط بعلاقة متحفظة معه سابقا، ورحل عن تشيلسي بعد ستة أشهر من عودة المدرب البرتغالي لقيادة النادي اللندني.
وقال ماتا: «مورينيو يكره الخسارة وحاول خلال الأسبوع تحفيزنا على قدر استطاعته وانصب تركيزه على عدم ارتكاب أي أخطاء. لم نرتكب أي أخطاء، ولعبنا بشكل رائع».
وأضاف: «كان الأمر يتعلق بالخروج بكل شيء أو بلا شيء وبعد التتويج من العدل أن نقول إننا قدمنا موسما جيدا، وأحرزنا ثلاثة ألقاب وتأهلنا لدوري الأبطال في الموسم المقبل ولذا نحن سعداء جدا. دافعنا بقوة وسجلنا في الأوقات المهمة، وأظهرنا كيف نخوض مباراة نهائية».
ويعتبر التناقض في إنفاق 300 مليون دولار لحشد 11 لاعبا يسير بهدوء شديد عندما تسير الأمور بشكل جيد. ويتعين على بوغبا، أغلى لاعب في العالم، أن يقدم أداءً أفضل في الموسم المقبل.
وفعل إبراهيموفيتش، الذي انضم للفريق في صفقة انتقال حر ولو براتب كبير، كل ما في وسعه فيها، ولكن في ظل تذبذب مستوى الشاب ماركوس راشفورد وتراجع مستوى القائد واين روني، فإن الفريق يحتاج إلى هداف على وجه السرعة. وحقق مانشستر رقما قياسيا خاصا، حيث لم يخسر الفريق في 25 مباراة على التوالي في الدوري الإنجليزي، ولكن تعادل في 12 مباراة خلال تلك الفترة، ولكنه لم يتمكن من المنافسة على اللقب وكان بعيدا عن المراكز الأربعة الأولى.
ومع قدرة مورينيو على الإشارة إلى النجاح في موسم إحلال وتجديد بالفريق، يمكن تجاهل هذه القضايا حاليا. على كل حال، طريقة الوصول لنخبة كرة القدم هي الفوز بالبطولات وكان لاعبو مانشستر هم الذين يغنون «أبطال، أبطال» وقت مغادرتهم ملعب «فريندز أرينا» الذي استضاف المباراة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.