اتفاق سعودي ـ أميركي على وقف التدخل الإيراني في المنطقة

تيلرسون قال إن واشنطن تمد يدها للعالم الإسلامي لمحاربة الإرهاب

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض (واس)
TT

اتفاق سعودي ـ أميركي على وقف التدخل الإيراني في المنطقة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي ريكس تيلرسون خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في الرياض (واس)

وصف عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، القمة العربية الإسلامية - الأميركية، التي انتهت أعمالها أمس، وشكلت نقطة محورية في تاريخ العالم وعملت على فتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات العربية الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية، بالتاريخية، مشدداً على أن القمة ستعمل على خلق شراكة بين العالمين الإسلامي العربي والأميركي، وذلك لمواجهة التطرف ومن أجل الأمن والسلم والاستقرار.
وشدد الجبير خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، جمعه مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، في مقر القمة العربية الإسلامية - الأميركية بمركز الملك عبد العزيز الدولي، على أن كلمة الرئيس الأميركي تاريخية ووضع فيها المؤشرات فيما يتعلق بالسياسة الأميركية بالنسبة للشرق الأوسط ومد خلالها يد التعاون بين بلاده والعالم العربي والإسلامي لمواجهة التطرف والإرهاب وبناء مستقبل أفضل لشعوب المنطقة والعالم الإسلامي وللعلاقات بين واشنطن والعالمين العربي والإسلامي.
وأبان وزير الخارجية السعودي أن كلمات خادم الحرمين الشريفين وقادة العالم الإسلامي والعربي عبرت عن رغبتها في القضاء على آفة التطرف والإرهاب ومحاربة تمويل الإرهاب، متطلعاً لبدء العلاقات التي عبرت عنها واشنطن أمس وبناء شراكة للعالمين العربي والإسلامي.
وذكر الجبير أن إعلان الرياض يؤكد مواجهة العالم الإسلامي للإرهاب، وأهمية أن يكون هناك تحرك لمواجهة التطرف والإرهاب ومواجهة تمويل الإرهاب وبناء مستقبل أفضل لشعوب العالمين العربي والإسلامي، موضحاً أن القمة نتج عنها إطلاق مركز عالمي دولي لمواجهة الفكر المتطرف (اعتدال)، منوهاً بأن دول الخليج وأميركا أكدت أهمية تكثيف التعاون الخليجي في كل المجالات بما في ذلك مكافحة تمويل الإرهاب وتخفيف منابعه، إضافة إلى التصدي لسياسة إيران العدوانية وحماية المعلومات والدفاع عن الصواريخ الباليستية وتطوير القدرات الخاصة، وتكثيف التمارين العسكرية في الدول.
وأوضح أن العلاقات الخليجية - الأميركية دخلت مرحلة تاريخية جديدة، إضافة إلى أن العلاقات العربية الإسلامية - الأميركية دخلت شراكة قوية ومتينة.
وأفاد وزير الخارجية السعودي بأن هناك دولتين فقط في العالم الإسلامي لم تشاركا في القمة العربية الإسلامية مع الجانب الأميركي، وهما إيران وسوريا، وأن أسباب عدم مشاركتهما واضحة، إذ إن الدولتين لا تحترمان القوانين الدولية، وتمارسان العنصرية والطائفية وتشعل الفتن الطائفية ولا تحترمان حقوق الإنسان، إضافة إلى أنهما راعيتان للإرهاب، وأنه من المستحيل أن يكون لهما دور في القمة العربية الإسلامية - الأميركية.
وأضاف: «إذا أرادت إيران وسوريا أن تكون لهما مشاركة في مثل هذه القمم بالمستقبل، فإنه يجب عليهما الكف عن إشعال الفتن الطائفية والكف عن دعم الإرهاب والكف في التدخل في شؤون المنطقة»، مشدداً على أن مشاركة كل الدول الإسلامية والعربية كانت على مستوى عالٍ جداً.
وحول تعريف الإرهاب، بيّن وزير الخارجية السعودي أن أي شخص يقتل نفساً بريئة دون وجه حق فإنه إرهابي، وأن أي شخص يقتل الأبرياء والأطفال والشيوخ ويدمر البيوت فإنه إرهابي.
وأوضح الجبير أن العلاقات السعودية - الأميركية تمتد لأكثر من 8 عقود وبدأت منذ اجتماع المؤسس؛ الملك عبد العزيز (رحمه الله) والرئيس الأميركي روزفلت، وأن واشنطن منذ ذلك اللقاء التاريخي كانت على قدر وعودها التي تطلقها، وأن ذلك يأتي بالتوازي مع مواقف السعودية التي دائماً تلتزم بالوعود التي تطلقها وأنها عند كلمتها تماماً، معتبراً عامل الالتزام التام بالوعود سبباً لتكثيف العلاقات بين السعودية وأميركا على مدار العقود الماضية، مضيفاً: «السعودية تثق تماماً في كلمة الرئيس الأميركي وتثمن وعود الرئيس دونالد ترمب أمس، كما أن الرياض تتطلع إلى العمل مع واشنطن في كل المجالات التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة العالم».
