كارتر: إيران وبرنامجها النووي خطر على الاستقرار العالمي

«منتدى مكافحة الإرهاب» في الرياض يشدد على توحيد الصف لإنقاذ العالم

جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
TT

كارتر: إيران وبرنامجها النووي خطر على الاستقرار العالمي

جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.
جانب من «منتدى الرياض لمحاربة الإرهاب» الذي عقد في الرياض أمس على هامش القمة العربية ـ الإسلامية ـ الأميركية.

أكد مسؤولون سابقون ودبلوماسيون وخبراء في مجال مكافحة الإرهاب، أن إيران وبرنامجها النووي يشكلان خطرا على السلام والاستقرار في العالم، مشددين على ضرورة توحيد الصف والإرادة على مستوى دول المنطقة والعالم، والعمل على تعزيز ودعم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب ودحر «داعش» و«القاعدة» والمجموعات الإرهابية الأخرى ذات الصلة.
وكان منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، الذي نظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض أمس، أكد أن الإرهاب يهدد كل العالم، مقرّا في الوقت نفسه بأن السعودية لعبت دورا مشهودا في مكافحة التطرف والإرهاب.
وفي هذا السياق، قال الأمير تركي الفيصل، رئيس مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية: «تبذل السعودية جهودا مقدرة في إزالة داء الإرهاب، حيث أصبنا بداء الإرهاب بمزاعم مختلفة أدت إلى سفك الدماء من دون مبرر، ليس فقط في العالم الإسلامي وإنما في أنحاء كثيرة من العالم»، داعيا إلى التباحث في هذا الأمر لتوحيد الصف والإرادة لمكافحة الإرهاب.
وأضاف الأمير تركي: «من هذا المنطلق، فالسعودية أصبحت رائدة في مكافحة الإرهاب واستطاعت أن تنحي الإرهاب داخل المملكة جانبا بقدر ما توفر لها من قدرات في هذا الشأن، واستطاعت السعودية أن تتصدى للإرهاب بقوة وبعزيمة وإرادة لا تلين، وتصدت للأعمال الإجرامية ودحرتها».
ولفت إلى أنه في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي برزت جماعات إرهابية تدعي صبغتها بأنواع مختلفة من الوطنية والاشتراكية والشيوعية وغيرها من الدعاوى، عبثاً بمقدرات دول المنطقة، ثم تحول الإرهاب إلى أشكال منظمات.
ونوه بأن هذه المنظمات الإرهابية اتخذت أسماء مختلفة مثل «القاعدة» و«داعش»، وغيرها من المجموعات التكفيرية التي نشأت في بعض البلاد، مشيرا إلى أن الإسلام براء من الإرهاب، منوها بأن الإرهابيين يحاولون تشويه الدين الإسلامي، ومعنى الإسلام.
وقال الأمير تركي في كلمته أمام المشاركين في منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، أمس: «إن التحالف الإسلامي العسكري سيقوم بواجبه ويؤكد أن الإسلام والمسلمين براء مما يفعلون».
من جهته، قال الدكتور آشتون كارتر، وزير الدفاع الأميركي السابق في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مدير مركز بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في كلية كيندي للعلوم الحكومية بجامعة هارفارد: «انعقاد المؤتمر جاء في وقته تماما؛ إذ يزور رئيس الولايات المتحدة السعودية ليضيف خطوة جديدة إلى الأمام في الاستقرار بالشراكة مع المملكة ودول الخليج والدول العربية والإسلامية».
وأضاف: «هذا الاستقرار يعتمد على المنطق الاستراتيجي، ولكن هذا لا يقوم على الأمنيات، ولا بد من الاهتمام بالمصالح، والولايات المتحدة تعمل على حماية مصالحها، ومصالح المنطقة أيضا، التي تتوافق مع كثير من مصالح دول المنطقة».
وتابع آشتون: «هذا المنطق هو الذي يدفعنا نحو الأمام مع الأصدقاء والحلفاء على غرار المملكة وإسرائيل، وأيضا نحن هنا نسعى للقضاء على أسلحة الدمار الشامل، وهذا موضوع المنتدى، وعلينا العمل على تحطيم واستئصال الإرهاب».
وقال آشتون: «من وجهة نظري، بالنسبة للتحديات الخاصة بالإرهاب والتطرف، وبما يتعلق بـ(داعش) في العراق، ونحن هنا اليوم، فإن الولايات المتحدة الأميركية تسعى للتعامل مع كل التحديات الأخرى المتعلقة بالصين وروسيا وكوريا، ومع ذلك، فنحن نشارك مشاركة كاملة».
