قادة العالم الإسلامي وترمب يدشنون رسمياً «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف»

«اعتدال» يهدف لنشر الوسطية ومقره الرياض

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة وزعماء الدول الإسلامية في صورة جماعية خلال افتتاح المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) في الرياض أمس (أ.ف.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة وزعماء الدول الإسلامية في صورة جماعية خلال افتتاح المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) في الرياض أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة العالم الإسلامي وترمب يدشنون رسمياً «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف»

الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة وزعماء الدول الإسلامية في صورة جماعية خلال افتتاح المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) في الرياض أمس (أ.ف.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة وزعماء الدول الإسلامية في صورة جماعية خلال افتتاح المركز العالمي لمكافحة التطرف (اعتدال) في الرياض أمس (أ.ف.ب)

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحضور زعماء وممثلين لـ55 دولة عربية وإسلامية، في الرياض أمس، «المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)»، الذي يهدف لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال، ومواجهة الأفكار المتشددة، ليكون مرجعاً عالمياً لمكافحة الفكر المتطرف ومنبرا لنشر الاعتدال.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الإرهاب هو نتيجة للتطرف، وفي ظل الحاجة لمواجهته، «نعلن إطلاق (المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف)، الذي يهدف لنشر مبادئ الوسطية والاعتدال، ومواجهة التغرير بالصغار، وتحصين الأسر والمجتمعات، ومقارعة حجج الإرهابيين الواهية، بالتعاون مع الدول المحبة للسلام والمنظمات الدولية».
وشدد الملك سلمان على أنه «استمراراً في حربنا ضد الإرهاب، نؤكد عزمنا في القضاء على تنظيم داعش، وغيره من التنظيمات الإرهابية، أياً كان دينها أو مذهبها أو فكرها، وهو ما دعانا جميعاً إلى تشكيل (التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) في خطوة رائدة لمحاصرة الإرهاب».
من جهته، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنشاء «المركز العالمي لمكافحة التطرف»، عادّاً هذه الخطوة مهمة في إطار مواجهة الإرهاب والمجموعات الإرهابية حول العالم.
ولفت ترمب إلى أن أكثر من 90 في المائة من ضحايا الإرهاب هم من العالم الإسلامي، و«عليه؛ فهناك مسؤولية كبيرة على هذه الشعوب لطرد المتطرفين ونبذهم، حتى يتمكنوا من العيش في سلام»، مؤكداً دعم الولايات المتحدة القوي لكل الجهود في هذا الصدد.
ويعتمد المركز على ثلاثة مرتكزات؛ هي: الفكري، والإعلامي، والرقمي. وفي الجانب الفكري، يتم التطرق للجوانب الشرعية والعقلية بمحاربة التطرف وخطاب الإقصاء، وترسيخ الاعتدال، فيما يسعى المرتكز الإعلامي إلى تقديم المواد التي تدعو للتعايش السلمي ورسم استراتيجية إعلامية. وفي الجانب الرقمي، يتم رصد الفكر المتطرف.
ويقوم المركز بمهام أساسية؛ منها رصد النشاط الإعلامي والرقمي على مدار الساعة، وتحليل ما تم رصده، بلغات متعددة، ومعرفة الأسباب، وتعزيز الفكر المعتدل، وإنتاج محتوى إعلامي قيم يدعم التسامح والإخاء.
بدوره، وصف الدكتور ناصر البقمي، الأمين العام للمركز، افتتاح المركز بـ«الخطوة الحازمة» التي تستند لإرادة صلبة تجمع دول العالم للوقوف أمام التطرف ومكافحته على المستويات كافة.
وأضاف في كلمته: «يأتي التأسيس استكمالاً للجهد الذي بذلته الدول الإسلامية في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف، وأخذت المبادرة لإنشاء المركز ليكون تكتلاً عالمياً رفيع المستوى يستهدف الفكر المتطرف عبر بؤره ومحاضنه».
ووفقاً للبقمي، فإن «مقومات نجاح المركز فيما يتمتع به من تفوق تقني غير مسبوق في مجال مكافحة الفكر المتطرف وأنشطته عبر مواقع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، عبر تطوير برمجيات مبتكرة وعالمية المستوى قادرة على رصد وتحليل أي محتوى متطرف وبدرجة عالية الدقة».
ولفت إلى أن التقنيات عالية المستوى تعمل بجميع اللغات واللهجات الشائع استخدامها في هذا الفكر، ويجري العمل حالياً على تطوير نموذجين صناعيين متقدمين لتحديد المواقع الجغرافية التي تحتضن بؤر الفكر المتطرف، والتعامل معها.
يذكر أن السعودية قامت بإنشاء المركز خلال 30 يوماً فقط، في جهد استثنائي وجبار، ويعمل فيه أكثر من 350 شابا وشابة سعوديين مؤهلين في مختلف التخصصات.
ويأتي إنشاء هذا المركز ثمرة للتعاون الدولي في مواجهة الفكر المتطرف المؤدي للإرهاب، العدو الأول المشترك للعالم، وقام على تأسيسه عدد من الدول، وتم اختيار الرياض مقراً له ليكون مرجعاً رئيسياً في مكافحة الفكر المتطرف، من خلال رصده وتحليله؛ وللتصدي له ومواجهته والوقاية منه، والتعاون مع الحكومات والمنظمات لنشر وتعزيز ثقافة الاعتدال.
ويقوم المركز على 3 ركائز أساسية، وهي مكافحة التطرّف بأحدث الطرق والوسائل فكرياً وإعلامياً ورقمياً. والمركز طور تقنيات مبتكرة يمكنها رصد ومعالجة وتحليل الخطاب المتطرف بدقة عالية. وجميع مراحل معالجة البيانات وتحليلها تتم بشكل سريع لا تتجاوز 6 ثوانٍ فقط من لحظة توفر البيانات أو التعليقات على الإنترنت، وبما يتيح مستويات غير مسبوقة في مكافحة الأنشطة المتطرفة في الفضاء الرقمي
كما يعمل المركز على تفنيد خطاب الإقصاء، وترسيخ مفاهيم الاعتدال، وتقبل الآخر، وصناعة محتوى إعلامي يتصدى لمحتوى الفكر المتطرف بهدف مواجهته، وكشف دعايته الترويجية.
ويضم المركز عدداً من الخبراء الدوليين المتخصصين والبارزين في مجال مكافحة الخطاب الإعلامي المتطرف على جميع وسائل الإعلام التقليدية والفضاء الإلكتروني، ويعمل بمختلف اللغات واللهجات الأكثر استخداماً لدى المتطرفين. كما يجري تطوير نماذج تحليلية متقدمة لتحديد مواقع منصات الإعلام الرقمي، وتسليط الضوء على البؤر المتطرفة، والمصادر السرية الخاصة بأنشطة الاستقطاب والتجنيد.
وتتشكل أهمية إنشاء المركز بأنها المرة الأولى التي تجتمع دول العالم صفاً واحداً وبشكل جاد لمواجهة خطر التطرف؛ لما يشكله من تهديد للمجتمعات وتعريضها للخطر، وبالتالي فإنه من واجبنا أن نحارب معاً في سبيل أن ننتصر ونحمي الناس من خطره.
ويعكس اختيار ممثلي مجلس الإدارة المكون من 12 عضواً من الدول والمنظمات، استقلالية أداء المركز الذي يتميز بنظام حوكمة يطبق أفضل الممارسات الدولية في إدارة المنظمات العالمية الكبرى؛ وبما يتيح الحيادية والمرونة والكفاءة والشفافية لتأدية مهام المركز وتحقيق أهدافه.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».