المعارضة التركية تزعم اختراق أنصار غولن الحزب الحاكم

«هيومن رايتس ووتش» تطالب أوروبا بالضغط على إردوغان لإلغاء الطوارئ

متظاهرون يحتجون على اعتقال مضربين عن الطعام في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون على اعتقال مضربين عن الطعام في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

المعارضة التركية تزعم اختراق أنصار غولن الحزب الحاكم

متظاهرون يحتجون على اعتقال مضربين عن الطعام في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
متظاهرون يحتجون على اعتقال مضربين عن الطعام في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

في حين تصاعدت الانتقادات الخارجية لتركيا بشأن حملات الاعتقالات والفصل عن العمل في أوساط أنصار فتح الله غولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة، أكدت المعارضة التركية أن أنصار غولن لا يزالون موجودين في صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وفي رد على ما جاء في كلمتي رئيسي حزبي الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، والحركة القومية دولت بهشلي، أمام اجتماعين للمجموعتين البرلمانيتين لحزبيهما أول من أمس، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن حكومته لا يمكن أن تقبل ادعاءات وجود أنصار لغولن في الحزب الحاكم.
وقال يلدريم: «إننا لا نقبل ادعاءات بأن بعض السياسيين لم يتأثروا، بينما غيرهم تأثر بفكر غولن وإن بعضهم تبرأ منه. فكل من يثبت انتسابه لحركة غولن يتم إبعاده وتقديمه للمحاكمة ويجب على الجميع أن يعرف أن حركة غولن تنظيم إرهابي استهدف ديمقراطية الجمهورية التركية واستقلالها ومستقبلها ولهذا السبب فإن مكافحتنا لها ستستمر حتى النهاية»، على حد قوله.
وشدد يلدريم على أن تعقب أنصار غولن بلا هوادة لا يعني التخلي عن مبادئ القانون والعدالة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم «منفتح على جميع الآراء ويقبل جميع الانتقادات القائمة على أساس أن تركيا دولة قانون وسيعاقب من يستحق العقاب».
وقد انتخب حزب العدالة والتنمية يلدريم، أمس الأربعاء، رئيسا للكتلة البرلمانية للحزب في البرلمان بعد أن فقد رئاسته لها بعد المؤتمر الاستثنائي للحزب يوم الأحد الماضي الذي أعيد فيه انتخاب الرئيس رجب طيب إردوغان رئيسا للحزب، لكن إردوغان لا يحق له رئاسة الكتلة البرلمانية لكونه ليس عضوا في البرلمان. وصوت 300 نائب من أصل 316 على انتخاب يلدريم رئيسا للكتلة البرلمانية، فيما غاب 16 نائبا عن جلسة التصويت.
في غضون ذلك، واصلت السلطات التركية ما تسميه «حملة التطهير» في مؤسسات الدولة المختلفة، وأمرت أمس الأربعاء باعتقال 139 شخصا، منهم 60 موظفا في مجلس مدينة أنقرة و19 من مجالس محلية أخرى و30 موظفا في وزارة التنمية و30 من وزارة التعليم.
وصدرت أول من أمس مذكرات توقيف بحق 286 آخرين، بينهم عسكريون في الإطار ذاته.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي، اعتقلت السلطات التركية أكثر من 50 ألفا وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا آخرين من الجيش والشرطة والقضاء والتعليم والإعلام ومختلف مؤسسات الدولة بتهمة انتمائهم إلى حركة غولن.
في سياق مواز، كشف الكاتب بصحيفة «حرييت» التركية سدات أرجين، أمس، عن الضابط الذي بادر بإعلام أجهزة الاستخبارات التركية بالمخطط العسكري، فضلا عن تفاصيل التحركات التي قام بها جهاز المخابرات التركي استنادا لتلك المعلومات لإحباط محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.