ولفت آشتون إلى أن حملة التحالف العسكري يتم القيام بها وفقا للخطة التي وضعت والتي تعتمد على سبل دحر إرهاب «داعش» في العراق وسوريا واستئصال الإرهاب وأفكاره، ويرى أنه من الضروري محاربة «داعش» وحماية «بلدنا وشعبنا».
وأوضح آشتون أن هذا النهج استراتيجي وكذلك تمكينه ودفع القوى الوطنية على الأرض في العراق وفي سوريا، لأن هذه الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها دحر «داعش». وأضاف آشتون: «أقول نيابة عن بلدي: لا توجد دولة يمكنها تمكين هذا التحالف مثل الولايات المتحدة الأميركية، وهي الرسالة التي نود توصيلها».
وقال: «من هنا يمكن الوصول إلى النصر، وأضمن لكم ذلك، ولهذا السبب نحن قمنا بهذا النهج الاستراتيجي. نحن لدينا القدرات الفائقة، وهناك كثير من الدول ممثلة للدعم لأجل الحفاظ على حياة الناس وأسرهم وأطفالهم وتعليمهم ووضع عيش مزدهر، لذلك رأينا على مدار العام الماضي أنه كان لدينا في الفلوجة وغيرها، والآن في الموصل وفي سوريا في شدادي وتشرين ومنبج ودابق وجرابلس وفي الرقة».
وتابع: «الموصل والرقة بالنسبة لنا مبادئ، وهناك حملات تشن في المنطقتين، وإنني على يقين بأننا سننجح، وأريد استدعاء هذا الأمر لأننا في هذا الوقت من الحملة، وأعتقد أن أكبر خطر يواجه هذه الحملة الجانب الاقتصادي لهذه الحملة، الذي يمكن أن يؤثر على الحملة العسكرية، وواضح أن هذا الأمر لا بد من مناقشته اليوم بشكل مستفيض».
وأضاف: «فيما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران، دائما يربط كل الطرق بالنسبة لإيران، وهو لا بد من مناقشته بوصفه مشكلة خطيرة، ولكن ليست هذه كل مشكلات إيران، غير أن الاتفاق لم يكن ليحدث من دون المساومة مع إيران، ولهذا السبب نحن نحتاج باستمرار إلى أن نظل دائما أقوياء ويقظين ضد إيران وضد الأنشطة التي تقوم بها في المنطقة، وهذا أحد الأسباب بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية».
وقال: «نحن في الولايات المتحدة الأميركية، نبقي الآن ما يساوي 6 آلاف جندي في المنطقة، بعضهم يحارب (داعش)، وسنظل أقوياء أيضا ضد إيران بصفة عامة، فأميركا على مدى عقود تستمر في دعم وتقوية حلفائنا، لكي يسهموا بقواتهم، ورفع قدراتهم، ونحن نرى هذا اليوم؛ حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأميركي بحث القضايا والمصالح ونقل الأسلحة التي ستخدم المملكة لفترة طويلة، وأنا أرحب بهذا الأمر».
وأوضح أن بلاده تقدم أنظمة دفاعية للمملكة لدعم قدراتها، ولكن المملكة وبلدانا أخرى قامت بتقوية القوات البحرية والأسطول البحري الخاص بهم، وأيضا القدرات الاستخباراتية وأيضا كل الأجهزة، التي تعد ضرورية للدفاع عن أراضيها وأيضا محاربة الإرهاب والتطرف، بخاصة في إيران.
وتابع: «في هذا الصدد، أعتقد أن أميركا ترحب بوضع وتأسيس التحالف الإسلامي، إنه يدافع عن شيء أساسي، وهو يقوم بمهامه، لأننا لا يمكن أن نقوم ببعض الأشياء، لأننا لسنا بلدا مسلما، ولا بد أن يكون له نظامه الأساسي والقدرات، بخاصة فيما يتعلق بالمجال السياسي والاقتصادي واللوجستي، ونحن نرحب بهذا الأمر ونهنئكم جميعا، وأنا على يقين بأن الولايات المتحدة ستستمر في دعمكم، ودعم الاستمرار على مدار العقود لتدعيم أواصر الصداقة مع دول كثيرة في المنطقة».
وفي هذا الصدد، قال فرنكو فراتيني، وزير الخارجية الإيطالي السابق رئيس الجمعية الإيطالية للتنظيم الدولي ونائب الرئيس السابق والمفوض الأوروبي لشؤون العدل والحرية والأمن: «من وجهة نظري، لا يوجد أي شيء يتعلق بما يربط بين الدين من جهة؛ والإرهاب والتطرف من جهة أخرى، ألبتة».
وشدد فراتيني على أهمية توحيد الصف في مواجهة الإرهاب، منوها بالدور الكبير الذي تلعبه المملكة في المنطقة من حيث التصدي للإرهاب، مؤكدا أن فكرة التحالف الإسلامي فكرة سليمة وستساهم في الحرب على الإرهاب.



وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وجرى خلال الاتصال، بحث مجريات الأوضاع وسبل الحدّ من وتيرة التوتر بما يسهم في عودة أمن واستقرار المنطقة.


تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.