وبيّن الجبير أن باكستان يمكنها أن تلعب دوراً في مكافحة الإرهاب، معتبراً انعقاد القمة العربية الإسلامية حدثاً تاريخياً، وأنه يجب الانتقال من فكرة صراع الحضارات إلى الشراكة بين الحضارات وذلك للقضاء على آفة الإرهاب التي منشؤها التطرف والإرهاب والجهل، مضيفاً: «هناك مواقف نشأت من وجود جهل في بعض الأطراف، وإن البعض يعزز من العدائية والكراهية بين الغرب والمسلمين، حيث يتم تجنيد (مرضى نفسيين) لخدمة أغراض إرهابية».
وأكد أن البعد المهم في زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة كأول محطة خارجية له تعزز من جانب الشراكة الأميركية للمنطقة، مبيناً أن الخير يضم الجميع، وأن جانب الشر يضم كل من ينوي القيام بأي عمل مدمر بغض النظر عن ديانته، وأن دلالات القمة العربية الإسلامية - الأميركية وجود خطوة أولى للتعاون، من أجل دعم الخير في صراعه مع الشر، وأن هناك كثيراً من التدابير الملموسة التي نشأت عن التجمع الدولي أمس، موضحاً أن على الجميع العمل على التخلص من قوى الشر وأسلحتها، من أجل الوصول إلى حل لكل المشكلات التي تواجه العالم.
من جانب آخر، أشار ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي، خلال المؤتمر الصحافي أمس، إلى أن دونالد ترمب رئيس أميركا حث خلال خطابه على عدد من القيم، منوهاً بأن كلمة خادم الحرمين الشريفين فيها عناصر تدل على مستقبل زاهر تعيشه السعودية، إضافة إلى أنها دعت إلى احترام شامل.
وبين تيلرسون أن أميركا مدت يدها للتعاون والتصدي لظاهرة الإرهاب، منوهاً بأنه يهدد العالم بأكمله، مشيراً إلى أن سياق زيارات الرئيس الأميركي يدل على سياسة واشنطن المتسامحة، لافتاً إلى أن الصراع بين الخير والشر ليست لديه علاقة بالدين أو العرق، منوهاً بأن الرئيس الأميركي مقتنع بأن الأديان الثلاثة يمكنها الانتصار على قوى الإرهاب والتصدي لزعزعة الاستقرار، وأن نجاح الدول في تفكيك قوى الإرهاب سيجعلها تنجح في وضع أسباب للتقدم وازدهار الشعوب.
وأوضح تيلرسون أنه بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأميركي، فإنه يمكن التصدي لظاهر الإرهاب الذي يشكل أكبر تحدٍ يواجه العالم.
وتطرق تيلرسون إلى أن إيران تواصل أنشطتها التي تسعى من خلالها إلى الهيمنة في اليمن وسوريا، منوهاً بأن على طهران إبداء استعدادها لأن تكون جاراً جيداً، وألا تسعى لزعزعة الاستقرار وألا تدفع الأموال للمقاتلين الأجانب، مشدداً على أن إيران ليس لها مكان في مثل تلك القمة التي عقدت أمس في الرياض إذا لم تقم بما يجب عليها القيام به، منوهاً بأن ما يدعو للأمل هو وجود قيادة أميركية جديدة، يمكنها وضع إيران في المكان الذي يجب أن تكون فيه.
وأضاف: «لحين ذلك، فإنه الإدارة الأميركية ستواصل العمل للتوضيح بأن سلوك إيران غير مقبول، بما في ذلك دعمها للأنشطة الإرهابية التي تشمل تطوير برنامج الأسلحة الباليستية، وأن واشنطن ستواصل فرض العقوبات على طهران وحلفائها، وأن إيران يجب أن تعلم أن تصرفاتها في المنطقة غير مقبولة، وأن الإدارة الأميركية ستتعامل مع طهران بفرض عقوبات اقتصادية».
وشدد وزير خارجية أميركا على أن خطاب الرئيس الأميركي بدد أي خوف لدى الأقليات، منوهاً بأن ما خرجت به القمة العربية الإسلامية - الأميركية بتفاهمات بين تلك الدول يأتي في جانب احترام الكل، معتبراً العمل جنباً إلى جنب يعين كثيراً في تحسين الشراكة، مبيناً أن على الجميع فهم الثقافات الأخرى، وأن كل أعضاء الوفد الأميركي حصل على تقدير عالٍ خلال زيارته إلى السعودية، وأن تلك اللقاءات انعكست بالإيجاب على العالمين الإسلامي والعربي، وأن على الجميع التصدي للشر.



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.