وقال أرجين إن الضابط، الذي أشار إليه بالحرفين «و.ك»، تجمعه علاقة وثيقة بحركة فتح الله غولن، منذ أن كان في المدرسة الابتدائية. ومن المثير للاهتمام أن اسم هذا الضابط لم يرد ضمن أي لائحة اتهام تخصّ محاولة الانقلاب، وتم فصله عقب إعلان حالة الطوارئ لارتباطه بتنظيم غولن، لكنه أعيد إلى عمله بعد مرور فترة وجيزة باعتباره عنصرا في جهاز المخابرات.
وتطرّق الكاتب إلى بعض التفاصيل الدقيقة التي كشفها جهاز المخابرات بعد فشل محاولة الانقلاب. فقد ورد خبر استعداد مجموعة عسكرية للقيام بعملية عسكرية في الساعة الرابعة عصر يوم الانقلاب. وعلى إثر ذلك، اتصل رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان بنائب رئيس أركان الجيش يشار جولر في الرابعة والنصف، حتى ينقل له معلومات خطيرة تتعلق بتحركات عسكرية مرتقبة ثم توجه إلى مقر رئاسة الأركان لنقل خبر محاولة الانقلاب بشكل مباشر للجنرال جولر. وهناك التقى رئيس الأركان خلوصي أكار، وقدم له تقريرا مفصلا حول المعلومات التي حصل عليها جهاز المخابرات فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب.
ونقل أرجين عن الضابط «و.ك» تفاصيل ذلك اليوم. وقال الضابط إنه تم استدعاؤه قبل يومين من محاولة الانقلاب وتوجه إلى مكان عمله صباح 15 يوليو، وفور وصوله قال له الطيار مراد بولات «إننا سنطير معا هذه الليلة». إثر ذلك، قال أحد المسؤولين البارزين، يدعى دينيز آيدمير، إنه يعلم أن «أ.ك» ينتمي لتنظيم غولن، وأكد له: «سنقوم بعملية عسكرية هذا المساء، سأخطف هاكان فيدان بواسطة طائرة مروحية، وستتكفل أنت ومراد بولات بالتحليق في أجواء المدينة... ستراق دماء كثيرة هذه الليلة».
وأوضح الضابط: «في أعقاب ذلك، توجهت إلى مقر جهاز المخابرات لأطلع المسؤولين هناك على أمر هذه العملية العسكرية. وقد قام ثلاثة عناصر باستجوابي هناك. وذكر الكاتب أن المخابرات وظفت الضابط لنقل ما يجري داخل القاعدة، حيث وضعوا جهاز تنصت بين ثيابه للاستماع لتفاصيل العملية التي تحاك في السر». وفي هذا الصدد، قال الضابط: «ترددت كثيرا في البداية، لكنني قبلت فيما بعد تولي مهمة التنصت على الانقلابيين».
في سياق آخر، طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قادة الاتحاد الأوروبي بأن يوضحوا لأنقرة أن تعزيز التعاون الاقتصادي معها يعتمد على مدى استعدادها لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في الداخل.
ومن المقرر أن يشارك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم الخميس في قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي بدأت أمس في بروكسل، ومن المتوقع أن يلتقي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، وسيكون هذا هو الاجتماع الأول رفيع المستوى لإردوغان مع قادة دول الاتحاد الأوروبي منذ الاستفتاء على النظام الرئاسي في تركيا في 16 أبريل (نيسان) الماضي.
وقالت لوت ليخت، مديرة قسم الاتحاد الأوروبي بالمنظمة، إنه «في الاجتماع الأول مع الرئيس إردوغان بعد فوزه بالاستفتاء الذي يوسع صلاحياته، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يعيد حقوق الإنسان بقوة إلى الصورة».
وانتقدت المنظمة ما سمته «الأزمة الحقوقية والقانونية» في تركيا ودعت إلى وضع نهاية للتحرك الذي تقوم به الحكومة ضد معارضيها، وحثت المنظمة يونكر وتوسك على مطالبة إردوغان بإطلاق سراح الصحافيين والسياسيين المعتقلين. وشددت على ضرورة أن يقوم إردوغان بإلغاء حالة الطوارئ والتخلي عن خططه لإعادة عقوبة الإعدام.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.