وفاة شخص وإنقاذ 38 محتجزا إثر سيول في مكة المكرمة

الدفاع المدني يعلن استمرار حالة التأهب

تجمعات مياه رصدتها عدسة «الشرق الأوسط» على الطريق المؤدي إلى المسجد الحرام (تصوير: أحمد حشاد)
تجمعات مياه رصدتها عدسة «الشرق الأوسط» على الطريق المؤدي إلى المسجد الحرام (تصوير: أحمد حشاد)
TT

وفاة شخص وإنقاذ 38 محتجزا إثر سيول في مكة المكرمة

تجمعات مياه رصدتها عدسة «الشرق الأوسط» على الطريق المؤدي إلى المسجد الحرام (تصوير: أحمد حشاد)
تجمعات مياه رصدتها عدسة «الشرق الأوسط» على الطريق المؤدي إلى المسجد الحرام (تصوير: أحمد حشاد)

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني وفاة شخص نتيجة سيول جرت إثر هطول أمطار على مكة المكرمة مساء أول من أمس (الخميس). وقالت المديرية في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية في متأخر أمس، إن حادثة الوفاة جاءت نتيجة سقوط جذع شجرة».
وأضاف البيان «جرى تسجيل حوادث واحتجازات سيارات داخل تجمعات مياه والتماسات كهربائية.
وقال العقيد سعيد سرحان المتحدث الرسمي لإدارة الدفاع المدني في منطقة مكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط»، إن إجمالي عدد المواطنين الذين جرى إنقاذهم من آثار الأمطار التي هطلت على العاصمة المقدسة بلغ 38 حالة، بينما لم يُشِر إلى وجود وفيات أو إصابات بين الحالات التي جرى إنقاذها، مشيرا إلى أنه جرى انتشال أكثر من 15 مركبة كانت غارقة في مياه الأمطار. وأوضح السرحان أن ارتفاع منسوب المياه في مكة المكرمة كان السبب وراء احتجاز سيارات المواطنين، مشيرا إلى عدم وجود سيول جارفة وإنما كانت عبارة عن مياه أمطار فقط. وهرعت آليات أمانة العاصمة المقدسة في تنظيف الطرقات من آثار الأمطار، كما كشفت جولة لـ«الشرق الأوسط» عن وجود تجمعات للمياه، بيد أن غالبية الطرقات لم تتأثر كثيرا، إذ أدى المصلون في الحرم المكي صلاة الجمعة وكانت الطرق الموصلة بين جدة إلى مكة المكرمة وصولا إلى المسجد الحرام تسير بطريقة سلسة. وقال أحمد الغامدي، وهو معلم في مدرسة حكومية في جدة، إنه أدى صلاة الجمعة برفقة والدته قادما من جدة، وأضاف: «خفنا في البداية من الصور التي نشرت مساء الخميس، لكن أخي القاطن في حي العزيزية اتصل بنا صباحا وأبلغنا بأن الطريق معبدة».
من جانبه، قال المقدم صالح العلياني الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة إن عدد البلاغات الواردة لغرفة العمليات بلغت 1901 بلاغ تفاوتت بين بلاغ عن احتجاز مركبات بداخل تجمع للمياه وانقطاع للكهرباء عن المنازل وتضرر بعضها بالمياه والتماسات كهربائية وسقوط أشجار واحتجاز داخل بعض المنازل بحي النورية بفعل ارتفاع منسوب المياه حولها، وجرى التعامل مع تلك البلاغات وتمريرها للجهات الحكومية ذات العلاقة للتعامل معها.
كما ورد بلاغ للعمليات عن تجمع مياه الأمطار في مواقع مختلفة بحي النورية داخل الحي تسببت في احتجاز أهالي الحي بداخل المنازل، وجرى إرسال معدات شفط المياه وكذلك القوارب المطاطية والمعدات المساندة تعمل في الموقع مع معدات الأمانة. وتتخذ الجهات الحكومية والأمنية في العاصمة المقدسة تدابير وخطط الطوارئ لمواجهة الأمطار والسيول والمحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين، وكذلك الأهمية الكبرى المحافظة على المعتمرين القاصدين بيت الرحمن. وشوهدت آليات ووحدات الدفاع المدني متمركزة في حالة استعداد لمواجهة أي طارئ، علما بأنه لم يحدث أي وفيات أو إصابات نتيجة الأمطار. وأهابت إدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة بأن على جميع المواطنين والمقيمين أخذ الحيطة والحذر عند الخروج في مثل هذه الأجواء والابتعاد عن مصادر الكهرباء ومواقع جريان السيول وأماكن تجمعها حفاظاً على سلامتهم. وتوقعت مديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة استمرار الحالة الجوية على بعض محافظات المنطقة من خلال ما وردها من تنبيه من هيئة الأرصاد وحماية البيئة عن احتمالية استمرار هطول أمطار تتراوح نسبتها من خفيفة إلى متوسطة، وتشمل منطقة التنبيه العاصمة المقدسة ومحافظة الطائف ومدركة وعشيرة والليث والشعيبة والقنفذة ومحافظة جدة وثول ورابغ، كما تمتد إلى الطريق الواصل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.