دو فريج يحذر من المس بـ«الطائف» والسلم الأهلي اللبناني

دعا إلى إجراء الانتخابات وفق القانون القائم

دو فريج يحذر من المس بـ«الطائف» والسلم الأهلي اللبناني
TT

دو فريج يحذر من المس بـ«الطائف» والسلم الأهلي اللبناني

دو فريج يحذر من المس بـ«الطائف» والسلم الأهلي اللبناني

حذر النائب اللبناني نبيل دو فريج عضو كتلة المستقبل النيابية التي يرأسها رئيس الحكومة سعد الحريري من «محاولات البعض المسّ باتفاق الطائف» الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1990 ودخلت نصوصه في الدستور اللبناني الحالي، منبها إلى أن ذلك يعني «المسّ بالسلم الأهلي وخصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة داخلياً وإقليمياً». وانتقد دو فريج «طرح البعض فكرة انعقاد مؤتمر تأسيسي وقوانين انتخاب خارجة عن روحية اتفاق الطائف»، وهو اتفاق قال إنه «مدروس بميزان الذهب لذلك علينا أن لا نخرج عن نصّه».
ونفى دو فريج علمه بالمعطيات التي يستند إليها الرئيس الحريري بإعلانه التفاؤل بإمكانية التوصل قريباً لإنجاز قانون انتخاب جديد لإجراء الانتخابات البرلمانية على أساسه، مع قرب انتهاء ولاية المجلس النيابي في 20 يونيو (حزيران) المقبل، معتبرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري «بطبيعته لا يعقّد الأمور ودائماً يبدي تفاؤله الذي ينعكس إيجابا على مسار كلّ الملفات السياسية والاقتصادية والمالية والسياحية وسواها».
واستغرب دو فريج عدم إجراء الانتخابات في موعدها «طالما لدينا قانون (انتخاب) نافذ وبالتالي لم يلغَ. واحتراماً للمهل الدستورية لماذا لا تحصل الانتخابات وفق هذا القانون الحالي والذي على أساسه حصلت الانتخابات النيابية الأخيرة؟» وقال إنه في بلاد العالم العصرية والمتطورة والمتخلفة يجري العمل وفق القانون المعمول به في أي مجال.
وعن الانتقادات الموجهة إلى الرئيس الحريري لغيابه عن معظم الاتصالات بشأن قانون الانتخاب، قال: «البعض من حلفاء وخصوم حاولوا رمي المسؤولية باتجاهه، وفي محطات ومفاصل كثيرة، ولكن علينا أن لا ننسى أن الرئيس الحريري كان أول من قدّم اقتراحين حول قانون الانتخاب في العامين 2010 و2011». ويضيف: «اليوم رئيس الحكومة قلب الطاولة من خلال الدور الوسطي الذي يقوم به، وهو إنجاز كبير في هذه الظروف بغية تقريب المسافات بين الأفرقاء السياسيين حرصاً منه على إنجاز قانون انتخابي وأيضاً حفاظاً على وحدة البلد، حتى لو أتت بعض المحطات والمساعي على حسابه الشخصي. وهذه الحركة إنما هي ضمن ثوابت تيار المستقبل باعتباره تياراً عابراً للطوائف والبعض يريد أن يحوله إلى تيار سنّي، وذلك كان هدف ودور نظام الوصاية آنذاك وتحديداً ما قام به في هذا الإطار رئيس جهاز الأمن السوري آنذاك اللواء رستم غزالي عندما أراد أن يحصر تيار المستقبل ضمن طائفة معينة والبعض يعمل اليوم على ذات الموجة من خلفاء وخصوم في آن دون أن يعوا أن الرئيس الحريري رئيس تيار وطني ورئيس حكومة له دوره وحضوره ولا ينطلق من دورٍ مذهبي أو فئوي وإنما حراكه وطني بامتياز».
وتوقع دو فريج أن يتم في آخر لحظة الوصول إلى قانون انتخاب جديد، وربما الحالي مع تعديله. وقال: «المهم أن لا يحصل فراغٌ أو تمديد لفترة طويلة باعتبار أن التمديد التقني (لفترة قصيرة) بات أمراً واقعاً بمعنى أنه ليس باستطاعة أي طرف سياسي في لبنان أن يتحمل تداعيات الفراغ لأن ذلك يعيدنا إلى مرحلة العام 1975 التي أسّست للحرب الأهلية ولم تقف هذه الحرب إلاّ من خلال اتفاق الطائف، لذا التوافق السياسي أمرٌ حتمي وضروري رغم صعوبة المرحلة والعقد عند هذا الطرف وذاك».
ورأى دو فريج أن القمة السعودية – العربية – الإسلامية – الأميركية، قمة تاريخية تؤكد بداية على دور وحضور المملكة العربية السعودية على المستويين العربي والدولي، دون إغفال ما تقوم به المملكة من مساعٍ لمكافحة الإرهاب ونبذ التطرف عبر سياستها واعتدالها وهما موضع تقدير لدى المجتمع الدولي في خضم ما نشهده في هذه المرحلة من تطرف لذا ستكون القمة مفصلية بامتياز وأرى أنها ستؤسس لمرحلة جديدة في المنطقة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.